الأخ الكريم محمد عبد الله الحسين شكري الجزيل لطرح هذا الموضوع المؤرق فعلا، وللقضية أسباب متعددة برأيي:
1. نوع التربية التي تلقيناها جميعا في صغرنا، وثقافة "يا ولد اسكت" التي تجعل الطفل مترددا حائرا، بل أنه كثيرا ما يتلعثم في حضور الكبار، وترافقه هذه الصفة في سن الرجولة. انظر مثلا عندما يدخل رجل سوداني إلى مجلس لا يعرف فيه أحدا. تجده يتلعثم حتى في السلام، وتصاب عيناه بجحوظ، وتبدو عليه علامات القلق، ومن ضمنها العرق.. إلخ. لا يمكن التعميم طبعا، ولكنها ظاهرة لاحظتُها كثيرا. 2. عدم الاهتمام باالهندام "الشعر المشوطن مثلا" أو المظهر الخارجي عند المشاركة التلفزيونية. وجّهتُ الدعوة لأحد الضيوف السودانيين للمشاركة في الاستوديو، فإذا به يحضر وهو لا يرتدي بدلة كاملة، وحتى القميص الذي كان يرتديه كان أخضرا من النوع الذي "يفقع المرارة". كذلك ارتداء ملابس لامعة "سهرة" تظهر قبيحة في الكاميرا. أيضا عدم الانتباه إلى تناسق الألوان، وهذه ظاهرة مزعجة للغاية وانظر مثلا الفضائية السودانية. 3. الإغراق في الكلمات العامية في بعض الأحيان، وخاصة الكلمات الخاصة باللهجة السودانية مثال "هناي".. إلخ. 4. السرعة في الحديث، وكان الشخص "مأجر عجلة". التأني في الحديث يساعد على ترتيب الأفكار بشكل منطقي، وعلى إجادة النطق الواضح الذي يفهمه المشاهد، وكذلك يمنح المذيع والمشاهد الفترة الزمنية الكافية للمتابعة وفهم الأفكار التي يأتي بها الضيف. 5. الإطالة في عبارات السلام والتحية، وهذا شيء مزعج للمذيع لأنه يضيع زمن البرنامج فيما لا طائل منه، والأفضل الاكتفاء بتحية سريعة وشكر للدعوة، ثم الدخول في صلب الموضوع بأسرع ما يمكن. 6. الإطالة في عرض الأفكار. المختصر المفيد هو المطلوب في المشاركات التلفزيونية، خاصة وأن المذيع تكون له عدة محاور/أسئلة يود طرحها على الضيف. الشيء الثاني هو أن الإطالة تؤدي إلى سأم المشاهد، وإلى إبطاء إيقاع البرنامج. 7. التركيز على الأمور الثانوية، وإطالة الشرح بضرب الأمثلة، والأفضل تناول القضايا الرئيسة بتركيز بالغ، ويُفضّل كثيرا استخدام الأرقام، بمعنى القول "أولا القضية كذا وكذا، وثانيا..، وثالثا..". 8. ضرروة الابتعاد عن الغضب والانفعال الزائد. عندما يطرح المذيع سؤالا ويرى الضيف أنه استفزازي فهذا فهم مغلوط، إذ أن هدف المذيع هو استخراج أكبر قدر ممكن من المعلومات من الضيف ليصبح لمشاركته في البرنامج معنى. 9. الاستخفاف بالضيف المقابل إذا كان رأيه السياسي مختلفا ظاهرة مزعجة، ويجدر بالضيف الابتعاد عن الهجوم الشخصي، والتركيز عوضا عن ذلك على دحض الأفكار، ونسف الحجة بالحجة المقابلة.
هذا غيض من فيض، وقد أعود إن عنّت لي أفكار أخرى. لك التقدير الوافر
02-23-2023, 09:47 PM
Moutassim Elharith Moutassim Elharith
تاريخ التسجيل: 03-15-2013
مجموع المشاركات: 1321
للأسف الشديد لم يتطور الأداء رغم أن معظم الوجوه متكررة في القنوات السودانية أو العربية، ويبدو واضحا غياب أي نوع من التدريب الإعلامي للسياسيين والناشطين على كيفية المشاركة في المقابلات التلفزيونية.
02-23-2023, 09:50 PM
Moutassim Elharith Moutassim Elharith
تاريخ التسجيل: 03-15-2013
مجموع المشاركات: 1321
رغم التطور النسبي في أداء المذيعين السودانيين إلا أن البعض ما زال يقع في أخطاء مهنية قاتلة:
- عدم الاتساق في اختيار الألوان بشكل عام: من ذلك اختيار المخطّط مع الكاروهات (خطأ فادح)، وارتداء ألوان فاقعة وخاصة التي لا تتسق، وارتداء ملابس السهرة اللامعة التي تعمي المشاهد ببريقها.. إلخ. - عدم اتساق ألوان الملابس مع لون البشرة. - ارتداء جوارب لا تغطي الساق وتظهر عندما تكون اللقطة من بعيد. هذا يعتبر من الكبائر في العمل التلفزيوني. - المقاطعة غير اللازمة للضيف: هذا مبحث طويل ومتشعب بالطبع، ولكن البعض يعتقد أن كل البرامج يجب تقديمها بطريقة "الاتجاه المعاكس" التي تتسم بالإثارة والمقاطعة المتصلة للضيف! - الحماس الزائد عندما يكون الضيف من ذات المدرسة السياسية/ الإيديولوجية، وفي المقابل شيء من الروح العدائية مع الشخص المخالف للتوجه السياسي. - الاستخذاء أمام أصحاب الأسماء اللامعة أو المناصب الرفيعة: المذيع هو المدير في الاستوديو، والتعامل يجب أن يكون بندّية كاملة بينه والضيف أيا كان. - عدم توزيع الزمن بشكل منصف بين الضيوف: عادة بتفضيل من يتفق توجهه السياسي/ الإيديولوجي مع المذيع. أما الآخر فلا يجد إلا الفتات الزمني!
أي نقاط أخرى. ما رأيكم دام فضلكم؟
03-01-2023, 10:53 PM
Moutassim Elharith Moutassim Elharith
تاريخ التسجيل: 03-15-2013
مجموع المشاركات: 1321
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة