السودان المنسي.. لما لقمة العيش تبقى أمنية مستحيلة #

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-30-2026, 00:32 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-29-2026, 09:53 PM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 13876

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
السودان المنسي.. لما لقمة العيش تبقى أمنية مستحيلة #

    09:53 PM October, 29 2026

    سودانيز اون لاين
    زهير ابو الزهراء-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    كل ما أقعد مع نفسي وأتأمل حال الشباب في السودان اليوم، بسأل نفسي سؤال واحد- يا جماعة، الشباب ديل ذنبهم شنو؟ عملوا شنو عشان يعيشوا كل العذاب ده؟ ذنبهم إنهم اتولدوا في بلد ما قادر يوفر ليهم أبسط حقوق الحياة؟ ولا ذنبهم إنهم صدّقوا إنو التعليم والاجتهاد والشهادة الجامعية ممكن تفتح ليهم أبواب المستقبل؟, والله يا جماعة، مرات بحس إنو الحرب دي ما بس بتقتل الناس بالرصاص، وما بس بتدمر البيوت وبتشرّد الأسر

    الحرب كمان بتقتل الأحلام بالقطاعي كدا , وبتسرق أعمار الشباب يوم ورا يوم، وبتخلي الزول في عز شبابه مشغول بسؤال واحد- أعيش كيف؟ وآكل من وين؟ وأعمل شنو بكرة؟ وحقبقة أنا ذاتي بقيت كدا بالرغم اني اعمل في مشروع لكي احقق دخل ولكن الظروف صعبة والاحوال غاية في التعقيد 

    تخيّل شاب قضى سنين طويلة في الدراسة، وسهر الليالي عشان ينجح ويتخرج، وكان متخيل إنو يوم استلام الشهادة ده بداية الطريق ,  بعد التخرج يكتشف إنو الطريق ذاتو مقفول، وإنو الشهادة اللي  شايلها بفخر بيها ما قادرة توفر ليه حق المواصلات عشان يمشي يفتش عن شغل , والعجز شمل الكل من رب الاسرة البسيط , يصحى الصباح، يلبس هدومه، ويطلع من البيت وهو عنده أمل. يسأل هنا وهناك، يمشي مكتب، ويدخل محل، ويقابل زول، ويمكن يسمع نفس الإجابة المعتادة _ ما عندنا شغل هسي، خلّي رقمك، ولو لقينا حاجة بنتصل بيك , يرجع آخر النهار تعبان، ويمكن ما يكون معاهو حتى حق المواصلات الكفاهو المشوار و وناس البيت وأهله يسألوه- لقيت حاجة يا ولدي؟ _ يقول ليهم- الله كريم.

    لكن منو البعرف الحاصل جوّاهو الشباب من وجع حقبقي وحسرة تعرفوا قصة السفر بالبحر والموت في المحيط بالرغم من انها جريمة في كل شيء ؟ منو البعرف الإحساس البجيهو وهو قاعد في طرف الحوش هناك ، شايف أبوه وأمه شايلين هم المصاريف، وهو ما قادر يساعدهم، رغم إنو عنده شهادة وعنده عقل وعنده قدرة يشتغل وينتج؟ , دي ما مجرد بطالة، يا جماعة الخير, دي حياة كاملة واقفة، وأعمار بتضيع، وأحلام بتتراجع قدام عيون الشباب ديل ، من غير ما يكون عندهم ذنب في الحاصل

    أرقام بتوجع القلب

    قبل فترة، ظهر مسح ميداني شمل 2,814 شاب وشابة في تسع ولايات سودانية. الأرقام الواردة فيه بتقول إنو 59% من الشباب المشمولين بالمسح كانوا من غير شغل وقت إجراء المسح، وإنو من الشباب العاملين، 28% بس كان دخلهم مستقر , خلونا نقيف عند الأرقام دي شوية

    تسعة وخمسين في المية!

    يعني أكتر من نص الشباب المشمولين بالمسح قاعدين من غير شغل , ولكن كلمة -قاعدين دي ذاتها ما بتشرح الحكاية كلها ,  لأنو الزول البقعد في البيت وعنده دخل مضمون غير الزول البقعد وهو ما عارف حياكل شنو الليله ، ولا حيدفع إيجار البيت كيف، ولا ح يساعد أهله من وين

    في شباب قاعدين ساي، ما لأنهم ما دايرين يشتغلوا، ولا لأنهم اتعودوا على الكسل، لكن لأنو الفرص ذاتها بقت قليلة، والبلد كلها تقريباً دخلت في دوامة الحرب والغلاء وتعطل المصالح , والزول البلقى شغل، هل معناها خلاص نجا؟ برضو ما بالضرورة

    ممكن يشتغل طول اليوم، ويقبض قروش ما بتكفيه أسبوع. وممكن يكون عنده شغل اليوم، وبكرة ما يكون عنده حاجة , وممكن يستهلك صحته ووقته في شغل شاق، وفي النهاية يرجع البيت وهو محتاج يستلف عشان يكمل مصاريف الشهر

    يعني حتى الشغل البقى متوفر لبعض الناس ما بالضرورة يضمن ليهم حياة كريمة

    وهنا السؤال البوجع أكتر لما الشاب لا قادر يلقى شغل، ولا قادر يعيش من الشغل البلقاهو، مفروض يعمل شنو؟

    يمد يده للناس؟ يستلف كل يوم؟ يعتمد على أهله لحد متين؟ ولا يفتش عن طريقة يطلع بيها من البلد، حتى لو ما عنده قروش السفر ولا أوراق الهجرة؟ , عشان مغامرات السفر بالبحر بقت كتيرة شديد ولدنا قبضوا عليهو في السواحل الليبية 

    المشكلة ما في الشباب، يا جماعة المشكلة في واقع بقى بيضيّق عليهم كل يوم، لحد ما أبسط حقوقهم بقت أحلام بعيدة

    الشابات السودانيات.. الحكاية أصعب

    ولو الشباب بيعانوا من البطالة وقلة الدخل، فالشابات السودانيات عندهن وجع تاني فوق الوجع ده , الشابة البتفتش عن شغل ما بتواجه قلة الفرص وبس؛ مرات بتواجه تمييزاً في الحصول على الوظيفة، ومخاطر الحركة في ظروف الحرب، ومسؤوليات البيت والأسرة، ومجتمع لسه في بعض جوانبه ما بيدي المرأة نفس الفرصة البيديها للراجل , والغريبة إنو الشابات ديل، رغم كل الظروف، بحاولن يلقن أي باب للرزق

    واحدة تبيع حاجة بسيطة من البيت، والتانية تشتغل في تجارة صغيرة، والتالتة تقدم خدمة أو تحاول تستفيد من أي مهارة عندها و كل واحدة بتحاول تدبّر نفسها وتساعد أهلها، ويمكن تكون شايلة مسؤولية أسرة كاملة فوق كتوفها

    لكن المسح المشار إليه بيكشف فجوة واضحة في أيام العمل المدفوعة في مجال التجارة الصغيرة وحقيقة  حسب الأرقام الواردة، الشابات حصلن على أقل من تسعة أيام عمل مدفوعة في الشهر، بينما الشبان حصلوا على أكتر من أربعة عشر يوماً

    تسعة أيام في شهر كامل!

    طيب، الشابة دي مفروض تعيش كيف بباقي الأيام؟ حتدفع مصاريفها من وين؟ ولو عندها أطفاول أو أسرة بتعتمد عليها، حتدبّر احتياجاتهم كيف؟

    والتجارة الصغيرة ذاتها ما بقت مضمونة  رأس المال قليل، والأسعار كل يوم في حال، والزبائن ذاتهم بقوا ما قادرين يشتروا زي زمان يعني ممكن الزولة تتعب وتشتري بضاعة، وفي النهاية تلقى البيع ضعيف والخسارة أقرب من الربح , ومع ذلك، الناس بتواصل المحاولة

    والحاجة البتوجع إننا مرات بنقعد نتغنى بصبر المرأة السودانية وقدرتها على التحمل، لكن ما بنسأل نفسنا السؤال المهم: ليه هي مضطرة تتحمل كل ده؟ وليه ما يكون عندها حقها الكامل في الشغل والدخل والأمان والفرصة العادلة؟ , نحن ما محتاجين نشفق على الشابات، محتاجين نفتح ليهن الأبواب، ونوفر ليهن فرص حقيقية، ونحمي حقهن في العمل الكريم

    مابين الخرطوم وبورتسودان.. الشباب يمشوا وين؟

    تعالوا نشوف الحاصل في المدن السودانية , الخرطوم، البكانت مليانة حركة وشغل وأسواق ومكاتب وجامعات، اتغيّرت حياتها بصورة موجعة بسبب الحرب , و في مناطق واسعة، البيوت اتخربت و أدمرت عديل ، والمؤسسات تعطلت، والناس اتفرقت بين النزوح والرجوع ومحاولات البداية من جديد , والشاب البيرجع الخرطوم، ممكن يلقى بيت أهله واقف، لكن يلقى الحياة اللي كان بعرفها اختفت ,  والمحل اللب كان شغال  فيهو قفل، والشركة بشتغل فيها اتعطلت، والشارع اللي بيمشي فيهو كل يوم بقى مختلف وحتى لو قدر يرجع ويستقر في بيته، السؤال البواجهه هو نفس السؤال القديم- ألقى شغل من وين؟ , و الرجوع للبيت ما معناهو الرجوع للحياة الطبيعية - لأنو البيت براهو ما بيوفر لقمة العيش، والأمان براهو ما بخلق وظيفة، والحنين للمدينة ما برجع الفرص الاتفقدت

    وفي الناحية التانية، بورتسودان، البقت ملاذاً لعدد كبير من النازحين ومركزاً إدارياً مهماً خلال الحرب، واجهت هي ذاتها ضغطاً كبيراً بسبب النزوح وارتفاع تكاليف المعيشة والسكن ومحدودية الفرص , الزول الممكن يكون وصل بورتسودان وهو فاكر إنو أخيراً لقى مكاناً يبدأ فيه من جديد، ممكن بعد فترة يكتشف إنو المصاريف أكبر من قدرته، وإنو الشغل ما ساهل، وإنو مجرد البقاء في المدينة محتاج قروش ما متوفرة عنده

    يعني تمشي الخرطوم تلقى فرصاً قليلة وظروفاً صعبة، وتمشي بورتسودان تلقى الغلاء وضغط الحياة. وبقية المدن والولايات عندها مشاكلها وظروفها الخاصة

    طيب، الشباب ديل يمشوا وين؟

    ما كل زول عنده قريب في الخارج يرسل ليه تذكرة. وما كل أسرة عندها قروش تساعد ولدها أو بنتها يبدأوا حياة جديدة في مكان تاني. وحتى الهجرة البقت حلماً عند شباب كتار، ما طريق مفتوح للجميع

    في النهاية، الشاب بيلقى نفسو محاصر بين واقع صعب في بلده، وطريق خروج ما عنده القدرة يسلكه , والمؤلم إنو كل يوم بمر في الظروف دي ما بتمر ساي. في عمر بضيع، وفي مهارات بتتآكل، وفي طموحات بتخفت، وفي زول كان ممكن يكون منتجاً ومبدعاً، لكن بقى كل همه يدبّر مصاريف يومه

    ما تقولوا ليهم اصبروا وبس!

    الحاجة البتخليني مهموماً بالشباب إننا بقينا نطلب منهم الصبر في كل حاجة

    اصبروا على الحرب، اصبروا على الغلاء، اصبروا على البطالة، اصبروا على انعدام الخدمات، اصبروا لحد ما البلد تتصلح

    طيب، يصبروا لحد متين؟

    الشاب البلقى نفسه من غير شغل اليوم، مفروض ينتظر كم سنة عشان يعيش؟ والخريجة البتفتش عن فرصة وما بتلقاها، مفروض تأجل حياتها لحد متين؟ والولد البشوف أهله محتاجين وهو ما قادر يساعدهم، مفروض يقنع نفسه بشنو؟

    الصبر فضيلة، لكن الصبر ما بديل للخبز ,  والأمل مهم، لكن الأمل براهو ما بدفع الإيجار ولا بجيب الدواء. والكلام الجميل عن المستقبل ما بيفتح سوقاً مقفولاً ولا بخلق وظيفة من العدم

    نحن محتاجين نوقف الحرب، ونرجّع الحياة للمؤسسات والأسواق والجامعات، ونفتح فرص حقيقية للشباب، وندعم المشروعات الصغيرة، ونوفر التدريب والتمويل، ونضمن إنو الموارد البتتوفر تصل للناس المحتاجين ليها فعلاً , ومحتاجين نفهم إنو إعادة إعمار السودان ما معناها نبني الحيطان والكباري بس. إعادة الإعمار الحقيقية تبدأ من الإنسان، من الشاب البفتش علي  شغل، ومن الشابة البتحاول تعتمد على نفسها، ومن الأسرة البتقاوم عشان ما تنهار

    ما ممكن نتكلم عن مستقبل السودان ونتجاهل مستقبل الشباب. وما ممكن نقول دايرين نبني البلد، وفي نفس الوقت نخلي الجيل المفروض يبنيها غارق في البطالة والفقر واليأس

    وأهم من ده كله، ما في خطة تشغيل ولا مشروع تنمية ممكن ينجح بصورة حقيقية إذا الحرب مستمرة، والناس معرضة للنزوح والخوف وفقدان مصادر رزقها في أي لحظة , في آخر اليوم.. منو البسأل عن أحلامهم؟

    مرات بفكر في الشباب ديل، وبحاول أتخيل نهاية يومهم , واحد قضى اليوم كله يفتش عن شغل، ورجع البيت من غير نتيجة , واحدة حاولت تبيع بضاعتها، لكن المكسب ما غطّى حتى المصاريف ,  خريج قاعد في البيت، شايل شهادته، وما عارف يبدأ من وين وشاب تاني يمكن يكون قاعد مع أصحابه، يضحك ويتونس معاهم، لكن جوّاهو ألف سؤال عن المستقبل.

    ويمكن أمه تسأله- يا ولدي، أكلت؟ فيقول ليها أيوة يا أمي، أنا شبعان , وهو في الحقيقة يمكن يكون جيعان بالجد ، لكن ما داير يزيد همها وخيبة الامل فينا وفي البلد بقت كبيرة

    دي تفاصيل صغيرة، لكنها بتقول عن حال البلد أكتر من خطب طويلة وتقارير كتيرة , نحن مرات بنشوف الشباب في الشوارع، قاعدين في الدكاكين، واقفين في المواقف، أو متجمعين تحت شجرة، ونقول ديل قاعدين ساي , و لكن هل سألنا نفسنا هم قاعدين ليه؟ وهل لقوا الفرصة البتخليهم يتحركوا لقدام؟ وهل نحن وفرنا ليهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة؟

    ما كل زول قاعد عاطل لأنه ما داير يشتغل ,  وما كل شاب ساكت معناها ما عنده طموح. مرات الزول بيكون عنده استعداد يشتغل أي شغل، لكن ما بيلقى الباب المفتوح

    أنا ما بكتب الكلام ده عشان أطلب الشفقة على الشباب السوداني، ولا عشان أعمل من معاناتهم مادة للكلام العاطفي ,  بكتبه لأنو الشباب ديل أصحاب حق، ولأنو من حقهم يعيشوا حياة عادية، يتعلموا ويشتغلوا ويكوّنوا أسرهم ويحلموا بمستقبل أفضل 

    ما مفروض يكون حلم الشاب السوداني إنو يلقى حق المواصلات، ولا إنو يقدر يوفر وجبة واحدة في اليوم، ولا إنو يلقى فرصة يطلع بيها من البلد عشان ينجو من واقع ما قادر يواجهه , والمفروض يحلم بمهنة يبدع فيها، ومشروع يطوره، وبيت يبنيه، وبلد يشارك في تغييرها للأفضل

    لكن لما لقمة العيش ذاتها تبقى أمنية مستحيلة، لازم نقيف ونسأل نفسنا: وصلنا المرحلة دي كيف؟ ومنو المسؤول عن إنو الشباب ديل يدفعوا الثمن الأكبر لحرب ما اختاروها؟

    يا حسرة على جيل كان المفروض ينشغل ببناء مستقبله، فإذا بيه ينشغل بكيفية النجاة من يومه , أنا مهموم بالشباب، لأنو وجعهم ما وجع جيل واحد؛ ده وجع وطن كامل، وطن بيفقد مستقبله قدام عينيه، لو ما قدر يفتح لأبنائه وبناته أبواب الحياة من جديد.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de