​الإحياء والحراك المسرحي: جذور الطرح وفلسفة المشروع (تقديم تحليل ونقد) كتبه يوسف أرسطو

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-28-2026, 01:33 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-25-2026, 11:58 AM

يوسف ارسطو
<aيوسف ارسطو
تاريخ التسجيل: 10-12-2024
مجموع المشاركات: 133

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
​الإحياء والحراك المسرحي: جذور الطرح وفلسفة المشروع (تقديم تحليل ونقد) كتبه يوسف أرسطو

    11:58 AM October, 25 2026

    سودانيز اون لاين
    يوسف ارسطو-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    ​الإحياء والحراك المسرحي: جذور الطرح وفلسفة المشروع
    (تقديم تحليل ونقد)
    يوسف أرسطو
    (نُشرت هذه المادة بصحيفة الخبر، السبت 8 يوليو 2006)
    ​نأمل أن يحقق هذا المقال أهدافه المتمتلة في الإعلان عن المشروع، وتوضيح آليات تنفيذه، وجذوره كطرح فكري وعملي مؤسس، وفلسفته الكلية؛ مستعرضين من أين بدأنا وقدراتنا على جعل ذلك أمراً ممكناً وواقعاً. غير أن سماع أصوات الآخرين ربما كان أكبر نفعاً وأكثر دفعاً لحاجتنا للمشاركة والمساهمة، حتى ولو بالنصح والمشورة؛ فهل هذا أمر غير مرتجى؟ أو ألا نسمع الآخرين؟
    ​وحتى يتأجج هذا المشروع ويعيد توجيه صراعات المسرح والزعامة في السودان -التي لم تُسمَّ أو تتضح صورها النهائية بعد، نظراً لانشغال الدراميين المعنيين أو المفترض عنايتهم بالشأن المسرحي بصراعاتهم الذاتية والضيقة، حيث يدعي كل طرف انتهازية الآخر وسلامة موقفه ونزاهته حتى شاع أن هذه المساجلات موضوعها متفق عليه- كان لزاماً تقديم رؤية مغايرة.
    ​وبعدُ؛ فإن الإعلان الأولي الذي نُشر كخبر بصحيفة (الخبر) يوم السبت 20 مايو 2006م، أعقبه عمود للكاتب الصحفي ياسر عركي بصحيفة (الأضواء)، تضمنا إعلان مركز الدراسات السودانية -بالتعاون مع جماعة (مسرح السودان الواحد)- عن تبنيهما لمشروع (الإحياء والحراك المسرحي). ويقصد بذلك إقامة مائتي يوم مسرحي تشترك في تقديمها عشر من الجماعات والفرق، بغرض إحداث حراك وتوسيع المشاركة في الفعل المسرحي على مستوى الجماعات، والموضوعات المتناولة، والأمكنة، والمشاهدين. والأهم من وجهة نظرنا هو: الورش النظرية والعملية لهذا المشروع؛ حيث تتخلل تلك الأيام ثماني ورش تنتج 72 دراسة أو كتيباً.
    ​والسؤال المشروع للقارئ أو المهتم أو الباحث هو: ما عناوين تلك الورش؟ ولماذا اختيرت بالذات؟ وفي هذا نجيب بالتفصيل من خلال الورش الأساسية للمشروع:
    ​ورشة تدريبات التعبير الحركي المعاصر: تهدف إلى إنتاج دراستين؛ الأولى: (التعبير الحركي المعاصر أو تدريباته)، والثانية: (إمكان أو أثر تخلص الممثلين من الصالة)، مع تطبيق المفاهيم النظرية والعملية في إنتاج عرض مسرحي برؤية جديدة. وقد اختير عرض (حار جاف ومترامي الأطراف)، وهو نص للكاتب والمفكر السوداني الكبير عبد الله علي إبراهيم؛ بغرض رفع قدرات المشاركين وتوجيه المسرحيين بدراسات مكتوبة حول هذا الموضوع.
    ​ورشة مسرح القضايا الحية: تناقش قضايا الساعة مثل النزوح، التوطين، الديمقراطية، حقوق الإنسان، وقضايا الطفل، بغرض توجيه العرض المسرحي لملامسة واقع السودان الحي. فشواهد الأعمال الدرامية تغلب عليها النكتة وسطيحة الموضوعات والتناول المفتقر إلى الإحاطة بهموم الإنسان السوداني الملحة، بل وتجرجره إلى نسيانها بدلاً من مواجهتها، وهو ما سنفصله لاحقاً.
    ​ورشة مناهج الإخراج والتمثيل والتأليف والتنظير للدراما والمسرح: تذكرنا دائماً بكلمات الزعيم جمال عبد الناصر -بإذن من الطيب المهدي- عن ضرورة تتبع الدراسات المتعلقة بالفنون لأصولها وتطورها إذا أردنا أن ننهض بالفن العربي، مع الوقوف على الراهن والتطور التاريخي بلا تعمق مبالغ فيه في البداية، وصولاً إلى التعمق التدريجي في دراسات الفنون وأساليبها الإبداعية. فبعض المسيسين انشغلوا بالتنظير لتأسيس الفنون الدرامية السودانية بمعزل عن الإفادة من التجارب الإنسانية، وفتحت لهم الدولة دورها، ورغم فشلهم وخواء فكرهم ما زالوا يتشبثون بسلطاتهم، ولا تزال آراؤهم المتطرفة تدرس في الجامعات؛ لذا ففكرتنا هي فتح باب الحوار ليعلو صوت الفكر الحق.
    ​ورشة الدراما والتنمية: تستهدف بحوثاً تعزز فهم الدرامي لدوره في التنمية البشرية والبيئية والثقافية. فرؤيتنا تقوم على أننا مجموعات وقبائل لا تعرف بعضها جيداً، وكل يعتقد أن الآخرين هم الأشرار المتربصون بفنائه، رغم أن ما يستبطن في دواخلهم خلاف ذلك.
    فبعضهم يصر على أن دور المسرح يقتصر على الإضحاك والتسلية متجاهلاً التنمية البشرية والنهضة الشاملة باعتبارها حكراً على السياسيين والمصلحين، ومن هنا جاءت هذه الورشة.
    ​ورشة المسرح والعقائد الدينية والفكرية والسياسية: تتعرض لتقاطعات الدراما والمسرح مع الأديان والمعتقدات الفكرية والسياسية الجامدة والتطرف. فالتاريخ يخبرنا كيف هُدمت المسارح فوق رؤوس الممثلين ووُصموا بالمارقين في العصور المظلمة، وكيف حرك المسرح الشعوب من أجل حريتها. فالسياسي يريد السلطة بالجهيل، ورجل الدين يدعو لمفاهيم إلهية منزهة، بينما المسرحي تنويري ينشد الوعي ويحرض على الثورة والحرية. فهل يمكن أن يتعايش المسرحي والسياسي ورجل الدين دون تعدٍ؟ نؤمن أن مفاهيم هذه الورشة تقود لفهم أدوار الفنون كآليات محايدة لطرح الفكر والآراء.
    ​ورشة المسرح والتنوع الثقافي: تتجه للغوص في إثراء الثقافات وإمكانية تواجدها المشترك بتناغم.
    ​ورشة الدراما التلفزيونية والسينمائية: تطرح تساؤلات جوهرية حول الإخراج، التمثيل، السيناريو، والإنتاج، وتناقش الإشكالات التي تجابه الدراما والدراميين في السودان، ودور الفرد في مواجهة الضعف الذي آلت إليه الدراما التلفزيونية.
    ​خاتمة:
    خلاصة القول إن هذا المشروع المسرحي يتقاطع بعمق بين ما هو سياسي وفكري وثقافي واجتماعي؛ لأن الدراما والمسرح -بماضيهما وحاضرهما واستشرافهما للمستقبل- هما جزء صميم من هذه المشاهد يعبران عنها ومن خلالها. ونترك الحديث عن الجذور الفكرية والعملية للمشروع لمقال قادم يتسع لتفصيل بواكيره التي تمتد إلى ما قبل العام 2000م.
    ​تقديم، وتحليل ونقد
    ​تقديم:
    (كل الممكن وبعض المستحيل).. هو شعار الدكتور حيدر إبراهيم الذي أصبح شعارنا؛ ومن هنا لابد قبل كل شيء من الترحم أولاً على روحه الطاهرة، فقد ارتبطنا به روحياً وفكرياً عبر مقالاته المكثفة والثورية والتحليلية والنقدية التي كانت تنشر في الصحف قبل رجوعه إلى السودان، وكنا نستعرضها ونناقشها في منتدانا الداخلي ونحتفظ بكثير منها، وكذلك بمنشورات مركز الدراسات السودانية.
    ​وبعد عودة الدكتور ومركزه لممارسة نشاطه بالخرطوم، كنا من رواد المركز ومكتبته الغنية بأمهات الكتب الثورية. ليس هذا فحسب، بل حضرنا جل الورش وفعاليات المركز تقريباً، والأهم من ذلك احتضاننا واستماعه لنا أكثر مما نسمع منه، وحديثنا معه عن مشاريعنا وثورتنا لتغيير المشهد رأساً على عقب. كان ثائراً ومهموماً، وملهماً، وعنده كل شيء وبعض المستحيل ممكناً. حاورنا في ورش تأسيس الدراما السودانية، وعن إحباطنا، وعدم تجاوب الدولة والمخذلين.
    ​كان مشجعاً وملهماً لنا أن ننطلق، وفي مشروعه التنويري استعرضنا ولخصنا وتحاورنا حول كثير من مساهماته. سنكتب ونلخص ونستعرض للناشئة والشباب، وندق على الحجر الأصم في المسير على خطاه، فلروحه السلوى، فقد كان محارباً جسوراً.
    ​ونبدأ بالقول إن مشروع الحراك المسرحي والثقافي في السودان هو نفس ورش إعادة تأسيس الدراما، ويعود نشره إلى عام 2006، كرؤية شمولية وعميقة تفكك أزمة المسرح السوداني وتضع لها تشخيصاً دقيقاً وحلولاً مؤسسية عملية. ونبدأ:
    ​أولاً: التحليل الموضوعي والفلسفي للمشروع
    ​مواجهة "صراعات الزعامة" برؤية مؤسسية: حسب ثوريتنا واشتباكاتنا مع التيارات المحافظة آنذاك عبر تشخيص الداء العضال الذي عانى منه الوسط الدرامي (انشغال النخب بصراعات ذاتية ضيقة ومعارك وهمية حول الانتهازية والنزاهة). وهنا تبرز قيمة المشروع كبديل موضوعي يزاحم العبث والخواء الفكري بمشروع عملي إنتاجي ومعرفي ملموس (مئتي يوم مسرحي و8 ورش تنتج 72 دراسة).
    ​الربط العضوي بين الفن والتنوير (تجاوز التسلية البحتة): يرفض المقال حصر دور المسرح في الإضحاك والتسلية السطحية، ليضعه في مكانته الحقيقية كأداة للتنمية البشرية والاشتباك مع القضايا الحية (كالنزوح، الديمقراطية، وحقوق الإنسان). هذا الطرح يعيد الاعتبار للمسرح الملتزم بقضايا إنسانه دون أن يقع في فخ المباشرة الخطابية البحتة.
    ​تأسيس النقد والبحث العلمي (الورش التخصصية): لم يقتصر المشروع على تقديم عروض عابرة، بل غرس جذوره في التربة المعرفية من خلال الورش الثماني، ويظهر ذلك جلياً في:
    ​كسر الجدار الرابع والالتزام مع الجماهير من خلال طرح إشكالية تخلص الممثلين من عزلة الصالة (الخروج إلى الجمهور والواقع الحي).
    ​تأصيل الفنون: استدعاء فكرة تتبع الدراسات لأصولها وتطورها التاريخي (عبر إشارة جمال عبد الناصر وأستاذنا الطيب المهدي)، مع رفض الانعزالية الفكرية والتطرف الأيديولوجي الذي فرض وصايته على الجامعات والمؤسسات الرسمية، والمطروح هو تأصيل الفنون والفن الرسالي.
    ​الاشتباك مع المقدس والسياسي: طرح ورشة (المسرح والعقائد الدينية والفكرية والسياسية) بجرأة تحترم دور المسرحي التنويري في مواجهة استبداد السلطة وتكلس الفكر، والسعي نحو إيجاد مساحة تعايش لا تلغي دور الفن كآلية حرة لطرح الأفكار.
    ​ثانياً: القراءة النقدية (نقاط القوة ومواطن التحدي)
    ​الشمولية والجرأة الطموحة: يُحسب لهذا الطرح اتساعه ليشمل أبعاداً متعددة (التعبير الحركي، التنوع الثقافي، الدراما التلفزيونية والسينمائية)، وهو طموح تنظيري وعملي نادر في بيئة تعاني من شح الإمكانات. اختيار نص "حار جاف ومترامي الأطراف" للكاتب عبد الله علي إبراهيم يمثل اختياراً ذكياً وواعياً بحمولة النص الفكرية.
    ​تحدي الواقع والتطبيق: يطرح المقال سؤالاً جوهرياً حول قدرة هذه الفرق والمراكز على تحويل هذه الطموحات إلى واقع معاش وسط التحديات الهيكلية والسياسية التي تواجهها المؤسسات الثقافية السودانية. وربما يكون التحدي الأكبر تاريخياً أمام مثل هذه المشاريع هو استدامة زخم الورش وتطبيق مخرجاتها بعيداً عن أثر الحماسة الموسمية.
    ​إضاءة ختامية
    نحسب أن المقال وثيقة فكرية وتاريخية مهمة تؤسس لفلسفة "المسرح الواعي والمجتمعي" في السودان، وبناء عقليات إخراجية ونقدية لا تكتفي بتقديم الفن، بل تبني نظريته وتفكك سياقاته الاجتماعية والسياسية.


























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de