ليست أزمة السودان في فقر الموارد، ولا في غياب العقول، ولا حتى في الحروب وحدها، بل في *بنية ثقافية كاملة ظلت، منذ فجر الاستقلال، تعيد إنتاج النخب نفسها* وتفرضها على الوعي الجمعي بوصفها قدَرًا لا يجوز الاعتراض عليه. لقد نجحت دولة المركز النيلي —أو ما بات كثيرون يسمونها بدولة الجلابة— في بناء أخطر أدوات الهيمنة: صناعة الأصنام.
ولم تكن هذه الأصنام دائمًا من طين السياسة وحدها، بل صُنعت أحيانًا من العمائم، وأحيانًا من الشعر، وأحيانًا من اللغة، وأحيانًا من “الكاريزما” الاجتماعية التي تُسوَّق بوصفها عبقرية استثنائية. *وهكذا تحولت الثقافة السودانية الحديثة إلى ما يشبه المعبد الكبير*؛ تُوزَّع فيه ألقاب الإمامة والفكر والعبقرية والوطنية كما تُوزَّع صكوك الغفران، بينما يُنظر إلى أي محاولة للفحص أو النقد باعتبارها خروجًا عن الجماعة الوطنية نفسها.
كانت الهيمنة الثقافية، في جوهرها، أدهى من الهيمنة العسكرية والسياسية، لأنها استطاعت *تحويل التفوق الاجتماعي المصنوع إلى حقيقة نفسية مستقرة في وعي الناس*. فالسياسي الفاشل يصبح “زعيمًا تاريخيًا”، والمثقف المحدود يتحول إلى “ضمير الأمة”، والأديب الذي لم يغادر أفق بيئته الضيقة يُسوَّق بوصفه ممثلًا للإنسانية كلها، ثم ينشأ جيل كامل يخشى الاقتراب من هذه التماثيل خوفًا من الرجم الثقافي والاجتماعي.
ولأن أي أمة جادة لا يمكن أن تبني مستقبلها على التبجيل الأعمى، فلا بد من إعادة إخضاع الشخصيات العامة لميزان الفحص الموضوعي. *وأي شخصية عامة —مهما علت هالتها— ينبغي أن تخضع لخمسة معايير أساسية*: السلامة النفسية والأهلية العقلية، تليها الكفاءة الأخلاقية والطاقة الروحية، ثم الخلفية العلمية والقدرات المهنية، وصولًا للملكة القيادية والرؤية المستقبلية، التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بعنصر التوفيق اللإهي الذي لا يملكه البشر بل تجري به المقادير.
المشكلة ليست في أن بعض الشخصيات قد تخفق في معيار أو أكثر، فذلك شأن بشري طبيعي، وإنما في تحويل شخصيات كثيرة إلى “*مرجعيات مقدسة*” رغم عجزها الفاضح عن اجتياز أبسط اختبارات الكفاءة. وهنا تحديدًا تبدأ صناعة الصنم.
لقد عاش السودان طويلًا تحت سطوة زعامات سياسية جرى تضخيمها بصورة تتجاوز حصيلتها الفعلية بكثير. فالصادق المهدي والترابي مثلًا لم يُقدَّما بوصفهما مجرد سياسيين، بل باعتبارهما عقلين استثنائيين ورؤيتين تاريخيتين لإنقاذ البلاد. لكن *التمحيص الدقيق يكشف فجوة هائلة بين الهالة والنتيجة*. إن الأزمة لا تكمن فقط في الإخفاق السياسي، بل في تضخم الهالة الرمزية حول شخصيات لم تكن، عند الفحص الحقيقي، بذلك العمق الذي سُوِّقت به. فالصادق المهدي الذي ظل يُقدَّم بوصفه “عقل أكسفورد” لم يتخرج أصلًا من أوكسفورد، والترابي الذي أُحيط بهالة الفيلسوف الإسلامي لم ينل دكتوراه من السوربون كما يتوهم كثيرون، بل كانت درجته الأكاديمية في حدود الـ M.Phil. ومع ذلك نجحت ماكينة المركز في تحويلهما إلى ما يشبه الكائنات فوق النقد، رغم أن المنافسة الصفرية بينهما كانت أحد الأسباب الكبرى في إيصال السودان إلى هذا الخراب.
ولم يكن الأمر مختلفًا كثيرًا في المؤسسة العسكرية؛ فقد جرى تسويق عبود والنميري وكثير من ضباط تلك الحقبة بوصفهم أبطالًا قوميين، بينما *كانت البلاد تُدار في كثير من الأحيان بعقلية التبعية الإقليمية والولاءات الخارجية أكثر من عقلية المشروع الوطني المستقل*. غير أن ماكينة الدعاية المركزية كانت دائمًا أبرع في صناعة البطولة الرمزية من صناعة النهضة الحقيقية.
أما الحقل الثقافي، فهو ربما أكثر الحقول التي مارست فيها الهيمنة فعلها الناعم والخطير. فقد جرى تقديم بعض الأسماء الأدبية والفكرية باعتبارها قممًا لا يجوز الاقتراب منها، بينما *كانت كتابات كثيرة تعيد إنتاج التراتبية العرقية والثقافية نفسها التي حكمت السودان لعقود طويلة*. لقد كانت العنصرية، في كثير من نصوص النخبة النيلية، لا تظهر دائمًا في شكل شتائم مباشرة، بل في تصور ضمني يرى المركز أصلًا للحضارة واللغة والذوق، بينما يُختزل الهامش في صورة الفطرة الخام أو المادة الإثنوغرافية أو المشهد الفولكلوري.
ولهذا فإن الاحتفاء المبالغ فيه ببعض رموز الأدب السوداني لم يكن بريئًا تمامًا، بل كان جزءًا من إعادة إنتاج صورة السودان التي يحب المركز أن يراها عن نفسه. *لقد تحوّل الطيب صالح، بفعل الدعاية الثقافية السودانية والعربية، إلى ما يشبه الصنم الأدبي الأعلى*، حتى خُيّل لأجيال كاملة أن الرواية السودانية تبدأ منه وتنتهي عنده. غير أن هذا الاحتفاء الكثيف كان، في جانب منه، جزءًا من آلية الهيمنة الثقافية نفسها؛ إذ جرى تقديم صورة “السوداني المقبول” للذائقة العربية عبر نصوص تنتمي، في عمقها، إلى رؤية المركز النيلي للعالم.
ولعل التعبير الأكثر قسوة، وربما الأكثر استفزازًا، ما قاله أحمد حسب الله الحاج (الصورة أعلاه) حين وصف الطيب صالح بأنه: “عبقري الرواية العربية الذي لم يكتب رواية واحدة”!
وفي المقابل *ظل إبراهيم إسحاق، في نظر كثيرين، أكثر صدقًا وعمقًا وجذرية في التعبير عن الهامش السوداني وتعقيداته الإنسانية*. ففي كتابته نبض الأرض، وتعقيد الإنسان السوداني الحقيقي، لا ذلك “الآخر” المصنوع لإمتاع النخب الحضرية. بل إن فقرة واحدة من عالم إبراهيم إسحاق الروائي قد تبدو أكثر كثافةً وصدقًا من عشرات الصفحات التي صنعت شهرة الطيب صالح العربية.
أما *عبدالله الطيب*، فعلى جلالة معرفته اللغوية، فقد *ظلت لغته مثقلة بالتراث إلى حد أعاق قدرتها على الانفتاح على أفق حداثي حي*، في حين جرى التعامل معه بوصفه ذروة نهائية لا يجوز تجاوزها. وكذلك الحال مع علي المك، الذي احتفت به نخب الخرطوم احتفاءً يفوق كثيرًا القيمة الفعلية لما كتب. فقد كانت كتاباته، في أحسن أحوالها، نصوصًا مسلية وخفيفة الظل، لكنها تفتقر إلى العمق الفكري أو التجديد الجمالي الذي يصنع أدبًا مؤسسًا أو مشروعًا إبداعيًا كبيرًا. غير أن المركز، كعادته، لا يبحث دائمًا عن العبقرية بقدر ما يبحث عن الأصوات القابلة للتدوير داخل شبكته الاجتماعية والثقافية.
لم تكن دولة الجلابة تنتج العظماء بقدر ما كانت تنتج “الهالات المقدسة”. *وحول هذه الهالات نشأت طبقة كاملة من الكهنة والحراس الذين يقتاتون على بقاء الأصنام*. فكم من مثقف كان يعلم هشاشة الرمز الذي يدافع عنه، لكنه ظل يزينه للناس لأن بقاء الصنم يضمن استمرار الامتيازات والشبكات الاجتماعية التي يعيش داخلها. ولهذا لم يكن غريبًا أن تصر قطاعات من نخب الخرطوم على استخدام ألقاب دينية وتاريخية لشخصيات تعرف في قرارة نفسها أنها لا تستحقها، فقط لأن تلك الألقاب جزء من هندسة الهيمنة الرمزية على الوعي السوداني.
إن محاولة الحفاظ على هذا الإرث البالي، لا سيما محاولة إحياء الأحزاب التقليدية مثلًا، ليست سوى محاولة يائسة لإنعاش جسد استنفد شروط بقائه التاريخي. إذ *لا يمكن لبنية قامت على الولاء الوراثي والقداسة الاجتماعية أن تؤسس دولة علمانية حديثة*. ولذلك فإن مستقبل الهامش لا يكمن في التوسل لمقاعد داخل هذه المعابد القديمة، بل في بناء أحزابه ونقاباته وتحالفاته الخاصة، بعيدًا عن وصاية المركز وعن هيمنة النخب النيلية.
ولعل أكثر ما يثير السخرية أن *الهامش*، الذي صُوِّر طويلًا باعتباره أسير الخرافة، *كان أحيانًا أكثر قدرة على تفكيك الأسطورة من المركز نفسه*. وتكفي تلك الحكاية الشعبية القديمة عن المرأة البقارية التي سمعت رجالًا في معية زوجها الجلابي يتحدثون بإجلال عن واقعة جلد الشيخ عبدالمحمود “راجل طابت”، والذي أمر الخليفة عبدالله التعايشي بجلده مئة جلدة، فلما حان موعد التنفيذ تحمّل عنه مئةٌ من الأولياء المتوفين، بحيث تلقى كلُّ وليٍّ جلدةً واحدة نيابةً عن الشيخ رضي الله عنه. فلم يكن منها إلا أن زغردت ساخرة: “عفيت منك أبو عتمان، جلدتهم حيين وميتين”. لم تكن تلك المرأة تمارس تنظيرًا فلسفيًا أو نقدًا إبستمولوجيًا معقدًا، لكنها كانت، بعفوية الريف، تهدم سلطة الخرافة بالسخرية الفطرية، وتفضح قدرة المركز على صناعة الأحاجي لحماية رموزه.
ختامًا، إن أول خطوة نحو بناء أمة سودانية حديثة لا تبدأ بإسقاط الجنرالات وحدهم، بل بإسقاط البنية النفسية التي تصنع الآلهة من البشر. فلا يمكن لشعب أن يدخل المستقبل وهو ما يزال يحمل معابده القديمة فوق ظهره. *إن تحرير السودان لا يعني فقط إعادة توزيع السلطة والثروة، بل إعادة توزيع الشرعية الرمزية نفسها*، بحيث لا يعود النسب، ولا الطائفة، ولا اللغة، ولا القرب من المركز، كافيًا لصناعة “الإمام” و”المفكر” و”الأديب القومي”.
لقد كفر كثير من السودانيين، خاصة شباب الهامش، بآلهة المركز القديمة، ولم يعودوا يرون في تلك الأسماء قدرًا تاريخيًا لا يُرد. وهذا، في حد ذاته، ربما يكون أول المؤشرات الحقيقية على : سودان تُقاس فيه الشخصيات بإنجازها لا بهالتها، وبقدرتها على خدمة الناس لا بقدرتها على إخافتهم رمزيًا.
اتركوا عبادة الأصنام، فالشعوب لا تُبنى بالقداسة، بل بالنقد.
05-22-2026, 10:16 AM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
Quote: إن أول خطوة نحو بناء أمة سودانية حديثة لا تبدأ بإسقاط الجنرالات وحدهم، بل بإسقاط البنية النفسية التي تصنع الآلهة من البشر. فلا يمكن لشعب أن يدخل المستقبل وهو ما يزال يحمل معابده القديمة فوق ظهره. *إن تحرير السودان لا يعني فقط إعادة توزيع السلطة والثروة، بل إعادة توزيع الشرعية الرمزية نفسها*، بحيث لا يعود النسب، ولا الطائفة، ولا اللغة، ولا القرب من المركز، كافيًا لصناعة “الإمام” و”المفكر” و”الأديب القومي”.
شكرا مادبو فقرة محكمة تصل درجة من الصلاحية على تضمينها دستور البلاد
05-22-2026, 11:03 AM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
Quote: ولهذا فإن الاحتفاء المبالغ فيه ببعض رموز الأدب السوداني لم يكن بريئًا تمامًا، بل كان جزءًا من إعادة إنتاج صورة السودان التي يحب المركز أن يراها عن نفسه. *لقد تحوّل الطيب صالح، بفعل الدعاية الثقافية السودانية والعربية، إلى ما يشبه الصنم الأدبي الأعلى*، حتى خُيّل لأجيال كاملة أن الرواية السودانية تبدأ منه وتنتهي عنده. غير أن هذا الاحتفاء الكثيف كان، في جانب منه، جزءًا من آلية الهيمنة الثقافية نفسها؛
عندما كتبت في هذا المنبر قبل سنوات أن لو تم مقارنة رواية عرس الزين أو موسم الهجرة إلى شمال -السودان-للطيب صالح برواية طائر الشوم لرجحت الأخيرة في تقديم مشروع قومي مدرك وواع. بيينما الطيب صالح لم يكن قومي الرواية لكونها محصورة في كرمكول ثم انطلقت عبر مصطفى سعيد إلى بريطانيا لتحارب عطيل الأكذوبة. وتناولت مضارب مقتل الزين بطل الرواية بأنه مع كونه أبلها وومعتوها لكنه صاحيا جدا للون!! عندما يعلن موته تارة في الحلة وتارة في بيت العمدة وطورا في الفريق ولكنه مطلقا لا يعلن موته في الدنكوج حيث موسى الأعرج والذي منه, مع أن الدنكوج هو المسرح الوحيد للمستباح للجميع!
تصوروا من انبرى ههنا بالنقد؟ أدلى الناقد القانوني النور كبر- يجده بخير- بأن الدنكوج هو بيت للبقر في الجنوب وليس كما توهمته أنا في النقد! الجلابة زاتهم ههنا ليدهم جنجيودهم الذين يخوفونهم بعصا الثقافة!
05-22-2026, 03:58 PM
ترهاقا ترهاقا
تاريخ التسجيل: 07-04-2003
مجموع المشاركات: 10009
هوي يا صيام والوليد، إنتوا ما لكم ومال علي المك والطيب صالح؟ وما لكم ومال الأدب؟ لقد ارتقى الوليد رويعي البقر مرتقاً صعباً فوق صدر الطيب صالح نبي الأمة، الفرق بين طائر الشوم وموسم الهجرة للشمال؛ طائرة الشوم رواية سياسية مصنوعة صناعة ممتازة من أكاديمي محنك، موسم الهجرة يسحرك ويسمو بك ويسكن دواخلك وتنمو حروفه بين خلاياك، نحن لا نتعالى على العظيم فرانسيس دينق لكن دا الطيب صالح
عليك الله، يا صيام، أمشي كدا ولّ كدا شوف ليك سياسة ولّ شكلة بعيد عن هذا السحر
يا حليل كبر يا أخ فات وخلانا لبريمة وإسماعيل حتى شكلاتنا معهم أصبحت عديمة القيمة الأدبية، فليق ساكت.
05-22-2026, 08:22 PM
اسماعيل عبد الله محمد اسماعيل عبد الله محمد
تاريخ التسجيل: 08-26-2007
مجموع المشاركات: 3469
والله المقال دا غير أنه كله حق يعمل على كسر مربع المكنكشين في الحكم والتسيد إلى يومنا هذا ولولا الكنكشة لما نجمت كل هذه الحروب ولا انفصل جنوب الوطن ولا بلغنا كل هذا الانحدار والدونية وما زلنا تحت رحمة الجلابة التي بلا رحمة
تصور لو كان اختيار القادة والمفكرين والمبدعين والبارزين والمسؤولين وطلاب الكلية الحربية وكلية الشرطة والسجون والجمارك ومدراء البنوك من كل بقاع الوطن ما شكل المحصلة! وما مقدار تقدم هذا الوطن المسمى السودان بين الأمم
حسب تاريخ السودان أن أزمة السودان تكمن في المكنكشين في الحكم وعندما يطرح هذا السؤال كازمة وطن يخرج أحدهم ممتعضا (الجلابة تطيرعيشتهم) والبرهان مكنكش ومعه قادة لتاريخ كتابة هذه المداخلة!
الزول ما يكون ممتعض في فارغة ساكت ومتحنفش لظلم ماثل.
05-22-2026, 05:39 PM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
تقليل الوليد وصيام من عبقرية علي المك والطيب صالح لا يمكن تسميتها غير الحسادة العديل ديك، بعدين عيب انك تكون معلن كراهيتك لمجموعة من الناس، ثم تقوم بتقييم أدبي لأحدهم وتبني تقييمك بناءً على هذه الكراهية ولا تأتي بدفاع نقدي أدبي! عيب
05-23-2026, 02:50 AM
أبوبكر عباس أبوبكر عباس
تاريخ التسجيل: 03-04-2014
مجموع المشاركات: 3816
الناقد والكاتب البريطاني الشهير جون بيرجر (John Berger) هو أحد أهم النقاد الغربيين الذين أشادوا بعبقرية الأديب السوداني الطيب صالح، خاصة بروايته العالمية "موسم الهجرة إلى الشمال".الإشادة النقدية: اعتبر بيرجر أن أعمال الطيب صالح تمثل جسراً أدبياً عميقاً، ووصف سرده بأنه يتمتع بقدرة فريدة على المزج بين الشعر والنثر، معيداً اكتشاف الصراع بين الشرق والغرب بأسلوب أدبي رفيع ومميز.مكانة الرواية: بفضل هذه التقييمات من نقاد كبار مثل جون بيرجر، تصدرت "موسم الهجرة إلى الشمال" قوائم الأدب العالمي، واختيرت كواحدة من أفضل الروايات في القرن العشرين.
05-23-2026, 07:51 AM
اسماعيل عبد الله محمد اسماعيل عبد الله محمد
تاريخ التسجيل: 08-26-2007
مجموع المشاركات: 3469
Quote: حين خان السردُ التاريخ: الطيب صالح ومحمود محمد طه (3/3)الدكتور/ الوليد مادبو
في الجزء الثاني من قراءته النقدية المطوّلة، يواصل أحمد حسب الله الحاج تفكيك الصورة التبجيلية التي أحاطت بالطيب صالح لعقود، لكن هذه المرة من زاوية أكثر خطورة وتعقيداً: زاوية العلاقة بين الأدب والوعي السياسي، وبين السرد والسلطة الثقافية، وبين الحداثة المتظاهر بها والبنية الفكرية الكامنة خلفها. فالقضية هنا لم تعد مقتصرة على تشويه صورة الأمير محمود ود أحمد في موسم الهجرة إلى الشمال، وإنما تمتد إلى ما يعتبره أحمد الحاج بؤساً أخلاقياً وفكرياً يكشف تناقضات الطيب صالح نفسه، وحدود مواقفه الإنسانية والسياسية.
يبدأ المقال من المفارقة التي يراها أحمد الحاج جوهرية: فالطيب صالح الذي فرض الصمت وطأطأة الرأس على الأمير محمود ود أحمد أمام كتشنر، صمت هو الآخر أمام لحظة تاريخية لا تقل فداحة، حين اقتيد المفكر السوداني محمود محمد طه إلى المشنقة عام 1985 بعد الحكم عليه بالردة في عهد جعفر نميري. وهنا يستدعي أحمد الحاج المقارنة المؤلمة بين “المحمودين”: محمود ود أحمد الذي واجه الموت بشجاعة في ساحة الحرب، ومحمود محمد طه الذي واجه الموت بثبات أمام سلطة الاستبداد الديني.
ويقتبس أحمد الحاج نص الطيب صالح نفسه حين روى لاحقاً أن الصحفية البريطانية باربرا براي اتصلت به طالبةً منه أن يتحرك لإدانة حكم الإعدام، لكنه لم يفعل شيئاً، ثم برر ذلك بقوله إنه كان يخشى على وظيفة في اليونسكو تؤمّن له “إطعام الزوجة والعيال ودفع أقساط المدارس والجامعات”. ويعلق أحمد الحاج على ذلك باعتباره اعترافاً صريحاً بالعجز الأخلاقي والانحناء أمام السلطة والمصلحة الشخصية، لا مجرد موقف عابر.
هنا تتضح عند أحمد الحاج صورة الطيب صالح بوصفه نموذجاً للنخب العربية التي تمارس ـ على حد تعبير إدوارد سعيد ـ نوعاً من “التواطؤ الثقافي” مع البنى المهيمنة، حيث يجري تمرير الانحيازات الأيديولوجية داخل خطاب أدبي يبدو ظاهرياً إنسانياً وحداثياً. فإدوارد سعيد كان قد حذّر مراراً من المثقف الذي يتحول إلى جزء من المؤسسة الرمزية للسلطة، ومن الكاتب الذي يكتفي بإنتاج “نص جميل” بينما يتخلى عن مسؤوليته الأخلاقية في مواجهة القمع والاستبداد.
وفي هذا السياق يستدعي المقال المقارنة الحادة بين الطيب صالح والكاتب النيجيري وولي سوينكا، الذي دفع سنوات من عمره في السجن الانفرادي بسبب مواقفه ضد الطغيان العسكري في نيجيريا. فبينما اختار سوينكا المواجهة ودفع الثمن كاملاً، اختار الطيب صالح الصمت، ثم عاد لاحقاً ليكتب عن شعوره بالخجل بعد زوال الخطر.
غير أن أحمد الحاج لا يكتفي بهذه المقارنة الأخلاقية، بل يذهب أبعد من ذلك حين يتوقف عند موقف الطيب صالح من فوز سوينكا بجائزة نوبل للآداب سنة 1986. فبدلاً من الاحتفاء بفوز أول كاتب إفريقي أسود بالجائزة، أبدى الطيب صالح امتعاضاً واضحاً، وقلّل من قيمة سوينكا، مشيراً إلى أن “ذلك النيجيري” ( كاد أن يقول ذاك “الفلاتي”) لا يستحق الجائزة، وأن كتّاباً آخرين أولى بها. ويرى أحمد الحاج أن هذا الموقف لم يكن مجرد اختلاف نقدي، بل كشف عن نزعة استعلائية وعن محدودية في استيعاب الدلالات الرمزية لتحرر الصوت الإفريقي خارج المركزية العربية والنيليّة معاً.
ويزداد التناقض وضوحاً حين يتناول المقال ادعاء الطيب صالح الشهير بأن موسم الهجرة إلى الشمال تُعد من أكثر الروايات نقداً للاستعمار. وهنا يعترض الكاتب على هذا الادعاء اعتراضاً جذرياً، لأن الرواية ـ بحسب القراءة التي يعرضها ـ لم تُقدِّم مواجهة حقيقية مع الاستعمار بقدر ما أعادت إنتاج كثير من تصورات المركز الاستعماري نفسه عن الهامش السوداني. فكيف يمكن لرواية تدّعي تفكيك الاستعمار أن تنتزع من محمود ود أحمد شجاعته التاريخية أمام كتشنر، وتحوله من رمز مقاومة إلى شخصية منكفئة مطأطئة الرأس؟
وهنا يحكم أحمد الحاج الربط بين الموقفين: الصمت عن إعدام محمود محمد طه، وتشويه صورة محمود ود أحمد، باعتبارهما تعبيرين مختلفين عن البنية نفسها؛ بنية الوعي السياسي المأزوم الذي يهادن السلطة حيناً، ويعيد إنتاج سرديات الهيمنة حيناً آخر.
وفي هذا السياق يوسّع المقال دائرة النقد لتشمل المؤسسة النقدية العربية نفسها، التي يرى أنها صنعت من الطيب صالح “صنماً أدبياً” فوق النقد والمساءلة. فالرجل ـ بحسب المقال ـ لم ينل مكانته نتيجة تقاليد نقدية علمية صارمة، وإنما عبر منظومة كاملة من التبجيل والعلاقات الثقافية المغلقة والتكرار الدعائي. ولذلك يسخر أحمد الحاج من اللغة الاحتفالية التي استخدمتها لجان الجوائز العربية في الحديث عن الطيب صالح، مثل الإشادة بـ“دفاعه عن التعددية وقيم الحرية والعدالة الإنسانية”، بينما كان الرجل نفسه يعترف بأنه صمت عندما “كان يجب عليه أن يصرخ.”
ويعقد مقارنة لافتة بين تلك اللغة الاحتفائية المرتخية وبين الصياغات الدقيقة التي تعتمدها الأكاديمية السويدية عند منح جائزة نوبل، ليخلص إلى أن الأزمة ليست في الطيب صالح وحده، وإنما في الثقافة النقدية العربية نفسها؛ ثقافة تقوم ـ بحسب وصفه ـ على التكرار والتبعية وإعادة إنتاج الهيبة الرمزية، لا على الفحص والتحليل والتدقيق.
ومن هنا يصل المقال إلى خلاصته الفكرية الأعمق: أن الاستبداد العربي ليس سياسياً فقط، بل متجذر أيضاً داخل البنية الثقافية ذاتها. فالثقافة التي تصنع “أصناماً أدبية” فوق النقد، وتخلط بين القيمة الفنية والهالة الدعائية، هي نفسها ثقافة تُنتج النفاق والتقديس والطاعة الرمزية. ولذلك فإن تفكيك هذه الوثنيات الثقافية ليس معركة أدبية معزولة، بل جزء من معركة أوسع تتعلق بإعادة بناء الوعي السوداني والعربي على أسس أكثر صدقاً وعدالة وصرامة معرفية.
وفي خاتمة مقاله يعود أحمد الحاج إلى مفهوم فردريك جيمسون حول “اللاوعي السياسي”، ليقول إن التاريخ الحقيقي يتسلل دائماً من بين شقوق السرد مهما حاول النص إخفاءه. ولذلك فإن غواية اللغة وجماليات الرواية لا تستطيع ـ في النهاية ـ حجب انحيازات الكاتب ولا تمويه تناقضاته. ولهذا ينتهي إلى حكمه القاسي: أن اللاوعي السياسي عند الطيب صالح “تتستر عليه غواية السرد، ويمزق السِتر عنه مشرط التاريخ”.
05-23-2026, 09:14 AM
عبداللطيف حسن علي عبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 04-21-2008
مجموع المشاركات: 6153
Quote: برضو دولة الجلابة؟؟؟؟!!!! وما موقع المدعو وليد في السودان؟ ربما يكون صنما كبيرا في دارفور وفقا للعادات والتقاليد وابوهو شيخ قبيلة وما ادراك
يا ترهاقا الوليد جده مادبو هو زعيم قبيلة الرزيقات ووالده دكتور مهندس، ووالدته ابنة احمد مكي عبده اول حاكم او مدير للخرطوم وهو من النوبة شمال السودان (من إندكم). الوليد من الطبقة العليا في الخرطوم (ناس الخرطوم ١ والرياض) يعني الوليد يعتبر جلابي جلابي
05-23-2026, 01:32 PM
ترهاقا ترهاقا
تاريخ التسجيل: 07-04-2003
مجموع المشاركات: 10009
كون للان يوجد بيننا من لا يفرق بين الذم والنقد، فدا براهوا وفي حد ذاته واحد من مداميك صناعة اصنام عجوة الجلابة فنقد إرث عبدلله الطيب، والمك الخ شيء طبيعي اللهم الا لو ديل اللهة عند بعض مثقفي الجلابة... ....يتبع....
05-23-2026, 02:34 PM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
Quote: انت قايلو انجرف ساكت كدا من نفسو؟! أنت الآن في حضرة ثلاثة من أحفاد النبي؛ أبوبكر وعلي والطيب
الوجيه أبوبكر عباس تحياتي بالمناسبة بحث تخرجي بإشراف د. النقد الأدبي/ بشير عباس في رواية عرس الزين الكلام ده في 1989/1990 ثم أني حتى يومنا هذا أعتبر الطيب صالح في الرواية والفيتوري في الشعر رحمة الله عليهما- هما سناما الإبداع السوداني مع الفارق المهول في مسؤولية الخطاب الوطني والقومي والقاري علما أني لا أعيب على الطيب صالح لا قدراته الإبداعية حد التخمة ولا السردية المهولة. ولم أجد له عيبا من حيث الكتابة إلا توقفه وقصر النفس, حيث رواية مثل موسم الهجرة يمكن أن تمتد لثلاثية بينما نخلة على الجدول وشقيقاتها كن مبتسرات وكأنهن تلفاكس! أما من حيث الخطاب فقد سبق بعض من رأي المتركش فيه.
علي المك دا أنا ما قريت ليه كل كلو رجاء! تهمة الكراهية دي , الله يسامحك فيها.
05-23-2026, 02:11 PM
أبوبكر عباس أبوبكر عباس
تاريخ التسجيل: 03-04-2014
مجموع المشاركات: 3816
كتب إسماعيل على لسان الكضاب أحمد الحاج: "ويقتبس أحمد الحاج نص الطيب صالح نفسه حين روى لاحقاً أن الصحفية البريطانية باربرا براي اتصلت به طالبةً منه أن يتحرك لإدانة حكم الإعدام، لكنه لم يفعل شيئاً، ثم برر ذلك بقوله إنه كان يخشى على وظيفة في اليونسكو تؤمّن له “إطعام الزوجة والعيال ودفع أقساط المدارس والجامعات”. ويعلق أحمد الحاج على ذلك باعتباره اعترافاً صريحاً بالعجز الأخلاقي والانحناء أمام السلطة والمصلحة الشخصية، لا مجرد موقف عابر" انتهى الاقتباس
لمان الطيب صالح التحق باليونسكو كان بشير البكري سفير السودان لدى المنظمة، يعني الطيب صالح لم يكن سفير السودان هناك،
لم يكن عمل الأديب الطيب صالح في منظمة اليونسكو بناءً على ترشيح رسمي من الحكومة السودانية، بل التحق بالمنظمة الدولية كموظف أممي وخبير إعلامي من خلال مسيرته المهنية وخبراته، تدرج في المناصب داخل المنظمة بناءً على كفاءته، حيث شملت مسيرته المهنية الآتي: مدير إقليمي لمنظمة اليونسكو في العاصمة الفرنسية باريس. ممثل لليونسكو في منطقة الخليج العربي، وكان مقر عمله في دولة قطر.
05-23-2026, 02:39 PM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
خلاصة أحمد الحاج والوليد انو الطيب صالح لم يقف موقف تجاه اعدام الأستاذ بسبب التواطؤ مع نظام نميري غير صحيح وتلفيق ساكت. الطيب صالح قال المنظمة ممكن تفصلو لأنو بكون خالف لوائح الحياد الصارمة للموظف الأممي وليس تواطؤ مع نظام نميري
كيف يعني ما كراهية يا صيام؟ لمان تباري الوليد العوير وتنقل ليك بوست طويل عريض في محفل زي سودانيزاونلاين موافقاً على وصم زول بعظمة الطيب بأنه صنم للعنصرية،
هي الكراهية دي كيفنها؟
05-23-2026, 03:10 PM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
** في الأدب المحلية هي الطريق الموصل للعالمية...(احتفى مادبو بابراهيم اسحق ونحن أولى به ليس جهويا ولكن إنسانيا وأدبيا).
**البنية الفوقية(الثقفافة والأدب والفنون والايديولوجيا) هي نتاج البنية التحتية ماركسيا...لذلك لا تبدأ يا مادبو باسقاط الرموز
ولكن أسقط الحالة التاريخية التي انتجت تلك الرموز..
هذا اختصار غير مباشر لردود كان يمكن أن تكون مباشرة.
سعدتم دوما
الحبيب محمد عبدالله الحسين شكرا لمروك الثر والإضافة
صح ما ممكن يكتب الروائي بلغة غير قومه وتتوسع أكثرعندما تكون قومية فتتجلى قدراته العالمية عندما يحيل المحلي إلى يونيفيرسال وهذا ما تيسر لماركيز عليك الله يا ود الحسين اقرأ قصة صغيرة باسم - أرنديرا الطيبة وأفعال جدتها الشيطانية لماركيز أو الأشياء تهترئ لتشينوا أتشيبي أو الصخب والعنف لوليم فوكنر
والله بعد ما تخلصها لو ما بخروك ما تقدر تنوم! اليومين ديل أنا مشغول بكتاب - حياتي- لجدي الأنصاري المستنير
05-23-2026, 03:13 PM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
Quote: يا ترهاقا الوليد جده مادبو هو زعيم قبيلة الرزيقات ووالده دكتور مهندس، ووالدته ابنة احمد مكي عبده اول حاكم او مدير للخرطوم وهو من النوبة شمال السودان (من إندكم). الوليد من الطبقة العليا في الخرطوم (ناس الخرطوم ١ والرياض) يعني الوليد يعتبر جلابي جلابي
شكرا زين عبدالله على المرور والإفادة تحياتي
05-23-2026, 03:20 PM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
Quote: كون للان يوجد بيننا من لا يفرق بين الذم والنقد، فدا براهوا وفي حد ذاته واحد من مداميك صناعة اصنام عجوة الجلابة فنقد إرث عبدلله الطيب، والمك الخ شيء طبيعي اللهم الا لو ديل اللهة عند بعض مثقفي الجلابة... ....يتبع....
شكرا الدقم للإضافة المشكلة في الهروب أنت قايلهم ما عارفين! قال ليك الحكمة السايدة: العضير اضربو واتعذر لو
قال بتكرهوا الجلابة قال! تهم في الهواء الطلق والواقع يقول كنكشوا كنكشوا بس! دعك من وظائف السودان تصور حتى وظائف المنظمات العالمية وغير الحكومية NGOs
05-23-2026, 07:40 PM
محمود الدقم محمود الدقم
تاريخ التسجيل: 03-19-2004
مجموع المشاركات: 14624
شكرا دكتور صيام خلينا نرجع نفكك مسامير الموضوع والشغلانة صامولة صامولة: اولا- الجلابة والجلابي هي صفة وليس اسم، مثلها مثل السباك الجوهرجي، الممرض، القواد الديوث الخ، والمصطلح من الصعوبة ضبط تاريخ حضوره في المشهد الثقافي والاجتماعي والسياسي السوداني، لكن المرحج عندي بعد اطلاعي علي كتاب الطبقات للبروف يوسف فضل، وكتاب النخبة السودانية وادمان الفشل لمنصور خالد وغيرها من المؤلفات. ان المصطلح يعود الي حقبة الفونجية او الدولة السنارية حيث ظهر الجلابة والجلابة، وهي باختصار من يجلب البضائع من نهر النيل الي غرب السودان واقاليم الفونج، حتي انفجر المصطلح بشكل فاقع مع انبلاج شمس تجارة الرقيق في السودان، ونشط المصطلح واصبح الجلابي الزنقيل هو من يجلب اكبر كمية من الرقيق الي الترك والمصريين. المضحك في الامر حتي قبائل جنوب السودان من الزاندي والدينكا والمندراي والنوير انخرطوا في تجارة الرق وكذلك الامر بعض تجار غرب السودان، لكن جلابي نهر النيل كان الاكثر حنكة وبفهم الرصة والمنصة ولديه لسان يفلق الصخرة في ترويج بضاعته. ودخل بعضهم التاريخ من مؤخرته مثل الزبير باشا كجلابي مخضرم بخروج المستعمر الانكليزي والمصريين الذين كانوا مجرد تراجمة ورقصات لترفيه الجند، تحول مصطلح الجلابي من تاجر بضائع الي تاجر في المواقف السياسية والثقافية، وامتد الامر الي الوجدان الثقافي وظهرت لنا مدرسة الغابة والصحراء،وهي نتيجة لتقسيم المجتمعات السودان طبقيا واجتماعيا علي مذبح الثقافة و الهوية، فثقافة الصحراء من الشعر والغناء و ومختلف ضروب الفنون كانت متاحة في التلفزيون والاذاعة والصحف والمنتديات المحلية والخارجية، وثقافة الغابة كانت مكتومة ومكبوتة محليا وخارجيا، وفرانسيس دينق مثلا ما كان ليشتهر لو كان يكتب بالعربية، لكنه لانه لمع نجمه في الغرب بالانكليزية لظل اصبح اسطورة.
السخيف في الامر وبكل بجاحة هو انك عندما توجه الضوء النقدي لمصطلح الجلابة والجلابي و 56 طوالي جمتّي الجلابة ونهر النيل يعتبرونك انت كاره لهم و والي لون بشرتهم وعيونهم وشعرهم الاكرد، وهذا في حد ذاته دليل اضافي نطرحه هنا في سياق صناعة اصنام الجلابة . ولو انتقد الطيب صالح يعتبرونك سفيه تجاوزت حدودك ويقول ليك كيف تنتقد قال عن الكيزان جملته المشهورة من اين جاء هؤلاء؟ لا معليش انا انتقده لان الطيب صالح عندما قال ما قال مثلا هو نفسه طيب صالح الذي دنقر للبشير كي يقلده وسام الفنون والثقافة الذهبي عام 2005
Quote: ان المصطلح يعود الي حقبة الفونجية او الدولة السنارية حيث ظهر الجلابة والجلابة، وهي باختصار من يجلب البضائع من نهر النيل الي غرب السودان واقاليم الفونج، حتي انفجر المصطلح بشكل فاقع مع انبلاج شمس تجارة الرقيق في السودان، ونشط المصطلح واصبح الجلابي الزنقيل هو من يجلب اكبر كمية من الرقيق الي الترك والمصريين.
محمود شكرا ياخى على توضيح معنى مصطلح"جلابة" لأنو تعرف يمكن فى أجيال كاملة ما عارفة معنى الكلمة دى والتى ترددت هنا فى اكثر من مناسبة منذ فجر تأسيس هذا المنبر . حسب وصفك يا محمود ، فى نوعين من الجلابة وأطن أن المشكلة فى النوع التاني لأان النوع الاول يمارس عملا عاديا وهو جلب البضائع ! . يبقى ديل مقبولين و مفروض ما يأخذوا بجريرة النوع التاني (الذى يجلب أكبر كمية من الرقيق للمصريين و الترك) و لا شنو ؟ بمعنى واجب الفرز بين النوعين عندما تكون كلمة "جلابي" شتيمة ، إن صح التعبير ؟ .
أنا صراحة أميل الى إفتراضي بأنك إختصرت جدا فى شرحك للمصطلح وذلك من واقع إعادة قراءتي لما كتبه سَمِيّ الوليد !
أسأل الله إنى ما اكون زول "مسكين ساكت"
05-24-2026, 07:12 PM
محمود الدقم محمود الدقم
تاريخ التسجيل: 03-19-2004
مجموع المشاركات: 14624
Quote: بمعنى واجب الفرز بين النوعين عندما تكون كلمة "جلابي" شتيمة ، إن صح التعبير ؟ .
هلا اخونا Walid Taha نعم واجب الفرز بينهما، لكن الاشكالية انو النوع الثاني طغي علي التعريف الاول، والسبب هو هو ان الجلابي التقليدي جالب البضائع من جلب يجلب وهو جالب، انه قد حدث له تحور وتمحور، وتهور ظيفي في مهنته فخلط صفة الجلبنة بصفة الامنجية، او في الاصل لم تكن لديه علاقة بجلب البضائع، لانه عسكري او ضابط في جاهز الامن الخ ثم تعدي علي الجلبنة مستغلا وظيفتة في الامن او الجيش او الشرطة واصبح لديه شريحتين، عسكري نفر جلابي، وجلابي عسكري امنجي شرطي فاسد، وبالتالي حدث غباش في وعي المواطن المسكين في غرب السودان وديار الفونج، وحتي وسط عشيرته في نهر النيل، لان ذاكرة الاخير كانت تنظر الي الجلابي علي انه من كان يجلب لهم البضائع الحياتية اليومية، حتي كانت المفاجاة التي اكتشفوها بان الجلاب صاحب المستودع الكبير في لب السوق في الاصل هو ضابط امن مااااااااااااكن، وكانت تقاريره تفتك بهم، او ضابط عسكري متقاعد يستخدم نفوذه للبطش من خصومه الاخيرين من الجلابة المحليين المنافسين له، ثم تدريجيا حدث انسحاق لمفهوم الجلابي الطيب الجميل بتاع زمان الذي كان يصبر علي الاخرين حتي يستوفوه ديونه الي مفهوم جديد وهو ان البرو-جلابي يمنع عنهم الدواء، واطنان الدقيق، واطنان زيوت الطعام، وكسوة العيد المجانية التي تاتي من الخليج وغيره بصفته المورد الاساسي من باب العرقية والجهوية والعنصرية والحزبية الضيقة والانتقام، وهنا تماهي الصحفي الجلابي والفنان الجلابي والطمبرجي الخ، مع البرو- جلابي Pro.Local Nile Trader في وظيفته الجديدة وهي الخلط بين وساخة الضمير وكسب المال عن طريق اشقاء الاخرين. لكن يظل الجلابي النضيف ذو الضمير موجود وقائم في اطار ضيق وعليه هو واتباعه ان يظهروا عمليا علي الارض ويفضحو زيف البرو -جلابي.. علي الملا،، تسلم
05-25-2026, 01:09 PM
walid taha walid taha
تاريخ التسجيل: 01-28-2004
مجموع المشاركات: 4327
Quote: لكن يظل الجلابي النضيف ذو الضمير موجود وقائم في اطار ضيق وعليه هو واتباعه ان يظهروا عمليا علي الارض ويفضحو زيف البرو -جلابي.. علي الملا،، تسلم
يعنى " الجلابي النضيف" ليس مطلوب منه فقط تحمل هذه المذمة التاريخية التى احدثها (دخلاء على مهنته) فحسب، بل أيضا عليه تحمل مشقة فضح زيف البرو -جلابي على الملا ! والله ده لكن ظلم ما بعده ظلم !!.
05-23-2026, 08:59 PM
Hafiz Bashir Hafiz Bashir
تاريخ التسجيل: 12-04-2004
مجموع المشاركات: 8540
أفتكر مقال الوليد مادبو البتكلم عن مشهد محمود ود أحمد في موسم الهجرة إلى الشمال وقع في مشكلة أساسية، وهي إنه قرأ المشهد بعيد من السياق الكامل للرواية، وتعامل معاه كأنه حكم تاريخي مباشر على شخصية وطنية، بينما الرواية أصلاً ما كتاب تاريخ ولا توثيق حرفي للأحداث. الطيب صالح ما كان قاعد يكتب سيرة ذاتية لمحمود ود أحمد، بقدر ما كان بيستخدم شخصية محمود ود احمد داخل بناء رمزي أكبر، متعلق بأسئلة عن الاستعمار والهزيمة والهوية، وتأثير الانكسار الحضاري على وعي الشعوب المستعمَرة.
رواية موسم الهجرة إلى الشمال كلها قائمة على العلاقة المأزومة بين المستعمِر والمستعمَر، وعلى الكيفية البخلّي بيها الاستعمار الشعوب تشوف نفسها بعيون الآخر. عشان كده استدعاء شخصية محمود ود أحمد داخل الرواية ما كان مجرد إحالة تاريخية أو إعادة سرد لوقائع معركة، وإنما كان تحميل للشخصية بدلالة رمزية أوسع؛ دلالة مرتبطة بما فعله الاستعمار بالإنسان والذاكرة وحتى بطريقة فهم الناس لتاريخهم.
ولذلك مشهد طأطأة الرأس ما المقصود بيه التقليل من شجاعة محمود ود أحمد كشخص، القصد هو التعبير عن حالة انكسار حضاري أكبر من الفرد نفسه. محمود ود أحمد هنا ما بيمثل نفسه فقط، وإنما بيمثل شعوب كاملة انهزمت أمام قوة استعمارية ما اكتفت بالسلاح، ولكن فرضت كمان طريقتها في تفسير العالم والتاريخ. وده البتظهره بوضوح جملة كتشنر: "لماذا جئت بلدي تخرب وتنهب؟" الجملة دي في حد ذاتها بتكشف منطق الخطاب الاستعماري؛ المستعمِر بقى يتكلم كأنه صاحب البلد الحقيقي، وصاحب الأرض الحقيقي يتحول لمتهم بالتخريب والنهب. عشان كده، قراءة المشهد باعتباره إساءة مباشرة لمحمود ود أحمد ممكن تفوّت المعنى الأعمق داخل الرواية. فالمشهد ما عن شجاعة زول أو جبنه، بقدر ما هو تصوير لمأساة حضارية كاملة؛ لحظة شعوب مهزومة تصبح عاجزة حتى عن الدفاع عن ذاكرتها وروايتها للتاريخ أمام خطاب استعماري يمتلك القوة والسلاح وسلطة المعنى.
كلنا قد ما نكون في مقام محمود ود أحمد كمقاتل ومدافع شجاع عن بلده، لكننا في لحظات كثيرة كلنا محمود ود أحمد كما صوره الطيب صالح؛ مطأطئو الرؤوس أمام المستعمِر بملابسه وقوته العسكرية ، أو حتى المستعمِر الحديث بقيمه وخطابه وهيمنته على وعينا وطريقتنا في رؤية أنفسنا والعالم.
05-24-2026, 01:03 AM
Hafiz Bashir Hafiz Bashir
تاريخ التسجيل: 12-04-2004
مجموع المشاركات: 8540
الذي قال أن محمود ود أحمد "طأطأ راسه ولم يقل شيئاً" هو مصطفى سعيد، هذه الجملة لم تأتي على لسام الراوي ولا المؤلف ولكنها جاءت من مصطفى سعيد، ومصطفى سعيد في الرواية هو شخصية مأزومة ومحمّلة بتناقضات الاستعمار وآثاره النفسية والحضارية. وبالتالي المشهد بكامله لازم يتقري في سياق شخصية مصطفى سعيد ورؤيته للعالم، وليس باعتباره حكم من الكاتب. فالرواية تترك شخصياتها تعبر عن تناقضاتها وأزماتها ورؤيتها للعالم. وتصوير محمود ود أحمد مطأطئ الرأس في الرواية هو انعكاس لوعي مصطفى سعيد، وليس موقف من الرواية تجاه محمود ود أحمد كشخصية تاريخية.
05-24-2026, 07:23 AM
محمد عبد الله الحسين محمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 12121
Quote: اولا- الجلابة والجلابي هي صفة وليس اسم، مثلها مثل السباك الجوهرجي، الممرض، القواد الديوث الخ، والمصطلح من الصعوبة ضبط تاريخ حضوره في المشهد الثقافي والاجتماعي والسياسي السوداني، لكن المرحج عندي بعد اطلاعي علي كتاب الطبقات للبروف يوسف فضل، وكتاب النخبة السودانية وادمان الفشل لمنصور خالد وغيرها من المؤلفات.
شكرا عزيزي الدقم لقد قدمت مرافعة تنحني لها الوطنية
أنت عارف أكثر زول بطوطح بلفظة الجلابة دي هو جدك الأنصاري بابكر بدري قال المهدي قبل دخول الخرطوم قال ليهم لا تقتلوا غردونا ولا تنهبوا المواطنين. قتلوا غردون وانهمك أهل قبيلة المهدي إبان الحرب بجمع غنايم البيوت فخرج وتبرأ منهم . هل المهدي جلابي؟ هل أهله الذين لم يساهموا في الثورة بقدرها ونهبوا بيوت الناس جلابة؟ أ
بابكر بدري ذهب جنديا يافعا مع النجومي ومعه أسرته لفتح مصر لعلها - مكيدة من التعايشي- وأسر ثم رجع ومارس التجارة وعندما أعلن الدكتاتور التعايشي الحرب على الترك ذهب إلى كرري مقاتلا وترك التجارة! وقد سبق أن تدخل لافتداء أسارى نكبة المتمة جدك بكري مما حذره أحدهم يوما ووقع فيه , أنه قال إن الدناقلة هم مزيج من النوبة والعرب, قال ليك إلا خلصه القوي الأمين من مقولته!! الكلام دا لعله 1904 ثم منحه الله عمرا حتى بقر التعليم في السودان للأولاد والبنات معا من رفاعة وحتى جامعة الأحفاد.
05-24-2026, 03:10 PM
osama elkhawad osama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 20953
شكرا استاذ آدم صيام على جلب المقال . شخصيا احب كتابات واسلوب الوليد مادبو.فاسلوبه سلس ومتماسك. لكن في هذا المقال سحب معاييره للقيادة السياسية على الادب والابداع. وهنا مهلكته وهلاكه. سناتي على هذه النقطة في نهاية المداخلة.
لقد نسي الوليد او تناسى ان بعض الشخصيات السياسية الصنمية لم تُصنع فقط في المركز، بل كانت حاضنتها في الهامش، مثل المهدية. وحميدتي وظّفه المركز لحمايته: "حميدتي حمايتي". والأداء السياسي لكثير من زعماء الحركات المسلحة حينما تحولوا الى زعامات في المركز ليس في المستوى المطلوب.
لاشك في مظلومية الهامش، لكن العلاقة بين المركز والهامش مترابطة واعقد من الرؤية التبسيطية. وحتى داخل الهامش حينما انفصل، هناك مركز وهامش ،كما في تجربة جنوب السودان: "هيمنة الدينكا" في مقابل هيمنة الشريط النيلي. اينما توجّهت في السودان ستجد مركزا وهامشا فرعيا.
اعود الى الطيب صالح. لاشك في موهبة الطيب صالح وتفرد كتاباته. لو كان الطيب صالح صناعة، فما صنعته ،هي ترجمته الى الانجليزية . والطيب صالح يدرّس في الجامعات التي يوجد فيه قسم لنظرية ما بعد الاستعمار. وهذه ليست فبركة سودانية، وانما املت ذلك فرادته، و معالجة "الموسم" لعلاقة الشرق بالغرب.
05-24-2026, 03:21 PM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
أفتكر مقال الوليد مادبو البتكلم عن مشهد محمود ود أحمد في موسم الهجرة إلى الشمال وقع في مشكلة أساسية، وهي إنه قرأ المشهد بعيد من السياق الكامل للرواية، وتعامل معاه كأنه حكم تاريخي مباشر على شخصية وطنية، بينما الرواية أصلاً ما كتاب تاريخ ولا توثيق حرفي للأحداث. الطيب صالح ما كان قاعد يكتب سيرة ذاتية لمحمود ود أحمد، بقدر ما كان بيستخدم شخصية محمود ود احمد داخل بناء رمزي أكبر، متعلق بأسئلة عن الاستعمار والهزيمة والهوية، وتأثير الانكسار الحضاري على وعي الشعوب المستعمَرة.
رواية موسم الهجرة إلى الشمال كلها قائمة على العلاقة المأزومة بين المستعمِر والمستعمَر، وعلى الكيفية البخلّي بيها الاستعمار الشعوب تشوف نفسها بعيون الآخر. عشان كده استدعاء شخصية محمود ود أحمد داخل الرواية ما كان مجرد إحالة تاريخية أو إعادة سرد لوقائع معركة، وإنما كان تحميل للشخصية بدلالة رمزية أوسع؛ دلالة مرتبطة بما فعله الاستعمار بالإنسان والذاكرة وحتى بطريقة فهم الناس لتاريخهم.
ولذلك مشهد طأطأة الرأس ما المقصود بيه التقليل من شجاعة محمود ود أحمد كشخص، القصد هو التعبير عن حالة انكسار حضاري أكبر من الفرد نفسه. محمود ود أحمد هنا ما بيمثل نفسه فقط، وإنما بيمثل شعوب كاملة انهزمت أمام قوة استعمارية ما اكتفت بالسلاح، ولكن فرضت كمان طريقتها في تفسير العالم والتاريخ. وده البتظهره بوضوح جملة كتشنر: "لماذا جئت بلدي تخرب وتنهب؟" الجملة دي في حد ذاتها بتكشف منطق الخطاب الاستعماري؛ المستعمِر بقى يتكلم كأنه صاحب البلد الحقيقي، وصاحب الأرض الحقيقي يتحول لمتهم بالتخريب والنهب. عشان كده، قراءة المشهد باعتباره إساءة مباشرة لمحمود ود أحمد ممكن تفوّت المعنى الأعمق داخل الرواية. فالمشهد ما عن شجاعة زول أو جبنه، بقدر ما هو تصوير لمأساة حضارية كاملة؛ لحظة شعوب مهزومة تصبح عاجزة حتى عن الدفاع عن ذاكرتها وروايتها للتاريخ أمام خطاب استعماري يمتلك القوة والسلاح وسلطة المعنى.
كلنا قد ما نكون في مقام محمود ود أحمد كمقاتل ومدافع شجاع عن بلده، لكننا في لحظات كثيرة كلنا محمود ود أحمد كما صوره الطيب صالح؛ مطأطئو الرؤوس أمام المستعمِر بملابسه وقوته العسكرية ، أو حتى المستعمِر الحديث بقيمه وخطابه وهيمنته على وعينا وطريقتنا في رؤية أنفسنا والعالم.
يا الله يا حافظ بشير
تحياتي الأكيدة لم أتوقع اندياحا بكل هذا الثراء لكم التجلة وتجب المردة لقراءة نوعية وتحليل مبذول فيه.
05-24-2026, 03:44 PM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
Quote: أنا صراحة أميل الى إفتراضي بأنك إختصرت جدا فى شرحك للمصطلح وذلك من واقع إعادة قراءتي لما كتبه سَمِيّ الوليد !
أسأل الله إنى ما اكون زول "مسكين ساكت"
الوليد طه شكرا لمروك يا الحبيب الوليد دا حسب ذاكرتي من الطبري كان سكيرا وله حوض من النبيذ فيه النساء عاريات وقد قذف بالمصحف ورماه بسهم ثم أنشد: ( المشهور هو أن الوليد بن يزيد 1 فتح المصحف الشريف ذات يوم فخرج قول الله عَزَّ و جَلَّ: ﴿ وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴾ 2، فألقاه و رماه بالسهام و قال: تهددني بجبار عنيد *** فها أنا ذاك جبار عنيد إذا ما جئت ربك يوم حشر *** فقل يا رب مزقني الوليد)
بالمناسبة ياحبيب, لا تأبه لاستدعاء تاريخ لم تغترفه أو لاسم لم تسميه لنفسك!
عندما أقول للصينين هنا أنا جدكم الأعلى, يضحكون حتى الصرع,
حسب فهم الصين هنا أن جدهم تنين لا علاقة له بالطين يعني لم يأتوا من آدم وحواء!
05-24-2026, 03:25 PM
محمود الدقم محمود الدقم
تاريخ التسجيل: 03-19-2004
مجموع المشاركات: 14624
في يوم إفريقيا.. هل قرأت الأشياء تتداعى ؟ علي حسين
(يوم 25 آيار / مايو ييصادف ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية التى أصبحت الاتحاد الأفريقى، ويسمى ذلك اليوم بـ "يوم إفريقيا ) استعار مقطعاً من قصيدة للشاعر الإنجليزي (ويليام بتلر ييتس) عنواناً لروايته الأولى (الأشياء تتداعى)، كتبها وهو في السابعة والعشرين من عمره، وضع تصميماً لغلافها، وطبعها على الآلة الكاتبة، ثم قرر أن يرسلها إلى إحدى دور النشر الإنجليزية، بعد شهور عدة أصابه القلق، فطلب من أحد معارفه كان مسافراً إلى لندن أن يستفسر عن مصير الأوراق وهل ستنشر؟ لكن الخبر غير السعيد الذي تلقاه من صديقه الذي ذهب إلى دار النشر يسأل عن مصير الرواية، كان مخيباً للآمال، فالأوراق التي أرسلها لم تعجب الناشرين، وسخروا من تصميمه للغلاف، أخذ الصديق الملف وذهب به إلى دار نشر أخرى ليتلقى نفس الجواب، قضى أياماً وهو يتنقل بين دور النشر، وفي النهاية وافق أحد أصحاب الدور أن يقرأ الملف، وبعد أيام من الانتظار اتصل الخبير الأدبي لدار النشر وهو يتحدث بحماسة على أن: «هذه الرواية أفضل عمل أدبي قرأتُه منذ قيام الحرب». في السابع عشر من يوليو عام 1958 تصدر الأشياء تتداعى بألفي نسخة، ولم يتوقع الناشر أن هذه النسخ ستنفد في الأيام الأُوَل، وأن الملحق الأدبي لجريدة التايمز يحتفي بها بمقال يكتبه الناقد المعروف (ولتر ألن) الذي يؤكد فيه: «أن الرواية نجحت في عرض الحياة القبلية من الداخل بطريقة عبقرية، وأن أسلوب أتشيبي يمثل نموذجاً رائعاً للطامحين». ترجمت الرواية في ما بعد إلى خمسين لغة، ولها في العربية أربع ترجمات والعديد من الطبعات. ويقال أن هذه الرواية باعت في أفريقيا لوحدها خمسين مليون نسخة.. وقد رافقت الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا في سجنه، ورُوي عنه أنه كان يستمد ثباته ويستجمع شتات قوته مما كان يقرأ للكاتب شينوا أتشيبي. ومن سجنه بعث برسالة إلى أتشيبي جاء فيها: «كنت وأنا أقرأ روايتك العظيمة أشعر بأن جدران السجن ستتهاوى في أية لحظة». يقول وول سوينكا، الكاتب النيجيري الحائز على نوبل للآداب، إنه شاهد تقريراً بُثَّ على تلفاز بلاده ليلة حصوله على الجائزة، كان مقدم البرنامج يسأل: مَن هو أعظم كاتب نيجيري؟ فكان الجواب وول سوينكا. وحين سأل المذيع عن أفضل أعماله؟ جاء الجواب واحداً: «الأشياء تتداعى" . كان سوينكا يعتقد أنه لن يحصل على الجائزة، لأنّ القائمين عليها لو فكروا أن يمنحوها إلى أفريقيا، فبالتأكيد ستكون من نصيب العم (شينوا أتشيبي) الذي صبغ القارة بأدبه منذ أن أصدر عام 1958 روايته الشهيرة (الأشياء تتداعى) التي كانت بمثابة الدجاجة التي باضت لصاحبها المكانة الأدبية والشهرة، بعد ترجمتها إلى أكثر اللغات الحيّة، وبيع ملايين النسخ منها، وإدراجها ضمن المناهج الدراسية في المدارس والجامعات الأفريقية والأوروبية والأمريكية، كما أنها ما زالت تباع بين أكثر الروايات المقروءة في العالم وكأنها صدرت بالأمس. قال مرة لمراسل صحيفة الواشنطن بوست إنه لا يعرف سرَّ رواية (الأشياء تتداعى) ولماذا يُقبل عليها الناس، ويضيف: «تعلمت الفن الروائي من حكايات والدتي. ما عليك سوى أن تصغي إليها وهي تروي الأشياء بصورة مباشرة كما يفعل الشرطة في القرى». هكذا يفعل بطل الرواية المصارع (أوكونكو) حين يروي تاريخه الشخصي ويصف عائلته وتأثير الاستعمار البريطاني على نيجيريا: «لم أكن أعرف بأنني سأصبح كاتباً، لأنني حقيقة لم أكن أعلم بوجود مخلوقات من صنف الكتّاب إلّا في مرحلة متأخرة من حياتي. كانت القصص الشعبية، التي تناوبت على حكيها أمي وأختي الكبرى على مسامعي، تحمل تلك السمات الممعنة في القدم لسماوات وغابات وأنهار، عندما أقبلتُ مؤخراً على التعرف إلى البشر" .لم تكن الكتابة عملاً سهلاً بالنسبة إليه، قرأ الأدباء الإنجليز وكان ديكنز معلمه. ولد شينوا أتشيبي في السادس عشر من نوفمبر عام 1930 في إحدى قرى جنوب نيجيريا، كان أبوه معلماً، وأمه تعشق القراءة وهي التي كانت تروي له قصصاً من التراث الأفريقي، بينما الوالد كان يشتري له قصصاً مصورة كانت واحدة منها قد ظلّ متعلقاً بها، وهي نسخة ملونة من مسرحية (حلم ليلة صيف) لوليم شكسبير، تفوق في دراسته الابتدائية والثانوية، حصل على منحة لدراسة الطب، في الجامعة سيهتم بقراءة الأدب الأوربي، وفي السنة الثانية من الدراسة قرر أن يصبح كاتباً. حصل على شهادة جامعية من إحدى جامعات نيجيريا في مجال الإعلام، ثم تابع تخصصه في لندن بتقنيات الإذاعة، وعُيّن في عام 1961 مديراً لإذاعة صوت نيجيريا، ثم انتقل للتعليم في إحدى جامعات أمريكا، ورغم غربته الطويلة عن بلاده إلا أنه لم يغادر ثقافته الأفريقية وأصرّ على مشاركة بلاده في كل قضاياها وكان صوته واضحاً في رفض الأنظمة الدكتاتورية، يكتب في إحدى مقالاته أن: «الكاتب الذي يحاول تجنب القضايا الاجتماعية والسياسية الكبيرة في بلاده، سينتهي به الأمر إلى أن تكون كتاباته أشبه بدخان في الهواء. العام 2006 تمنح جائزة البوكر إلى شينوا أتشيبي، وكانت الروائية نادين غورديمر الحاصلة على نوبل عام 1991، قد هاجمت القائمين على جائزة نوبل لأنهم يهملون مكافأة «أب الأدب الأفريقي الحديث» وكتبت مقالاً أكدت فيه أن «أتشيبي دشّن الأدب الأفريقي الحديث، وأضاء طريق كتّاب أفريقيا وأنه تغلب مراراً على خطر القتل والتشهير السياسي والمنفى والإصابة الجسدية». في (الأشياء تتداعى) نتتبع سيرة حياة (أوكونكو) الذي لم يرِث مالاً أو مكانة اجتماعية، لكنه استطاع أن يبني عالمه الخاص بجهده الفردي، ليصبح واحداً من المحاربين المشهورين في القبيلة، ويحصل على ثلاثة ألقاب، ويتزوج بثلاث نساء وينجب نحو عشرة أبناء، مؤهلاً نفسه لأن يكون واحداً من رؤساء ا لقبيلة وحكمائها. إلا أن حادثة نفيه لقتله شخصاً بالخطأ في حفل زواج ابنة صديقه أجّلت هذا الحلم، وحين عاد كانت الحياة قد تغيرت بظهور الرجل الأبيض وبناء كنيسته للمنبوذين ومنعدمي الألقاب من أبناء القبيلة الذين دخلوا في الدين الجديد. و(أوكونكو) مثل أبطال الملاحم يرفض وجود المستعمر الأجنبي، ويحاول أن يقنع اهالي القرية بأن حياتهم ستنهار إذا استمروا يسيرون خلف المستعمر، إلا أن دعواته تفشل أمام إغراءات الإنجليز، فيخسر كل شيء، يقول أتشيبي إنه كتب روايته هذه بعد أن قرأ رواية الكاتب الإنجليزي جويس كيري (مستر جونسون) والتي تصور خادماً أفريقياً يتماهى مع سيده الأوربي، لدرجة أنه مستعد لأن يفعل أي شيء لمجرد أن يرضى عنه، حتى إن قرر سيده أن يقتله. ولهذا يصور في (الأشياء تتداعى) المشاكل التي حدثت للمجتمع الأفريقي بسبب البعثات التبشيرية، وكيف حاولت هذه البعثات أن تفكّك الإرث الثقافي لبلاده، يقول أوكونكو لأحد أصدقائه: «كيف تتخيل أننا نستطيع أن نتقابل وإخوتنا قد تحولوا ضدّنا؟ إن الرجل الأبيض ذكي للغاية. لقد جاء في هدوء وسلام، وكنا نتسلّى بغبائه فسمحنا له بالبقاء. أما الآن فقد فاز بإخوتنا ولم تعُد عشيرتنا تستطيع أن تسلك سلوك العشيرة. فقد وضع الأجنبي سكيناً على الأشياء التي ربطت بيننا فتداعت». تقول غورديمر عن أتشيبي إنه حقق: «ما تُحدّده إحدى شخصياته على نحو متألق بأنه هدف الكاتب. وهو تعبير مكتشف حديثاً عن الإمساك بناصية تعقيد الحياة. هذا الإبداع الروائي هو تركيب أصيل للرواية النفسية، تيار الوعي الجويسي، تجزئة السياق ما بعد الحداثي، وهو متعة حقيقية وإنارة للطريق». يكتب أتشيبي رداً على سؤال عن مهمة الروائي: «لا عذر للأديب الذي يتخلى عن مهمة إعادة التثقيف والبعث، بل عليه أن يتقدم هذه المسيرة. لأنّ الأديب يحتل مكاناً حساساً في مجتمعه ويضيف: «أنا شخصياً لا أحب أن أبحث لنفسي عن عذر. وسأكون راضياً تماماً إذا لم تؤثر رواياتي في شيء سوى تعليم قرّائي تأريخهم رغم سلبياته، ربما يكون ما أكتبه هو فن تطبيقي وليس فناً من أجل الفن. ولكن ماذا يهمّ! الفن ضروري، والتعليم كما أراه ضروري أيضاً. ولا أعتقد أن الاثنين يناقضان بعضهما». وجد النقاد أن رواية (الأشياء تتداعى) أثّرت على أجيال من الكتّاب الأفارقة وكذلك العديد من كتّاب الغرب: " سيكون من المستحيل أن نقول كيف أثّرت (الأشياء تتداعى) على الكتابة الأفريقية، سيكون الأمر مثل التساؤل عن كيفية تأثير شكسبير على الكتّاب الإنجليز أو تأثير بوشكين على الروس" . قال أتشيبي في مقابلة مع وكالة آسيوشيتد برس عام 2008: «يسألني الناس أحياناً ما إذا كنت قد فكّرت في كتابة رواية عن أمريكا، حيث أنني أعيش هنا منذ عدة سنوات، إن أمريكا لديها ما يكفي من الروائيين يكتبون عنها، ونيجيريا قليلة للغاية». " . وفي مارس من عام 2013 توفي بعد رحلة قصيرة مع المرض عن عمر ناهز 82 عاماً تاركاً وراءه أعمالاً خالدة أهمها رواية (الأشياء تتداعى).
05-25-2026, 05:28 PM
Ali Alkanzi Ali Alkanzi
تاريخ التسجيل: 03-21-2017
مجموع المشاركات: 11402
مقتطع من مقال لي نشر في ٢٨ مارس ٢٠١٣ تحت عنوان الطيب صالح وجه أخر اعرض عنه الكتاب ا
Quote: لطيب صالح جافياً لوطنه ؟! أحسبُ أن الطيب كان جافياً لوطنه، شحيحاً ضنيناً عليه وعلى ما يفيد إنسانه، حتى أدبه الذي أنتجه لم ينل السودان منه إلا شهرة الطيب صالح؟ فهل لنا أن نسأل هل إصدارات الطيب طورت النشر في بلادنا؟ أم هل ساهمت في تطوير قنوات توزيع الكتب وارتفاع نسبة القراء؟ حتى مكتبة جامعة الخرطوم لم يكن لها حظ من أنفاسه؟ حتى مقالاته التي امتدت لعشر سنوات بمجلة المجلة، لم يكن لأي صحيفة سودانية شرف إعادة نشرها ليقرأها العاجزون عن الوصول لمجلة المجلة حتى كاد أن يكون أديب ( النخبة). لنا أن نتسأل: هل للطيب من أثر كما لشكسبير من أثر في بريطانيا، أو لما فولتير في فرنسا؟ أو حتى نجيب محفوظ في مصر؟ أتدرون إن بيت شكسبير موقعاً سياحياً يحجُ إليه الناس من داخل وخارج بريطانيا طوال العام ويدر أموالاً لا تعدُ ولا تحصى، دع عنك الأثر الثقافي لبيته ومسرحه. كاتب السطور زار مدينة ستراتفورد Stratford وبيت شكسبير في الثمانيات من القرن الماضي ودخل مسرح المدينة الذي لا يعرض إلا مسرحيات شكسبير. أين بيت الطيب صالح في السودان؟ بل أين داره ولا أقول متحفه؟ جزى الله القائمين على مركز عبدالكريم مرغني خيراً. فلو لا جهودهم المثمرة الخلاقة، لتجاوز الناس سيرة الطيب في السودان، وغمر الغبار صفحات كتبه وبني العنكبوت عليها، لانشغال الناس بهمومهم حياتهم اليومية التي تتضاعف كل يوم، و(النخبة) مازالت في غيها، تحدق في هؤلاء الناس، المنهكة أجسادهم، وكأنها شامتة متلذذة بما ترى، وهي تنعم بطموحاتها المحدودة التي لا ترتقي فوق الفم والفرج، لتعيد تجارب الفشل. فالنخبة في السودان منفصلة عن بيئتها مترفعة عليها وعلى والبيئة والأصلاب التي جاءت منها. قمة جفاء الطيب للسودان تظهر في أسرته الصغيرة وما أظن أنها تعرف أين تقع كرمكول، وربما أين يقع السودان نفسه؟! لهذا لم يكن بمستغرب أن يعود جثمان الطيب للسودان بدون مرافق من أسرته الصغيرة، لا الزوجة ولا البنت (أظن أن له من البنات ثلاث وليس له ولد). لهذا لا نجد من أثر لهذه الأسرة في كتابات من كتبوا عن الطيب صالح، كان ذلك في حياته أم بعد مماته. هذا الذي أحسبه أقلق الطيب صالح في أواخر عمره فتطلع لزيارة السودان ورضي أن يكون على ضيافة من قال عنهم : ” من أين أتى هؤلاء”، وأوصى بدفنه في تراب وطنه، عسى أن يكون بقاء جسده في أرض بلاده كفارة لجفوته ولا أقول عقوقه. وبهذا يكون الطيب صالح قد ضمن من يزور قبره ويترحم عليه، فمنهم من يأتي ليقبر ميتمه، ومنهم من يأتي به الطريق، ومنهم من يقصد الطيب ليترحم عليه. لعل القارئ يجد ما بين سطور إجابته في لقاء صحفي اعيد نشره بجريدة الخرطوم عدد الجمعة ٢٢ فبراير ٢٠٠١٣، بعض الذي بُحنا به. يقول الطيب صالح: ” لدي شعور قد لا يستوعبه كثيرون أن الشهرة توبخني، لذا لا أحس بأي متعة لها أحس بهذا التأنيب الداخلي إذ أنني أدرك أن الشهرة جاءتني بسبب خروجي عن بيئتي ومحاولة إقامة جسور معها من خلال الكتابة فقط”. -( وضع خطاً أحمراً على الجملة الأخيرة وعلى فقط) – ويواصل حديثه: ” إلا أن هذا يعني جلداً للذات والأمر لا يصل لحد القسوة لكنه إحساس قوي بالتقريع … وكل إنسان يجد مبررات لأخطائه”. ويضيف في مكان أخر ” ليست غربة البعد عن المنابع، فأنا شخصياً ووجدانياً عشت غربة المكان فقط”. انتهى قول الطيب صالح الذي يمكن أن نستشفُ من بين سطوره رحلة إنسان تمزق في دواخله يشتعل بركان ويغلي، ولكن الحياء منعه عن رفع غطاء فوهة البركان والسماح للهيبّه أن يخرج لسطح الحياة. ولرب ما أخرجه لخاصته، منهم على قيد الحياة الأستاذ محمود صالح عثمان صالح، والدكتور محمد إبراهيم الشوش، أمد الله في أيامهما. ففي حياة الطيب صالح جوانب تحاشى الكُتاب من الاقتراب منها أو استعراضها، لكنا في هذا المقال دنونا منها قليلاً، ولا احسبه منقصة للطيب صالح، فما هو إلا بشر، يحمل قوة الإنسان وضعفه، جاء لهذه الدنيا ليكون كاتباً وليس مصلحاً اجتماعياً. كما بدأت مقالي ببيت شعر فإني اختمه ببيت شعر آخر للإمام الشافعي حيث يقول: عينُ الرِضا عَنْ كل عَيبٍ كليلةٌ ولكنَّ عَينَ السُخطِ تُبدِي المساويَ لهذا أجد العُذْرَ للنقاد والكُتاب الذين كفوا عن الخوض مما خضتُ فيه، ربما يرجع ذلك لتقديرهم وحبهم لإنسان يستحق منا الحب والتقدير. نسأل الله الرحمة والمغفرة للطيب صالح بحق حبه لنبي الرحمة المهداة، وبشارتنا للطيب قول المصطفى: “يُحْشَرُ المرء مع من أحب”.
05-26-2026, 04:19 PM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
Quote: خلاصة أحمد الحاج والوليد انو الطيب صالح لم يقف موقف تجاه اعدام الأستاذ بسبب التواطؤ مع نظام نميري غير صحيح وتلفيق ساكت. الطيب صالح قال المنظمة ممكن تفصلو لأنو بكون خالف لوائح الحياد الصارمة للموظف الأممي وليس تواطؤ مع نظام نميري
و قد توفر:
Quote: واقعة المؤتمر: في تسعينيات القرن الماضي، عُقد في مدينة برشلونة الإسبانية مؤتمرٌ للحوار بين قوى المعارضة السودانية (ومن ضمنها الحركة الشعبية) وبين شخصيات تمثل الحكومة والمجتمع الثقافي. دعوة اللقاء: كان منصور خالد (المنتمي للحركة الشعبية) يسعى لترتيب لقاء بين صديقه الروائي الطيب صالح وزعيم الحركة الشعبية جون قرنق، بحكم أن الأول قامة ثقافية عربية وإسلامية، والثاني قائد حركة تمرد جنوبية. رد فعل الطيب صالح: تفاجأ منصور خالد برفض الطيب صالح القاطع والمستمر لأي محاولة للجلوس مع جون قرنق والتحاور معه،
رحمة الله عليهم أجميعين- الطيب صالح عوده في الوطنية لا يبين حتى من خلال أدبه , لا سيما أنه رغم غربته الطويلة لم يفتك من الإرث الجهوي الذي حمله من حبوباته. وهذه الفوبيا تكاد تكون مأساة تشوه الكثير من إنسان السودان الشمالي وتخلق منه إنسانا غير متسق, و أكثر الخارجين منهم, بقولهم: ديل ما بشبهونا وكان انفصل الجنوب شنوا يعني, لدرجة أن ذبحوا له ثورا أسودا, وافصلوا دارفور؟ وأفصلوا كيت يخل لكم وجه أبيكم السودان... , بينما لم نسمع هذا النداء المريض من جهات السودان الأخرى غير شمال الوطن!!! العجب أنهم مازلوا متحكمون في الوطن ديمقراطيا أم عسكريا! المسكين إذ لا يرى الوطن إلا من خلال ما حكته حبوبته ولو حصل على الدكتوراة من أدنبرة, ويتعمسب بسهولة لكل ما هو سوداني خارج إطار قريته!
ستظل مأساة هذا الوطن باقية طالما أن البعض ينظر لمحمود ود أحمد الجلابي مظلوما من قبل التعايشي الغرابي ولكن لا يرى أنه هو من طلب من الإنجليز احتلال السودان !!! إنها لمأسة انصرام الوطن مقابل القبيلة بشكلها البليد التي نسخها الموبال سلفاكير واتبعها الأمي حميدتي! ويكنكش فيها مناوي وجبرين عبر منسأة جوبا! الآن رحل الطيب صالح , وبقي من يدافع عنه جهويا وليس أدبيا حتى بعد خراب التراب وهم على دينه!
سيداتي سادتي موتوا بحلمكم , لقد ورث الحكم جلابي ولم يبلغ الثلاثين عاما تسلطا بعد أسوة بما قد سبقوه.
05-26-2026, 04:32 PM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
Quote: شكرا استاذ آدم صيام على جلب المقال . شخصيا احب كتابات واسلوب الوليد مادبو.فاسلوبه سلس ومتماسك. لكن في هذا المقال سحب معاييره للقيادة السياسية على الادب والابداع. وهنا مهلكته وهلاكه. سناتي على هذه النقطة في نهاية المداخلة.
لقد نسي الوليد او تناسى ان بعض الشخصيات السياسية الصنمية لم تُصنع فقط في المركز، بل كانت حاضنتها في الهامش، مثل المهدية. وحميدتي وظّفه المركز لحمايته: "حميدتي حمايتي". والأداء السياسي لكثير من زعماء الحركات المسلحة حينما تحولوا الى زعامات في المركز ليس في المستوى المطلوب.
لاشك في مظلومية الهامش، لكن العلاقة بين المركز والهامش مترابطة واعقد من الرؤية التبسيطية. وحتى داخل الهامش حينما انفصل، هناك مركز وهامش ،كما في تجربة جنوب السودان: "هيمنة الدينكا" في مقابل هيمنة الشريط النيلي. اينما توجّهت في السودان ستجد مركزا وهامشا فرعيا.
اعود الى الطيب صالح. لاشك في موهبة الطيب صالح وتفرد كتاباته. لو كان الطيب صالح صناعة، فما صنعته ،هي ترجمته الى الانجليزية . والطيب صالح يدرّس في الجامعات التي يوجد فيه قسم لنظرية ما بعد الاستعمار. وهذه ليست فبركة سودانية، وانما املت ذلك فرادته، و معالجة "الموسم" لعلاقة الشرق بالغرب.
عزيزي الأديب الخواض, شكرا لمرورك والإضافة دعني أحييك لتواجدك , إذ لم يبق لنا من العمر إلا الكلمة التي يمكن أن ترفد هذا الوطن المكلوم وأرجو من بقية الأعضاء الغائبين استئناف رفدهم فقد تاه الوطن, الشباب والشيب معا في ظل هذه المعمعة
دمتم بخير
05-26-2026, 05:01 PM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
Quote: عفوا لازالت النقطة المثارة حول الكتابة عن المجتمع المحلي تحتاج إلى مزيد من التأكيد. فالكتابة والإبداع هو انفعال ناجم عن
التفاعل مع البيئة وتشرب الثقافة و السياق الذي نشأ فيه وأثر بالتالي في وجدانه وشكل عبقريته الفنية .
حبيبي ود الحسين بغرزك للمحلية ستورط لنا كاتبنا الطيب صالح في كل رواياته بالمناسبة الثراء السوداني الروائي لم يبقر الطيب صالح منه إلا أقله انظر: نموذج رواية طائر الشوم كلها عبارة عن كجور, لعل أغلب السودانيين لم يسمع عنها إلا من خلال هذه الرواية لكن المعالجة كانت تركز على القضية العظمى (القومية) لدرجة الفيضان! وهذه هي مشكلة السودان منذ الأزل. الآن كثير من الكتاب السودانيين المحدثين تجاوزوا الطيب صالح في أنغلاقه, لديك مثلا بركة ساكن في رواية الجنقو مسامير الأرض, تتوفر فيها القومية ولا تبين فيها هويته الجهوية الضيقة! مثل تبلدية في كردفان أو سوميت دار أندوكة.
الكاتب الحقيقي لا يكتب للعالم أبدا إنما يكتب لحال وطنه وإن شاء العالم اتخذه عنه فنعما!
05-26-2026, 05:52 PM
osama elkhawad osama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 20953
نظرية الهامش والمركز في شكلها الكلاسيكي الذي ساهم في تأسسيه تنظيرا ابكر آدم اسماعيل ، في حاجة الى تحديث. ليه؟ بعد انفصال\استقلال الجنوب ، نشأ مركز وهوامش اخرى داخل الدولة الجديدة، بعيدا عن "الجلابي"... نشأ جلابي آخر جنوبي ، يتصور مركزيته من خلال ادعاءات اخرى بحاجة الى الدرس والتوصيف والنظر المتفحّص.
05-26-2026, 07:25 PM
osama elkhawad osama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 20953
Quote: حتى بعد تدمير "المركز" ما زال صديقنا الروائي والشاعر ابكر آدم اسماعيل، غارقاً في تفاصيل ما عادت مهمة الآن: يتحدث عما كان يفترض ان يفعله " المركز".
سبحان الله مداخلاتاك لا علاقة لها بالموضوع المطروح ههنا ! إن صح, فإما انك خرفت أو أنك متعمد وفي الحالتين أنك خارج صندوق المشكلة الوطنية الماثلة
لعلمك. أنا لا أعرف إسماعيل أبكر ولم أتصل به أبدا ولا يوجد نسب بيننا! وإن خطر لك أن قرأت أني كتبت عن الهامش وهو كتب كتابا فلم نلتقيا أبدا,
شفت أنت كيف زول قنيط حقا, بل وأعمش وطنيا!
05-27-2026, 05:58 PM
Arif Nashed Arif Nashed
تاريخ التسجيل: 05-12-2014
مجموع المشاركات: 14115
قلت سيدي : سبحان الله مداخلاتاك لا علاقة لها بالموضوع المطروح ههنا ! إن صح, فإما انك خرفت أو أنك متعمد وفي الحالتين أنك خارج صندوق المشكلة الوطنية الماثلة
الموضوع يتعلق بالمركز والهامش ، فمن اين أتى "الجلابة" ؟ فكرتي ان الموضوع المتعلق بالمركز والهامش قد تجاوز الفكرة الكلاسيكية او قل النص التأسيسي النظري لموضوعة "المركز والهامش".. انا لا اتكلم عن علاقتك بأبكر ولم أشر الى ذلك ، وانما اشرت إلى ضرورة تجديد وتحديث الخطاب الخاص باطروحة "المركز والهامش"، على ضوء مستجدات اهمها انفصال \استقلال الجنوب، وتدمير المركز.
05-27-2026, 09:59 PM
محمد عبد الله الحسين محمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 12121
العزيز الغالي آدم صيام نواصل الجدل اللذيذ حول الأدب والإبداع والذي دخل علينا من باب النقد الجهوي مما لا يجفو عنه الذوق. فكان محاولتنا هي للإشارة فقط\ إلى هذا العطب من طرفٍ أدبي وليس دفاعا عن جهوية أو إثنية..وهو نفس الدافع الأصلي للنقد الذي ابتدره مادبو قسرا . أما بخصوص المحلية والإشارة إلى القامتين الأدبيتين الأفريقيتين فهو للتأكيد على صدق الإحساس الذي يتأتى من الإنفعال الصادق بالسياق والظرف الاجتماعي والمكاني..وهو أولا وأخيرا لا يُستساغ فناً ان كان افتعالا... هذا الجانب أي الكتابة عن المحلية البحتة فلا تعني الطيب صالح بشيء. فالطيب صالح نشأ في قريته ولكنه فارقها ليكمل أكثر من ثلثي عمره في مكان آخر..ولكن السنوات التي قضاها في قريته تفاعلت لديه وجدانيا مع ما عاشاه في مجتمع آخر وهو مجتمع آن هاموند وجين موريس إ سيمور .فالطيب صالح كما وصف إدوارد سعيد الذي عاش في عدة مجتمعات وثقافات ب"خارج المكان" كما في عنوان كتابه أي اللامكان. وهكذا مادبو بحث عن كل إبرة في أكوام القش ليعبِّر عن غيظ لا شفاء منه..فهذا الصنم صنعه إبداعه وتفرده والذي جاءت الشهادة به منغيرهم (الجلابة) وكانوا هم آخر من سمع. فالدفاع عن الطيب صالح ليس انطلاقا مما رمانا به مادبو وانسل فهذا قمة الخبل منه.
05-28-2026, 04:47 PM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
Quote: الموضوع يتعلق بالمركز والهامش ، فمن اين أتى "الجلابة" ؟
الموضوع ليس بالمركز والهامش فحسب, الموضوع يكشف عن فكرة سابقة وهي واحدة من المسلات الجلابية التي أسسوها لبناء كعبة الجلابة المتميزة ثقافيا- مقال مادبو -!!! شفت كيف أنت محصور في جدلية المركز والهامش, وانطبق عليك مقال مادبو دفاعا!
في الرد على سؤالك (فمن اين أتى "الجلابة" ؟) سأوافيكم برد محقق.
05-28-2026, 04:54 PM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
وسأقوله أمام الله يوم الموقف العظيم. الجلابة الذين جاؤوا كغزاة من الخارج لجلب: الذهب, الرقيق, العاج, الصمغ إلخ.. سواء من مصر أو عبر البحر الأحمر-إذ كثير من تجار الرقيق هم قطاع خاص خارج حكم الدولة سواء في عهد الفراعنة أو الفرس أو الكاشف الذي خرج على العثمانيين في جنوب مصر - واستعبدوا آبائي بناة الأهرامات ورماة الحدق واستقطعوا من بلادنا حتى فرس -أسوان. الطيب صالح ذكر على حياء أن فلان الفلاني ذهب إلى النهر ولم يرجع! وخاف أن يقول إن شمال السودان -لقربه من الجلابي الأول- تم تجريفه بشريا من قبل تجار الرقيق أصحاب الجمال! حتى أن مساكنه الطينية التي يجمع فيها الصبيان العبيد ما زالت باقية على البحر الأحمر. - شوهوا أولا: آبائي بجزرة قهر السنين! ثم باستخدامهم كأدوات ثانوية لجلب الرقيق من تخومهم, فتم منحهم درجة عبيد المنازل بأنهم أرتقوا من عبيد بيع إلى سايس للعبيد. الزبير , مثالا. الزبير له شارع باسمه في وسط العاصمة!!!! وهكذا تقمصت قبائل الشمال العروبة لمدرأة! وهكذا تغيرت سحنتهم من مقهرة ! فطفقوا يتبجحون بأنا لا نشبهوكم! ولو خير الشماليون كما الجنوبيون بالانفصال إلى مصر بما فيهم المشاء لمشوا!!! هكذا كانت هذه الفئة المستعبدة أقرب وجدانيا لمصر عن اللاتوكا والمساليت والبرتي. ففرضوا لنا الأحزاب العروبية المضروبة من مصر نكرانا لأصلهم . البندول: أن يعوا ثم يرعووا أبناء قلذتنا بانهم مازالوا في القارة السوداء, حيث أجمل البشر, وأقربهم جبلة لأصلهم آدم صيام, وأحمهم قربى وأوسطهم مركزا لبناء الأهرامات كرة ثانية.
05-28-2026, 07:19 PM
osama elkhawad osama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 20953
النظرية تنبع من الواقع وتطور الواقع يلقي بظلاله على النظرية .لذا فحسب افاداتي السابقة نظرية المركز والهامش في شكلها الكلاسيكي في حاجة الى تحديث.
حين سألت "من أين أتى الجلابة" ، اقصد كيف ورد اسم الجلابة في النقاش، وليس كيف أتوا من خارج السودان. انا سالت بشكل مجازي عن السياق الذي وردت فيه كلمة "الجلابة".
انت للأسف تكتب خارج موضوعي، وتعتقد انني لا اعرف من اين أتى الجلابة تاريخيا.
انا اتحدث عن النص المؤسِّس، وهو كتاب دكتور ابكر آدم اسماعيل "جدلية المركز والهامش". وانت تتحدث عن "بديهيات تاريخية" لم اشر اليها.
إذا كان عندك رأي في ضرورة تحديث النص المؤسِّس لنظرية المركز والهامش، او انتفاء تلك الضرورة على ضوء تدمير المركز واستقلال الجنوب، فهذا ما اشار العبد لله إليه. ونرجو ان تتحفنا به. وينوبك ثواب الاهتمام بفرضيتي النظرية.
الحبيب آدم متابع خيطك تماما.لا احب ان اقاطع التداعي الحر. فأنت تتحدث عن ظلامات وهي حقيقية..وقد كتب على هذا الجيل ان يدفع اخطاء الاحداد... اامهم قبل شوية نشر د. عزام في موضوع في نفس الخط مع توجيه نقظه للجميع. سنشر الموضوع ادناه واتمنى الا يكون خروجا عن الخيط الاساسي
05-28-2026, 07:34 PM
محمد عبد الله الحسين محمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 12121
الأرض دي تبقى ملك للدولة وللفرد بالقانون والمواطنة، تملكها بورق رسمي من الدولة وفق كل زول شايف امتياز غيره ظلم وعنصرية، بس شايف امتيازاته هو "حق تاريخي وخط أحمر".
عشان نبسط الكلام ده، خلونا نشوف المغالطة دي لافة كيف في أقاليمنا و ناخد مثالين:
1. انفصام الامتيازات: "حلال علي، حرام عليك" القصة بتبدأ لما تقعد مع بعض أبناء دارفور، بتلقاهم بنقدوا المركز (أهل الشمال والوسط) ونقدهم في محلو ومظالمهم حقيقية؛ بقولوا ليك الجماعة دول شالوا البلد من زمن الإنجليز ومكنوا نفسهم وقسموا التنمية والوظائف عليهم وخلو الباقين هامش.
لكن، نفس الزول البنقد المركز ده، أول ما ترجع معاه لداخل إقليم دارفور وتفتح ملف "الحواكير"، بتلقاه اتقلب ١٨٠ درجة! يدافع ليك عن الحاكورة باعتبارها ميزة تاريخية وقبلية بتديه الأفضلية والأحقية في الأرض، وبتمكنه إنه يشوف المكونات التانية (زي الرعاة أو المجموعات الما عندها حاكورة) كأنهم "ضيوف" أو مواطنين درجة تانية ماليهم حق في الإدارة ولا الشبر.
2. ود الشرق دخل الدائرة: نفس العقلية الإقصائية لو مشينا شرق السودان، بنلقى نفس الفيلم شغال وبنفس المخرج. أهل الشرق، والقيادات القبلية هناك، عندهم قضية عادلة ومظالم حقيقية ضد تهميش الخرطوم ليهم ولإقليمهم الغني والفقير في نفس الوقت. لكن تعال شوفهم بتعاملوا كيف جوة الشرق؛ متمسكين بمسألة "الحق التاريخي" والأرض التاريخية للقبائل الكبيرة (زي البجا مثلاً بأفرعهم المختلفة)، وبتلقى في نغمة عالية جداً ضد مكونات تانية عايشة معاهم في الإقليم من عشرات السنين (زي البني عامر، الحباب، أو المجموعات الهاجرت من غرب السودان). الحق التاريخي هنا بيتحول لأداة إقصاء وتمييز، وبقوا يقولوا: "دي أرضنا ونحنا الأسياد، والباور والقرار لينا، والتانين دول وافدين وما عندهم حق يشاركونا في كيكة السلطة أو الأرض".
♦️ الزيت: "كلنا مركز في حتتنا" المفارقة دي بتوريك إننا بنعاني من أزمة فكرية وأخلاقية واضحة. إحنا ما بنحارب في "مبدأ الامتياز" عشان نساوي الناس، إحنا بنحارب في "الزول المستفيد من الامتياز" عشان نقعد في مكانه! ابن المركز متمسك بامتياز الإنجليز. ابن الغرب متمسك بحاكورة السلاطين. ابن الشرق متمسك بأرض الأجداد عشان يقصي جاره.
زيت الزيت: البلد دي ما بتمشي لي قدام بعقلية "الانتصار" دي.. عقلية إنه قبيلتي تطلع فايزة والباقين يطيروا. دارفور ما حتستقر، والشرق ما حيهدأ، والسودان ده كله ما حيقيف على رجلينه إلا إذا انتهى عهد "الحواكير" والامتيازات القبلية والتاريخية دي. الحل بيبدأ لما الأرض دي تبقى ملك للدولة وللفرد بالقانون والمواطنة، تملكها بورق رسمي من الدولة وفق قانون يسري علي الجميع، وأي سوداني يكون عنده الحق يعيش ويتملك في أي شبر من بورتسودان لحدي الجنينة بدون ما يسألوه: "جدك منو؟ وحاكورتكم وين؟".
#مع_عزام #الله_جعلا
05-28-2026, 07:45 PM
osama elkhawad osama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 20953
Quote: أهل الشرق، والقيادات القبلية هناك، عندهم قضية عادلة ومظالم حقيقية ضد تهميش الخرطوم ليهم ولإقليمهم الغني والفقير في نفس الوقت.
لكن تعال شوفهم بتعاملوا كيف جوة الشرق؛ متمسكين بمسألة "الحق التاريخي" والأرض التاريخية للقبائل الكبيرة (زي البجا مثلاً بأفرعهم المختلفة) ، وبتلقى في نغمة عالية جداً ضد مكونات تانية عايشة معاهم في الإقليم من عشرات السنين (زي البني عامر، الحباب، أو المجموعات الهاجرت من غرب السودان).
الحق التاريخي هنا بيتحول لأداة إقصاء وتمييز، وبقوا يقولوا: "دي أرضنا ونحنا الأسياد، والباور والقرار لينا، والتانين دول وافدين وما عندهم حق يشاركونا في كيكة السلطة أو الأرض".
شكرا دكتور محمد دا نفس الكلام القلتو بانو هنالك مراكز وهوامش فرعية اخرى غير المركز "دولة الجلابة"، والهامش التقليدي.
وهذا ما حدث في الجنوب: هربوا من هيمنة الشريط النيلي والنخبة النيلية ليقعوا في مركزية "الدينكا".....
ولا ادري هل الاستاذ آدم سيكون كمكون اثني فرعي في منطقته مركزا ام هامشا؟ هذه اسئلة حقيقية وموجعة ويجب ان نواجهها ، حتى نقطع الطريق على بروز مراكز وهوامش أخرى تعيد نفس السيرة الجلاّبية.
05-30-2026, 12:01 PM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
Quote: ولا ادري هل الاستاذ آدم سيكون كمكون اثني فرعي في منطقته مركزا ام هامشا؟ هذه اسئلة حقيقية وموجعة ويجب ان نواجهها ، حتى نقطع الطريق على بروز مراكز وهوامش أخرى تعيد نفس السيرة الجلاّبية.
الخواض فعلا خواض يا رجل, الموضوع في هذا المقال حصرا هو (ذراع الجلابي الثقافي في بسط الهيمنة!)
هل بمقدورك الإجابة بأن, نعم هناك هيمنة ثقافية جلابية في السودان أم لا! وتقدم ما قدرك الله عليه من مبرر! لكن كونك تعرّد من رافعة الثقافة الجلابية إلى محمول الهامش فتلك مرحلة لم تطرح بعد.
أنت كمثقف- حسب تصنيف الجلابة- هل تعتقد أن لك مساهمة ثقافية أو فكرية من منظور قومي في هذا المضمار؟
أم أنك من يُطرح له سؤال فيجيب عنه بافتراع سؤال إنصرافي آخر ليجعله بيدق تحدي؟ بالمناسبة, في كل إجاباتك ههنا لم تثبت أن لديك فكرة ذاتية لتقدمها متسقة تنبع من أنك لديك ما تقوله! هل تتكئ في كل مسيرة حياتك المعرفية على الإجابات لتعاظلها؟
05-30-2026, 07:00 PM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
Quote: الأرض دي تبقى ملك للدولة وللفرد بالقانون والمواطنة، تملكها بورق رسمي من الدولة وفق كل زول شايف امتياز غيره ظلم وعنصرية، بس شايف امتيازاته هو "حق تاريخي وخط أحمر".
عشان نبسط الكلام ده، خلونا نشوف المغالطة دي لافة كيف في أقاليمنا و ناخد مثالين:
1. انفصام الامتيازات: "حلال علي، حرام عليك" القصة بتبدأ لما تقعد مع بعض أبناء دارفور، بتلقاهم بنقدوا المركز (أهل الشمال والوسط) ونقدهم في محلو ومظالمهم حقيقية؛ بقولوا ليك الجماعة دول شالوا البلد من زمن الإنجليز ومكنوا نفسهم وقسموا التنمية والوظائف عليهم وخلو الباقين هامش.
لكن، نفس الزول البنقد المركز ده، أول ما ترجع معاه لداخل إقليم دارفور وتفتح ملف "الحواكير"، بتلقاه اتقلب ١٨٠ درجة! يدافع ليك عن الحاكورة باعتبارها ميزة تاريخية وقبلية بتديه الأفضلية والأحقية في الأرض، وبتمكنه إنه يشوف المكونات التانية (زي الرعاة أو المجموعات الما عندها حاكورة) كأنهم "ضيوف" أو مواطنين درجة تانية ماليهم حق في الإدارة ولا الشبر.
2. ود الشرق دخل الدائرة: نفس العقلية الإقصائية لو مشينا شرق السودان، بنلقى نفس الفيلم شغال وبنفس المخرج. أهل الشرق، والقيادات القبلية هناك، عندهم قضية عادلة ومظالم حقيقية ضد تهميش الخرطوم ليهم ولإقليمهم الغني والفقير في نفس الوقت. لكن تعال شوفهم بتعاملوا كيف جوة الشرق؛ متمسكين بمسألة "الحق التاريخي" والأرض التاريخية للقبائل الكبيرة (زي البجا مثلاً بأفرعهم المختلفة)، وبتلقى في نغمة عالية جداً ضد مكونات تانية عايشة معاهم في الإقليم من عشرات السنين (زي البني عامر، الحباب، أو المجموعات الهاجرت من غرب السودان). الحق التاريخي هنا بيتحول لأداة إقصاء وتمييز، وبقوا يقولوا: "دي أرضنا ونحنا الأسياد، والباور والقرار لينا، والتانين دول وافدين وما عندهم حق يشاركونا في كيكة السلطة أو الأرض".
♦️ الزيت: "كلنا مركز في حتتنا" المفارقة دي بتوريك إننا بنعاني من أزمة فكرية وأخلاقية واضحة. إحنا ما بنحارب في "مبدأ الامتياز" عشان نساوي الناس، إحنا بنحارب في "الزول المستفيد من الامتياز" عشان نقعد في مكانه! ابن المركز متمسك بامتياز الإنجليز. ابن الغرب متمسك بحاكورة السلاطين. ابن الشرق متمسك بأرض الأجداد عشان يقصي جاره.
زيت الزيت: البلد دي ما بتمشي لي قدام بعقلية "الانتصار" دي.. عقلية إنه قبيلتي تطلع فايزة والباقين يطيروا. دارفور ما حتستقر، والشرق ما حيهدأ، والسودان ده كله ما حيقيف على رجلينه إلا إذا انتهى عهد "الحواكير" والامتيازات القبلية والتاريخية دي. الحل بيبدأ لما الأرض دي تبقى ملك للدولة وللفرد بالقانون والمواطنة، تملكها بورق رسمي من الدولة وفق قانون يسري علي الجميع، وأي سوداني يكون عنده الحق يعيش ويتملك في أي شبر من بورتسودان لحدي الجنينة بدون ما يسألوه: "جدك منو؟ وحاكورتكم وين؟".
#مع_عزام #الله_جعلا
ود الحسين, أسعد الله ايامكم بالأعياد السرمدية دعني أرتب للرد على هذه المداخلة الشحمانة
05-30-2026, 11:53 PM
osama elkhawad osama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 20953
لا شك اطلاقا في هيمنة المركز الجلابي ، وهذا معترف به حتى من قبل أعتى الاحزاب الجلابية في وثيقة مؤتمر اسمرا للقضايا المصيرية: الحديث عن حق تقرير المصير، والمظالم وإزالة المظالم، والجذور القومية للمشكلة اي مشكلة الجنوب في ذلك الوقت.
كما قلت لك النظرية تتطور بتطور الواقع. بعد انهيار المركز وانفصال الجنوب وتجربة الجنوب السياسية الفاشلة حيث ظهر للجنوبيين مركز جديد متمثل في هيمنة الدينكا،دخلت نظرية المركز والهامش في طور جديد لنج. حيث نشأت مراكز وهوامش جديدة.
ومن هنا أتفهم تماما وجيدا، تهرّبك من الاجابة على سؤالي الصادم: هل يوجد في منطقتك مركز وهامش او هوامش فرعية؟ وما موقع اثنيتك في هذا الشأن؟ هل هي مركز ام هامش؟
الكلام عن الهامش بصفة انه "واحد" أحد ومتجانس ليس دقيقا. ويشبهه الكلام عن ان المركز الوحيد هو المركز النيلي الجلابي.
الاخ ادم ما نقلته عن د.عزام هي وجهة نظر ضمن المجرى العام للنقاش ان شئت علقت وان شئت تجاوزت الموضوع... معليش انا داخل الان من شمس سخنة واستلقيت على السرير ..ولكن ذلك لم يمنعني من مسامرة الواتس..فعذرا ان كان الكلام مختصرا او به اخطاء املائية او غيرها.. تذكرت موضوع موت المؤلف... ولكن هل يموت المؤلفون؟؟؟
05-31-2026, 10:36 AM
محمد عبد الله الحسين محمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 12121
يا رولان بارت لقد ذهبت دعوتك بموت المؤلف ادراج الرياح فالمؤلف يا بارت لا يموت..فهو خالد خلودا ابديا.. المؤلف يتم اعادته للحياة عدة مرات..مرة كشاهد ومرة كمتهم ومرات عدة كمتهم. لذلك نحن نحي المؤلف ليس نكاية في دعوتك ولكن نحييه لكي نقتله نحن...لا لكي يموت موتة طبيعية... فنحن نقتل المؤلف...كيفما نشا ومتى ما نشاء ..عدة مرات فكن جاهزا ايها الكاتب لكي يستحيوك كما فعل آل فرعون.. ثم يقتلوك (...يقتلون ابناءهم و..) تحياتي خاطرة على ضفاف النقاش...
05-31-2026, 03:07 PM
osama elkhawad osama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 20953
Quote: الاخ ادم ما نقلته عن د.عزام هي وجهة نظر ضمن المجرى العام للنقاش ان شئت علقت وان شئت تجاوزت الموضوع...
ما نقلته سيدي هو "نقلة" نوعية للنقاش الكلاسيكي حول المركز الجلّابي النيلي الكلاسيكي والهامش ذي الطابع الكلاسيكي . محد عزام يضيئ "مركزا جديدا"، و"هامشا" جديدا يختلف عن المركز الجلابي التقليدي. يمكن ان نقول مطمئنين: يا ما تحت "الهامش الكلاسيكي" الساهي دواهي .....
لقد انهار المركز وتم "قتل" العاصمة. فهرب المركز مطروداً الى بورتسودان. فما العمل؟ يصرخ "لينين" في سماء السودان المزيّنة بالمسيَّرات.
05-31-2026, 03:52 PM
محمد عبد الله الحسين محمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 12121
مرحب استاذ الخواض اصلا صيام هو صاحب البوست وانا نشرت الموضوع باعتباره وجهة نظر ... والاخ صيام اطلع على الموضوع..قد يرى انه الفكرة لا توافق خيطه وهذا حقه..لذلك اقترحت عليه ان يتجاوز الرد عليه ان اراد.. الهدف العام من النقاش ان يطرح كل وجهة نظره دون ان يكون الموضوع عبارة عن سجال او تسجيل نقاط..هذا معتقدي دائما في اي نقاش... ليس من الضروري ان نصل لختام محدد... تحياتي يا حبيب
05-31-2026, 06:23 PM
osama elkhawad osama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 20953
استاذ آدم صيام، وعد بأن يناقش ما قاله عزام، وهو يصب في ما أثاره العبدلله.
بينما يعتقد استاذ آدم صيام أنني احاول حرف النقاش حين قال يخاطبني:
Quote: كونك تعرّد من رافعة الثقافة الجلابية إلى محمول الهامش
بينما في الحقيقة أنني "أعرّد" إلى مراكز أخرى وهوامش آخرى ، لم تكن مرئية بسبب العمى الفكري والانجرار ، الى اجترار سردية المركز والهامش الجلّابية النيلية التقليدية. فالتكرار حجاب.
06-01-2026, 01:17 PM
آدم صيام آدم صيام
تاريخ التسجيل: 03-11-2008
مجموع المشاركات: 5917
أولا: مقارنة من استاثر بالبلد كلها لا يمكن وضعها في معادلة من استاثر بحاكورة, اللهم إلا إذا كان الهدف المتعمد هو خلق معادلة معقوفة بأي صورة لتصفير المعادلة.
ثم في فرضية معادلة عزام المتركشة هذه, ما هو نفس الحواكير دي متوفرة شمالا باسم: أراضي المناصير, النوبة, دار الشايقية , الجعللين إلخ.. يعني لدى إنسان الغرب والشرق هي حواكير ولدى الشمالي أراضي قومية!! وفي آخر تجربة حية تم بثها من شمال السودان, تم رفض الهاربين بسبب الحرب من الفاشر, دون أي وازع إنساني أو رفق-حيواني. صورة تنضح بالكراهية العمياء والتشفي العضوي. قام النميري الاشتراكي !!! بمحاربة دريج في إقليم دارفور لكونه نجح في تقديم خدمات لإقليمه حتى فارق الوطن هاربا, ومن ثم استقطع النميري شمال دارفور وضمها للإقليم الشمالي!! أبوكم مين؟ نميري! فمشى على قراره كل من جاء من بعده من حكام!! السؤال ههنا: هل دعاة النهر والبحر في مطالبتهم بفصل إقليم دارفور سيردون ما نهبه النميري من حواكير دارفورية أم ستكون لديهم بمثابة أرنب كوع؟
ثم لو أقر -جزئيا- عزام بالظلم بسبب استئثار أبناء شمال الوطن بحكم السودان منذ 56 إلى 2026 فهنا التقصير الذي جعل الحواكير ما زالت قائمة كشرخ قومي, هي في الأساس لسوء الإدارة من قبل الحاكميين الشماليين, إذ لم تكن لديهم رؤية وطنية واستراتيجية لمعالجة هذه الأزمة. إنما كان تركيزهم سابقا باستقطاع دارفور للشمالية وحاليا أن كلما حكم أحدهم جعل أهله يتكأكأون على ثروات الوطن فيبنون بها فلات في عابدين وشليهات في ماليزيا وتركيا ودبي النخلة إلى أن وصلت البقرة الحلوب مرحلة الجيفة التي أمامنا حاليا. هل كل هؤلاء الحرامية من أقاليم أخرى غير الشمالية؟
اللهم لا تسلط علينا مثل عزام هذا، يبدأ غير منطقي ويختتم بحكمة لقمانية!
06-01-2026, 10:35 PM
Bashasha Bashasha
تاريخ التسجيل: 10-08-2003
مجموع المشاركات: 27848
من العجائب الخواض "الجعلتي الحر" حوار "الطيب مصطفي" الضبح التيران السوداء احتفاءا بفصل الجنوب، قال فصلهم للجنوب، من مملكة احفاد النخاس جدو الزبير معناه نهاية مملكة الجلابة!!! ده كلام نصاح ده، والي الثانية اقنان العباس حصريا هم المكوشين علي السودان المصري أو مولعنو بالوكالة؟ كيف رمو الجنوب في التراش فده معناه مملكة الجلابة انتهت؟ كده؟ هو بالله الجنوب كان هو مركز مملكة الجلابة أو كده؟ بناءا عليه بفصل الجنوب يكون مركز مملكة الجلابة خلاص وقع؟؟ ما هذا؟ هذا مانعني بالحربابية في مواقف هؤلاء كالعهد بهم!!! نعم يقولو ليك شغل استحمار هي مملكة جلابة نعم، ولكن المملكة دي انتهت بفصل الجنوب!! نعم كايس يدفن الموضوع نعم يقبرو لتستمر مملكة الجلابة بمثل هكذا استغنام!!
06-02-2026, 02:51 AM
Bashasha Bashasha
تاريخ التسجيل: 10-08-2003
مجموع المشاركات: 27848
Quote: ضرورة تجديد وتحديث الخطاب الخاص باطروحة "المركز والهامش"، على ضوء مستجدات اهمها انفصال \استقلال الجنوب، وتدمير المركز.
عشان مايكون كلامنا استنتاج نجر من عندنا، اهو امامكم الدليل بالحرف بالنص الخواض بقول انسو، ادفنو موضوع مركز جلابي حصريا هذا، اللي قال انتهي، ورفاق وعيو بطالبو بفصل دارفور من بعد الجنوب، مواصلين في ذات السكة يمدو!!
قنا الاحتلال الثنائي من فرط الرعب من ثورتنا الام، استراتيجيتو كانت تفتيت السودان من بعد اشعالو، عن طريق ادواتم نعم امثالي من الجلابة، سفرجية بوابين الاحتلال الثنائي اعترف كجلابي!!
لهذا لما الخواض يسوي "تجديد" خطاب مركز او هامش، الخواض قاصد يقول ادفنو الموضوع ده لانو خلاص انتهي موضوع مركز جلابي هذا، بي فصل الجنوب، الكان بمثل المركز، تخيلو هذا!!!
اذا دويلة الجلابة اللي صاغا الاحتلال بي خبث بي ذكاء، كاداة تفتيت للسودان لقبر مشروع ثورتنا الام الكانت ستبعث قارة افريقيا حية دعكا من السودان لو مشروعا ما كان قبر، عن طريق "ايبولا"، ايدز، سل، كرونا، الوعي الجلابي، اللي اصلا صممت لتفتيت السودان كما في نموذج فصل الجنوب، ثم مشروع فصل دارفور الجاري الان، فكيف فصل الجنوب يعني نهاية هذه الاداة، اي مملكة الجلابة؟
لاحظو الخواض قام فللي!!!
عيييييييك!!
ننتقل لتناول النقطة، اي "النكتة" الثانية بتاعة مركز او هامش، في "الحامش"!!!
06-02-2026, 03:26 AM
Bashasha Bashasha
تاريخ التسجيل: 10-08-2003
مجموع المشاركات: 27848
نعم مؤامرة تقسيم الهامش من جوا، الي مركز وهامش، ومن منطلق قبلي، من المسؤول من هكذا خبث؟
مهمشي الجلابة، ام مملكة الجلابة، بغرض تفتيت الهامش، لفرض سيطرة 5% من السكان علي 100%100 من السودان؟
قطعا مملكة الجلابة هي المسؤولة من اشعال نار الفرذ القبلي في الهامش لانو هكذا عقلية هي اساس بنية الدويلة ذات نفسها، وهكذا امكن للجلابة الهيمنة المطلقة علي 95% من السكان، اكرر الي الثانية!!
يكفي كابشع دليل الاصطفاف القبلي الجهوي في هذا الفضاء، الشيوعي العميان محمول علي اعناق الكوز المكسر، دفاعا عن مملكة الجلابة، معا انقلاب فلولم، علي ثورتنا!!
اذن مضحك حد الانقهام مثل هكذا سخرية من جلابة، من ذات اداة سيطرتم الاولي علي السودان المصري اي الفرذ القبلي!!
نعم نحنو الجلابة من اشعل فتنة "عربة" في مقابل "زرقة" وكنتيجة نحنو من انشأ الجنجويد، لضرب "الزرقة" باستخدام "العربة" للحفاظ علي مكاسب الحظوة بالميلاد!!
اها، او لما "العربة" انقلبو علينا، لجانا ل"الزرقة" لضرب "العربة" لاخضاع "الغرابة"!!
هذا هو سر احتفاء محمد ع الحسين ب "الزرقة" الرفيق ادمو، لانو ادمو فاتح نار في الجنجويد او ده واجبو!
اذن مضحك هكذا استغنام، تاني من اول جديد من الجلابة لامثال العزيز ادم صيام، يتهمو بما فعلو هم، اي الجلابة، من اشعال لي نار الفتنة القبلية الجهوية في المركز الاضحي هامش!
والاعجب الجلابة صنيعة الاحتلال من حيث العقلية، الصنعو اداتم، مليشيا الجنجويد الان بنمطو حمرتي كممثل، كخليفة، لي اب ثورتنا، الخليفة البطل التعايشي، فقط لانو "غرابي" وهذا مضحك، يفضح عقلية هؤلاء الحبرتجية، اي جلابة بشاشا!!
06-02-2026, 03:42 AM
Bashasha Bashasha
تاريخ التسجيل: 10-08-2003
مجموع المشاركات: 27848
واسئلتي او قُلْ سؤالي الزايغ منو الأستاذ آدم ، ما زال قائمًا: هل في الجزيرة ابا مركز وهامش؟
هل القبائل بتاريخ "الاستقدام" الطبقي \الديني ، الذي مارسه الامام عبدالرحمن المهدي ، وتفرعاتها تعيش حالة من العلمانية؟ اي يسود فيها منطق المواطنة ، لا القبيلة؟
هل السيد الامام عبدالرحمن المهدي الرأسمالي والمرجع الروحي "جلّابي"؟
وهل ساهم اجداد آدم صيام "ببطونهم" في تكوين ثروته الهائلة ؟ ام ان اجداده كانوا من "المجاورين"؟
الجزيرة ابا مثال معقد بتاريخها الديني والرأسمالي الفريد من خلال "الأبوية "الرأسمالية الدينية؟ نريد ان نعرف من الاستاذ آدم وجهة نظره حول وجود او انتقاء مركز \هامش في الجزيرة أبا؟ وما هو الموقع الذي تحتله القبائل الافريقية في تلك الجزيرة؟
06-02-2026, 10:23 PM
Bashasha Bashasha
تاريخ التسجيل: 10-08-2003
مجموع المشاركات: 27848
Quote: هل السيد الامام عبدالرحمن المهدي الرأسمالي والمرجع الروحي "جلّابي"؟
قرقرقرقر!! ياخواض:
هل حمرتي مقاول محارق الابادة ل"الزرقة" دفاعا عن مملكة الجلابة بالوكالة، "جلابي" ام أداة جلابة؟ هل مناوي مقاول محارق الإبادة ل"العربة" بالوكالة دفاعا عن مملكة الجلابة، جلابي ام أداة جلابة؟
كيف ع الرحمن المهدي "غرابي حاقد" فهذا يثبت انو سودان الإحتلال الثنائي مملكة "غرابة" أو مش جلابة؟
ماهذا؟
طبيعي إذا كنا بنمثل 5% من السكان، طبيعي للهيمنة علي بقية ال95% من السكان، نستخدم ادوات من الهامش باشعال نار الفتنة القبلية!!
الجديد هنا شنو؟
مصر علي مثل هكذا استحمار؟
اذن بتتكلم عن أدوات مملكة الجلابة في الهامش، من مهمشي الجلابة!!
وبذات الطريقة نحنو الجلابة ابرذ ادوات مخابرات جيش الدفتردار الي الثانية!
واذا ده حاصل، فهل هذا دليل انو الخواض سليل "الباشبوذغ" الكان اكل عيشو القبض علي أهلو أو بيعم الراس بي 50 قرش للترك، انو الخواض "ارناؤؤطي" اي مصري؟ قطعا لا!!
بطل استغنام ياهذا، تفضح في روحك!!
06-03-2026, 09:02 AM
محمد عبد الله الحسين محمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 12121
ما أود أن أقوله حول هذا الموضوع فقد قلته. ما بحب التطويل وأمشي وأجي في نفس الموضوع يعني بالنسبة لي خلص الكلام.
بعدين يشهد الله ما قلته في حقك في الخاص أو العام قلته صادقا دون مكر أو خداع أو مصلحة لك أو لأي شخص أو جهة ...
ولا حاجة لي لذلك. وأنا على يقين أنك تعلم تعرف ذلك.
أما للآخرين أقول:
لو كان وجودنا في المنبر أو مشاركاتنا لسبب غير قول الحق أو المعرفة والتعارف واكتساب المعارف لما أضعنا ولا دقيقة...و
ذلك لعلمي ان كل كلمة مسئولين منها.
أما من يريد أن يقول ما يقول فهو مسئول عنه والله يهديه.
وزي ما ذكرت اعلاه اصلا كلامي خلص لانه قلت كلامي وخلاص و ما بحب تكرار الكلام ولا السجالات الطويلة والعبارات المكرورة ولا
النجمل المعلبة..ولا المهاترات ولا الاتهامات الجزافية( لسبب في نفس يعقوب..ولكن الله يعلمه)...كبرنا على الحاجات دي ياخ...ولكنها
قد تجد سوقها عند آخرين..... فهنيئا لهم.
وداعا ولك كل الاحترام اخي العزيز ادم
الحبيب ود الحسين بالغت يا أخي يعلم الله لم أشك في صداقتك يوما الكوشي دا شغال كشة من مجاميعو, ما شايفو ذكرني بآدمو وهو البروفسور ثم عمد إلى دق إسفين بيني وبينك!!
البوست انحرف من موضوع صنم الثقافة إلى الجزيرة أبا لدى المشاي ثم قام به سداري بشاشا
إلى أن نلتقي يا صديق مع الإهداء-
06-03-2026, 08:13 PM
osama elkhawad osama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 20953
Quote: البوست انحرف من موضوع صنم الثقافة إلى الجزيرة أبا
اهلا استاذ آدم البوست بدأ الآن في ثوبه القشيب . السودان متعدد، وفي كل اقليم او في كل مدينة هنالك تعدد. وهذه هي فرضيتنا الاساسية التي أكّدها انفصال الجنوب: انتقل الجنوبيون من مركزية الجلابة النيلية الى مركزية الدينكا.
وسؤالي لك مهم جدا: كيف يُدار التنوع القبلي والثقافي في الجزيرة ابا ، موطنك؟ هل هنالك مركز وهامش؟ ما هو موقع كل قبيلة داخل هذا العدد المتنوع من القبائل؟ وبالتحديد قبيلتك: هل تنعم بالمساواة مقارنة بالقبائل العربية؟
ما هي اللغة او اللهجة السائدة؟ هل هنالك فرصة متساوية للتعبير الثقافي والاثني؟
ستجد ان هنالك مركزا سائدا، وهامشا مقموعا، سواء كان قمعا سافرا أم مبطّناً.
06-04-2026, 12:11 PM
محمد عبد الله الحسين محمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 12121
Quote: السودان متعدد، وفي كل اقليم او في كل مدينة هنالك تعدد. وهذه هي فرضيتنا الاساسية التي أكّدها انفصال الجنوب: انتقل الجنوبيون من مركزية الجلابة النيلية الى مركزية الدينكا.
قرقرقرقرقر!
الخواض عزيز بشاشا، وبكل اريحية، براءة، بروح كاشح الجواهو من وعي جهوي، قبلي، امام واحد زي "بروف" بشاشا!!!!
قرقرقرقر!!
والاعجب مكنكش في الجنوب كمخرج، كمبرر، لتمرير كارثة الوعي الجلابي، بدل الاعتراف ثم الاعتذار، من باب الاحساس بالمسؤولية، كمدخل لقبر كارثة هكذا وعي دمر بلدنا، صاغه الاحتلال!!
يا خواض: الشايفو في الجنوب ده، هو اعادة انتاج لي ذات نموذج مملكة الجلابة، نعم سودان الاحتلال الثنائي، ولاجديد هنا!
الجنوب كما كل اركان سودان الاحتلال الثنائي متفشي فيهو ذات "ايدذ" الفرذ القبلي، الجلابي، اساس بنية سودان الاحتلال!!
ولهذا الان في الجنوب "بحكو" عربي، بل هناك كمان كيزان عديل كده نفوذم متغلغل في الجنوب كما الشمال، ومن شاه اباه فما ظلم!
فما فاهم ما معني حشرك للجنوب هنا كمخرج، كتبرير، كتمرير، يا هذا؟
والاعجب الخواض علنا حايم بي علم "تعدد" بي نشوة، انطلاقا من انو هكذا "ايبولا"، "استنارة" او كده!!
ده، مرض ياخواض، نعم كارثة "تعدد"!
ياهذا، اذا كل جينات البشرية اين ما كانت، اصلها سوداني، فما معني تعدد هذا لولا انو اعادة انتاج لذات العقلية، لترخيص نزعة كيف "ال العباس" خير البرية، كمثال، "غير"!!
لدي امثال الخواض من الجلابة!
نعم كلنا شعب واحد بلاش تخرصات "تعدد" المفخخة هذه، ياهذا!!
كل ما هناك، انتا كجعلتي "حر" كايس تبعد من الكاشي منهم، جاكي منهم ك"ذنوج" باستخدام كروباوي "تعدد" كمبرر!
06-04-2026, 07:59 PM
Arif Nashed Arif Nashed
تاريخ التسجيل: 05-12-2014
مجموع المشاركات: 14115
أظن السيد الإمام له فضل الأب على المهاجرين للجزيرة أبا وهم كان لهم عليه بر الأبناء، الإمام ساهم مساهمة كبيرة في تحسين حياة المهاجرين وفي نفس الوقت خلق نوع من المنفعة المتبادلة، أنا قريت مذكرات الإمام وتواصلت مع أهله وكتبت عنه مقال إعجاب، ولو ما خائف مداخلاتي تبقى مترية زي مداخلات مولانا حافظ وابن عباس، كنت نزلت المقال هنا، ولو صيام حنسني بي هلله هللتين بنزلو
06-05-2026, 08:29 AM
Biraima M Adam Biraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 36028
Quote: حسب وصفك يا محمود ، فى نوعين من الجلابة وأطن أن المشكلة فى النوع التاني لأان النوع الاول يمارس عملا عاديا وهو جلب البضائع ! . يبقى ديل مقبولين و مفروض ما يأخذوا بجريرة النوع التاني (الذى يجلب أكبر كمية من الرقيق للمصريين و الترك) و لا شنو ؟ بمعنى واجب الفرز بين النوعين عندما تكون كلمة "جلابي" شتيمة ، إن صح التعبير ؟ .
النوعان لا خير فيهما. الثانى أدى إلى فصل الجنوب .. والأول تواطء مع الحاكم منذ عهد الدولة السنارية وأصبح لسان ومقمع الحديد ويد الحاكم التى يبطش بها سكان الهامش؛ وإلى يومنا هذا!
ودا تأريخ يحتاج توثيق بأمانة وشفافية.
بريمة
06-05-2026, 08:45 AM
Biraima M Adam Biraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 36028
الفلنقاى أدم صيام .. أكبر صنم من أصنام الجلابة .. ويأتى ينزل مقال كيف صنعت دولة الجلابة أصنامها؟!! وأنت يا روح الجلابى، واحد من أصنام الجلابة لا يدانيك حتى أبو الهول! ..
وشايف، ول أبا لطيف قارب أن يسويك "وثن" من أوثان الجاهلية التى تعبد من دون الله فى النقد والأدب.
----------------------- أما فى عنوان المقال أرى تجاوز كبير من النحرير دكتور الوليد، يجب أن يكون العنوان: "كيف صنعت دولة الجلابة أوثانها؟">
بريمة
06-05-2026, 09:29 AM
Biraima M Adam Biraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 36028
نعم كلنا شعب واحد بلاش تخرصات "تعدد" المفخخة هذه، ياهذا!!
كل ما هناك، انتا كجعلتي "حر" كايس تبعد من الكاشي منهم، جاكي منهم ك"ذنوج" باستخدام كروباوي "تعدد" كمبرر!
بكل وضوح وشفافية ول أبا الخواض 10 وبشاشا صفر ..
دليلى على تعددية الخواض، أن ما ذكره المستنير أبو بكر عباس، عن ما كتبه يوسف مخايل عن أسماء أهل الغرب فيها قبح، تلك حقيقة دامغة ..
وأستغربت للأخ دكتور محمد عبد الله حينما قال وأظن أن وصف مخايل حقيقة رغم نفى عجب الفيا للفرية .. وأنا أقول لول أبا دكتور محمد عبد الله، فى كتابى عن الفكاهة فى التراث البقارى .. هناك باب كامل وثيق لأسمائنا البقارية .. وكتبت أن للبقارى أكثر من أسم .. هناك أسم الذى تسمى به عند الولاده، وهناك أسم برمكى (نظام البرامكة) وهناك ألقاب يكتسبها الأنسان من الأصحاب والجدات والأمهات وحتى الأباء .. وتصير الألقاب هى الاسم ويختفى الأسم ..
فى أحد البوستات كتبت عن هذه الأسماء كمختصر أو مدخل لباب الأسماء فى كتاب الفكاهة . فالقبائل تسمى أبناءها بأسماء "شينة .. قبيحة" وهذا نهج عربى أصيل ..
شخصى، غير أسم بريمة محمد أدم بلل، فإسمى البرمكى "العود القدا البخسة" وأسمى فى المصارعة "تور الهدبة .. تور الهضبة"، وأسمى فى الدواس "نمر البخس" والبخس قرية فى جنوب كردفان شرق كادقلى هاجمها نمر على وضح النهار وجهجه باكات أهلنا هناك حتى منهم أحد تحزم وأثناء لجلجة دواس النمر (النمر طلع فى شجرة وسط قرية أهلنا) ظهرت عدته من خلال فتحة ظاهرة على ثوبه فى مؤخرتة .. دا أنا، ألقب ببريمة جبارك .. فأنا كنت مدافع عن دفع ضريبة جمركية تأخذ من الذين لا يدخلون أبناءهم المدارس وتذهب لصندوق دعم الأساتذة والطلاب. وأسمى الجعلى لأن شكلتى ما بتنتهى وبقضى ليلتلى خنق .. وهذا اسم جدتى ومربيتى لى. وأسمى "شلو" وهذا أسم مزارع من النوبة يغوث كل القرية أوقات الأزمات والجفاف .. وعيييك من الألقاب .. ولا أذكر أنى أنكرت أى لقب .. وحتى أنا فى أمريكا إذا ما أتصلت بأحد الأقارب له لى لقب .. تنتوس معه وهو بين والأخر ينادينى كنوع من الأطراء .. تخيلوا!
ويذهب الكتاب بعد رصد كبير للأسماء إلى أسماء الشعراء والهدايون والحكامات ..
لكن الكلب يوسف مخايل لم يذكر فى المقابل جمال أسماء بناتنا البقارات أو الجنيديات .. مثل الريل وأصيل (أسيل)، والريم (رائحة المطر)، قميرة، وعسل والضواء والحليب، فليوة (المهرة الصغيرة) وغيرها الكثير .. والمثير أحياناً,
المهم أنا ببحث البوست وسوف أرفقه .. لتروا صحة كلام يوسف مخايل.
بريمة
06-05-2026, 09:38 AM
Biraima M Adam Biraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 36028
وللحقيقة والتوثيق لم أطلع على ما كتبه يوسف مخايل إلاً بعد مداخلة المستنير فى هذا البوست .. لا علاقة لما كتبت وأشهد الله على ذلك إلا من خلال تطابق السردية ..
وأنا راجعت ما نقله المستنير من الوثيقة المترجمة لسردية مخايل ..
وهذا لزم توضيحه ..
بريمة
06-05-2026, 02:09 PM
أبوبكر عباس أبوبكر عباس
تاريخ التسجيل: 03-04-2014
مجموع المشاركات: 3816
Quote: ا خواض: الشايفو في الجنوب ده، هو اعادة انتاج لي ذات نموذج مملكة الجلابة، نعم سودان الاحتلال الثنائي، ولاجديد هنا!
الجنوب كما كل اركان سودان الاحتلال الثنائي متفشي فيهو ذات "ايدذ" الفرذ القبلي، الجلابي، اساس بنية سودان الاحتلال!!
ولهذا الان في الجنوب "بحكو" عربي، بل هناك كمان كيزان عديل كده نفوذم متغلغل في الجنوب كما الشمال، ومن شاه اباه فما ظلم!
فما فاهم ما معني حشرك للجنوب هنا كمخرج، كتبرير، كتمرير، يا هذا؟
اهلا بشاشة من الواضح أنك عزيزي بشاشة،عدت لعادتك القديمة في عسر الفهم ههه ربما بسبب "التحجر الفكري" الناتج من الاجترار .
الآن أقول: لم احشر الجنوب، لكنه تجربة حية تؤكد ان السودان ثري التعدد في كل بقاعه. وان الانفصال لكل الشعوب السودانية ، مع انه حق تعترف به المواثيق الدولية، ليس الحل المنشود للتخلص من آلام واضطهادات وأوجاع الجلابة.
فسيكون في انتظارها- كما كان في انتظار الجنوب- تعدد ثقافي لغوي قبلي ديني من نوع آخر ، يختلف عن سردية الجلابة. الجنوبيون فشلوا كما فشل الجلابة، في "إدارة التنوع الثقافي والقبلي واللغوي ألخ.
اما كون الجنوبيين يحكون عربي ، وفي الحقيقة هو "عربي جوبأ"، فهذا نتيجة لانهم لم يتشكلوا كامة ، يكون لها لغة قومية مشتركة. الظروف القاهرة هي التي فرضت عليهم لغة لم يختاروها "لغة منبثقة من لغة الجلابة"، كما حدث في انحاء كثيرة عبر العالم ، والتاريخ الانساني مليئ بمثل هذه النماذج: امريكا الجنوبية في الغالب الاعم خسرت لغاتها الاصلية تماما، واصبحت تتحدث الاسبانية والبرتغالية. نحن-أعني اقساماً جغرافية من السودان- خسرنا لغاتنا الاصلية واصبحنا نتحدث العربية. وكان يمكن ان نتحدث الانجليزية ، في ظروف احتلال أخرى.
ما يُستفاد من تجربة الجلابة "المركز \الهامش: على الذين يفكرون في الانفكاك من ظلم وعذابات الجلابة إذا أرادوا "فرز عيشتهم الثقافية"، عدم تكرار التجربة . فهم ينتقلون من "تعدد" إلى "تعدد" آخر، فيه تجسُّد كامل للتجربة الجلابية، في أجساد أخرى.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة