الفصل والوصل في القرآن ١٣ أبريل ٢٠٢٦م كتب : بدر الدين العتَّاق ويقع على المستويات الآتية : أولاً ، ظرف الزمان حين : ولم ترد في القرآن متصلة بأي ضمير مما يعني انتهاء الأجل طال أم قصر ، لكن إذا جاءت متصلة فهو يريد اللحظة الحالية فقط . يومءذ : في كل القرآن جاءت متصلة وتفيد الوقت المبهم أو المجهول ومثالها : " يومءذ ناضرة " وكلها الهمزة تحت النبرة ، لكن إذا جاءت منفصلة فيعني التحديد وهذا لم يرد " يوم إذ " . "فيما أنت من ذكراها" "فيم هم فيه مختلفون" "في ما أنت من ذكراها" ثانياً ، ظرف المكان الفصل ومثالها : " حيث ما كنتم " فإذا فصل ظرف المكان " حيث " من الضمير المتصل " ما " ، فيريد التعدد والتباعد المكاني خارج دائرة المكان المعني وهنا سياق الآية يشير إلى التوجه نحو القبلة . وإذا كان الضمير المتصل متصلاً بالظرف المكاني ومثاله : " حيثما كنتم " فيريد التوحد المكاني أو الوحدة المكانية أو المكان الواحد ، للحدث المعين . ومثاله : " أينما كنتم " وهنا متصلة وتفيد القرينة أو التلازم أو الالتزام. مثال آخر : " أين ما كنتم " يفيد التباعد الزماني . ثالثاً ، إنَّ وأخواتها إذا اتصل اسم إنَّ أو أنَّ أحد أخواتها بـــــ " لا " النافية فيريد اللزوم أو الالتزام أو القرينة غير المنفصلة عن المراد ومثاله : " لئلا يكون عليك حرج " . مثال آخر : " إنما يريد " مثال ثاني : " لكيلا يكون " وهنا " كي " متصلة بــــ " لا " النافية ، ومثال على الفصل : " لكي لا يكون عليك حرج " . مثال ثالث : " كأنَّما يصعد في السماء " ، وعكسه : " كأن لم يلبثوا " منفصل عن حرف الجزم " لم " ليفيد التباعد الزماني والمكاني للحدث . والعكس صحيح، إذا انفصلت إنَّ أو أنَّ أحد أخواتها عن " لا " النافية أو أي ضمير فيريد التعميم كل حالة منفصلة عن غيرها ومثاله : " لأن لا يكون عليكم حرج " . مثال ثالث : " إنَّ ما توعدون لآت " منفصلة ، أو " إنَّما توعدون لآت " إذا اتصلت . رابعاً ، الحال ومثاله : " كيفما كنتم يولى عليكم " وهنا متصلة أو موصولة بالضمير المتصل " ما " ليفيد التحديد المكاني . مثال ثاني : " كيف ما تكونوا " وهنا الضمير " ما " منفصل عن السؤال بـــــــ " كيف " ليفيد التباعد الحالي ، كل حال أو حالة منفصلة عن الأخرى. خامساً ، الشيئية أو المشيئة وتكون على الوضع التالي : ١. المثنى المؤنث ، ومثاله : شئتما رغداً " يفيد اتفاق المشيئة والارادة منهما معاً ، فوصل تاء التأنيث بالضمير المتصل " ما " ليدل على قرار واحد ملزم لهما معاً . ٢. المثنى المذكر ، ومثاله : " شاء منكما " وهنا الضمير " ما " منفصل عن المشيئة لوجود قرينة مانعة من التوافق فيها وهي المغايرة أو المباعدة أو المخالفة أو ما أشبه. ٣. جمع المذكر السالم ، ومثاله : " وما تشاؤون إلا أن يشاء الله " وهنا قدم فصل الضمير " ما " عن المشيئة الجمعية لوجود علة مانعة هي اختلاف الرأي والمشورة أو خلافه . 4. مثال آخر : " فافعلوا ما شئتم " وهنا فصل الضمير " م " بالمشيئة ليدلل على التوافقية في الرأي للجماعة أو الرأي الجمعي وتعرف من خلال السياق . 5. مثال : " لمن شاء منكم " . سادساً ، ياء النداء وهي كثيرة جداً أهمها : ١. " يموسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي " هنا يفيد الوصل لدلالة الواحدية أو الخصوصية للمنادِي وبالتحديد إذا اتصلت بالذات الإلهية. ٢. " يا فلان ، أقبل " وهنا منفصلة لأن كل ذات منفصلة عن الأخرى المنادِي والمنادَى بلا خصوصية بل للتعميم . ٣. إذا جاءت متصلة " بأي " مثل : " يأيها " وحقها أن تفصل من الضمير الهاء وهمزة القطع ، كما في الرسم الإملائي العربي المعروف لكنها هنا تفيد الخطاب الواحد للجماعة الواحدة بغض النظر عن ماهية تلك الجماعة. ٤. إذا جاءت منفصلة عن الضمير الهاء ، والهاء تستعمل للتنبيه كما هو معروف ، ومثالها : " يا أيها الناس " وتفيد التباعد المكاني واختلاف الناس من مكان لآخر ، فكل منادَى منفصل عن الآخر. سابعاً ، حروف الجزم ومثالها : " كل نفس لما عليها حافظ " وهنا جاءت متصلة بحرف الجزم " لم " ومدغمة مع " ما " الموصولة ليفيد الوحدة الواحدة. مثال آخر : " لم ما عليها حافظ " ومنفصلة ليفيد التعددية زماناً ومكاناً . مثال آخر : " مهما تأتنا به من آية " مه ، تستعمل للزجر وجاءت متصلة بـــــ " ما " الموصولة ليفيد اتفاق الرأي أو الفكرة أو الحالة أو ما أشبه . مثال آخر : " مه ما تكن من شيء " ليفيد انفصال واختلاف الماهية عن الكونية الشيئية كل على حدا. ثامناً ، التعجب والتشبيه مثال : " ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء " ، " وي " تستعملها العرب للتعجب ، وكأن للتشبيه كما هو معروف ، الدلالة هنا للمقاربة والقرينة اللازمة . لكن إذا جاءت منفصلة فيكون العكس ولم ترد في القرآن منفصلة في حالاتها كلها ، ومثالها : " وي كأن الملك بيدك " للمباعدة والتفريق والمبالغة . تاسعاً ، التشبيه والتمثيل كقولك : " مثلما تفكر " يفيد اتفاق التفكير ومطابقته . والعكس صحيح كقولك : " مثل ما تفكر " وهنا يفيد التباعد والتضاد والمخالفة . عاشراً ، البدل والقصر البدل باب في النحو ، ومثاله من القرآن في الوصل : " وأنزل التورىة " ليفيد الانتساب والانتماء والجمع والواحدية ككل غير منقسم . مثال الفصل : " وأنزل التوراة " معناها متعددة ومنقسمة ومجزأة ومتباعدة ومختلفة كل على حدا، وهكذا.
04-20-2026, 08:36 AM
Biraima M Adam Biraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 35898
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة