مع العولمة الاعلامية وانفتاح المجتمعات على قضايا مجتمعات أخرى، هل من المقبول الاستماع الى نصح "الغريب" في ما يختص بقضايا مجتمع "لا تخصه" بحسبانها شأنا داخليا؟
وقبل ذلك ، هل من حق الغريب والاجنبي إسداء النصيحة لغريب آخر أو غرباء آخرين، بأن يدس أنفه في ما لا يعنيه ؟
وهل "عين الغريب" ترى ما لا يراه ابن البلد؟
المقال التالي من موقع الجزيرة نت، يطرح الأسئلة أعلاه:
Quote: استعادة الأخلاق السودانية
مختار خواجة*
2/8/2023
لا يمكن إغفال أثر الظروف الاقتصادية على حياة المجتمعات المختلفة، والسلوك الإنساني محصلة عدة عوامل يتحكم الواقع في كثير من جوانبها، والأزمة السودانية الراهنة كشفت عن ثغرات كثيرة في بنية السلوك والأخلاق السودانية.
والحقيقة أن الإنسان السوداني لم يعش محنة حقيقية شاملة، ولم تشهد الخرطوم كارثة جماعية بهذا المستوى منذ قرن ونصف، فما ملامح الأزمة؟ وما ملامح شموليتها؟
أول ملمح للأزمة هو أن حشودا كبيرة تمارس ممارسات لا أخلاقية، وتنهب وتسرق، متصورة أن هذا شيء مشروع ومقنن، ولا يمكن الادعاء هنا بأن هؤلاء جميعا ليسوا سودانيين، بل ولو سلمنا بأنهم قد تمت سودنتهم فلم لم تتغير أخلاقهم، وسلوكياتهم؟
وثاني ملامح الأزمة هو أنه، وبعد الأيام الأولى للأزمة، وسريان روح التكاتف الجماعي بين الأفراد، فإن المجتمع ظهرت فيه نوابت سوء، لا يمكن إنكارها، فتجار الأزمات في كثير من المناطق قد تصرفوا بطريقة مخيفة ولا تليق، ومع انهيار النظام الاقتصادي وارتفاع أسعار كل الأشياء كان منطقيا أن ترتفع أيضا فاتورة الحياة.
لكن ما العلاج؟
يسهل التشخيص، لكن ما العلاج الحقيقي؟
لا شك أن إيقاف الحرب حاليا سيساهم في تفكيك ومعالجة الأزمة الأخلاقية الماثلة للعيان، وعليه فإن المحاولات يجب أن تعمل على الأبعاد الآتية:
محاولات صنع السلام، وتفكيك الصور الذهنية بين الجماعات المجتمعية المختلفة، ويجب تفعيل أعمال وسائل الإعلام، والتواصل الاجتماعي، والجماعات الدينية على اختلافها، والجماعات القبلية. تفعيل جماعات التزكية الدينية والسلوكية المختلفة عبر تفعيل دور العلماء والدعاة، وتفعيل مفاهيم الأخلاق المهنية، والإرشاد النفسي، والذي يمتلك تاريخا طويلا من التعاون مع المرشدين الدينيين في السودان من دون قلق. البدء بمشاريع الاقتصاد المصغر والكفاية الإنتاجية الذاتية، خاصة في المجتمعات الريفية لتثبيتها، والاستثمار في الأقاليم، وبهذا تنتهي كثير من الظروف المؤدية للإشكاليات الأخلاقية.
إن الاكتفاء بالتمدح بالأخلاق التقليدية السودانية لا يكفي للحفاظ عليها في مواجهة التحديات والعقبات المختلفة، ولم يعد مجديا، فالأخلاق التقليدية السودانية أخلاق الجماعة والقبيلة والتربية الريفية، وهي بحاجة لقيم وسيطة فلسفيا، وبرامج تطبيقية واضحة لتفعيلها في البيئة الحضرية.
ولذلك فإن الدعوة لتجديد الخطاب الديني التزكوي ليست دعوة ترفية، بل هي حاجة ملحة ينبغي أن يعمل عليها الدعاة، بجانب المرشدين النفسيين، وخبراء الاجتماع لإيجاد الحلول اللازمة لمواجهة الأزمة، وفي الوقت ذاته البعد عن الاقتصار على الحلول الإسعافية التي لا تنتج سوى أفكار مأزومة.
فيما يتعلق بتجارب الحروب لدى الآخرين، فإن الملاحظ أن الناس تبدأ بالهرب تلقائيا مما يفترض أنه عامل الأزمة الرئيسي، علما بأن أي محاولة لإقصاء هذا العامل ستؤدي للتشوه في المقابل، فالجريمة ليست الانتماء للقبيلة أو للطائفة أو للإقليم، لكن الجريمة تبدأ من التصوير المبتور للتاريخ، أو التشخيص الموتور للواقع، وحينها فإن المؤسسات الاجتماعية تدفع الثمن، وتصبح أدوات بيد الأفراد أصحاب المصلحة، وليس أصحاب الأهداف النبيلة.
ولهذا فإن هذه الحرب فرصة السودانيين في القرن الـ21 لصياغة مستقبلهم لبقية القرن، ومحاولة بناء السلام، واستدامته، وإلا فإن الأزمة المقبلة لن تبقي ولن تذر كما فعل الإعصار بآل بوينديو في "مائة عام من العزلة".
*مهتم إجمالا بالفكر الإسلامي والحضارة الإسلامية وخاصة الجوانب الأخلاقية والقيمية.
08-07-2023, 01:34 AM
mustafa mudathir mustafa mudathir
تاريخ التسجيل: 10-11-2002
مجموع المشاركات: 3553
الراجل مهتم بالفكر الاسلامي، ونحنا مالنا؟ والاسلامي التزكوي كمان، يا ربي هو نفسه الأخروي؟ طيب دا ما كان جزء من المشكلة عايزنا ناخدوا كجزو من الحل؟ ياخ، تحرروا شوية ياخ وعيشوا في واقع القرن 21 سلام يا خواض لا يحق له التحشر!
08-07-2023, 01:37 AM
mustafa mudathir mustafa mudathir
تاريخ التسجيل: 10-11-2002
مجموع المشاركات: 3553
أستاذنا الخواض صباحك خير (ولذلك فإن الدعوة لتجديد الخطاب الديني التزكوي ليست دعوة ترفية، بل هي حاجة ملحة ينبغي أن يعمل عليها الدعاة) دا كان أس وأساس المشكلة وببساطة شديدة يمكن المقارنة بين ما قبل فترة جماعة الهوس الديني (كما قال محمود محمد طه) وما بعد فترتهم وذات الدعوة أطلقها بعض قيادات التنظيم الإسلامي بالسودان بعد سقوط البشير وكلمة الغريب لا توجد في قاموس معظم المفكرين الإسلاميين لإرتباطها بالأوطان ذات الحدود الجغرافية التي نعرفها نحن..هم دائما الأوصياء وهم وحدهم من يملكون السلطة الدينية لتوجيه الآخرين وتجربة السودانيين مع الدعاة (محليين وعالميين) لإحداث التغيير خلال فترة الإنقاذ يجب تقييمها بحيادية لإرتباطها الوثيق بما وصل إليه الحال الذي يتحدث عنه هذا المفكر
سلام مصطفى هو المنبر دا فيهو بوست مفيد كلها ونسة لذاعليك بانزال بوست تاني عن وضع السودان الراهن افضل تحياتي ملحوظة:- ود الخواض دا ما عنده علاقة بالاسلام من قريب ولا من بعيد لذلك دائما شغال اتهامات انا بعتبرو شخصية مرفوع عنها القلم
08-07-2023, 06:40 PM
osama elkhawad osama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 20934
Quote: سلام مصطفى هو المنبر دا فيهو بوست مفيد كلها ونسة لذاعليك بانزال بوست تاني عن وضع السودان الراهن افضل تحياتي ملحوظة:- ود الخواض دا ما عنده علاقة بالاسلام من قريب ولا من بعيد لذلك دائما شغال اتهامات انا بعتبرو شخصية مرفوع عنها القلم
اهلا صديق "مفتي الديار الاسفيرية" ههههه
صاحب البوست ليس مصطفى مدثر. والبوست يتحدث عن "وضع السودان الراهن"، من منظور أخلاقي .
08-07-2023, 07:32 PM
حيدر حسن ميرغني حيدر حسن ميرغني
تاريخ التسجيل: 04-19-2005
مجموع المشاركات: 31095
سلام استاذ اسامة بالنسبة لسؤال الاخ مصطفى عن كيفية البحث هنا خاصية البحث في المنبر andlt;a href="https://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi؟seq=searchandboard=480" target="_blank"andgt;https://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi؟seq=searchandboard=480 لو اللنك ظهر طويل تبدأ من https://https:// حتى =480 عموما اعلى الصفحة الاولى ستجد (ابحث) تحت الشريط الاسود المتحرك سيقودك الى نفس الرابط
08-08-2023, 00:56 AM
osama elkhawad osama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 20934
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة