أن السياسة التي إنتهجتها و تنتهجها الآن قيادات الإمارات في ضرب محطات الكهرباء و المناطق المدنية ،و من قبل محطات الطاقة " الجازولين و البنزين" و الكهرباء بهدف خلق هوة بين قيادة الدولة و الجيش و المواطنين، هي سياسة أثبتت فاشلها تمام و جعلت الشعب يتمسك بمواصلة الجيش و اللقوى العسكرية التي تحت إمرته، و تبين الهزيمة النفسية التي تعيش فيها قيادة الإمارات و كل الذين يدورون في فلكها.. استطاعت الإمارات أن تشتري العديد من قيادات الدول التي تحيط بالسودان، و جعلت كل دولة تلعب دورا في الإستراتيجية التي رسمتها مؤسستها المخابراتية، و التي تقف من وراءهم الدولة الصهيونية.. و رغم كل المحاولات لممارسة الضغط على السودان من خلال مؤتمرات و لقاءات في العديد من الدول من جدة إلي جنيف و القاهرة و باريس و لندن و أديس أبابا إلي جانب منظمة حقوق الإنسان و مجلس الأمن كل مخططاتها فشلت، بعثت العديد من السياسيين الذين يعتبروا جزءا من إستراتيجيتها إلي العديد من المنظمات و العواصم، و أيضا أصابهم الفشل و المحاصرة من قبل السودانيين.. إن الهزيمة فشل الانقلاب في 15 إبريل 2023م و فشل مخطط دول الإيغاد في أديس أبابا بإرسال قوات دول شرق أفريقيا " إيساف" عندما أعلن كل من إبي أحمد رئيس وزراء أثيوبيا و وليام روتو الرئيس الكيني أنهم بصدد إرسال قوات " إيساف" لجعل الخرطوم منطقة منزوعة السلاح، و أخيرا المقترح الأمريكي في مجلس الأمن بحظر الطيران في السودان.. كلها مخططات تقف وراءها قيادة الإمارات و هزمت.. و أخيرا منع رئيس مجلس السيادة تأشيرة دخول أمريكا للمشاركة في جلسات الجمعية العامة، و منح وفد صمود الفرصة لكي يلتقى بعدد من ممثلي الدول لكي يقنع الدول بفكرة هدنة لمدة 90 يوما و الضغط على القيادة في السودان قبول هذا المقترح.. و بدأت قيادات تدور في الفلك الإماراتي تعلن أن هناك أتفاقية جهازة سوف توقعها القيادة السودانية من أجل الهدنة.. و تمر الإيام و تجد الإمارات إنها تفقد مصداقيتها و تفقد صورتها امام العالم.. كان الهدف من كل هذه المساعي، و بعد ما فشل الانقلاب الذي خططت له الإمارات و بعض السياسيين و نفذته الميليشيا، الرجوع إلي التفاوض الذي يعيد الميليشيا مرة أخرى إلي الساحتين العسكرية و السياسية.. و معلوم إن إعادة الميليشيا تعني إعادة كل المشاركين معها في المخطط الانقلابي .. و هزيمة الميليشيا يعني هزيمة المشروع الإماراتي و كل الذين يدورون في فلكها.. أن التفاوض يغيب الحقائق لآن المقصود من التفاوض هو الوصول إلي مساومة سياسية، و العودة مرة أخرى إلي " الإتفاق الإطاري" لكن هزيمة الميليشيا تعني فتح كل الملفات منذ كان الانقلاب فكرة، و كيف توسعت، و القوى التي تم استقطابها، و القيادات التي دعمتها، و المنظمات و التنظيمات و الافراد الذين كانوا جزءا من العملية الانقلابية، هذه الحقائق؛ لا يمكن الوصول إليها بصورة كاملة و مفصلة إلا بعد هزيمة الميليشيا.. كل هذه الترندات الت تطلق الآن في "التك تك و اليوتيوب و أكس و الفيسبك" كلها محاولات يائسة تبين أن الهزيمة النفسية تشل مقدرات هؤلاء على التفكير السليم، و تخلق الإحباط و الإنكسار.. لآن العمل في جو الإحباط يفقدهم الأمل، و تصبح العودة إلي ما قبل الانقلاب مستحيلة و غير مقبولة في التفكير.. أن أنتصار الجيش و هزيمة الميليشيا يفتح العديد من الأبواب و المنافذ لأجندة جديدة و طرق جديدة في التفكير تتجاوز كل الأجندة السابقة، حتى الجماهير سوف تتغير شعاراتها، فالنصر هو أفق جديد للحياة الجديدة في السودان و تجاوز للعقليات التي تجاوزها التاريخ، و القوى التي أدمن الفشل.. لا اعتقد إن هناك دولة تستطيع أن تنهض في حالة التنافر و السماح للنفوذ الخارجي أن يفرض سلطته و سطوته في البلاد.. و لا قيادات سياسية تكون أدوات لهذا النفوذ.. راجعوا إلي تاريخ عدد من القيادات منذ اندلاع الحرب حتى اليوم كيف تتقلب و تتغير كل ذلك سببه سطوة النفوذ الخارجي.. نقف موقف شموخ و عزة و كرامة مع الجيش حتى تنتهي الحرب لا نحيد و نقف في الحياد، و لا تكسرنا ضربات محطات الكهرباء، أو محطات الوقود، و إطلاق الشائعات، و الترندات في الوسائط الإعلامية ، و لا استلاف صور التظاهرات السابقة في السودان، و محاولة الغش في جعلها أنها تظاهرات اليوم.. أن أية تفاوض مع الميليشيا للوصول إلي مساومة يعني تأجيل الحرب لوقت أخر تستعد فيه الميليشيا مرة أخرى لمواصلة حربها لتحقيق الأجندة الإماراتية.. و الآن الجيش على مشارف ولايات دارفور.. لذلك محاولات ضرب مولدات و محطات الكهرباء تؤكد حالة الانهزامية.. نسأل الله التوفيق للجيش، و نسأله حسن البصيرة..
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة