بئر معطلة وقصر مشيد كتبه حسن أبوزينب عمر

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-28-2026, 01:33 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-27-2026, 11:51 PM

حسن ابوزينب عمر
<aحسن ابوزينب عمر
تاريخ التسجيل: 11-03-2020
مجموع المشاركات: 149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
بئر معطلة وقصر مشيد كتبه حسن أبوزينب عمر

    11:51 PM October, 27 2026

    سودانيز اون لاين
    حسن ابوزينب عمر-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    كان بوسع بترولنا الدافق في الصحراء
    أن يستحيل خنجرا من لهب ونار
    لكنه واحسرة الأشراف من قريش
    وحسرة الأحرار من أوس ومن نزار
    يراق تحت أرجل الجواري

    نزار قباني

    بقلم : حسن أبوزينب عمر

    في منتصف السبعيات طلب مني الراحل المقيم محمد الحسن أحمد وكان وقتها رئيسا لتحرير صحيفة الصحافة التي كانت أول محطات عملي بعد التخرج من الجامعة اجراء حوار مع مدير مكتب منظمة الأغذية والزراعة التي تختصر بالانجليزية الى منظمة (الفاو) ..جلست الى الرجل وسألته عن المساعدات التي تقدمها المنظمة للسودان فأجاب انها تتلخص في الدراسات والاستشارات والتوصيات ثم صمت فترة وكأنه تذكر شيئا أهم من كل هذا وقال لديكم منطقة اسمها جبل مرة وانها تنتج برتقال أبوصرة فاذا وضعت قطعة في كف اليد ثم قمت بشقها نصفين لتأكلها تتجمد قطرات العصير النابعة من البرتقالة وأضاف مؤكدا (والله انه يصعب عليك اعادة أصابع اليد الى حالة الاستقامة الطبيعية بسبب تجمد العصير وتحوله الى سكر ومع ذلك فمن المؤسف انكم تستوردون البرتقال من بلادي لبنان) .
    (2)
    هذه المقدمة تصب في خانة النعم الزراعية الاستثنائية النادرة التي حباها الله هذا البلد الممحون المنحوس والمنكوب بقياداته ..تعمقت هذه المعاني والعبر والدروس في نفسي مؤخرا فتجرعتها بطعم الحسرة والندم وأنا أشاهد فيديو لسوق شعبي في مدينة (نيرتتي) في خاصرة جبل مرة تتعالى فوقه نداءات الباعة وهم يروجون بسعر التراب كيمان من التفاح والبرتقال من التي نشاهدها وراء (فيترينات) أسواق دول الخليج ان لم تكن أفضل مذاقا لكونها تزرع وتنتج دون استخدام أسمدة
    Organic products
    تمنيت وقتها أن تمنح هذه القيادات الكرتونية مساحة للحكمة والبصيرة ..أن تتخلى فترة عن تخدير الناس البسطاء بظلامات التهميش وغياب المشاركة بالانحياز والانتصار للاحتياجات الفعلية لمواطني جبل مرة لاستثمار وتطوير الامكانيات الزراعية للمنطقة ..تمنيت ان تطوى صفحة الكراهية وشيطنة الآخرالتي احترفها قائد مثل عبد الواحد محمد نور رئيس ما يطلق عليها حركة تحرير السودان راكلا كل مشروعات الوساطة من مختلف القيادات السياسية ومن كل المدارس الفكرية مدنية كانت عسكرية حتى نال عن جدارة واستحقاق لقبا استثنائيا لا ينافسه فيه أحد في العالم وهو (مستر نو) بدلا من استثمار الايجابيات لصالح الانسان المغلوب على امره الذي يتاجرون باسمه والذي باسمه ملأوا الدنيا ضجيجا عن الظلم والتهميش ولكن ما حيلتنا مع رجل في حالة زواج غير شرعي بين السلطة والثروة ؟
    (3)
    تمنيت من كل نفسي أن تدخل منطقة جبل مرة في شراكة مع البحر الأحمر على سبيل المثال عبر مقايضة الملح والاسماك بالتفاح الأوروبي والبرتقال السكروشراكة أخرى مع ولايات الشمال بتبادل حمضيات البحر الأبيض مقابل التمور والبقوليات من بساتين تشتعل للجميع قمحا ووعدا وتمني
    Win win
    تمنيت أن أملا عيني متعة وأنا أتأمل مشاهد الشلالات تتدفق من الجبال الشاهقة مكونة بحيرات ساحرة تهاجر اليها طيور البجع والوز من أقاصي الدنيا ..تمنيت أن تكتحل عيني بالخضرة تتمدد على امتداد البصر البعيد
    لكن واحسرتاه فالثائرالذي نصب سلطانه على هذه الجنان من طينة ثانية فهو بداية لا يشبه ثوار الفيت كونج الذين رفضوا دعوة امريكا بالاقامة في فندق 5 نجوم مفضلين مزاحمة طالب فيتنامي في شقته في ضواحي باريس بل أكد أنه ليس من فصيلة الثائر الارجنتيني أرنستو شي جيفارا الذي استشهد في أحراش بوليفيا دفاعا عن رسالة آمن بها .
    (4)
    المفارقة هنا ان حجم اتهامات التهميش والظلم التي درج على توزيعها للسلطة المركزية مدنية كانت أم عسكرية منذ تكوين تنظيمه السياسي عام 1992 لا تتماهى مع القصر الفخم الذي يقيم فيه وهو يستقبل ضيوفه من المنظمات والكنائس يشكو لطوب الأرض ظلم حكومات الخرطوم ..كما ان أطروحاته لا تتناغم مع الحياة التي يعيشها انسان المنطقة فهو ينحدر من موديلات ثوار آخر الزمان يأكل من الأطايب واذا تحرك فهو يستخدم سيارات الدفع الرباعي الفارهة حسب مشاهد فيديو تم عرضها مؤخرا واذا مرض فهو يضرب أكباد الطائرات الى أرقى مستشفيات باريس وبروكسل تاركا الرعية لرحمة منظمات الأوكسفام وبرنامج الغذاء العالمي وسان فرانتييه و
    Save the children
    (5)
    ان واحدة من أزمات السودان التي ساهمت في صناعة هذا الواقغ البائس الذي نعيشه اليوم هو شيوع قناعات مضللة تذهب بأن هناك قسمة ضيزي فيما يتعلق بتقسيم السلطة والثروة ..هذا الطرح ربما فيه بعض مصداقية ولكن معظمه خداع وتضليل ودغدغة مشاعر انسانية فهناك اقاليم متهمة بنيل حظوظا أفضل في التنمية ولكن اطلاق هذه التهم جزافا وعلى علاتها ليس توصيفا دقيقا اذ ان تطوير وتوفير الخدمات في بعض الولايات ورائها مغتربون لعبوا دورا بارزا في هذا المنحى .. مشكلتنا الكبرى أننا فشلنا في استغلال امكانياتنا وتفرغنا للمكايدات والاتهامات وخوض المعارك الصفرية مسنودة بضعف الولاء الوطني كما يقول المفكر الفرنسي جيرارد برونييه الذي أشار بأن الانتماء الوجداني للدولة يأتي لصالح القبيلة والطائفة حتى استأسدت ثقافة اتهامات الاقصاء والاقصاء المضاد وهو ماتلخصه أطروحات عبد الواحد من نور التي تختبيء وراء سحب من الغموض فهو يردد دائما اسطوانة مشروخة لا تتحدث الا الى نفسها يطلق عليها مخاطبة جذور الأزمة دون أن يضع النقط فوق الحروف ودون أن يشرح لنا تفاصيل هذه الجذور وهل يعالج هذا التنظير الفقر والجوع والحرمان الذي يتمرغ فيه انسان بلد اسمه السودان يتمدد فيه الموت شرقا وغربا وجنويا وشمالا وتعتصره المسبغة صباح مساء ..ان أخطر أنواع الخيانة هي التي تتدثر برداء الحكمة وتمارس الخداع الناعم وتختبيء وراء أقنعة الطهر الزائف ..انه التكسب بقضايا الناس والمتاجرة بدمائهم على موائد الفرنجة بدس السم في الدسم .
    (6)
    لأن النتائج تبنى دوما على المفدمات فقد تأكدت اليوم نبوءات برنامج الغذاء العالمي التي حذر منها مرارا وتكرارا بأن السودان يعيش الآن أسوأ أزمة جوع في العالم فلا زال زبونا دائما يتمرغ في مستنقع منظمة جينيس للأرقام القياسية ضمن احصائيات قميئة (المركز الأول لعدد النازحين في العالم والمركز الاول في عدد الأطفال ضحايا الحروب وأخيرا وليس آخرا المركز الأول في المديونيات في العالم والحبل على الجرار فالرصاصة التي تطلق لا تسترد حتى لو كانت انتصارا لحرب الكرامة كما ان الذي يزرع الشوك لن يجني العنب .ولأن كلفة الحروب حتى ولو كانت عادلة ومبررة غالية الثمن والدليل أن أمريكا بقوة جبروتها ابتلعت كبريائها وتخلت عن الذين دمروا أبراجها وانسحبت من أفغانستان .
    (7)
    ثمة علامات استفهام حائرة معلقة في سماء السودان تقول الى متى سنظل كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول ..الى متى سيرفع جبريل الدولار الجمركي وأي قاع سيستقر فيه الجنيه السوداني الذي أكد أنه أسرع انحدارا الى الأسفل من حجر أمرؤ القيس الذي قال فيه الشاعر الجاهلي كجلمود صخر حطه السيل من عل ..الى متى ستتعالى أسعار السلع والى متى ستهبط أقدار الناس كما يقول الروائي العالمي الطيب صالح ؟؟؟؟؟.
    مدخل للخروج
    لا ترجموا كامل ادريس حيا .. لا تصبو عليه اللعنات فالمعاناة التي تضغط في كل الاتجهات ليست الا تحصيل حاصل لبلد معزول وفي حالة حرب يخوضها وحيدا عار الصدر.. حصاده من الانتاج والتصدير صفرا كبيرا وعليه لن يصنع من الفسيخ شربات حتى لو تحدث كل لغات العالم .























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de