حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأوبرا)

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-12-2021, 03:45 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-10-2021, 08:01 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأوبرا)

    نعود من جديد في بوست جديد
    بوست نحاول فيه مرة أخرى كشف الغطاء عن وهم المركزية في التاريخ
    أي مركزية
    والمركزية العرقية هي أسوأ المركزيات
    لأنها هي صراع ضد الإنسانية
    المركزية العرقية سواءً كانت أوروبية، آسيوية، إفريقية أو جن أحمرية
    هي فكر عنصري لا إنساني
    فالأحرار لا وطن لهم ولا لون لهم إلا لون العدل والحرية
    لذا هم من يقفون ضد الظلم في أي مكان
    بغض النظر عن لونه، جنسه، دينه، وسلطانه
    وهذا ما نراه كل يوم هنا في إمريكا
    فالبيض يفوقون السود في مسيرات ال Black Lives Matter
    ونحن لما قصدنا الغرب
    كنا نهرب من ظلم الأسود للأسود في بلاد السود
    إلى بلاد فيها براح للعيش والعمل ضد الظلم في كل مكان
    وفي الغرب وجدنا أحفاد البيض مثل ماركس ودوركهايم وفيبر ولوكاش وألتوسير
    هم أول من قام بفضح هذه المركزية
    وقاتلوها فقتلوها في عقر دارها
    المركزية الافريقية التي يدعو لها بشاشا
    متبنياً أحلام من خالطهم من الإمريكان السودان
    في سعيهم الدائب لإيجاد هوية ما في التاريخ
    يناهضون بها صلف المركزية الأوروبية
    هي مجموعة من الأفكار الإسطورية
    وأسوأ أنواع الأفكار الأسطورية
    لأنها مركزية وعرقية وإنفعالية
    تجوهر ما لا يمكن جوهرته
    أنا أفم لماذا يتبنى الأفارقة الأمريكان هذه الأفكار
    لأنها تعالج قلقهم المشروع عن حقيقة هويتهم وتاريخ أسلافهم في إفريقيا
    وغالبهم أتى من إفريقيا الغربية وليس مصر أو شمال إفريقيا
    ولكن مواضعات عدة جعلت إختيار مصر الفرعونية
    كممثل للحضارات الأفريقية جمعاء
    وفوق ذلك أصل كل شيء جميل وبديع في العالم من فكر ودين وفنون وأخلاق وغيرها
    وبالتالي مفيش حد أحسن من حد
    فلو إفتخر المركزيون العرقيون والوطنيون الترمبيون بأصلهم الأبيض سيد الحضارة الغربية
    يفتخر المركزوعرقيون السود بمصر السوداء أصل الحضارات في العالم
    وتتم في داخل حلقة الظار المعرفية عملية تخليق الغطاءات الآيدلوجية الضرورية لهذا التدليس
    ولكنهم يتناسون أنهم يجنون عللا إفريقيا
    عندما يصوروا بأن لا شيء مهم حدث في تاريخ السود منذ زمن الفراعنة
    وبالتالي هيم تهمشون التاريخ الحقيقي لأسلافهم أو قل يعدمونه دون أن يدروا
    إن المركزية الافريقية تضع تاكيد على مصر بشكل اعتباطي
    واكثر من ذلك تصور افريقيا بشكل كاريكاتيري
    يبديها كمزيج متجانس من البشر
    يتغاضى عن التنوع في الظروف التجارب والتواريخ الافريقية عبر الازمنة والامكنة
    اخيراً المركزية الافريقية لا تكون تاريخ جديد يتأسس على رؤى ومفاهيم ونوازع افريقية.
    عندما تجرد المركزية الافريقية من دعاويها
    كونها شكل من اعادة الرؤية التاريخية
    تعيد بناء اللغة لتكشف عن الحقائق
    فتسقط كاشفة عن انها اقل من ان تكون مقاربة بناءة للتاريخ.
    ان التاريخ لكي يكون موثوقاً به
    يجب أن يتأسس على المعلومة
    ويجب ان يربط الموضعي والخاص بالكبير والعام.
    التاريخ الجيد يجب ان يعطي ممثليه حرية يظهر
    شرطية ومصادفة الحوادث
    ويمتحن استخدام القوة والسلطة.
    ويجب ان يبحث كي يفهم شخوصه في سياقهم الخاص وشروطهم الخاصة
    لكن المركزية الافريقية تفشل في كل ذلك
    وبالتالي يجب ان تقرأ كمحاولة انتخابية في التاريخ
    متماشية مع تقاليد الحركات القومية منذ القرن التاسع عشر.

    (عدل بواسطة Sinnary on 06-10-2021, 08:13 PM)









                  

06-10-2021, 08:28 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    في الحقيقة كيف يمكن ان يكون الامر عكس ذلك
    مذ أنّ المركزية الافريقية هي الوجه الأسود للمركزية الاوروبية
    فقط إستبدلت عبارات أن البيض أصل كل شيء جيد ورايع في العالم (وهي عبارة عنصرية بالطبع)
    بعبارة أن السود هم أصل كل شيء جيد ورائع في العالم (وبالتالي هي عبارة عنصرية أيضاً)
    لم يخلق الله كما تقول التوراة بشر أعلى ذكاء وحيوية وإجتهاداً عن غيرهم
    بل ظروف كثيرة جيوسياسية وإجتماعية ومناخية تمكن قوماً ما أن يكونوا حضارة في فترة ما من التاريخ
    لكن هذه الحضارة ما تلبث أن تتقهقر بعد فترة
    وقد نظر المنظرون من توينبي لشبنجلر لمالك ابن نبي عن ما سموه بدورة الحضارة
    إذن فكرة بشاشا بأن الجنس الأسود جنس خاص متوفق على غيره من الأجناس هي فكرة غير مؤسسة
    ولا غرو فإن يظهر حتى في المصطلحات والمفاهيم نفسها التي تستعملها المركزية الافريقية لتعريف نفسها.
    وبينما يقول بشاشا بأن أصل فلسفة هو إفريقي وأن اسم أثينا سوداني
    نجده وجماعته باستمرار يستعملون مفردات أصلها غربي
    وحتى مفردة افريقيا فهي مصدرها اوروبي
    والناس اللذين عاشوا في العالم الكلاسيكي كانوا يظنون ان هنالك اكثر من افريقيا
    هنالك الوجه الشمالي من افريقيا المحازي للبحر الأبيض المتوسط،
    وهكذا ببساطة إذا تتبعت أدبيات جماعة بشاشا تجدهم مندغمون للآخر في المفاهيم التي ادعوا انهم يناهضونها.
                  

06-10-2021, 08:39 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    إن من المفارقات التي يكثر بشاشا ورهطه ترديدها
    القول بأن إفريقيا و لاسيما مصر هي أم الغرب.
    هذه التأكيدات تحتاجللبرهنة عليها
    أولاً لأن معظم الثقافات هي مزيج
    أكثر من كونها كيانات نقية وطاغية كما تسوق لذلك المركزوإفريقية.
    فعلى سبيل المثال كانت هنالك صلات عديدة بين الحضارة المصرية القديمة والحضارة السومرية
    التي عرفت الكتابة قبل الحضارة المصرية
    وتوجد أدلة على أمثلة في التبادل الحضاري والثقافي كانت شائعة ومهمة بين الحضارتين
    لذا مسألة التأكيد على حقيقة الأصل الحضاري لكل الحضارات في العالم
    مسألة موهومة.
    الحقيقي هو أن إفريقيا هي أصل كل البشر في العالم
    وأن الإنسان الأسود هو أول مخلق في مراحله التطورية العديدة
    لكن إن التركيز على من هو الأول
    لا تكشف إلا عن محاولة التغطية على جهل الكثير عن الماضي.
    إننا نلاحظ أنه بالرغم من إدعاء المركزية الإفريقية بأصالتها فإن ذلك غير حقيقي.
    إن الإحتفال بمصر أو إثيوبيا بإعتبارها كأصل للسود و إنجازاتهم هي مقولة قديمة،
    فقد ظهرت صورة إيجابية لإثيوبيا في أوروبا في فترة القرون الوسطى.
    لقد إعتقد النصرانيون اللاتينيون بأن إثيوبيا ,والتي كان يحكمها ملك اسطوري يدعي الراهب جون
    ستكون حليفاً لهم في مقاومتهم لإنتشار الإسلام.
    مصدر آخر للإعتقاد بأن إفريقيا هي محل للفداء والإنجاز
    هو عبارة غامضة في الزبور (مزامير داؤود) "سيخرج الأمراء من مصر:
    سرعان ما تمتد أيادي إثيوبيا إلى ربها".
    يقول المؤرخ جيمس كامبل James Campbell أنه من بعد صدور نسخة الملك جيمس من الإنجيل
    أصبحت مفردة إثيوبيا تستعمل بشكل شائع للإشارة إلى إفريقيا.
    وتطورت من هنا الفكرة التي وصلت مرحلة أن إثيوبيا أو السودان أو إفريقيا وكلها كانت في فترة ما تعني نفس الشي
    هي أصل الحضارة البشرية في مجارة للمركزيين الأوربيين العنصريين
                  

06-10-2021, 08:54 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    إذا تتبعنا تطور الفكرة أعلاه
    نجد أن المحفز على فكرة إيلاء أهمية مركزية لإثيوبيا
    نشأت من الإعتقاد بأن الأفارقة السود يمكن أن يلعبوا دوراً كبيراً في إنتصار المسيحية على الإسلام
    لكن هذه الفكرة تلاشت بعد إنتهاء الحروب الصليبية،
    ثم أصبحت هذه الفكرة غير مفيدة
    بعد فضائح تورط ال أوروبيين منذ القرن السادس عشر في بيع السود البدائيين لبيض الدنيا الجديدة (أميركا).
    ما لم يتلاشى بعد كان فكرة أن إفريقيا هي مهد الحضارة الإنسانية.
    فقد إستمرت هذه المقولة حية للقرن التالي بواسطة الحركة الماسونية
    والتي تبعت هيرودوت في دعوته لإعتبار مصر مصدر المعرفة
    وحفظت ذلك ضمن محافلها السرية عن العالم
    ولم يكن لهذه الدعوى آنذاك أي وجود في الحقول المعرفية الأخرى.
    عندما بدأ دخول السود في المنظومة الماسونية أثارتهم هذه الدعوى وخلبت ألبابهم.
    نشأت الحركة الماسونية في القرن السابع عشرفي إسكتلندا
    ثم إشتهرت في باقي أوروبا في القرن التالي لذلك
    ومن ثم إمتدت في هذا القرن نفسه إلى أميركا.
    لقد أسس الزنج الأحرار بقيادة أحد روادهم ويدعى برنس هول Prince Hall
    محافل ماسونية خاصة بهم لعدم السماح لهم بالمشاركة في المحافل الماسونية القائمة آنذاك.
    حدث هذا في أعقاب الحرب الشهيرة بين الشمال والجنوب.
    حدث هذا سنة 1775 وتم تغيير الإسم سنة 1791
    إلى المنظمة الوطنية للأخوة السود (ولكلمة أخوة دلالة ماسونية خاصة) National Black Fraternal Organization.
    كانت أهمية هذا التكوين الماسوني الوليد للأميريكان السود كماعبر عنها أحد أهم رواد هذا الإتجاه
    والرجل الذي ينسب له البعض لقب المؤسس الحقيقي للأفكار التي تبنتها المركزية الإفريقية من بعد
    أي أفكار قومية السود وهو مارتن ديلاني Martin Robison Delany.
    ديلاني كان صحفي وكاتب وطبيب أسود على دراية بمحتويات الأسرار الماسونية
    وقد كتب في مقال بعنوان أصول ومواضيع الماسونية القديمة " إذا لم تكن الماسونية حق مشروع للعرق الإفريقي
    فهي إذن حق مشاع لكل باقي البشر في الكون..إنها حقيقة ثابتة ومعروفة،
    يعترف بها كل الكتاب والمتحدثين الأذكياء بأن إفريقيا هي المصدر الحقيقي لأسرار الماسونية القديمة.
    لو لم يعش موسى والإسرائيليون أبداً في إفريقيا لما وصلتنا أسرار الرجال الحكماء في الشرق.
    يواصل ديلاني في مكان آخر " ألم تكن إفريقيا هي من أنجبت إقليدس معلم الهندسة في العالم؟
    أو لم تكن نتيجة تلكم الخمس وعشرون سنة التي عاشها فيثاغورث العظيم في إفريقيا
    أنه تمكّن من إكتشاف أن المسألة المفتاحية، المسألة السابعة وأربعون عند إقليدس
    والتي ما كانت الماسونية لتكتمل بدونها-
    هل يجب علي أن أتردد في أبلاغ العالم أنه كما هو مفهوم في الماسونية
    فإن مفردة وجدتها وجدتها eureka، eureka تم شرحها لأول مرة في إفريقيا؟
    لكن-في هذه الحالة سأكون قد أفشيت سرّاً ماسونياً، وعليّ أن أتوقف.
    هذه الأفكار أصبحت جزء من تقاليد ماثونية السود
    ومرت عبرها الى ثقافة الطبقة الوسطي للسود ومنها في النهاية للمركزية الافريقية
    ولعله أن من إيجابيات هذه الافكار كانت ايضاً جزء من تبريرات مؤيدي إلغاء الرق.
                  

06-10-2021, 09:21 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    أثناء الربع الاخير من القرن الثامن عشر اصبحت فكرة أن إفريقيا كانت هي الموقع الاصلي للحضارة
    تأخذ زخماً جديداً في أوروبا. إذ نجد ان قسطنطين فرانسيس دي شاسبوف (ديفولني) والذي كرمه نابليون
    أصدر كتاباً كان له اثرا عميقاً عند مؤيدي إلغاء الرق من البيض والسود على حد سواء في اوروبا وامريكا.
    كان اسم الكتاب "الأطلال" بحث في ثورات الامبراطوريات
    وقد تأسس على سفريات السيد ديفولني لمصر وسوريا.
    يقول فيه ديفولني على عكس ما كان سائداً من معلومات
    أنه كان هنالك بشر منذ قديم الزمان اكتشفوا عناصر العلوم والفن في زمن لما كان كل البشر يعيشون في همجية
    كان هنالك عرق يتم اعتباره الان عرقاً مهاناً بسبب شكل شعرهم ولون اجسادهم
    هذا العرق اكتشف ضمن ظواهر الطبيعة الاديان والمدنية
    واستمد ديفولني مفردة مصر السوداء من المؤرخ الاغريقي القديم هيرودوت
    والذي كان تأثيره في الماثونية ظاهراً،
    لم يكن ديفولني وحيداً في اعتقاده ان مصر قد كانت معاً دولة سوداء ومصدر للحضارة الغربية.
    في القرن التاسع عشر ايضا كان هنالك مثقفيت فرنسيين مثل الاب هنري جريوجري
    الذي اعتقد ان المصريين القدماء كانوا سود
    وانهم علموا النخبة الاغريقية لاحقاً حتى سنة 1840
    استعملت في فرنسا دعاوي ديفولني جريوجري واستولشر للدفاع عن فكرة تحرير السود.
    وقد كان ايضاً من المهم في هذه الاعمال انها ومنذ بدايتها في اواخر القرن الثامن عشر
    بدأت تكون جسم من الافكار وسط دعاة الغاء الرق
    الذين كانوا يصفون السود بانهم كانوا من الفاعلين في التاريخ وليسوا من أشياءه
    إن الفكرة الايجابية عن السود الذي وثقت في كتابات هذه النخبة الفرنسية
    لم تصل ابداً لمرحلة الشيوع وإن تأثر بها وتوسع فيها لاحقاً شيخ أنتا ديوب
    ولكن في الوقت نفسه كان توماس جيفرسون
    يرسم صورة غير عاطفية عن الزنوج كعبيد واحرار في مذكراته عن ولاية فيرجينيا
    بالرغم من ان جيفرسون قال تحدث بشكل من الشك
    عن وجود الزنوج كوجود دوني للبيض
    فيما يمتلكون من جسد
    لكن معظم القوقازيين في اوروبا وامريكا الشمالية
    كانوا يتفقون مع هذه الرؤيا
    التي كانت تتأسس على ان البشر السود ليس لهم تاريخ
    . قبل زمن طويل من ظهور حركة دعاة الغاء الرق الراتيكالية في امريكا الشمالية سنة 1831
    كان سؤال الموقع الحقيقي للسود في التاريخ الانساني موضع جدل.
    وفيما سماه جورج فريدركسون نظام (السيادة البيضاء) ف
    ان الكتابات التاريخية التي تدافع عن انسانية السود كانت تعتبر مهمة عند مجموعتين
    هم السود والمثقفين الداعين لالغاء الرق.
    في أمريكا القرن التاسع عشر فريدريكسون كتب
    (هنالك جهود منظمة وواعية لجعل العرق او اللون هو احد المؤهلات للعضوية في المجتمع المدني)
    واضاف (ان الملونين بغض النظر عن اعدادهم او ثقافاتهم قد يتعرضون للمعاملة بشكل لا يحترم انجازاتهم
    او حتى يعتبرهم اجانب في امريكا) وان اهم اشكال معاناتهم تتمثل في ذلك التاريخ الذي استبعدوا منهم عمداً.
    في سنة 1860 وعند مخاطبته للجمعية الامريكية لمخاطبة الرق
    لاحظ الكاتب والمصلح وليام ويل براون
    ان التارخ قد قذف بالانسان الملون خارجه
    ولم يكن براون لوحده في الجهر بملاحظته فقد شاركه في ذلك مؤيد إلغاء الرق هـ.فورد دوقلاس
    وهو من السود الأحرار وكان قد تحدث في الرابع من يوليو (استقلال امريكا) لمجموعة من المستمعين
    عن ان كل الاعراق الأخرى يسمح لها بالسفر على امتداد حقل التاريخ وقطف الزهور التي تفتح هنا وهناك
    لتمجد الابطال التاريخيين والفلاسفة والحكماء والشعراء ووضعهم في مجرة العباقرة الذين صنعوا التاريخ
    واعطاءهم الحق على من استعبدوهم لكن اذا ما حاول رجل اسود فعل نفس الشيء
    قوبلت دعوته بالاعتراضات وقيل له انه لا يملك اسلافاً يفتخر بهم.
    براون ودوجلس كانوا ستجيبون لتلك الفكرة التي انتشرت وسط البيض الاوروبيين والامريكان
    اثناء القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وايضاً النصف الاول من القرن العشرين بان السود هم بشر بلا تاريخ
    اننا لا نقول انه لم يكن هنالك ابطال بيض يدافعون عن الزنوج الامريكان في الولايات المتحدة.
    ان دعوة ديفولني بان المصريين القدماء كانوا سوداً وجدت لها صدى في الخطاب الامريكي الأبيض
    ودعاة الغاء الرق البريطانيين في القرن التاسع عشر واستعملت أيضاً بواسطة دعاة الغاء الرق من السود
    لقد كتب ليديا ماريا شايلد، ألكسندر هيل افريت، ويلسون آرمستيد وجون استورت ميل
    واصفين ماضي السود الذي كتب عنه هيرودوت وديفولني واقرانهم
    إن ما كتبه هؤلاء الكتاب إضافة لكتابات المفكرين السود في القرن التاسع عشر
    يناهض ما كتبه رموز السيادة البيضاء عن القدرات الذهنية للرجل وموقع السود في التاريخ.
    إن الفكرة التي تقول بأن السود قوم بلا تاريخ وخاليي الأذهان
    إستمرت تنتشر في أوساط الرأي العام والدوائر النخبوية معاً
    خلال القرن التاسع عشر وحتى النصف الأول من القرن العشرين.
    هنا على سبيل المثال تعاطي جورج هيجل مع الموضوع وأفكاره عن موقع السود في التاريخ الإنساني
    في عامي 1830- 1831. لقد أوضح هيجل بأن " أن الرغبة في السيطرة على الذات وإقعادها تميز خصال الزنج.
    هذه الخصلة تتقاطع مع قابلية النمو أو الثقافة
    ونحن كما نراهم اليوم، هكذا كانوا على مر الزمان
    وفي تعليقه على همجية الأسود التاريخية ورد في مقال سنة 1856 في دورية البوتنام Putnam جاء فيه ما يلي
    " أن أكثر البحوث راهنية وأثر البحاث دقة قد فشلوا في الكشف عن أي تاريخ أو أي معرفة بالعالم القديم وسط الأعراق الزنجية.
    إنهم لم يخترعوا أي كتابة، ولا حتى الكتابات الصورية (كلمات في شكل صور) التي عرفتها القبائل الدنيا.
    لم تكن لديهم آلهة أو أبطال، لا ملاحم شعرية أو أساطير، لم توجد عندهم حتي التقاليد البسيطة
    لا الحكومات منظمة أو الكنائس المؤسسة، لم يعرفوا الفنون وكانوا متخلفون حتى في الزراعة"
    لقد لاحظ بروفيسور جون بيرجز من جامعة كولومبيا بنيويورك في سنة 1902
    " أن الجسد السود يعني عضوية المرء في عرق بشري لم ينجح أبدأ بذاته في إمتلاك الحماسة الفكرية
    وبالتالي لم ينتج أي حضارة من أي شكل.
    إن رفض الكثير من الرموز الفكرية البيض لأن يروا أي شيء إيجابي في ماضي الزنج
    شجع السود على الكتابة عن الماضي الخاص بهم، إبتداءً من القرن الثامن عشر وحتى هذه اللحظة.

                  

06-10-2021, 09:36 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    لقد لاحظ كارتر وودسونCarter Woodson (أبو التاريخ الزنجي)
    أن المؤرخون البيض بذلوا جهد المقل لتتبع ما أسهم به للإضافة لتراكم المعرفة والرفاهية الإنسانية.
    إن التاريخ الذي كتبه وودسون ورفاقه عرف باسم (المساهمية contributionism)
    بسبب تأكيده على إسهام السود في التاريخ العالمي والتاريخ الإمريكي.
    الجدير ذكره أن وودسون لم يخترع هذا الشكل من أشكال العرض التاريخي
    وكل ما فعله هو أن أضاف كثيراً لمحتويات خزانته
    وأضاف شعبية لدراسة تاريخ السود من بعد سنة 1915.
    إن بدايات (المساهمية) حدثت في القرن الثامن عشرعندما اصدر الكاهنان رتشارد ألين وآبسالوم جونز
    كتيب بعنوان " سرد لمحاضر إجتماعات الملونين أثناء الفاجعة الشنيعة في فلادلفيا في سنة 1793
    والرد على التوبيخ واللوم الذي تم نشره بالصحف والدوريات يصف فيه السود في فلادلفيا
    بأنهم يسرقون المرضى
    وأن قلوبهم تخلوا من الرحمة والإحساس بالمسئولية والتحضر أثناء فترة إنتشار وباء الحمى الصفراء
    كشف ألين وجونز في كتيبهم عن التفاصيل التي قدمها السكان السود أثناء المحنة في مدينة الحب الأخوي
    وهي صفة عرفت بها فلادلفيا وسكانها من الكويكر بسبب مواقفهم المساندة لتحرير السود وإستقبالهم وتأمين حياة حرة لهم في المدينة
    إن محاولة ألين/جونز للتأريخ لمساهمات السود أثناء فترة الكارثة الصحية التي عصفت بالمدينة
    أصبحت نموذجاً إحتذته منشورات السود وصحفهم وخطبائهم
    ومن ثم إبتدأ مسار كتابة السود للتاريخ من مواقعهم الإجتماعية والفكرية
    . منحت الإفادات عن الفاعلية التاريخية للسود مصر وإثيوبيا موقعاً مركزياً في صنع الحضارة الغربية.
    صدرت صحيفة الحرية Freedom’s Journal
    كأول صحيفة للسود في إميركا وذلك كان في سنة 1827
    ووفقاً لبروس دين Bruce Dain
    فإن هذه الصحيفة إستمرت لفترة عام ونصف العام
    ولكن حدث فيها تركيز وعبر العديد من المقالات الطويلة والشهادات المعنية
    على تاريخ إفريقيا القديمة.
    وإحدى أشهر المقالات كانت بعنوان )عن التحول/اللاإستقرارية في الشئون الإنسانية-On the Mutability of Human Affairs)
    صدر هذا المقال في الصحيفة في السادس من إبريل سنة 1827
    وأشار الكاتب في مقاله إلى أنه إذا كان المصريون يبدون في القرن التاسع عشر بمظهر سيء وقذر
    غارقون في الجهالة والكسل
    فلم يكن هذا هو حالهم دائماً
    بالعكس، فقد كان المصريون ولأكثر من ألف عام أكثر البشر على وجه الأرض حضارة وتمدناً ووعياً.
    لقد وضعت الرسالة والتي هي جوهر المقالة في سياقها الواسع وهو أن التاريخ غير جامد وإستاتيكي
    وان الحضارات تعلوا وتدنوا، تظهر وتغيب.
    وبعبارة أخرى أن الأمريكان البيض يجب أن لا يظنوا أن هيمنتهم مستمرة إلى الأبد.
    وجدت هذه الأفكار حول الطبيعة المؤقتة للسيادة البيضاء صدى كبير لدى أفراد النخبة السوداء
    فنشر كلاًّ من روبرت أليكساندر يانق Robert Alexander Young وديفيد ووكر David Walker
    في سنة 1829 مقالين، الأول بعنوان المانفيستو الإثيوبي: في الدفاع عن حقوق الرجل الأسود وفق معايير الحرية العامة
    والثاني بعنوان: إستئناف من 4 بنود وقد تطرق ووكر في إستئنافه لعدة قضايا
    تمتد بين إدانة في معاملة السود في عهد الرئيس أندرو جاكسون (تاجر الرقيق السابق)
    إلى التأكيد على موقع ومعنى الأمريكان السود في التاريخ. كأن وكر يعتبر المصريين سوداً او ملونين
    حيث أشار إلى أن بعضهم كانوا صفراً والبعض الأخر كانوا قاتمي اللون
    - وأن الخليط بين الإثيوبيين والسكان الأصليين في مصر أنتج صورة مشابهة لأشكال الملونين في أميركا اليوم.
    وليدافع عن قومه ضد إفتراات منتقديهم
    أعطى ووكر السود دوراً مركزيّاً في خلق الحصارة الغربية
    فكتب ( عندما نرجع للوراء لنستعيد تاريخ الفنون، العلوم، المشرعون الحكماء-
    الإهرامات، وكل المباني الرائعة الأخرى، تغيير مجرى نهرالنيل على أيدي أبناء إفريقيا او أبناء حام، الذين بدات عندهم المعرفة،
    ثم إنتقلت إلى اليونان، حيث أجريت بعض التحسينات عليها ومن ثم عبر الرومان وكل الشعوب التي إستنارت في العالم عندها،
    وقد عملت هذه المعارف على إضاءة ظلمة العقول الإنسانية منذئذٍ وحتى اليوم).
    أصبح هذا التحليل الذي طرحه ووكر للتاريخ أصبح المادة والفكرة المركزية في تاريخ الأمريكان السود إبتداء
    من ثلاثينات القرن التاسع عشر.
    وهذا يتضح عند النظر فيما توالى بعد ذلك من الكتابات في التاريخ التي كتبت لتدافع عن دعوى السود
    للمعاملة المنصفة في المجتمع الإمريكي.
    من أقدم هذه الكتابات كانت كتابة روبرت بنجامين لويس Robert Benjamin Lewisسنة 1836
    بعنوان الضوء والحقيقة Light and Truth
    وحوى مقتطفات من الكتاب المقدس، ومن التاريخ القديم والحديث،
    والتاريخ العام للعرق الملوّن والهندي، وذلك منذ خلق الكون وحتى تاريخ الكتابة
    كان كتاب لويس حسب كلمات مؤلفه "عبارة عن جهد لعرض معرفة صحيحة
    عن الملونين في التاريخ القديم والحديث" تم تصوير السود كالمحركين للتاريخ في كل من مصر، إثيوبيا، قرطاج، وروما.
    لقد كان كل من سكيبيو الإفريقي (القائد الروماني الذي هزم هانيبال في إفريقيا)،
    بيليساريوس (قائد بيزنطي صنع الكثير من مجد جستنيان الذي كافأه في النهاية بفقءعينيه وإنتهى مشرداً في شوارع روما)
    شيشرون (فيلسوف روماني)، النبي موسى، بومبي (قائد روماني هزمه يوليوس قيصر فهرب إلى مصر وتوفى بها)،
    تيرنس (كاتب كوميدي روماني)، وترتليان(مفكر ديني مسيحي) كانوا كلهم من من السود.
    وطبعاً مثل هذه الإدعاءات غير المسنودة هي ما يكرره بشاشا وكل تلاميذ هذه المركزية اليوم
    أضاف وليام ويل براون William Wells Brown للمجموعة التي أوردها لويس سانت أوغستين
    (أحد أعظم مفكرين اثنين في تاريخ الفكر الديني المسيحي)
    إلى لستة العظماء السود في التاريخ القديم،
    وأضاف براون أيضاً " ان الزنجي لم يكن دوماً في موضع العرق الأدنى
    فقد كان يوماً على قمة هرم العلم والأدب"
    وأضاف " أنه في الفترات المبكرة جداً في التاريخ
    كان الإثيوبيون يمتلكون حضارة عالية المستوى،
    ولأن المعرفة والعلوم قد استمدت منهم يجب أن ننسب هذه الاثار المدهشة
    التي لا زالت موجودة في مصر شاهدة على قدرات ومهارات المصريين القدماء..
    هنا يشير وليام براون إلى أن إثيوبيا دولة سوداء مثلت السلف للحضارة المصرية"
                  

06-10-2021, 09:44 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    أخذ هذه الأفكار القومي الأسود مارتن ديلاني والكاهن في الكنيسة المشيخية في بننغتون Pennington
    والذي رأى أيضاً ان هنالك علاقة بين مصر وإثيوبيا.
    وفقاً لديلاني" أن الجنس الزنجي كان هو المكون لكل االسكان المحليين والطبقة الحاكمة لمصر العليا والسفلى والتي تمتد حتى إثيوبيا،
    ما عدا أولئك الذين أتوا مع المجموعات الغازية لمصر من الخارج
    أما فريدريك دوغلاس فقد كان أكثر حذراً من ديلاني في الإدعاء بأن المصريين القدما هم أسلاف الزنوج
    ولكنه أضاف " بينما أننا قد لا نستطيع الإدعاء بأن المصريين القدماء كانوا زنوجاً
    لكننا ربما إستطعنا القول بأنه قد كانت لدى المصريين القدماء قابلية قوية وعلاقات مباشرة مع العرق الزنجي
    .يجب أن نذكر بأن النخبة المتحدثة باسم السود في القرن التاسع عشر والذين إدّعوا ماضٍ عظيم للعرق الزنجي
    إنما فعلوا ذلك كي يقاوموا نظام إجتماعي عنصري في إمريكا والدول الغربية
    العنصرية كشفت عن نفسها ليس فقط من خلال أعمال المؤرخين البيض مثل هيجل وحوارييه
    ولكن أيضاً من خلال أعمال العنصريين البيض في حقلي العلوم والآنثروبولوجي مثلما أشار لذلك الأكساندر ساكسون
    والذي كتب " أن العنصرية أصبحت جزءاً من تلك الحركة التركيبية أوالتأليفية الكبيرة
    التي عمدت على إنتاج التعليلات في مجالات البيولوجي والطبيعة والتاريخ مستجيبة تلك التي قدمها القرن التاسع عشر للبشرية.
    تلك المعارف التي قدمت لكل الناس أبيضهم وأسودهم في الشكلين شكل الحقيقة الإجتماعية الراهنة والمعرفة العلمية المنتجة حديثاً
    بنت المركزية الإفريقية على تقاليد تاريخ المساهمية
    ولكنها تختلف عنها في الفهم، الحجج وإستخدام الأبنية.
    تاريخ المساهمية كان يتأسس على الدين المسيحي والكوزموبوليتانية.
    فقط من بينهم بلايدن Blyden وديلاني Delany طرحوا تمنيات بأن يعود الأمريكان السود إلى إفريقيا.
    ثانياً، هذا التوثيق لماضي السود لم يكن عنصرياً لأنه كان يتأسس على إعتقاد بوحدة النوع البشري.
    ثالثاً، التاريخ المساهمي مغروس بقوة فيما سماه توماس مكالي Thomas B. Macaulay
    بخدعة التاريخ بينما على العكس من ذلك المركزية الإفريقية ليست توثيقاً لماضي السود و

    لكنها أساطير شفائية مؤسسة على إعتقاد بأن هنالك جوهر سواد في كل الناس السود.
    إذن ما هي المركزية الإفريقية؟
    ومن أين أتت في هذا الشكل المعاصر؟
                  

06-10-2021, 09:52 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    إن الفكرة بأن للسود ماضٍ رائع، وطبيعة خاصة تميزهم عن البيض
    مستمدة جزئياً من أعمال إدوارد بلايدن والذي أصدر في سنة 1869 في مجلة الميتودي الفصلية
    موضوع بعنوان (الزنجي في التاريخ القديم)
    هذه المقالة الطويلة صورت مصر كحضارة سوداء
    وتحدت الرؤية السائدة في امريكا الشمالية واوروبا بان الزنوج ليس لهم اي مساهمة في الحضارة العالمية.
    تأثر تفكير بلايدن عن العرق بدرجة كبيرة بتيارين في التفكير الاوروبي
    التأثير الاول كان الوطنية الكوزموبولوتونية للفيلسوف الألماني جوهان فان هيردر
    والذي كانت اعماله في نهايات القرن الثامن عشر مصدراً مهماً لتيار الوطنية الثقافية في القرن الثامن عشر (ثم النازية)
    فوفقاً لجورج فريدريكسون لقد حاجج هيردر بأن لكل قوم روح او طبيعة (volksgeist الروح الوطنية)
    وفقاً لهيردر فان الروح الوطنية الفولكجيست كانت المبدأ الموحد لحياة الناس وثقافتهم هي القوة الاساسية للناس
    لاحقاً في القرن التاسع عشر حدث لافكار هيردر عن الروح الوطنية تحول الى عنصرية متوهجة ضد السود.
    هيردر نفسه على كل حال رفض فكرة التصنيف العرقي
    ورفض ان يكون هنالك رابط بيولوجي بين الناس الذين ينتمون لنفس العرق.
    بالنسبة لهيردر فانما يربط الناس بعضهم البعض ليس قدرهم البيولوجي
    ولكن ميولاتهم اللغوية والثقافية
    كان هيردر في ذات نفسه، وعلى العكس من بعض اتباعه كوزموبولتياً يؤمن بالأخوة الكونية للجنس البشري
    لم يحتقر السلاف واليهود والزنوج كما فعلت مجموعة من رفاقه الألمان
    اذ قال (القرد ليس أخوك ولكن الزنجي اخوك لذا لا يمكنك ان تسرقه او تقهره)
    ادوارد بلايدن استعمل مفهوم هيردر عن الروح الوطنية الفولكجيست ليخلق فكرة جديدة عن الجوهر العرقي
    تحتوي ما سماه بالشخصية الافريقية.
    بالنسبة لهيردر اي روح لها مساهمة خاصة هي وحدها من تملك فعلها لاجل تقدم البشرية ككل.
    وهذا الاسهام الثقافي مغروس وممثل باللغة الخاصة بتلك الروح. في افكار بلايدن
    فان الشخصية الافريقية مثلت المساهمة الهيردرية منقولة الى السواد.
    جادل بلايدن بان الشخصية الافريقية مثلت الفرضية المضادة للشخصية البيضاء الامريكية والاوروبية للقرن التاسع عشر.
    الخاصية الاوروبية حسب بلايدن كانت عنيفة فردية منافسة ومقاتلة.
    المجتمع الاوروبي كان مادياً بدرجة عالية وعبادة العلوم والصناعة حلت محل عبادة الألهة.
    الآفارقة هم القطب المعاكس للبيض بسبب الصفات المتجسدة في كلاهما،
    فهم الوجه الأكثر رقة ونعومة للطبيعة البشرية ذلك أنهم يتميزون بالمرح، الود، الإستعداد لخدمة الآخر.
    إستمدت المركزية الإفريقية من رؤية بلايدن بأن للأفارقة شخصية مختلفة عن البيض
    الأساس الآيديولوجي الذي قامت وتطورت عليه دعوة المركزية الإفريقية بأنّ الأمريكان السود
    هم إنسانيون أكثر منهم فردانيون، روحانيون وأخلاقيون أكثر منهم ماديون.
    للمفارقة، نجد أن نظرية بلايدن في المسألة العرقية إستمدت أساسها من نظريات القرن التاسع عشر العنصرية المضادة للسود.
    الإدعاء بأن الشعوب السوداء أدنى عرقياً من البيض أتى من أوروبا وإميركا معاً.
    وهذا واضح في الأعمال المضادة للسود التي قامت بها كلاً من:
    الجمعية الإستعمارية الإمريكية American Colonization Society، والتي كانت المدافع الجنوبي عن العبودية،
    للمدرسة الإنجليزية للآنثربولوجي،
    و العنصري الفرنسي آرثر دو قوبانو Arthur de Gobineau، لا سيما مقاله عن عدم تساوي الأعراق.
    تجمع كل هذه المنظمات على أن هنالك تراتبية عرقية يقبع السود في أو قريباً من قاعها
    وان هنالك فوارق قيمية وذهنية فطرية ودائمة بين الأعراق.
    لم ترق فكرة دونية العرق الأسود لبلايدن فكتب سنة 1878
    " ليس هنالك أفضلية أساسية او مطلقة في جانب واحد أو دونية أساسية أو مطلقة في الآخر، كل الأعراق متساوية
    لكن مستميزة. لم تكن نظريات بلايدن في العرق تقدمية تماماً فقد كان ضد تمازج الأعراق لأن فيه
    تفسخ للعرق ونقائه وكان يكره البشر الخلاسيون حتى أنه كتب "أنه لا تنجح دولة شعبها خلاسي"
    ظهرت نظرية بلايدن عن الشخصية الإفريقية من جديد في كتابات مولانا كارينقا وملفي أسانتي وإن لم يحفظا الحق الأدبي لبلايدن.
    وهؤلاء أهم الرموز الذين يدين لهم بشاشا بالعرفان المعرفي وملفي أسانتي معنا في جامعة تمبل بمدينة فلادلفيا
                  

06-10-2021, 11:53 PM

Bashasha
<aBashasha
تاريخ التسجيل: 10-08-2003
مجموع المشاركات: 22826

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    سلام ياصديقي اوكتر خيرك،
    مزنوق وحاتك، من حيث الوكت، ولكن حاجيك بي رواقة..
    شلوووم!!
                  

06-11-2021, 01:58 AM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Bashasha)

    مقدر يا كمال إنك ما عندك وقت للرد !!!
                  

06-11-2021, 02:18 AM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    أحد المصادر المهمة للمركزية الإفريقية هي كتابات عالم الآنثربولوجي الألماني ليو فروبنيوس Leo Frobenius
    ومن الملاحظ أن الآفرومركزيون لا يعترفون بفضله كأحد آباء ومصادرأفكارهم.
    تعتبر أعمال فروبنيوس مركزية لفهم بعض الدعاوي التي يطرحها الآفرومركزيون.
    إن تحليلات فابرينو للمجتمعات الإفريقية السابقة للإسلام وللإستعمار
    كانت تمثل تحدي مفعم بالحيوية عن إفريقيا
    وما كان يروج عنها كقارة بلا تاريخ.
    كانت أعماله تصدياً للتنميط الهيجلي لإفريقيا كقارة بلا تاريخ،
    حيث كان يتم النظر إليها
    فمثلاً يقول هيجل" في هذه اللحظة سنغادر إفريقيا، دون أن نذكرها مرة أخرى
    لأنها لا تمثل جزءً من تاريخ العالم،
    ليس بها حركة أو تطور لنستعرضه.
    والحركة التاريخية فيها هي في شمالها
    وتنتمي لأوروبا أو آسيا.
    كانت لأعمل فروبينيوس أثر كبير في عدد من المثقفين السود الناطقين بالفرنسية
    مثل إيمي سيزار، شيخ أنتا ديوب وليوبولد سنغور،
    وقد كتب سنغور بأن كتب فروبينيوس كانت مقدسة عند جيلهم
    لأنها نورتهم حول المسألة الأساسية التي كانت تشغل أفكارهم
    وهي مسألة طبيعة، قيمة، ومصير الثقافة الإفريقية السوداء.
    مثلت أعمال فروبينيوس المحفز الذي شجع سنغور وديوب
    لرؤية إفريقيا كقارة ذات حضارة وتاريخ،
    وبالتالي أشبعت حاجة نفسية في سايكلوجي هؤلاء المثقفين الأفارقة
    الذين عاشوا في عالم يقول بأنهم أتوا من بلاد بلا تاريخ.
    كتب فوربينيوس بأن مفهوم همجية الزنوج هو إختراع أوروبي ليس إلاّ.
    لقد صدرت دراسات فوربينيوس عن أفريقيا أول مرة في سنة 1890
    ومثلت مفارقة جذرية مع المفاهيم الآنثروبولوجية السائدة آنذاك،
    وبعد ان كانت منهجية الآنثروبولوجي تقتصر
    على جمع وتوصيف الحقائق الإثنوقرافية
    فقد أحدث فوربينيوس تحولاً بنيوياً في منهجية هذا العلم
    بجعله يتحول لبناء وتنظيم هذه الحقائق الإثنوقرافية
    موظِّفاً نظرية جمعت ما بين الثقافة والتاريخ،
    خلق منهجية توحد بين أعمال الآنثروبولوجيين
    والمؤرخين، الأمر الذي مكّنه من التركيز على أصول الحضارة.
    لقد كان توجهه الآنثروبولوجي توجهاً مقارناً
    فحص فيه ثقافات متفرقة كثيرة عازماً على تتبع مسارها التاريخي
    حتى يصل لإصولها المشتركة.
    وكتب عن خصائص الروح الوطنية لغرب إفريقيا،
    مقسماً المنطقة إلى منطقتين ثقافيتين
    كلُّ تحمل رؤية مختلفة للعالم
    سماهما الرؤية الحامية والرؤية الإثيوبية
    وليستا متفرعتين من رؤية واحد
    ة أو من بعضهما،
    وأنهما رؤيتان نسبيتان للعالم وليستا مطلقتان،
    واضاف بأن الإختلاف في الرؤية لا علاقة له بالعرق أو اللون،
    فقد كان تصنيفاً ثقافياً بالكامل.
    المجموعات التي أطلق عليها فوربينيوس الإثيوبية
    حوت الإفريقيين السود الذين عاشوا في تنظيمات إجتماعية
    لا يوجد زعيم على رأسها ولا دولة لها.
    على العكس من هولاء وجد أن مجموعات كالماندينغو Mandingos والهوسا
    لم تكن من المجموعات الإثيوبية
    وسمّاها بالمجموعات الحامية
    لأن لها دولة واضحة. الحامية
    وفقاً لفوربينيوس ترتبط بثيم السحر،
    في محاولة منها للسيطرة على الطبيعة
    بوسائل ميكانيكية كالتمائم والتعاويذ أو آليات علمية،
    بينما الأثيوبيون هم على العكس تماماً من ذلك
    روحانيون يعيشون في حالة إتحاد مع الطبيعة
    لذا لا يسعون للسيطرة عليها إسيتعانة بما هو خارجها.
    لم يستند فهم فوربينيوس لمصطلحي الإثيوبية والحامية
    على بحوث عملية على أرض الواقع الإفريقي،
    ولكن على تصور الأنثروبولوجيين الألمان لفرنسا.
    كان فوربينيوس يعتبر فرنسا وإنجلترا حضارتان حاميتان.
    ثقافات محفزة بالعقل والأدواتية،
    بينما الألمان والروس من الناحية الأخرى إعتبرهما
    ثقافتان روحانيتان وباطنيتان.
    الدولة الألمانية أعتبرت دولة عضوية،
    فهي منظمة قائمة على الوحدة الطبيعية للعائلة أو العشيرة الممتدة
    ثم تطورت مع الزمن.
    في سياقات السياسة في القرن التاسع عشر فإن الدولة العضوية
    تنشأ على شكل مثالي محافظ.
    لقد حاجج الوطنيون في كلٍّ من ألمانيا وروسيا في تلك الفترة
    بأن الأنظمة الأوتوقراطية والتسلطية هي الأنظمة الأفضل لشعوبهم.
    كانت هذه الدعوى رد فعل للكوزموبوليتانية والمادية الفرنسية
    ما قبل وبعد الثورة الفرنسية.
    لاحظ الفيلسوف أزايا برلين في ألمانيا تطرف رد الفعل هذا
    تجاه فرنسا في كل المجالات، سياسياً، ثقافياً، وعسكرياً
    وإنتقده بشكل عنيف قائلاً
    " أن هؤلاء الذين لا يستطيعون بلوغ المجد عبر إنجازات
    في الحقول السياسية، العسكرية، او الإقتصادية،
    أو التقاليد الراقية البديعة في الأفكار والفنون،
    يبحثون عن عزاءٍ وسطوة في فكرة أن روحهم
    تعيش حياة حرة ومبدعة لا تخربها عيوب وسوءات القوة أو التمرس".
    إذا ما رأى فروبينيوس في في فرنسا أنها مثلت خلاصة الفساد
    الذي ميّز الحياة الغربية،
    فقد وجد في غرب إفريقيا الجرعة المضادة للحضارة الغربية،
    لقد كان مشدوهاً بما سماه " طفولة الإنسان"
    لقد مثلت غرب إفريقيا إليه العفوية البدائية،
    حيث يعيش الإنسان بصلة مع نفسه ومع جذوره في الطبيعة.
    في نقده للغرب، لفت فروبينيوس إنتباه عدد من طلاب غرب إفريقيا
    كانوا يدرسون في باريس وعلى رأسهم ديوب وسنغور
    ومثل الإثنان لاعبين مركزيين في نشأة حركة النغريتيودNegritude
    والتي مثلت كذلك التيار الفكري الذي أتت المركزية الإفريقية كإمتداد آيديولوجي له.
    لقد وجدت هذه النخبة في أعمال فروبينيوس وسيلة تبني عليها
    للدفاع عن ثقافاتهم الأصلية.
    ومكن المشروع الفروبينيوسي سنغور من تطويع التعارض الإثيوبي/الحامي في نموذج يهيء
    موقعاً للحضارة الإفريقية السوداء ضمن سياق الحضارة الإنسانية.
    لقد كان حال مناصري النغريتيود مثل حال مناصري المركزية الإفريقية اليوم
    ممتعضون من الوضعية التي صورت الأفارقة كأشياء وقطع تاريخية.
    هذه الحالة النفسية تتبدى واضحة فيما أطلق عليه نيتشة ال Ressentiment "
    حالة تنتج من المشاعر الغاضبة والمكبوتة
    بحيث لا يستطيع حاملها التعبيرعنها
    وينتهي به الحال لتحقير ذاته"
    ويقول ليا قرين Liah Green
    مسنداً إلى نيتشة أيضاً أن هذه الحالة تنتهي بالشخص إلى إنتاج نظرية رد فعل
    إذ هي تنتج معيار جديد للقيم
    تقلب فيه المعيار القديم فيصبح فيها الأعلى أدنى والأدنى أعلى
    " أي أنها وليد غير شرعي لمعيار القيم السائد والظالم
    وكلمة رد فعل مهمة جداً هنا،
    لأنهم كلهم إبتداءً من بلايدن في مفهومه عن الشخصية الإفريقية،
    مروراً بالنغريتيود،
    إنتهاءً بحوراييهم جماعات ناس بشاشا
    كلهم إنطلقوا في أفكارهم من رد الفعل على الغرب
    الذي ما فتأ معياره للقيم على كل حال
    يؤطر حجج هؤلاء الذين لم يوفروا حتى مفرداته.
    تفعل المركزية الإفريقية هذا
    عندما تدعي أن السود هم أصل الحضارة الغربية.
    كان ديلاني من أكثر مناصري حركة الهجرة emigration حماساً
    في منتصف القرن التاسع عشر،
    وحركة الهجرة كانت حركة نشأت لتشجع الهجرة الطوعية للسود الأميركان
    لغرب القارة الإفريقية.
    مثلت حركة الهجرة إستجابة مضادة لنخبة من الإميركان السود
    لبرامج التهجير التي كانت تشرف عليها جمعية الإستعمار الإمريكي
    American Colonization Society
    وعمدت الجمعية على إرسال الأحرار من السود الأميركان إلى المستعمرة الإمريكية في إفريقيا (ليبيريا).
    كان ديلاني منتقد شرس لكل من الجمعية والمستعمرة الإمريكية في غرب إفريقيا.
    كان ديلاني يرى بأن ليبيريا لا تستحق صفة الدولة
    لأنها ما زالت مستعمرة
    وأنها مهزلة في شكل حكومة.
    كانت فكرة ديلاني هي ان ينشيء الإميركان السود دولة سوداء مستقلة في إفريقيا
    لا سيطرة للبيض عليها،
    ومن المامول ان تلعب دور الدولة الحامية للسود على مستوى العالم،
    وأن هذه الدولة ستعتمد على القطن الذي تحقق فيه الولايات المتحدة أرباحًاً ضخمة ويزرعه السود فيها
    لذا بزراعة القطن سيحدث السود هزة قوية في السوق العالمي
    وتنخفض كثيراً من أسعار القطن
    مما سيحدث عزوف لأصحاب المزارع
    الإمريكان للعزوف عن زراعة القطن وبالتالي تحريرهم للعبيد.
                  

06-11-2021, 02:39 AM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    كان ديلاني وبعض الأعضاء الآخرين في حركة الهجرة
    يستصحبون مع مشروعهم الطموح للنهوض العرقي
    رغبة قوية في إقامة دولة مسيحية (بروتستانتية) في غرب إفريقيا
    لتعمل على تنصير السكان المحليين،
    فلم يكونوا ممن يؤمنون بالنسبية الثقافية
    على عكس غيرهم من النخبة المتعلمة في تلك الفترة الفكتورية،
    فديلاني ورفاقه من الأميريكان السود كانوا يؤمنون بأن هنالك ثقافة واحدة فقط
    هي المسيحية البروتستانتية.
    وقد كان أحد أهم آباء فكرة القومية الإفريقية
    الأكساندر كروميل كاهناً ضمن البعثة الأثقفية التبشيرية في غرب إفريقيا
    وقد كتب ما يلي عن إفريقيا
    " إن إفريقيا تستلقي مقعدة، بائسة، مشوهة، تمثل الزراع المعوقة في جسد الإنسانية.
    مصادر قوتها تضيع هباءً،
    الإنعواج في كل مفصل والمعاناة في كل موقع.
    حالتها في كل موضع تستدعي العون- أخلاقياً، إجتماعياً، سياسياً، تجارياً وفكرياً...
    إفريقيا ضحية أصنامها المتشاكلة.
    هي ضائعة بينما يتعاظم بؤسها الحضاري والأخلاقي.
    الظلام يغطي القارة، وظلام أعظم منه يغطي شعوبها.
    شرور إجتماعية عظيمة تعم فيها.
    تحطمت الثقة في الذات والإحساس بالأمان،
    وعمت العطالة الأمكنة.
    يفتقدون الإنجيل هناك،
    يعيشون بعيداً عن الرب.
    لم يكحل الصليب عيونهم أبداً
    ولم يخترق سلوانه قلوبهم ولم تكفن بركاته موتاهم.
    لم تكن لدى كروميل أو ديلاني رغبة في الرجوع لإفريقيا والتعايش مع شعوبها.
    لقد كان موقف الوطنيين السود في القرن التاسع عشر مختلف بشكل كبير
    عن خلفائهم المعاصرين
    والذين يحتفلون بإفريقيا
    كموقع كموقع الأصالة العرقية والثقافية
    كرد فعل لمشاكل العنصرية التي يعانيها السود في إميركا اليوم.
    أيضاً تمثل هذه القومية الثقافية الحاضرة تعبيرعن الرفض للثقافة الغربية الأداتية واللاإنسانية.
    بإختصار لقد رفضت الوطنية الثقافية السوداء المعاصرة على الصعيدين الثقافي والسياسي
    بإعتبارهما غير متلائمان مع ما سماه بلايدن الشخصية الإفريقية.
    ما المركزية الإفريقية في هذا السياق
    إلا نسخة الإمريكان السود من النغرتيود
    وكلاهما أمثلة للإحساس بالإغتراب والرد عليه
    بقلب المعيار القيمي لا إستبداله.
    إن النغرتيود كما طرحت على يد سنغور في ثلاثينات القرن التاسع عشر
    كانت تمثل شكلاً مما أطلق عليه الذهنية البدائية
    وكانت مفردة بدائية لا تأخذ عند سنغور معنى الدونية أو اللّارُقي،
    بل أرضية للتمرد على الإستعمار الأوروبي
    يقول سنغور " لقد كنا ثائرين ضد النظام والقيم الغربية
    وبشكل خاص ضد العقل"
    ويقول " أننا نقاوم ابتذال العقل،
    تلكم الشجرة المتغطرسة التي تغطي على غابتنا من ورائها"
    ماذا يعني هذا الشجب للغرب.
    يبدو أن سنغور كما أشار لذلك المفكر الإفريقي آبيولا أريل
    يرى أنّ لكل شعب، عرق، وحضارة طريقة وإسلوب نظر خاص للعالم،
    وكل أسلوب وطريقة في النظر تمتلك نفس الصلاحية كما الأخريات،
    وأن الطريقة الإفريقية متجذرة في تربة العاطفة
    لا في تربة التحليل الذهني الذي تطور تاريخياً ضمن تقاليد العقلانية الأوروبية
    وهي صالحة تماماً ضمن شروطها الخاصة بها كما الطريقة الأوروبية.
    ولسنغور تعبير مشهور مفاده أن العاطفة إفريقية والعقل أوروبي هيليني.
    كان كلاً من ديوب وسنغور من رواد الوطنية الثقافية،
    لكنهما عبرا بشكل مختلف عن معارضتهما للإستعمار الفرنسي في إفريقيا.
    كانت روحانية سنغور روحانية شاعرية،
    بينما شغلت وطنية ديوب فضاءً تحليلياً آخراً.
    في إنترفيو مع ديوب نشر في 1989 قدم الوصف التالي لأعماله
    " إن أعمالي في التاريخ، علم الإجتماع، اللغويات
    تأسست في فضاء الدعاوي الموضوعية المتحقق منها،
    ذلك عبر تسليط الأضواء على التزييف والتحريف
    الذي خضع له ماضي الرجل الأسود،
    وأن هذه الدراسات التاريخية، الإجتماعية، واللغوية
    تهدف لتقوية الشخصية الثقافية للأفارقة.
    إن أعمال ديوب والتي يطلق عليها علم إجتماع التاريخ
    ويتحدى خلالها الحجة الإمبريالية لأوروبا
    بأن الأفارقة السود لا ثقافة لهم ولا تاريخ.
    هذا واضح منذ كتابه الأول "الأصل الأفريقي للحضارة.
    كانت أعمال ديوب متعددة الإختصاصات
    وتحتوي إستخداماً لكل من العلوم الطبيعية والإنسانيات.
    كأن هدفه الأولي هو تأكيد الأصل الزنجي للحضارة المصرية القديمة
    والكشف عن إستمرارية هذه الحضارة المصرية الفرعونية القديمة
    في الثقافات الإفريقية المعاصرة.
    ولينجز هذا المشروع ردد ديوب دعاوي
    بلادن والنخبة المقاومة لمشاريع الرق في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر
    عن أصل الحضارة الغربية.
    إدّعى ديوب منطلقاً من إهتمامه بتأسيس هوية إفريقية ذات مرجعية تاريخية
    بان على الأفارقة إستعادة الوعي التاريخي بحقيقة وأصول شعوبهم.
    يؤكد ديوب على ضرورة أن يصبح الرجل الأسود قادراً
    على إستعادة تلك الصلة بماضيه الوطني التاريخي وإستئنافه
    ليستمد منه تميزه الأخلاقي
    ذلك التميز الضروري لإستعادة موقعه في العالم المعاصر
    بالرغم من أن النغرتيود عند كلاً من سنغور وديوب
    كانت مستمدة من أفكار الرومانسية العرقية
    التي إذدهرت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر،
    لقد كان كلا من هذين المفكرين الإفريقيين ثنائيّ الثقافة،
    الثقافة الإفريقية والفرنسية
    حتى أنهما تلقيا دراستهما في الإنتربول الفرنسي المشهور بإهدافه الإمبريالية.
    وبينما أن أعمال سنغور وديوب يسمها ويصمها البعض بالعنصرية
    بسبب تأكيدها على جوهرانية إفريقية سوداء لا تاريخانية،
    إلا أن المدافعين عنهما يدفعون بأنه يجب فهم هذه الخصائص على أنها ثقافية
    وليست بيولوجية.
    طبعاً ناس بشاشا يدفعون بأن هذه الخصائص بيولوجية أيضاً
    لقد كانت النغريتيود رد فعل على الجوهرانية العرقية الغربية
    التي إدعت بأن الأفارقة السود لا تاريخ ولا ثقافة لهم
    فقد أتت النغريتيود لتطعن في هذه الآيديولوجية الإمبريالية،
    ولكن هذا بالطبع لا ينطبق على حركة
    المركزية الإفريقي الحاليةفي الولايات المتحدة.
                  

06-11-2021, 08:12 AM

أبوذر بابكر
<aأبوذر بابكر
تاريخ التسجيل: 07-15-2005
مجموع المشاركات: 7109

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    تحياتي يا سناري

    ومشكور علي رفدنا بكل ما بذلت من معارف

    اظن، وحتى ينتفع كل من يطلع على دراستك هنا، ولكي تصله المعلومة بيسر دون أن يتوقف أمام اي استشكال مشوش، يعيق استقباله وفهمه لها، أعني المعلومة، ان تكون التعاريف والمعاني واضحة وجلية للقارئ وذلك حتى يسهل هضم كل معلومة مما يتيح الفهم المغني والمفيد المطلوب

    فمفردات مثل "الحضارة" مثلا ولكثرة وشدة ما اضحت شائعة وسيارة بين الناس، قد يلتبس معناها لدى كثيرين ولا يتحدد إطار معناها الحقيقي او المتوجب وجوده، ومثلها ايضا مفردة او معنى "المركزية" وغيرها كثر

    المقصد هنا، هو أن يقرأ اي من كان، كتابتك القيمة والمفيدة والغنية حقا، وتصله المعلومة بكل ما فيها من فائدة معرفية

    وان سمحت لي فسوف اساعد، بالقليل الذي اعرف، واشارك معك في محاولة توضيح بعض التعريفات والمعلومات ايضا، دون الولوج إلى صلب وبطن الموضوع، بمعنى عدم الخوض في تناول اصل الموضوع، اتفاقا او اختلافا

    حتى تكمل طرحك كله وتتكامل الصورة

    مع جزيل الود والتقدير
                  

06-11-2021, 12:18 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: أبوذر بابكر)

    شكري الخالص لصديقنا أبي ذر أن لفت نظرنا لهذه النقطة المهمة
    وبالفعل لو ساهمت معنا بشرح المصطلحات والمفاهيم تكون قدمت لنا خدمة جليلة

    (عدل بواسطة Sinnary on 06-11-2021, 12:20 PM)

                  

06-11-2021, 12:59 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    بالرغم من ان المركزية الافريقية مصطلح مايع
    تجري الاشارة فيه الى اشياء متعددة
    لكن نسخة اسانتي ورفاقه وتلاميذهم مثل بشاشا
    عن المركزية الإفريقية
    وأيدلوجيتهم هذه متمركزة حول مصر
    هذه المجموعة هي أكثر النسخ شيوعاً في امريكا المعاصرة
    ولكن من حقنا أن نتساءل:
    ماهي القيم التي يريدنا بشاشا وأساتذته أن نمركز نفسنا حولها
    كسودانيين أو حتى كأفارقة؟
    لأن هنالك حتى داخل السودان مجموعات قبلية
    تحمل قيم قد تتضارب مع بعضها
    مثل نوبة الشمال ونوبة الجبال، الزغاوة، الأنقسنا، البجا
    النيليين في الشمال مثل الجعليين والشايقية وفي الجنوب مثل الدينكا والنوير
    دعك من المجموعات القبلية الإفريقية مثل
    الأشانتي، كنغو، هوسة، هوتو، ايبو وزولو
    وكل هذه المجموعات تشير الى ان الافارقة لا يملكون ثقافة موحدة
    او مجموعة من القيم موحدة
    وكما تشير الحروب العرقية
    في انغولا، لايبريا، رواندا ، السودان وزائير
    بأن الشيء الوحيد الذي يوحد بعض الافارقة على العموم
    هو لون جلودهم
    وهذا ليس بالرابط الذي يمكن ان يوحد الناس
    لتجاوز تنوعاتهم وخصوصياتهم
    وحتى الحركة من اجل الاستقلال السياسي
    التي قام بها كفاح السود في جنوب افريقيا
    ابدت انها لا يمكن ان توحد ملوني كيبتاون
    مع بقية السود في القطر
    حيث ان مجموعة من ملوني كيبتاون
    صوتت لصالح النظام الابيض
    وبالتالي عارضوا
    مرشحي المجلس الوطني الافريقي ألاكسوسا Xhosa
    وهي قبيلة سوداء في جنوب افريقيا
    عبرت عن احتقارهم للملونين بقولهم
    (انتم هؤلاء ايها الملونون لا تمتلكون اي شيء
    لا لغة خاصة بكم لا ثقافة خاصة بكم انتم مجرد بقايا).
    في كتابته عن مشكلة الوحدة الثقافية للسود كتب انتوني ابايا
    نحن الأفارقة لا نمتلك ثقافة تقليدية مشتركة
    لا نمتلك لغة مشتركة
    لا نشترك ديناً أو مفردات فكرية مشتركة
    بل حتى اننا لا نتبع لعرق عام.
    كذلك ادوارد بلايدن اشار لهذه النقطة قائلاً
    هنالك زنوج وزنوج.
    القبائل العديدة التي تسكن القارة الافريقية الكبيرة
    لا يمكن ان تعتبر باي حال من الاحوال متساوية
    مثلها مثل البشر الآسيويون في آسيا وأوروبا.
    هنالك نفس القبائل أو العوائل المتنوعة
    التي تسكن منطقة اعلى النيجر والسودان
    وهم المانديكو، الهوسة، البرونوس في سنيغامبيا،
    نوبة النيل أو نوبة دارفور وكردفان،
    الأشانتي، الفانتيز، الداهوميون، اليوروبا،
    وتلك المجموعات الكاملة من القبائل
    التي تقطن الجزء الشرقى والأوسط والغربي من القارة
    شمال خط الاستواء.
    ثم ان هنالك قبائل غينيا الدنيا وانغولا
    وفي الحديث عنهم
    فانهم باستمرار يوصفون في جملة أو جملتين.
    لوسألنا بشاشا الآن عن عشرات القبائل الإفريقية الحالية
    لن يستطيع أن يكرمنا بجملة واحدة عنها
    وبالتالي فمن الواضح أنّ اي وصف مختصر او مبتثر
    لا يستطيع ان يصف كل قبائل ومجموعات الناس في إفريقيا
    لا يوجد تعريف مفرد لكل هؤلاء الناس.
    نعم
    من الإستحالة تضمين واقع معقد متعدد الثقافات كالواقع الافريقي
    في اطار واحد كالمركزية الافريقية
    وحتى لو اردت ان اسلم بامكانية تضمين السود الامريكان
    داخل ما سماه هنري قيت افارقة الداخل
    كما يحاجج اسانتي ضمن المنهج الذي اقترحه اسانتي
    لانجاز هذا الهدف
    فان ذلك محل السؤال.
    ينطلق اسانتي من إعتبار الثقافة الكمتية العليا
    والاصول الافريقية للحضارة
    كنقطة بداية كلاسيكية
    وأنهما البيان العملي للطرق التي ينطلق من مرجعيته هؤلاء
    عندما يقومون بدراسة افريقيا
    علم الافريقانية يستخدم موقع البداية الكلاسيكية (كمت المصرية)
    كبداية للمعرفة
    وداخل هذا الصندوق يدخلون سرير بروكست
    ففي دراستهم لأي ظاهرة أو شخصية إفريقية
    لابد أن تكون على مقاس سرير بروكست
    لو طالت عنه يقصون أرجلها
    ولو قصرت يمطونها
    حتى تنطبق على سرير بروكست سرير الجوهرانية
    فنظرية المركزية الإفريقية عندهم
    هي نظرية لا تاريخانية ثابتة عن خصوصية السود
    التي بشاشا ومجموعته وحدهم هم من يمتلكون امتياز التوصل لها
    هذا لان المركزية الافريقية البشاشية
    هي اسطورة علاجية شمولية
    وهنالك خياران امام المرء
    اما ان يقبل الفرضية الاساسية
    والتي هي ان افريقيا هي اصل الحضارة
    او يرفضها
    وكما ذكرت في مداخلة أعلاه
    أننا متفقون بان الحياة ابتدأت في افريقيا
    في الشكل الانساني humanoid form
    ولكن هذا لا يخول لنا أن تستنتج منه
    حقيقة ان الحضارة ابتدأت في افريقيا
    فذلك شيء آخر،
    ان الخلط بين مفردتين حضارة وحياة
    هو استراتيجية ذكية لكنها غير مفيدة لدراسة الماضي.
    انها تتجاهل امكانية ان الحضارة لها مصادر متعددة
    وفي مواقع اخرى غير افريقية ايضاً
    وبالذات غير وادي النيل.
                  

06-11-2021, 07:54 PM

Bashasha
<aBashasha
تاريخ التسجيل: 10-08-2003
مجموع المشاركات: 22826

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    لاحولا، ولاقوة الابامون العظيم!!!
    اكادو لا اصدقو!!
    هذا اقرب للخيال منه للواقع!!!
    هذا درس للجميع كيف مستعمرينا مستعبدينا لو عرب أو اوربيين، سلاحم المجسد في طريقة تفكير مجنديهم من اهلنا، فعلا لا قول، بتار!

    عزيزي القاري،
    دكتور سناري، بهاجم أو بي ضراوة، بالوكالة لاحظ، في اهلو، ولمصلحة مستعمري ارضه، مستعبدي اهله!!!

    هذا مرعب، مرعب!!!

    يادكتور، المركزية اللي اساسا العرق، هو افيون، دين، عقيدة، مخدميك اي نازية المركزية الاوربية!

    احنا فقط، مجبورين أو غصبا عننا، بنحاول نخاطبم باللغة المابفهمو غيرا، لما نتحدث عن مركزية افريقية أو سودانية، لأننا في روما!!!

    زي ماهم، قالو ليك، لما تكون في روما، لاتملك غير تكب كروباوي بتاع رومان، والا مافي زول حيفهم التكتح لو اصريت تتكلم معاهم بي لسانك الكوشي!!!

    يازول في السودان الان، اليوم لاتملك غير تكب كروباوي بتاع بدو اعراب، والا لوجيت تتكلم بي لسانك النوبي، فمافي زول بفهم "الرطانة" دي، كما مايطلقون علي لسانا!!!

    ولكن، وياللمغسة ولانك اداة، نعم للاسف مسترق علي مستوي الوعي، فانت للاسف لاتفقه ايا من هذا علي الاطلاق!!

    كنتيجة كما اباءك من مجندي لواء مكدونالد انتا بتحارب في اهلك بالوكالة ولاجديد هنا!!

    ده نفس البسوو فيهو، بوابين الهضيبي، سفرجية ناصر، فراشين صدام، أو جرىسونات ماركس!!!

    غايتو مصيبتنا فعلا مصايب!!

    اذن ماممكن يادكتور، تكون طمباري مركزية أوربية أو تهاجم في نفس الوكت، بالوكالة في اهلك، رواد المركزية السودانية، اللي برذت كنتيجة، كرد فعل ومن باب الدفاع عن النفس، ضد عفن تراش، غنج، غرور، المركزية الاوربية، وهذا كان سلاح بتار جدا، جدا، خلاهم يقولو الروب أو يرفعو الراية مستسلمين!!

    اذن الفايت عليك، انو ايدذ، كرونا المركزية اللي اساسا العرق، لاعلاقة لنا، أو صلة، كافارقة بهكذا مرض اطلاقا من حيث الأصل!!!

    هذا سلاح، مضطرين تدربنا عليه، واستخدمناه بي جدارة، وكنتيجة انهد والي الابد جدار نكتة الاصل الاري للحضارة!

    للاسف انت لاتفقه، بل غير مؤهل لتفقه، طبيعة واصل موضوع مركزية العرق في الثقافة الارية، لانك للاسف أداة، كمستلب، كمسترق كمستعبد علي مستوي الوعي، تري روحك، اهلك والوجود بعيون مستعبدي وعيك، للاسف!!!

    اتمني تاخد كلامنا ده، مهما كان قاسي والحقيقة حنظل، كوجهة نظر موضوعية، خالصة لوجه الحقيقة المجردة أو مش اساءة، حاشا!!
                  

06-11-2021, 08:39 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Bashasha)

    كما تعودنا في نقاشاتنا الماضية مع بشاشا
    لا يفند ما كتباه
    لا يفند نقدنا لأيدلوجية مركزة العرق الأسود على تاريخ البشر
    كل ما يفعله هو إجترار قوالبه الجاهزة
    التي يستجيب بها على كل نقد للمركزية العرقية
    و التي يتبناها بل قل يتحمل وزرها بشاشا ونفر محدودين جداً من السودانيين
    من ينقد بشاشا
    سيتلقى رد سريع بفرمانة بشاشية
    محتوياتها انت جندي في جيش المستعمرين
    انت مجند في لواء ملكدونالد
    انت تردد لتراش المركزية الغربية أو المستعبدين العرب
    انت مسترق الوعي
    انت طمباري بالوكالة للثقافة الآرية
    انت لاتفقه، بل غير مؤهل لتفقه، طبيعة واصل موضوع مركزية العرق

    يعني إختزال كامل بلا وعي للموضوعي في الشخصي

    يكون من يكون منتقدك يا بشاشا هذا غير مهم..
    إنه لام يزورك في بيتك
    بل كتب في منبر ثقافي عن فكرة تخصك
    علّق على ما يثيره ناقدك من نقاط وأترك شخصي
    أنا هنا لم أتكلم عن صفتك وشخصك بل عن فكرك
    عن المركزية الإفريقية
    فلم تلجأ في ردودك لمخاطبة العواطف بدل العقول
    انت لا تحتاج لإثارة مستجيبات الفايت أو فلايت
    آليات اللمبك سستم
    هل يعقل ان تستعمل في حوار فكري مفردات مثل
    يا للهول..لا حول ولا قوة إلا بآمون
    أكاد لا أصدق ق ق ق ق ق ق ق ق
    هذا أقرب للخيال ل ل ل ل ل ل ل ل ل ل
    فعلاً لا قول بتارررررررررررر
    هذا مرعب، مرعب!!!
    وياللمغسة
    بوابين الهضيبي، سفرجية ناصر، فراشين صدام، أو جرىسونات ماركس!!!
    غايتو مصيبتنا فعلا مصايب
    وبعد دا يختم كلامه بأمنية أن ،عتبره وجهة نظر موضوعية
    _______________________________

    طيب يا بشاشا أهو أفرغت ما في جعبتك
    من التوصيفات الجاهزة والمعلبة
    رجاءاً إتقدم خطوة للأمام وأفسح فرصة لوعيك النقدي
    أتمنى حقيقة أن يكون هذا هو ردك الذي ستكرره في كل مرة
    مخاطبة العقول هي عملية تحتاج يا صديقنا
    للقراءة الهادئة الموضوع ثم تحليل ما ورد فيه وتمحيصه
    ثم نقده وتفنيد حججه بأدوات النقد المتعارف عليها
    ما أسهل مخاطبة العواطف
    وهي سلوك لا تلجأ له إلا الذوات الكسولة
    لأنها عملية سريعة لا تحتاج لغير
    مفردات الشحن العاطفي والإنفعال
                  

06-11-2021, 08:57 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    عند التركيز على مصر القديمة كموقع إنجازات السود
    يخترع أسانتي (أستاذ بشاشا) ورفاقه في المركزية الإفريقية
    فضاء إسطوري مثالي
    يقف على التوازي مع حقيقة الواقع القاتم للسود في إمريكا.
    ما هذا إلا مثال للتفكيرالتزامني الخاطيء
    الذي يسيطر على المركزية الإفريقية.
    فمصر كما نعلم كلنا كانت دولة توريثية كل شيء فيها يمتلكه الفراعنة.
    الأرض يمتلكها النبلاء، الكهنة، المعابد، وبعض المواطنين كعطية من الإله الملك،
    لذا كان بإمكان الفرعون على الدوام نزع الأرض من أي ممتلك لها،
    ولو أن هذا كان نادراً ما يحدث.
    كانت الدولة المصرية تدار تحت اسم الفرعون
    ببيروقراطية تضمن أن المصادر والموارد المادية
    يتم تخصيصها بشكل يضمن الإستقرار الإجتماعي.
    كان العمل الرئيسي لطبقة الموظفين
    هو إدارة البيئة الإقتصادية لمصلحة الطبقة العليا،
    وعندما يؤدون عملهم بكفاءة
    فالنتائج يعم خيرها شرائح عديدة في المجتمع.
    كان المزارعون يشكلون القطاع الأعرض في المجتمع.
    في مصر القديمة كان المزارعون يستثنون من الخدمة العسكرية
    لأنهم يفلحون الأرض
    وعندما ينتهي الموسم الزراعي
    يؤدي المزارعون أعمال السخرة (بدون أجر)
    خاصة في بناء المدافن والإهرامات الضخمة المكرسة لتوابيت الفراعنة.
    عامة الشعب في مصر القديمة
    كانوا يعملون في المحاجر والمقالع والمناجم،
    إقامة أو تقوية السدود، وتنظيف أو تعميق القنوات المائية.
    تجنيد المزارعين في أعمال السخرة
    مكن البيروقراطية المصرية من الحصول على قوة عمل كبيرة
    مقارنة بما سيكون عليه الحال لو إعتمدت هذه البيروقراطية فقط
    على ما يمكن الحصول عليه من القوة المتوفرة في سوق العمل.
    المزارعون المستخدمون في أعمال السخرة
    يتحصلون أيضاً على بعض المكافآت
    تتمثل في مؤونات غذائية،
    لكن رغم ذلك فإن الأعمال الموكلة لهؤلاء المزارعين كانت جد منهكة
    وبعض المزارعين يتمردون على أدائها.
    وهذا يتضح من وثيقة رسمية
    أخذت في الفترة المتأخرة للمملكة المصرية الوسطى
    من سجل السجن الذي يوضح كيف تمت معاملة
    إمرأة إختارت أن ترفض أداء واجبات السخرة
    "وفقاً لكاتب الحقول في مدينة زيس This
    فيما يختص بتيتي Teti إبنة صعنور Sa-anhur،
    فقد صدر الأمر للسجن الكبير
    في التاسع من الشهر الثالث من الصيف في سنة 31
    إطلاق سراح عائلتها من المحاكم
    وفي نفس الوقت تنفيذ حكم القانون
    فيما يختص بالمتهربين من الخدمة عليها.
    مصدرهذه الإفادة هو ديدمون Deduamun
    كاتب فيزير Vizier. قفل المحضر"
    إن مثل هذه الإفادات الموثقة
    تعطي الباحث فكرة عن الطبيعة التسلطية لأنظمة الحكم الفرعونية.
    تتجاهل المركزوإفريقية في خضم إنبهارهم بمصركحضارة سوداء
    أشكال القهر والتسلط التي سادت في مصر الفرعونية
    وتاثيراتها على حياة عامة المواطنين.
    هذه النقطة وعدة نقاط اخرى غفل عنها اسانتي
    في نقاشه لما سماه بنظام الكاست المصري،
    مثلاً كتب اسانتي (ان المجتمع المصري كان يقوم
    على نظام الكاست اي شخص يولد ضمن كاست او وضعية اجتماعية محددة
    يتبعها دور اجتماعي محدد
    وردد هذا الكلام بشاشا كثيراً في المنبر أن المجتمع المصري
    كان يقوم على نظام الكاست
    ولكن فهم هذه العلاقات الاجتماعية في مصر القديمة بهذه الطريقة غير سليم
    كان المجتمع المصري مجتمع تراتبي بطريركي
    لكنه لا يقوم على نظام كاست
    كالذي يملكه الهندوس في الهند
    حيث يقوم نظام الكاست عندهم على افكار دينية
    تتأسس على نقاء الدم أو نجاسته
    أعضاء الكاستات المختلفة عند الهندوس يمنع عليهم التزاوج مع بعضهم البعض
    أو التداخل مع بعضهم البعض
    حتى لا يخدث تلوث الدم او تلوث الشعائر.
    المجتمع الهندي وحتى اليوم محكوم بعادة زواج الأقارب
    بينما العادة الاجتماعية الوحيدة الشبيهة بهذه العادة الهندية هي زواج الفراعنة من اخواتهنز
    أسانتي لم يفهم البنية الاجتماعية للمجتمع المصري القديم
    وخلق بالتالي اضطراب اكثر أو خلط
    عندما وصف العمال والجنود في مصر القديمة باعتبارهم كاست اوسط من الشعب
    ثم في الجملة التالية يؤكد بأنهم مثلهم مثل الطبقة الوسطى في امريكا اليوم.
    ان مصطلخي الطبقة الوسطى والكاست الاوسط لا يجب ان يخلط بينهما
    لا سيما وانهما يشيران الى وضعيات اجتماعية مختلفة
    ولا يحتلان الفضاء التحريري نفسه،
    أضف الى ذلك ان مفردة طبقة لها معاني اقتصادية سياسية وثقافية
    وبالتالي استعمال اسانتي غير المنضبط لها لا يمكن فهمه،
    حاول اسانتي حل المشكلة بالاشارة الى انه
    كانت هنالك بعض المرونة في التراتبية الاجتماعية المصرية بقوله
    (كان الفرعون يغير الوضعية الاجتماعية لاي شخص بمنحة منه)
    مع انه تاكيد اسانتي على الطبيعة المرنة للمجتمع المصري القديم
    على احسن حالات فهمها كتجاوز للصراع الطبقي
    في العصر القديم وفي افريقيا على وجه العموم.
    على أساس ان اسانتي يعتبر نفسه ديوبي
    فان ذلك قريباً على ضوء الحقيقة ان ديوب نفسه
    كان مهتماً جداً بموضوع الطبقة والصراع الطبقي في مصر وافريقيا السوداء
    وقد أشار ديوب إلى ان بداية الصراع الطبقي
    كانت في الاسرة السادسة في المملكة المصرية القديمة
    والتي (ادت الى انتهاء تلك الاسرة بسبب اول انتفاضة شعبية في التاريخ المصري)
    ان تاليب الاغنياء على الفقراء ادى الى الثورة
    حيث مزق المتمردون المملكة الى اجزاء.
    وفقاً لديوب (فإن اشقياء منفيس نهبوا المدينة سرقوا الأغنياء وطاردوهم في الشوارع)
    ان التراتبية في مصر الفرعونية كانت تحدد الحراك الاجتماعي
    ولكنها كانت مختلفة بشكل جذري عن تلك العملية
    التي يتحصل بها على الوضعية الاجتماعية في العالم المعاصر.
    ما فعله اسانتي هنا وفي شرحه المشوش عن نظام الكاست المصري
    هو صفة سائدة في المركزية الافريقية وكتاباتها التاريخية
    بشكل عام تسوي المركزية الافريقية وتعدل الماضي
    وتفشل في وضع الأفكار في سياقها لتعطيها اطار معاصر
    عوضاً عن اطار تاريخي
    وقد نرى هذا بوضوح اذا عدنا لاستعمال المركزية الافريقية
    لمصطلح العرق أو البايولوجي في العالم القديم لاختراع ماضي لم يوجد أبداً.
                  

06-11-2021, 09:46 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    كان مواطنوا مصر الفرعونية يتبعون لخلفيات جينية متعددة
    جذورها ليست إفريقية فقط
    بل بعضها يرجع لمنطقة البحر الأبيض المتوسط وآسيا الصغرى.
    ما كان المواطنون في مصر القديمة
    يصنفون بعضهم عرقيّاً على أساس اللون
    وكما يقول فرانك يوركو
    فإن موضوع وصف المصريين القدماء بالبيض أو السود
    في مجمله لا يتعدى الخرافة
    ويستمر قائلاً بأن محاولة إسقاط الحمولات الثقافية
    المنتجة في عصرنا الحالي
    على المجتمعات المصرية القديمة
    لا تتعدى محاولات إصطناع وتزييف حقائق تلك المجتمعات
    فقد كانت تلك المجتمعات حسب يوركو
    تجمع مواطنين ينتمون لسحنات متنوعة
    فيها المنتمون لسحنة البحر الأبيض المتوسط الفاتحة
    كالملكة نفرتيتي للسحنة القمحية في وسط مصر
    والسحنة السمراء أو الداكنة في الصعيد (مصر العليا).
    ولأن قدماء المصريين لم يكونوا مشغولين بأعراقهم
    كما هو الحال اليوم
    فقد كانوا يضمون جنود الأعداء لصفوف جيوشهم
    ويساعدونهم على الإنضغام في مجتمعهم النيلي
    بالرغم من أنهم من أعراق متنوعة.
    إن مسألة إستيعاب وصهر بشر من خلفيات متنوعة في الجيش المصري
    خلقت دولة يتميز شعبها بتعددية الأجناس والخلفيات الثقافية.
    وعلى مدار تاريخ مصر القديمة
    تم منح الأراضي كمكافآت معاشية للنوبيين والساميين
    الذين كانو يعملون في ماكينة الحرب الفرعونية عند تقاعدهم
    وحدث تزاوج بينهم والمصريين لينتج من ذلك ذرية خلاسية.
    لا تعني حقيقة زواج قدماء المصريين ممن أخضعوهم في الحروب
    أنهم تعاملوا معهم كأشخاص يتساوون في المكانة معهم،
    وهذا على كل حال يظهر في تعاملهم مع النوبيين.
    كانوا يطلقون على النوبة بؤساء كوش
    وكانوا يظنون أن هذه الشعوب التي تقع في الجنوب شعوباً متخلفة.
    وكانت مناطق النوبة تمثل بالنسبة للمصريين مصادر المواد الخام والعبيد.
    عندما إحتل الفرعون تحتمس الأول النوبة
    دوّن كاتبه ما يلي تحت عنوان (حاكم القطرين)
    " لقد خلع جلالته زعيم النوبة،
    كان الزنج ضعفاء بلا نصير تحت قبضته
    لقد وحد جلالته الحدود في هذين الجانبين،
    لم يتبقي أجد من مجعدي الشعر راغب في التعرض له،
    لم ينجوا منهم ولا فرد واحد
    لقد قضى على النوبة ساكني الكهوف بحد السيف،
    فتفرقوا أيدي سبأ في بلادهم
    وتشتت أشلاؤهم الممزقة حتى فاضت على الصقور الباحثة عن فريسة"
    في مناسبة أخرى سجل مؤرخ الأخبار أن تحتمس
    " أبحرفي النيل وكل الأراضي تخضع له
    وفي مقدمة مركب جلالته يقف النوبة التعساء
    ساكني الكهوف ورؤوسهم منكسة
    إلى أن حطت رحلها في الكرنك"
    كان النوبة يمثلون عنصراً واحداً فقط
    من العناصر المتعددة الذين جلبتهم مصر التوسعية.
    استمرت هيمنة المصريين على منطقة النوبة لاكثر من 2000 سنة
    وهذه العلاقة يمكن تتبعها من بداياتها الباكرة في مصر حتى زوالها
    لقد احتل النوبيون ايضاً مصر وحكموا هنالك من 747-665 قبل الميلاد .
    وليعطوا نفسهم الشرعية كحكام لمصر بشقيها مصر العليا ومصر السفلى.
    لقد تبنى الفراعنة النوبيون نفس اسلوب والقاب من سبقوهم تماماً
    كما فعل اباطرة المنغول والمانشو في الصين
    بأن يعلوا من مقامهم بتبني القاب من كانوا يسودون عليهم،
    مصر القديمة كانت حضارة احتَلت واحتُِلّت ثم عادت فاحتلت من احتلوها،
    إن مقاربة المركزية الافريقية التبسيطية والمعرقنة في دراسة التاريخ
    هي معيبة بشكل مريع
    لا سيما اذا اخذنا في اعتبارنا تعقد موضوع
    الاخضاع، الانتشار الثقافي، الاختراق الثقافي في العالم القديم
    لقد قرأ المركزوافريقيون في محاولاتهم
    لصناعة ماضي عظيم وممكن للسود الامريكان اليوم
    لقد قرأوا الدراسات العرقية الحديثة
    واسقطوها على عالم ماضي لا معنى لها فيه،
    العبودية على سبيل المثال لم تكن عرقية في العالم القديم
    كما هو الحال في امريكا،
    ففي العالم القديم كانت العبودية تقطع عابرة الخطوط العرقية والطبقية.
    إن جورج واشنطن وليام مؤرخ القرن التاسع عشر
    فهم ذلك كما يتبين من كتابته عن العبودية في الزمن القديم
    (انها لم تكن في ذلك الوقت مقصورة على عرق بعينه)
    ان ملاحظة وليام تشير الى انه لا يمكن قراءة العرق
    كفئة عابرة للتاريخ في دراسة الماضي.
    وحتى نفهم العالم القديم يجب علينا ان نبعد العرق كعنوان للبنية الاجتماعية.
    ليس للعرق معنى في هذا السياق
    بما انه تأسيس اشكالي تتضح اشكاليته
    عندما يتم القذف به في فضاء للبنية الاجتماعية
    فيه قواعد اخرى
    وبما ان العرقية هي تأسيس اجتماعي وليس بايولوجي
    كما تفهم المركزية الافريقية او تدعي
    يجب علينا ان نتشكك كثيراً في قراءتهم لمصر القديمة كحضارة سوداء.
    في تعريف العرق كتأسيس اجتماعي
    لا أقصد بذلك انه غير حقيقي
    لأنه كواقع معاش للعرق عواقب مادية وخطابية تؤثر كثيراً
    على هؤلاء الذين تتم الاشارة اليهم على اساس العرق
    ولكن كما نستعمله هنا
    فهو غير جوهراني وغير بايولوجي
    أنا افهم ان العرق مسألة موروثة
    تتحدد تاريخياً واجتماعياً وسياسياً
    وتتحول عبر الزمان،
    اننا نجد في ادب المركزية الافريقية يتم التغاضي عن ذلك
    ومن ثم الادعاء بأن مصر (السوداء) كانت اصل الحضارة الغربية
    وهذه تعطي التاريخ عن المركزية الافريقية معناً بايولوجياً.
    ولأنه عند المركزية الافريقية تعتبر مصر قطر للسود
    وثقافته استنسخها الاغاريق والرومان
    بحيث تصبحان نسخة من الثقافة المصرية القديمة.
    إن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو
    هل حقيقة ان الاثيوبيين والمصريين زنوج؟
    لاجابة على هذا السؤال ليست بالضرورة مباشرة
    فعلى سبيل المثال عندما سأل الامبراطور الاثيوبي مليك الثاني
    في سنة 1903
    هل يرغب في ان يكون الرئيس الفخري لنهضة الزنوج
    فان اجابته كانت (ان فكرتكم جيدة الزنوج يحتاجون للنهضة لكنني لست زنجي).
    وحتى اليوم أصادف كثير من الإثيوبين في إميركا يستنكفون
    أن يؤشروا في خانة العرق على أنهم سود
    وكذلك حالة إسطورة الغولف الشهير تايغر وود لا تخفى عليكم
    إذ رفض أن يصنف نفسه أسوداً
    هي حالات فردية في إمريكا لكن لها مرجعيتها
    فمثلاً تاريخياً كانت الطبقة العليا من الاثيوبيين لا تعتبر نفسها زنجية
    بل حتى انهم استعملوا لفظاً مقيتاً هو (الشانقيلا Shangalla)
    لوصف الاشخاص ذوي الأجساد الداكنة.
    إن مصطلح العرق بالطريقة التي يستخدم بها اليوم
    لم يكن معروفاً عند قدماء المصريين.
    كان غير المصريون ينسبون للقبائل التي ينسبون إليها
    أو الجهات التي قدموا منها.
    يرى عالم الكلاسيكيات فرانك إسنودن Frank Isnowden
    أن الإشارات المتكررة للون تشير إلى أن مفردة إثيوبي
    عنت أشخاص على مستويات متدرجة من سواد الجلد.
    أضف إلى أنه إذا أخذنا في إعتبارنا
    مجموعات الخصائص المظهرية المختلفة
    لمن كانت تتم الإشارة لهم كإثيوبيين
    سنخلص إلى أن الأغريق والرومان إنما كانوا يشيرون باللفظة
    لوصف صنفين من الناس.
    كتب جورج واشنطن وليامس في سنة 1903"
    اسنودن ووليام يساندا فكرة ان العرق هي مفهوم
    يُعرّف اجتماعياً وليس بايولوجياً
    إنها حقيقة أن سود القرن التاسع عشر
    كانوا يدعون سكان اثيوبيا ومصر بالسود
    لا تعني ان هؤلاء السكان كانوا لا ينظرون لأنفسهم كسود
    ولا حتى كان ينظر اليهم بواسطة الآخرين كسود
    إن ذلك يعني ان مفردة اثيوبي
    في النصوص الكلاسيكية كانت تشير الى لون وليس الى عرق
    لا يوجد لمفردة اسود
    معنى عابر للتاريخ
    أو فوق التاريخ
    كما تريد لنا المركزية الافريقية ان نفهم.
    اللون ليس هو اشارة او عنوان للعرق.
    ان بترونياس Petronius وهو كاتب مسرحي روماني
    فهم هذه المشكلة عندما وضع احدى شخصيات مسرحيته
    ساتريكون Satyricon
    ليطلق نكتة عملية يقول فيها:
    (انه وبعض اصدقائه صبغوا شعورهم واظافرهم وكل شيء باللون الأسود ليصبحوا سوداً)
    وهذه العبارة يتضح انها ذات مغذى محدود
    عندما يضيف لها العبارة التالية:
    (كأنما ان هذا اللون بمقدوره لوحده ان يغير اشكالنا ولم نكن محتاجين لذلك)
    وأن الفكرة أننا أردنا باتخاذ عدة اشياء منسجمة معاً للإشارة لحقيقة ما
    كانت كذبة بيضاء، ومسألة الانسجام هنا ضرورية وإلا فتخيل لو أنّ
    الصبغة السوداء في الوجه من نوع يستمر طويلاً وأن الصبغة في الجلد لا يصلها أي ماء يزيلها إلخ)
    هذه الملاحظة تبعها تعليق يجب ان يتذكره
    كل من يحاول قراءة المفاهيم المعاصرة للعرق في صياغات الماضي
    أصباغ صناعية تضاف للأجساد وتبقى بدون تغيير.
    إن الرومانيين أو الرومان في زمن بترونياس
    كانوا يفهمون معني محدد لأن تكون افريقيا أسود (في نقاش حول السود)
    فإن الاثنوغرافيين والميثوغرافيين كانوا يشيرون لمن يعرفون بالاثيوبيين
    باشارة تميزهم عن السكان الافريقيين الآخرين
    وهذا التمييز تمييز جغرافي
    فالمفهوم المعني هو ذلك الشكل من المفاهيم الأنثروبولوجية
    التي تميز اللون الأسود وفقاً لما فهمه الرومان عنه.
    ما هو مفهوم الرومان عن السود الأفارقة؟
    إن الناس اللذين كان يشير إليهم الرومان بالأثيوبيين (السود)
    كانوا ذوي أشكال متميزة لا يكون تمييزها حصراً على
    لون الجلد وشكل الشعر، ضخامة الشفاه، وتسطح الأنف كما أشار بترونياس وكتاب زمانه.
    إن مفهوم السواد عند الرومان أن اللون هو أوضح الدلالات التمييزية.
    أما الخصائص المظهرية الأخرى مثل الأنف الواسع أو المسطح الشفاه الضخمة، شكل الشعر،
    لم تكن من صفات الاثيوبيين
    الشعر المجعد كان من صفاتهم كما كان من صفات المغاربة والمصريين على حسب الرومان.
    إن الاغاريق والقبائل الشمالية كانت لهم أيضاً ايضاً أنوف فطساء
    وكذلك كثيرون من غير السود كانوا يتصفون بجلود داكنة وشفاه غليظة في عالم الرومان.
    وهكذا نفهم من هذه الفقرات ان الرومانيون كانوا يطلقون لفظة أسود
    بمفهوم يتغير مع الزمن والمكان والفهم والسلطة.
                  

06-11-2021, 10:16 PM

Bashasha
<aBashasha
تاريخ التسجيل: 10-08-2003
مجموع المشاركات: 22826

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    Quote: وفي الغرب وجدنا أحفاد البيض مثل ماركس ودوركهايم وفيبر ولوكاش وألتوسير هم أول من قام بفضح هذه المركزية وقاتلوها فقتلوها في عقر دارها


    لاحولا، ولا قوة!!!!
    شي يمخول، يخوف، بحقااا
    نعم طريقة تفكير طمبارة المستلبة!!!

    قال في "الغرب"، قال!!

    يادكتور، اتدري مامعني كود "غرب" في مقابل "شرق" هذا؟

    يا عزيزي، المقصود مسح امثالك كافارقة ك"ذنوج" من الوجود في الخرطة وهذا ماحدث!!!

    نعم تقسيم العالم الي شرق وغرب مقصوده بيهو مسح افريقيا من الوجود، لانهم في وعي اسيادك ديل، مستعبديك، مابشر زاتو ولايسوو شئ!!

    كنتيجة في امريكا دي، امثالك، من بعد 400 سنة عبودية، سحل، قتل، رجما بالحجارة حتي الموت، مشنوقين علي الأشجار، الي اليوم بالغانون برصصوهم كما اي صرصور حد الموت بواسطة الحكومة، ايوا، مش متفلتين!!!

    أو لو كنا كسود بنكتل بعض، ده حصل كيف، أو دور اسيادك، مستعمريك مستعبديك بطول وعرض قرون كان شنو، في توظيف امثالك في السودان كمثال من الجلابة لابادة اهلهم بالوكالة؟

    اها قتا لي سيدك كارل ماركس فضح مركزية ناسو العرقية؟؟

    قرقرقرقرقرقر!!!

    استغفرك ياامون رع، ضحكتا حقيقة لمن دمعاتا!!!!

    يادكتور، مالاتفقهه، ولن تفقهه للاسف، انو ماركس قال القالو ده، أو سوا السوا، من اجل عيون اهلو هو، وليس امثالك!!!

    نعم فيمابينم وإن كانو اهل مقارنة بامثالك، هناك صراع منذ القرن الرابع الميلادي مابين اليهود والاوربيين!!!

    اتدري هذا؟

    لهذا، كارل ماركس هنا، بنبح ضد المركزية العرقية، خوفا علي ضنبو هو، مش امثالك!!

    وقع ليك؟؟

    لاحظ اليهودي من أمثال ماركس فيما اتصل بي موضوع مركزية العرق، كمان ابشع من بيض أوربا!!!

    عيييييك!

    يكغي انو دينم ذات نفسو اساسو العرق "اليهودي"!!!!

    نعم عقيديتم اسمها "اليهودية" عديل كده، عنقر مامدنقر، الانتماء ليها بالميلاد، بالعنصر بالعرق!!!

    لدرجة حتي اهلنا من اثيوبيا اسياد الشئ، اليهود الاصليين،مامعترف بيهم كيهود علي قدم المساواة مع امثال ماركس فقط لانهم زيك سود!!!!

    لهذا، ماركس والماركسية لغو وجودنا كسودانيبن بي جرة قلم، أو نسبو ارثنا الحضاري لي أسيآ!!!

    اتدري هذا؟

    قطعا، لا، واضيف لن!!!

    لهذا مافي شيوعي بعرف كلام زي ده!!.

    طيب اتدري مامعني كود"أسيآ" هذا و "اسيوي" في رندوق أمثال ماركس؟

    قطعا لا، واضيف لن!!!

    عيييييييك!!!!

    واضح للكل كيف سايقنك اسيادك بالاضان، يودوك البحر أو يجيبوك عطشان، لانك للاسف مستعبد، علي مستوي الوعي!!!


    حولا ولاقوة!!!
    حولا ولاقوة!!!

    هل صدفة ده حالنا اليوم في بلد ماسكنها امثال سناري، طمبارة وعي الاحتلال؟
                  

06-11-2021, 10:44 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Bashasha)

    كما توقعت تماماً حالة يصعب علاجها
    تحوي النقاش لدائرة العواطف والشخصنة
    مافي معنى أن تحاول لفت نظر من يقفل عينيه ويصم أذنيه عن الإستماع إليك
    هذا ما توصلت له أنا وغيري وعلى رأسهم المرحوم عبدالله بولا عند النقاش مع بشاشا
    والحل أن نمضي في تشريح جثة المركزية الإفريقية غير عابئين بالمطبات الإنفعالية
    التي يرمي بها بشاشا على طريق النقاش
    ووسط الهجمة الإنفعالية أشار بشاشا إلى إعتراضه على وصف أعلام التحليل الإجتماعي الحديث
    بأنهم كلنوا أول من تصدى لسمادير المركزية الغربية
    دعني أعرف ما هي المركزية الغربية في البداية
    مصطلح المركزية الأوروبية يقصـد به:
    الأفكار التي تفهم التاريخ الأروبي ، الحياة الفكرية، والمؤسسات الإجتماعية الأوروبية
    كونها هي المثال الذي يجب أن يتبع،
    هي حالة تحيز عرقي للثقافة الغربية وتهجم على ما عداها
    لكن يا بشاشا أرجع لعلم الإجتماع
    ستجد بالفعل أن مؤسسي التحليل الإجتماعي الحديث كماركس، دوركهايم، وفيبر
    كانوا مهمومين ومهتمين بشدة
    بفهم صيغ الإنتاج وأشكال الحياة والفكر
    بشكل مختلف عن هذه التي شاعت في الأعمال الغربية
    وشددوا على حوجة الغربيين لفهم كل أشكال الحياة الإنسانية
    إذا أرادوا أن يفهموا أشكال حياتهم.
    وبينما كان معظم المفكرين الغربيين الممركزين للثقافة الغربية من ناحية أخرى
    متحيزين وربما عنصريين
    إلا أن كتابات هؤلاء وكذلك كلود ليفي ستروس في الإثنولوجي
    أحدثت تأثيراً عظيماً الحياة الفكرية في أوروبا
    وأصبحت هذه الحياة منذ أكثر من قرن تتقدم على إعتقاد مفاده
    أن هنالك قيم ثرية جداً في الثقافات غير الغربية
    وأن هنالك فنون أعلى من الفنون الغربية في تقاليد توجد خارج الحضارة الغربية
                  

06-11-2021, 10:58 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    إن مسألة التأكيد على أن قدماء المصريين كانوا مجتمعاً أسود
    استمدت جزئياً من قراءة منتخبة
    ترجع الإنتاج الثقافي والحضاري المصري لأسباب بيولوجية.
    هذه الطريقة في النظر بالطبع ليست مثمرة أو مفيدة
    وفيها الكثير من تسطيح الإمور عند النظر لحقائق الأعراق أو التاريخ
    كما أشار لذلك بعض الكتاب قائلاً
    " أن الأدبيات التي كتبت عن التاريخ العرقي لمصر (النوبة)
    قدمت أمثلة جلية عن خطورة إستخلاص علاقات ومعاني بيولوجية من المعالم الثقافية "
    إن الدليل البيولوجي الذي يستخدمه المركزوأفريقيون كي يؤكدوا به أن مصر القديمة كانت مجتمع أسود
    تتكون من تلاتة أنواع آثار، رسومات، وموميات.، لكن هذه الأدلة يجب أن تقرأ بحصافة مفتقدة في تحليلات المركزية الإفريقية
    إن التحليلات المعرقنة التي يقوم بها المركزوإفريقيون في دراستهم للفنون المصرية القديمة
    ترجع للإشكاليات العرقية الراهنة التي أسقطوها على هذه البقايا التي تم الحصول عليها من الحضارات السالفة
    رغماً عن أن هذه البقايا في حد ذاتها لا تشير لما ييتعلق بالأعراق".
    يخلص الباحث لعدم وجود أي وظيفة عرقية للفن المصري القديم
    عن قصور هذه القراءات المعرقنة لهذا الفن أو الحضارة التي أنتجته
    إن طرازات الفن المصري القديم نشأت لأول مرة في فترة الأسرة الفرعونية الأولى (3050 ق.م)
    ولم تكن هذه الصور التي خصت المثال الأول تمثل بشراً في صورته التي تراها العين المجردة في واقع وجوده
    بل كان يتم فيها تصوير الشخص المعني بشكل يعطيه ما يفيد القوة والسطوة بدرجة تفوق حدود بشريته
    كما هو الحال في أي فن سلطاني.
    لقد كانت يتكرر ضمن تقاليد الفن المصري القديم تصوير التاج الملكي
    وكان هذا الفن يعني بفئة جد محدودة ولا يمكن إعتباره تصويراً للحقيقة.
    في كتابته سنة 1857
    أشار إدوارد بلايدن للمحدودية التي تعطيها الآثار المصرية القديمة كدلالة على حقيقة مصر العرقية
    وقال " لم تقصد الأثار التي خلفتها مصر القديمة إعطاء صورة عن
    أشكال الحياة العامة أو حتى الخاصة في مصر القديمة بما تحويه من منتجات وظواهر
    تشمل الكل، حيوان ، نبات وعناصر مادية في البلاد،
    فلا يمكن النظر لها كموسوعة مكتملة عن العادات والحضارة"
    كان الفن المصري القديم فنّاً طرازياً جداً
    وكان يتأسس على مرجعيات روحانية ومثالية.
    هذه الحقيقة تبدو واضحة عند النظر لصور الفراعنة والعائلات المالكة
    حيث يتم تكريس الطقوس والأساطير وشارات الأبّهة
    لتطعي صورة عن قدسية الملك الرب وقدسية عائلته
    ويصحب ذلك لغة وتعاويذ تعبدية،
    ومثلت هذه المخلفات سجلاً لإنجازات الحكام المصريين القدماء
    منذ لحظة تتويج الملك وحتى موته.
    وعندما يوضع هذا الفن ضمن سياق يصور الملوك بأنهم مخلوقات تختلف عن عامة البشر
    تصبح لهذا الفن وظيفة أكبر من مجرد الدلالة الجمالية أو العرقية.
    لقد شيدت في زمن قدماء المصريين كما في عند غيرهم من النظم الملكية
    التماثيل العديدة، المعابد، والمقابر وغيرها لتكرم وتمجد الحكام في حياتهم
    أو بعد موتهم، ولتعكس حجم سلطان الحاكم بربط سلطته بماضي وحاضر التاريخ في الدولة.
    حتى عندما يرسم الملوك المصريون أنفسهم
    كانوا يصورون أنفسهم بألوان تختلف عند الرجال عند النساء.
    كان في هذا الفن يتم تصويرالرجال على سحنة قاتمة أو داكنة
    والنساء على سحنة فاتحة
    لكن هذا لا يعطي تبرير لمن يحاول أن يستخلص من ذلك
    أن الرجال المصريين في عمومهم كانت ألوانهم داكنة مقارنة بالنساء.
    يجب الإشارة إلى أن ذلك كان شكلاً واحداً فقط من أشكال متعددة من الرسم الذي أنتجه المصريون
    ولذلك لا يمكن إستعماله كدليل على التركيبة العرقية لتلك المجتمعات.
    عندما حاول الفن المصري تصوير أسرى من غير المصريين من آسيا أو إفريقيا
    وقد كانوا يصورونهم في أشكال تختلف عن أشكال المصريين،
    فقد تم تصوير النوبيين الذين يظهرون خضوعهم وولائهم لتحتمس الثاني في ألوان داكنة
    مقارنة بالآسيويين
    وكان الفك عند النوبي يظهر بارزاً بشكل واضح مقارنة بالمصريين.
    وبالرغم من جهود المركزوإفريقيين لجعل بروز الفك صفة مظهرية حصرية عند النوبيين
    فهي غير كذلك ذلك
    أن أي زائر لقصر هابزبيرق الملكي في فيينا سيرى في صور العائلة المالكة
    أن بروز الفك كان منتشراً عند العائلة المالكة
    وبالتالي فهو ليس حصرياً الزنج.
    لقد رسم المصريون النوبيين بخدوش وعلامات على أعناقهم للزينة
    لا يستعملها المصريون،
    بل حتى تصفيف الشعر والحلق الذي تستعمله النساء النوبيات
    مختلف عن حلوق المصريات.
    هذه العملية التمييزية بين الأعراق والجنسين
    تبدي كيف كانت المرأة النوبية تبدو بشكل مختلف عن المصرية.
    في مجموعة من الصور تبدي الأسرى الذين يظهرون خضوعهم وولائهم لتحتمس الثالث،
    وتظهر في الصور إمرأة نوبية يبدو من مظهرها إنها ذات شأن
    وكانت تقف على عربة يجرها الثيران.
    بينما من المعروف أن النساء المصريات لم يحدث أبداً أن صورن بهذا الشكل
    لآنهن لا يركبن العربات التي تجرها الثيران.
    العرق ليس مهماً في هذه الصور ولكن ما كان يتم التأكيد عليه هو الإثنية.
                  

06-12-2021, 00:13 AM

Bashasha
<aBashasha
تاريخ التسجيل: 10-08-2003
مجموع المشاركات: 22826

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    ياعزيزي،
    ده حوار، "طرشان" بمعني اتنين طرش، مافي واحد فيهم سامع التاني بقول في شنو!!
    ماممكن في كل مداخلة تفتح موضوع جديد، متجاهل ردودنا!!
    حدد مواضعيك، أو خلينا نمسكو واحد ورا التاني!
                  

06-12-2021, 00:50 AM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Bashasha)

    لا حوار طرشان ولا حاجة
    أنا بعمل في تحليل تاريخي نقدي لنشأة وتداعيات الآيديولوجية التي تتبنى عبئها أو وزرها يا بشاشا
    ما عليك إلا أن تتناول من جانبك وبالنقد الواضح
    تحليلي لأفكار المركزوإفريقيين العرقية
    انت لا تفعل إلا إجترار توصيفاتك المعتادة التي لم ولن تخارجك
    إعترضت في مداخلتك السابقة على عبارتي
    عن أن المركزية الأوروبية أنجبت من أبنائها من تصدي لمنهجيتها العرقية
    ورديت ليك على ما أثرته
    سأواصل بالطبع في تحليلي
    وأرد على أي إستئناف موضوعي لما كتبت
    أما الشخصي فمعذرة
    لن أنجر له
    مهما فعلت من إستفزاز
    وإن كان عدم ردي على الشخصنة والإستثارات العاطفية
    هو المقصود بعبارتك حوار طرشان
    نعم حوار طرشان في حتة الشخصنة وال commtions
    ولكن أعدك بالرد على مداخلة رصينة
                  

06-12-2021, 01:26 AM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    يلجأ المركزوإفريقيون لمحاولة تصوير موميات الفراعنة أنها تشير لبشر سود
    لكن لا يمكن تحديد عرق المصريين إعتماداً على المومياوات،
    أو على الأقل ليس بالطريقة التي إتبعها شيخ أنتا ديوب وحواريوه ناس بشاشا.
    وفي الحقيقة تمثل أعمال شيخ أنتا ديوب أكثر المجهودات الفردية
    التي قام بها البحاث لتحديد الأصل العرقي لقدماء المصريين فشلاً.
    في مقالة له عن الفرعون رمسيس الثاني
    يذكر ديوب لقرائه
    إنه إستطاع تحديد الهوية العرقية
    فقط عن طريق النظر لمومياء مصرية في المتحف الباريسي
    وقد أفاد ديوب بدون أي مؤهلات
    بأن رمسيس الثاني كان أسوداً
    وأضاف أن الكشف عن نسبة الميلانين في الجسد المحنط سيثبت ذلك،
    ونلاحظ هنا البعد الآيديولوجي
    الذي يحاول أن يشوش حتى على حدود اففادات العلمية.
    أن محاولة ديوب أن يبرهن بأن رمسيس الثاني كان أسوداً
    ما هي إلا محاولة عقيمة
    لأن ديوب سيعجز عن تقديم أي دليل صلب
    يدل على أن الأصل العرقي لرمسيس الثاني كان أسوداً
    ما دام أن هذا الفرعون لم يكن في الحقيقة أسوداً.
    فحصت في سنة 1976 مجموعة من العلماء الفرنسيين
    كانوا يشتغلون بإذن من الحكومة الفرنسية مومياء رمسيس الثاني
    وتوصلوا لنتيجة مفادها أن هذا الفرعون هو أبيض أو فاتح البشرة
    مثله مثل قاطني منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط منذ ما قبل التاريخ.
    إن الأسرة المصرية الوحيدة السوداء هي الأسرة الخامسة والعشرون الكوشية.
    إن هاجس ووسواس المركزوإفريقيين بالمسألة العرقية
    يمتد لنقاشهم حول عظماء التاريخ.
    هذه الحالة من المونومانياmonomania
    مثال للكسل الذهني عند المركزوإفريقيين
    وعدم قدرتهم على النظر خارج صندوق مركزيتهم
    وصندوق التاريخ التساهمي،
    كما أن ذلك يعكس أيضاً
    عجز المركزية الإفريقية
    للإنصات للنقد الذي يطول المفاهيم التي يسوقونها.
    إن التساهمي يدعي على سبيل المثال
    بأن هانيبال وسانت أوغستين كانوا سوداً
    وأثينا أسسها سوداني أسود وفيثاغورث أسود
    هذه بعض أشكال الدعاوي الفطيرة
    في ضوء ما يعرفه الناس
    وفي ضوء قراءة التاريخ القديم قراءة غير معرقنة.
    إذن لماذا يحاجج البشاشيون
    وبدون أي أسانيد بأن كثير من المشاهير كانوا أفارقة سوداً.
    لو كان هؤلاء ممن يحرصون على الدقة في بحوثهم
    كانوا سيكونون أكثر حرصاً قبل إمضاء هذا التأكيد.
    لقد كان هانيبال على سبيل المثال فينيقياً سامياً
    من القبائل التي تعيش حول البحار
    حتى وإن سبق له الإقامة في الشمال الإفريقي
    فقد كان ذلك ضمن حياة التجول عبر البحار.
    أما سانت أوغستين رغم إنتمائه لقبيلة بربرية
    لكنها كانت قبيلة رومانية
    ولو أنه زار الجزائر لكنه لم يقل يوماً
    أو ينظر لنفسه على أساس انه أسود أو إفريقي.
    إن في الإدعاء بأن هؤلاء المشاهير كانوا سوداً
    لا يحقق للبشاشيون أي فتح معرفي
    بل يؤكد أكثر تجاهلهم لضرورة الدقة في البحوث التاريخية.
    إن أوضح تعابير سعي المركزوإفريقيين
    لتنسيب شخصيات تاريخية تعود للعصور الكلاسيكية أو ما بعدها
    للعرق الزنجي
    تظهر في شخصية مثل كليوباترا السابعة
    والتي كانت إغريقية مقدونية
    إلا أن يوسف بن جوشانن وجون هنري كلراك كلاهما
    إدعى بأن كيلوباترا السابعة كانت من السود ذوي البشرة الفاتحة.
    رغم أنها تنتمي لعائلة إغريقية مالكة
    لا تقر حتى مجرد التزاوج مع غير النبلاء.
    كانت مسألة خلق التصنيفات العرقية في إمريكا الشمالية
    قد إندرجت ضمن الظروف التي أدت لظهور قوانين ومفاهيم
    مثل قانون القطرة الواحدة “one drop rule”
    أو قانون الأصل الأدنى "hypodesecent"
    بمعنى أن قطرة واحدة من الدم الأسود تجعل الشخص زنجي أو أسود
    في الولايات المتحدة حتى لو كانت ال99% الباقية فيه بيضاء.
    لقد شرح ماديسون قرانت Madison Gran
    في بواكير القرن العشرين
    وهو أرستقراطي عنصري إمريكي
    الفكرة التي تأسس على قاعدتها قانون الأصل الأدنى
    قائلاً " أن الناتج من إختلاط الأبيض والأسود يأتي أسوداً،
    الناتج من إختلاط الأبيض والهندي يأتي هندياً،
    والناتج من إختلاط أيّاً من الأعراق الأوروبية الثلاثة واليهودي
    يأتي يهودياً"
    لم يكن لمثل هذه المفاهيم وجود في الدول الكاريبية أو أميركا اللاتينية،
    حيث كانت تتخلق هنالك عملية أكثر سيولة فيما يختص بالتعيينات العرقية
    لذا في وصف جيمس كلارك لكيلوباترا بفاتحة اللون
    فإنه يشتغل في فضاء مفاهيم النظام العنصري الإمريكي
    الذي يدعي مشروع المركزية الإفريقية مناهضته
    وهذا يعني أن كلارك ورفاقه دروا أو لم يدروا
    أنهم يقبلون ويتوسعون في آيدلوجية التصنيفات العنصرية
    التي أعلنت إفلاسها.
    لقد أدت المحاولات الساعية لعرقنة العالم القديم
    إلى تشويه آخر لهذا الماضي.
    هذه الحركة التي تعيد قراءة وإنتاج الماضي في شكل مشوه
    ترتبط بدور الملكية في إفريقيا أو مصر
    إذ أن فيهما غالبية الناس لا ينتمون للملكية
    وأنه فقط بعد 1789 أنتجت الملكيات هيئات حديثة.
    للأسف ان تأكيد خطاب المركزية الإفريقية على الملكية
    قد خلق إسطورة مفادها أن كل السود كانوا ملوكاً أو أحفاد ملوك من مصر وإفريقيا
    لقد ظهرت في الثقافة الشعبية للسود في إميركا هذه التصورات
    في أغنية يغنيها قروب الراب "الأخوان جنقل Jungle Brothers"
    وتقول في مطلعها:جدي كان ملكاً يرتدي حزاماً مرصعاً بحلقات الذهب وختم من الياقوت
    My forefather was a king…He wore fat gold-chains and fat ruby rings
    لكن لو كان كل الناس ملكيين في العالم
    فمن سيكون الشعب إذن.
    في فترة طويلة سبقت إعلان جلالة الملكة البريطانية اليزابيث الثانية
    أن سنة 1992 سنة كبيسة ووبيلة
    فقد حدث فيها إنهيار لقيم العائلة في منزل العائلة المالكة House of Windsor،
    كانت الملكية تأسيس إستشكالي.
    وما نراه اليوم من تطورات في الصراع المبطن بين الأمير هاري وميغان من جهة
    والعائلة المالكة من جهة يؤكد على إستشكالية هذا التأسيس تتعرى يوماً بعد يوم
    لقد فاتت هذه النقطة على المركزوآفريقيون في إحتفالهم بإفريقيا
    بإعتبارها الموقع الذي يمثل أصل الملكية المقدسة.
    ليس علينا إلا أن ننظر فقط إلي بعض شذوذات الملكية
    حتى نرى كيف أنه مفهوم ملتبس ومريب للحكم
    حتى يسعى البعض للإدعاء بأنه جزء من ميراثه الثقافي.
    ولكن عندما نعلم بأن المركزية الإفريقية دأبت على إخراج
    الأحداث، الشخوص، والمفاهيم من سياقاتها الموضوعية
    فإن مثل هذه السقطات يجب أن لا تدهشنا.
    لو كان السود في حوجة لبطلات
    فمن المؤكد هناك غير كيلوباترا أو غيرها من عضوات الأسرة البطلمية
    من يمكنهن ملء الفراغ.
    ففي فترة حكمها لمصر ضمن الإحتلال الإغريقي
    مارست كليوباترا عادة نكاح المحارم الملكية،
    وكانت هي نفسها نتاج نكاح محارم ملكي بين أبوها وأمها (وقد كانا شقيقين)
    وعندما إعتلت هي العرش فقد تبعت العادة الملكية نفسها
    وتزوجت من إثنين من أشقائها
    وقد كانا نصف أشقاء.
    كان زواج المحارم في مصر القديمة إمتياز مقصور على العوائل الملكية،
    وكان يعكس الفهم بأن الفرعون وقرينته يعتبرون آلهة بشرية،
    وقد يحدث ضمن هذه التقاليد أن يقترن الفرعون بإبنته
    مثل بطليمي التاسع والذي تزوج ابنته كليوباترا الثالثة.
    كانت سيرة كليوباترة من قهرها للفلاحين وجرائمها ضد أخوتها
    كافية لدفع الناس عن إدعاء إنتسابها لهم.
    ولكن إنبهار البشاشيون بموقع الملكية يعميهم عن تلك التفاصيل الهامة
                  

06-12-2021, 01:33 AM

Bashasha
<aBashasha
تاريخ التسجيل: 10-08-2003
مجموع المشاركات: 22826

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    فيما اتصل بي مفهوم/تصور مركزية اللي اساسا العرق:
    قنا، ده، لادخل لنا به كافارقة كسودانيين اطلاقا، من حيث الأصل.
    نعم الظاهرة/السمة دي ارية، اي قوقاذية، اي أوربية.

    احنا كافارقة اضطرينا لنخاطب هؤلاء، نكب رندوق زي ده، لانو هؤلاء لايفقهون غير هذا اطلاقا، وهكذا اسلوب نجح نجاح منقطع النظير في الصراع الكوني الداير حول ارثنا الحضاري، اللي نهبو هؤلاء، شغل قلع، همبتة بعد مااحتلو ارضنا، ثم قعدو يقبضو أو يبيعو فينا بالاقة والكيلو، لينتقلو بعد ذلك لارثنا الحضاري السوو حقهم شغل هبر شغل همباتة!

    اها في ده كلو، دورنا كان، بطول وعرض ال200 سنة الماضية، لما بدا الهبر ده، مع الزحف علي افريقيا، هو بالضبط زي ماكلكم الان شهود، هو دور امثال سناري ده، تحديدا!!!

    نعم الافارقة وبحكم قرون الاحتلال الاستعمار الاسترقاق، زي سناري ده ظلو يرددو ترهات مستعبديهم، وهذا طبيعي من اي "هاوس نقا"!

    بشاشا ك "هاوس نقا" بدورو، لايختلف عن سناري الا في حاجة واحدة فقط:
    بشاشا وعا، بي انو فعلا هاوس نقا، أو بحاول يعمل حاجة بناءا عليه، أما سناري فلا!!

    نعم عكس بشاشا اللي اضحي field Niga، فسناري لايزال يسوي:

    Are We Sick, Boss؟0

    ال"هاوس نقا" من باب التقرب لي مالكو، لايملك غير ترديد ترهات سيدو، كماهو، لانو حاسوب الدماغ مبرمج علي كده!

    نعم هو يري زاتو، اهلو، أو بلدو بعيون مستعبديه، كما سناري هنا وبشاشا في السابق، بي اريحية مرعبة مخيفة!!

    طيب، ليه، الافريقي وبالذات السوداني، تاريخيا ماكان عندو هوس وعي عرقي، عنصري؟

    .. يتبع...
                  

06-12-2021, 01:38 AM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

                  

06-12-2021, 01:57 AM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

                  

06-12-2021, 03:53 AM

Bashasha
<aBashasha
تاريخ التسجيل: 10-08-2003
مجموع المشاركات: 22826

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    كلامنا الفوق ده، عشان مايكون تنظير ساكت، دعونا ناخد السودأن كنموذج، لانو الصراع الكوني ده حول ارثنا الحضاري، محورو، عاصمتو مركزو هو السودان الحالي:

    اها، مخدمي سناري ده، اللي زي ماشايفين فاتح نار بالوكالة علي اهلو، انابة عن مخدميه، نازية أوربا، بعد ما اعادو احتلال السودأن اللي تحول لاكبر مزرعة استعباد في العالم، وانطلاقا من نكتة الأصل الاري للحضارة، النازي جورج رايزنر جا السودأن، أرض اجدادو كما ادعي، للتنقيب عن ارث امثالو هو، وليس أمثال سناري، لاحظو!!!

    سناري، بدافع عن عفن زي ده، تخيلو أو بهاجم في أمثال بشاشا، اللي تصدو لهكذا غنج، غرور استعلاء، من مستعبدينا!!

    لهذا ما كتب ولا شولة واحدة في المنبر ده، عن هكذا صلف، غرور، عنجهية، مخدميه، تخيلو!!!

    لاحظ لحدي الخمسينات في القاموس الرسمي لبريطانيا للغة الانجليزية تعريف نوبي كان معناه:
    عبد!!!
    تخيلو هذا!!!
    لهذا طبيعي من اعطو جورج رايزنر، لقب "اب التاريخ" النوبي، لاحظ جانا للبحث عن تاريخ اجدادو هو، نعم بيض اوربا، اصل الحضارة!!

    ماتتخمو بي مفردة "نوبي" المحشورة، اعلاه، شغل خبث، اتو به مؤخرا، لما انهزمو في الميدان!
    حتي هنا سناري، درق سيدو، فاهم المصطلح المفخخ ده، بتاع "نوبيين" بذات الطريقة الماكرة الصاغوها مستعمرينا، المسكين!!!

    هل سناري قال بغم، بخصوص غنج، غرور، عنصرية كهذه؟

    قطعا لا!!

    سناري عمل، أو بعمل في الخيط ده، شنو؟

    بهاجم في أمثال بشاشا من اهلو، اللي اتجراو أو قالو بغم لامثال سيدو جورج رايزنر!!!

    نازي، عنصري كهذا جا قاطع المحيط، أو ركا في ارض اجدادنا نحن، باعتبارو ارض اجدادو هو، الاوربيبن، تخيلو، دون ادني اعتبار لامثالنا في بلدنا!!

    ليه؟

    لانو أمثال سناري، في نظر جورج رايزنر، فكانو حتة "فروخ" والسلام، في خدمة اجدادو، اي رايزنر!!!!

    شوفو كمية الحبر الدالقو سناري هنا، ليمرر، يبرر عفن كهذا، بالوكالة، بالهجوم علي محاربي المعسكر السوداني، تخيلو!!!

    ده، شغل نصاح باخلق؟
                  

06-12-2021, 04:48 AM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Bashasha)

    إن من أكبر سقوطات المركزية الإفريقية
    ليس هوسها بالنظام الملوكي للعالم القديم،
    ولكنه على كل حال تسطيحهم لتاريخ السود
    في إميركا، في إفريقيا، وفي أميركا اللاتينية.
    إن تاريخ البشر السود من إفريقيا إلى أميركا
    لا يمكن فهمه كظاهرة جامدة إستاتيكية.
    إن التحول التاريخي الذي أنتج حالة كبيرة
    من حالات اتمازج العرقي في الإمريكيتين
    يضعضع دعاوى المركزوإفريقيين
    يعتمد المركزوإفريقيون ثقافة استاتيكية غير متغيرة
    ومن ثم يستعملونها ليدعوا أن كل منتقد لهم من السود
    ما هو إلا مستلب وناكر ذاته وربما تصل إساءاتهم حد أبعد من ذلك
    لكن معلوم ان الثقافة هي عملية مستمرة وليست ظاهرة استاتيكية
    كما يحاول هؤلاء تصويرها
    ما يحاول ان ينفيه اسانتي هو (الزنوج الذي أستجلبوا إلى إمريكا
    وأنتجو الجيل الثاني والثالث والرابع ألخ
    خلقت أجيالهم الحديثة نظامها الثقافي
    تحت وجودهم الحالية الخاصة
    لكن ولأن المركزية الافريقية بقيت صامته فيما يختص
    بسياق الاستعباد في امريكا وتجارة العبيد
    فقد طفق المركزوافريقيون كمولانا كارينقا
    يطلقون عبارات غير مسئولة مثل
    أن تاريخنا قد انتهي في اليوم الذي حطت فيه سفن العبيد في امريكا
    وان قصة الرجل الابيض قد بدأت.
    هذه العبارات تفترض ان السود توقفوا عن كونهم عناصر تاريخية
    في اللحظة التي احضروا فيها الى الامريكتين.
    إنهم يتجاهلون الحقيقة ان معظم السود اللذين اخذوا الى الامريكتين
    إما تمت عملية استعبادهم أولا في افريقيا
    أو انهم كانوا يعيشون في مواقع دنيا في المجتمعات الافريقية.
    إن افريقيا ما قبل الاستعمار لم تكن مجتمعاً ديمقراطياً
    وأن أهم اشكال الممتلكات الخاصة واكثرها شيوعا
    في تلك المرحلة في إفريقيا كانت العبيد.
    وقد كنا نناقش من فترة قريبة موضوع فتحه المستنير
    يتعرض لتجارة العبيد في السودان والدور الحقيقي
    للزبير باشا فيها
    إنطلاقاً من مقال لكمال الجزولي يحاول دحض كثير
    مما كتب عن الزبير باشا
    يتضح من فحص العبودية الافريقية
    إنها لم تكن عرقية
    بحيث ان التمايزات داخل القبيلة كانت اكثر حقيقية للافارقة
    من المسألة العرقية.
    لم تمنع القبلية الافارقة من بيع اعضاء من نفس قبائلهم
    لأجل الايفاء بالحوجة الامريكية للعبيد
    ولاكمال هذا الامر عمل الافارقة
    على تدمير مؤسساتهم الدينية والقانونية.
    إن مشاركة الأفارقة في تجارة العبيد
    تنفي دعاوي المركزية الإفريقية
    بأن للأفارقة طبيعة خاصة.
    أحد رموزهم إدعى بأن الأفارقة إنسانيون
    عوضاً عن كونهم فردانيون،
    وأنهم روحانيون وأخلاقيون عوضاً عن كونهم ماديون.
    كل ما يمكن أن نقوله عن مثل هذه العبارات
    أنها لا تزيد عن كونها تعبيرات طنانة
    وظيفتها أن تعطي الشعور بالراحة
    لكنها لا تعكس حقائق التاريخ الأفريقي الموثقة،
    ولا حتى يمكن حل مشاكل الحاضر المستعصية
    بمجرد التأكيد على أننا كنا وكنا وكنا
    لأن الفتى من قال هأنذا.
    لقد كتب فوكو عن الإنقطاعات
    وليس الإستمرارية كأهم صفة للتاريخ
    يكتب أسانتي " أن هنالك بعض الناس يقولون بأن الأفارقة
    والأفارقة الأمريكان لا يوجد مشترك بينهم عدا ألوان جلدهم.
    هذا ليس مجرد خطأ بل هراء.
    توجد روابط الأحاسيس، الثقافة، والسيكلوجي بين هؤلاء البشر
    الذين عبروا المحيطات والذين بقوا حيث هم."
    لقد كتب لينين إن الحقائق هي أشياء عنيدة
    إن الحقيقة هي أن الأمريكان السود هم بشر
    من إصول إفريقية لكنهم ليسوا أفـــــــــــــارقة.
    إن مراجعة تجارة الرقيق المعروفة
    بالممر الأوسط Middle Passage،
    وتوزيع الأفارقة على
    الكاريبي، أميركا الجنوبية، وأميركا الشمالية
    يشير إلى أن الأفارقة قد خلقوا في هذه الجهات المختلفة
    ثقافات خلاسية مختلفة عما
    هو موجود في البلاد التي أتوا منها.
    إن للثقافة طبائع متعددة
    كتب عنها أولادا إكويانو
    في كتاب تم نشره سنة 1789
    يحكي فيه عن حياته وكيف أنه تم بيعه وعمره لم يتعدي السنوات العشر
    في سوق للنخاسة في إفريقيا.
    لقد أتوا به من الجزء الشرقي مما يعرف اليوم بنيجيريا
    وكان ينتمي لقبيلة من الإيبو.
    من يقرأ روايته
    يستشعر كيف أن شخصاً يوصف بالإفريقي
    يفقد بسهولة ثقافة قبيلته.
    كان إحساس إكويانو في أول مرة يرى فيها البيض
    أن هؤلاء الكائنات عجيبة
    ذات الوجوه المحمرة والشعر الطويل المنسدل
    حتماً سيقطعونه ويأكلونه،
    ولكن روعه بدأيسكن بالتدريج
    حينما لم يبدون أي عنف تجاهه
    ثم رويداً بدأوا ينادونه باسماً ليس اسمه صنعوه له
    ثم بدأ يتعلم لغتهم (الإنجليزية)
    ثم إعتنق دينهم (المسيحية).
    كانت عملية تحوله تنساب بسهولة
    ما عدا الإسم الجديد الذي لم يستسيغه.
    عندما بدأ يزول خوفه من هؤلاء الأغراب
    أصبح يتقبل اسمه الجديد قوستافو
    لا سيما أنه كان مقبولاً أكثر من أولادا في تلك البيئة
    ذات الثقافة الغربية
    لقد كتب أولادا/قوستافو:
    "أنا الآن لا أحس بأنني فقط مرتاح في التعاطي مع هؤلاء القوم الجدد
    بل مستمتع أيضاً بالتواجد في مجتمعهم وأساليبهم في الحياة.
    لم أعد أنظر لهم كأشباح، بل كبشر أعلى مقاماً منا،
    وبالتالي تولدت لدي أقوى رغبة للتشبه بهم، وللتشرب بروحهم،
    وتقليد إسلوبهم في الحياة
    وبالتالي إستغليت أي فرصة للتحسن،
    وكلما لاحظت شيئاً جديداً أبقيه ثميناً في ذاكرتي.
    كم تمنيت طويلاً تعلم القراءة والكتابة،
    ولهذا الغرض كنت أنتهز اي فرصة يمكنني التعلم منها،
    لكنني لم أتمكن من التحسن في هذه الناحية إلا قليلاً،
    ولكن عندما أتيحت لي فرصة السفر للندن مع سيدي،
    وجدت على التو فرصة جديدة لتطوير نفسي
    وإستغللتها بسعادة بالغة"
    لقد أدّى تحول قوستافو للمسيحية
    إعادة توجيه عظيم في فهمه للعالم.
    هنالك مثالين يوضحان هذه النقطة.
    فقد كان للزمن في بعض الأديان الإفريقية التقليدية بعدين فقط،
    بعدي الماضي والحاضر.
    عندما تحول قوستافو للمسيحية
    أضافت له بعداً جديداً في حياته،
    إنه الإعتقاد في المستقبل.
    يقول ج سنسباك Sensbach,
    إن المجتمعات الإفريقية التقليدية تفتقد مفهوم للمستقبل،
    لأن الحوادث المستقبلية
    لا يمكن التنبؤ بها
    وبالتالي لا معنى لها
    الزمن بالتالي لا يتحرك للأمام
    و لكن للوراء
    عبر الأجيال وعبر التاريخ.
    في العالم الذي أتى منه قوستافو
    يمثل الماضي أساس الحاضر
    ويحتوي على كل خبرة
    يستطيع المجتمع أن يبني عليها قرارته وعلاقاته بالآلهة.
    الأديان الإفريقية بإختصار لا تعرض لمنتسبيها
    مفهوم خلاص مسيحي في الآخرة،
    أو حياة آخرة سعيدة في ملكوت الله،
    ولكنه كمسيحي الآن فإن قوستافو سيقابل الرب بمفرده.
    إيمانه الجديد يوجد بشكل مستقل عن الإيمان الجماعي.
    إن المواجهة مع الله بعيداً عن توسط الأسلاف والقبيلة
    مثّل خبرة جديدة لقستافو
    لم يكن الأمر كذلك عندما كان يتعبد داخل قبيلة الإيبو.
    في ذلك المجتمع القبلي، كما في غيره، السعي نحو الله
    هو جهد جماعي لا ينطبق عليه مفهوم
    أن كل شاة معلقة من عصبتها.
                  

06-12-2021, 04:51 AM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    أتوقف عن المداخلات خلال عطلة الويكند لظرف خاص و أواصل بعد يومين
                  

06-12-2021, 06:22 AM

Bashasha
<aBashasha
تاريخ التسجيل: 10-08-2003
مجموع المشاركات: 22826

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: حوار مع بشاشا (نوستالجيا وحلقة ظار في الأو (Re: Sinnary)

    نواصل، شرح اصل مفهوم "مركزية" اساسا العرق، في الثقافة الارية:
    زي ماقنا احنا كافارقة ماعندنا هوس زي ده بتاع عنصر، عرق، وطن، وطنية، قومية، وكنتيجة دفعنا ثمن باهظ جدا، جدا!

    نعم غياب هكذا طريقة تفكير، هو اللي ادي ان نكون نحن الضيوف، في أرض أجدادنا، وهم، اي الوافدين، رب المنزل، بطول وعرض افريقيا، وقبلها أسيآ وهكذا، بذات الطريقة الحصلت في جنوب افريقيا، كاصدق وابرذ مثال، لغياب مفهوم، وطنية، قومية، عرق، عنصر، أو قبيلة في وعينا كافارقة!!!

    ليه؟

    الاسباب متعددة، ومركبة!

    اولا طبيعة ثقافتنا الروحيىة لاتسمح بهكذ طريقة تفكير!

    أما الثقافة الارية، فعلي العكس فمادية بطبعها للطيش!!

    ليه؟

    لانها بدوية بطبعها، تاريخيا، واي ثقافة بدوية، مادية بطبعها، لايهم وين!!

    ليه؟

    لانو اساسا العضل، وهي قاسية بطبعها وبالتالي عنيفة!

    أما نحن، فاسلوب حياتنا، من حيث وسائل الانتاج تاريخيا كان حضري، بمعني حياة مستقرة اساسا الزراعة علي ضفاف النيل الخالد!

    عكس شظف وقسوة اسلوب انتاج حياة البداوة، اسلوب الانتاج الزراعي بتاعنا كان فيهو فايض قيمة، وفر حياة مريحة، وبالتالي مسالمة، وبالتالي وكت لاعمال الفكر، كما نوه الي هذا حوارنا الحرامي ارسطو!!

    الاهما، كمان، الطبيعة الاموية لثقافتنا، مقارنة بالطبيعة الابوية للثقافة الارية، اللي كان اساسا العضل، بحكم حياة البداوة!!!

    نعم المرأة كانت هي الاصل في مجتمعنا، وهذا بعد اخر، في تكوينا الروحي اللي بي طبعو انثوي، اموي، عكس التصور العام، الذكوري للروحانية!!

    الاهما من ده كلو، في تكوين الوعي العرقي العنصري في مرجعية الثقافة الارية، هو الهيمنة المطلقة الجينية للانسان الاسود، المهدد لوجود الانسان الاري، جينيا متي ماحدث اختلاط!!

    نعم اي اختلاط بين أسود وابيض دائما كقاعدة نتيجتو سوداء، كقاعدة، وهذه مصيبة بالنسبة لهؤلاء، مهدد لوجودم كجنس، كعرق!

    لهذا العنصرية اصلا، الية دفاع غريزي ميكانيكي، الي، للجنس الاري، المهدد اصلا بالانقراض، لضعف جينات الانجاب عندهم، وهذه مشكلة حقيقة اليوم، في المانيا، مقارنة بي نيجيريا كمثال!

    واضح انو قضية المركزية الاوربية، مركب، أو متشعب، ولكن مجندم سناري لايفقه ايا من هذا اطلاقا، لانو للاسف بباغاي، بسمع به، ولهذا اهو قدامكم فاتح نار، في اهلو أفارقة امريكا، بالوكالة، شغل كراهية ذات، من "نقرو"!
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de