ما الذي أنعيه على سياسيينا!!؟ د.الباقر العفيف

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-10-2020, 12:23 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-30-2020, 04:08 PM

Salah Musa
<aSalah Musa
تاريخ التسجيل: 03-29-2004
مجموع المشاركات: 718

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
ما الذي أنعيه على سياسيينا!!؟ د.الباقر العفيف

    04:08 PM July, 30 2020

    سودانيز اون لاين
    Salah Musa-
    مكتبتى
    رابط مختصر



    ما الذي أنعيه على سياسيينا!!؟

    الباقر العفيف

    (١)

    مقدمة
    نحن في فترة انتقالية أعقبت نظاما لا مثيل له في البشاعة في تاريخنا المكتوب على الأطلاق. نعم لا شبيه له حتى عهد التركية الذين غزوا بلادنا خصيصا بهدف استباحتها ونهب مواردها المادية والبشرية (الذهب والعبيد). ولما هزمهم المهدي وقضى عليهم، كانت أكبر الآفات التي تركوها وراءهم هي آفة العبودية التي أصبحت مخلفاتها واحدة من علل السياسة والاجتماع باقية معنا حتى اليوم.
    وكذلك لا شبيه له في البشاعة حتى حكم "الخليفة عبدالله التعايشي" الذي كان تجسيدا لسيادة الجهل والأمية والغيبوبة الدينية والغربة التامة عن العصر الذي عاش فيه. وعندما قضت عليه جيوش كتشنر مع نهاية القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين، كان قد أهلك الحرث والنسل بالمعنى الحرفي للعبارة. فقد نقص عدد سكان البلاد إلى ما يقارب النصف بفعل الحروب الداخلية والخارجية، وبفعل المجاعات المصاحبة لها. وخلَّف أيضا نسيجا اجتماعيا ممزقا شر ممزق.
    وعندما فرش الخليفة فروته في أم دبيكرات ورقد رقدته الأخيرة مع غروب شمس القرن التاسع عشر، كنا نستقبل قرنا جديدا، وسيدا جديدا. فقمنا نتعثر ، "عُرْجا ومَكاسِير"، نتلفت حولنا في ذهول نلملم قطع حياتنا المتناثرة في طول البلاد وعرضها.

    وطن محطم
    ترك الكيزان بلادنا حطاما بمعنى الكلمة. فهم جمعوا أسوأ ما في العهدين التركي والمهدوي، وزادوا عليهما بإضاعة ثلث مساحة البلاد وربع سكانها. استباحوا البلاد كما استباحها الترك وصادروا مقدراتها المادية والبشرية تماما كما فعل الترك. كانوا يصطادون الشباب من الشوارع كما اصطاد الترك الرقيق في الغابات في الربع الأول من القرن التاسع عشر. ومثلما أراد الباشا محمد علي أن يبني إمبراطوريته بجيش من العبيد كذلك فعل الكيزان. أرادوا أن يبنوا إمبراطوريتهم المتوهمة بجيش من الشباب المختطفين من الشوارع. يرحلونهم لمعسكرات التجنيد ويحولونهم لجيش (من العبيد) يغزون به العالم بدءا بمواطنينا في الجنوب. وتقف مجزرة العيلفون شاهدا شاخصا على هذه الخلاصة. فلو لم يكونوا ينظرون إليهم باعتبارهم (عبيدا آبقين) لما أطلقوا عليهم النار.

    هدف الكيزان لافتراس ثروات البلاد ونهبها كغنيمة خالصة لهم وتهريبها خارج البلاد. وهدفوا لتدمير المجتمع وتمزيق نسيجه الاجتماعي وتخريب عقله الجمعي. فهم خلفوا لنا من العاهات ما سوف تستغرق معالجتها حيواتنا وحيوات الأجيال التي تجئ من بعدنا.

    الناس في شنو والنخب في شنو!!
    هذا هو حال شعبنا وهذا هو حال بلدنا. فهل نحن مؤهلون للتعامل معه بكفاءة ومعرفة وحزم؟ لا. ولا كرامة. البلد حالها في واد وسياسيونا ونخبنا في وادٍ آخر. فإما أنهم لا يدركون حجم الدمار وكم العاهات التي عليهم صرف الجهود لمعالجتها أو هم لا يبالون. فإن كانت الأولى فهي مصيبة وإن كانت الثانية فالمصيبة أكبر. وأنا أرجح الإثنتين معا.

    وعلى سبيل الذكرى التي "تنفع المؤمنين" فقط، أقول إن الكيزان تركوا لنا:

    • بلدا فقد ثلث مساحته وربع عدد سكانه.
    • بنية تحتية فقيرة ومنهارة ومتهالكة.
    • بلد منهوبة وخزينة خاوية على عروشها.
    • أجهزة أمنية مبنية على عقيدة معاداة الشعب. عبارة عن مستنقعات آسنة تجوس فيها الهوام والضباع ومصاصي الدماء. ويكفي القول إن فيها مختصون في الاغتصاب.
    • جيشا مؤدلجا جل قياداته وضباطه العظام كيزان. وهذا ما جعله جيشا شائها وكسيحا. ويكفي أن قُتِل الشباب واغتُصبت الكنداكات أمام بواباته دون أن يحرك ساكنا.
    • مليشيات عديدة تابعة للدولة، ومليشيات قبلية، وحركات مسلحة، وسلاح على قفا من يشيل منتشر في جميع أنحاء البلاد.
    • إدارات أهلية فاسدة شرهة للمال الحرام، ظلت ألعوبة في يد السلطة تستعملها في إشعال الفتن القبلية والنزاعات والحروب.
    • جهازا عدليا متعفنا تفوح منه رائحة الظلم النتنة ويفصل بينه وبين اسمه ما يفصل بين المشرقين.
    • خدمة مدنية تعج بالفساد والغش والاحتيال والرشوة.
    • مخلفات الحروب من نزوح ولجوء وجرائم ومظالم لا تعد ولا تحصى.
    • شعبا مفقرا منهكا وتعيسا، ظل يكابد ويعاني ويتألم ويشقى ويحزن على مدى ثلاثين عاما.

    قمنا من حريق اعتصام القيادة، وحرائق الاعتصامات الأخرى "عرجا ومكاسير"، نتوكأ على بعضنا، ونتلفت حولنا، وبدأنا في عزم نستجمع أنفاسنا. وفي الثلاثين من يونيو العام الماضي وطأنا على جراحنا ونهضنا منتصبين على أرجلنا وقلنا كلمتنا. وقُضي أمر ربك في عهد الكيزان. بقينا نواجه قطع حياتنا المتناثرة في طول البلاد وعرضها والتي تستغرق معالجتها كل جهد قادة وكوادر أحزابنا حركاتنا وجميع كياناتنا الأخرى.

    الشيء الطبيعي، لو كانت أولويات أحزابنا ونخبنا صحيحة، أن تصبح هذه القضايا هما وطنيا ونفيرا مجتمعيا يعم البلاد من أقطارها. وأن تصبح محور اهتمام وتركيز الأحزاب السياسية، والمجتمع المدني بمعناه العريض الذي يضم المؤسسات الأهلية الطوعية، والتعاونية، والمنظمات غير الحكومية، والنقابات العمالية والمهنية، والمبادرات المجتمعية القاعدية ولجان المقاومة.

    كان من المفترض أن تُكَوَّن لهذه القضايا اللجان التخصصية التي تعكف على دراستها وفحصها ووضع الحلول لها والشروع الفوري في تنفيذ ما يوضع من حلول. ولكن أحزابنا تركت كل هذا وراء ظهرها وتفرغت لمعركتها الكبرى، معركة الحياة والموت، معركة الوظائف ومغانم السلطة الانتقالية، معركة الولاة، ورفد عمر القراي من وظيفته. ضعف الطالب والمطلوب.








                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

07-30-2020, 06:29 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 12-31-2002
مجموع المشاركات: 15049

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: ما الذي أنعيه على سياسيينا!!؟ د.الباقر الع� (Re: Salah Musa)

    Quote: ولكن أحزابنا تركت كل هذا وراء ظهرها وتفرغت لمعركتها الكبرى، معركة الحياة والموت، معركة الوظائف ومغانم السلطة الانتقالية، معركة الولاة، ورفد عمر القراي من وظيفته.

    ضعف الطالب والمطلوب.

    شكرا على المقاسمة دكتور صلاح.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de