من شرعية النسب إلى شرعية الوظيفة قراءة في مقال د. فراج الشيخ الفزاري «العودة إلى الإدارة الأهلية وا

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-28-2026, 03:39 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-23-2026, 00:51 AM

د. علي عبدالله الخليفة طه
<aد. علي عبدالله الخليفة طه
تاريخ التسجيل: 07-16-2026
مجموع المشاركات: 100

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
من شرعية النسب إلى شرعية الوظيفة قراءة في مقال د. فراج الشيخ الفزاري «العودة إلى الإدارة الأهلية وا

    00:51 AM October, 22 2026

    سودانيز اون لاين
    د. علي عبدالله الخليفة طه-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر



    سلسلة «استكمالاً لا مصادمة»
    من شرعية النسب إلى شرعية الوظيفة
    قراءة في مقال د. فراج الشيخ الفزاري «العودة إلى الإدارة الأهلية والحكم المحلي» (الحلقة الأولى)

    د. علي عبدالله الخليفة طه · أكتوبر ٢٠٢٦

    مدخل

    يكتب د. فراج الشيخ الفزاري في لحظةٍ تحتفي فيها ولاية نهر النيل، وشندي وضواحيها خاصة، بعودة ناظر الجعليين الأستاذ صلاح إبراهيم حاج محمد البيه إلى البلاد، ويتخذ من هذه المناسبة مدخلاً إلى أطروحة أوسع: أن نظامين أثبتا صلاحيتهما في السودان، هما الحكم المحلي بمجالسه البلدية والريفية، والإدارة الأهلية بنظاراتها وعُمَدها وشيوخ خطوطها، وأن البلاد كانت ستعرف مصيراً أشد قسوة في هذه الحرب لولا وجودهما.
    ونحن نشارك الكاتب الترحيب بكل عودةٍ تحمل صاحبها إلى أهله وقت الشدة، ونقدّر أن المقال صادر عن همٍّ وطني صادق، وأنه يلفت النظر إلى حقيقة يتجاهلها كثير من الخطاب النخبوي: أن المجتمع السوداني لم يكن يوماً فراغاً تملؤه الدولة، بل نسيجاً من المؤسسات الاجتماعية التي سبقت الدولة وبقيت بعد تصدّعها. غير أن هذه الورقة، وهي جزء من سلسلة «استكمالاً لا مصادمة» التي نقرأ فيها ما يُكتب عن مستقبل السودان في ضوء «ميثاق النجاة وبناء الدولة»، تحاول أن تنتقل بالسؤال من «هل صمدت الإدارة الأهلية؟» إلى «على أي أساس نبني عليها، وبأي حدود؟».

    أولاً: ما يصيب فيه المقال

    ١. الصمود حين ينهار المركز

    أصاب الكاتب في أن المستويات المحلية، على علّاتها، حملت عبئاً كبيراً حين غابت الدولة المركزية أو تفككت مؤسساتها في مناطق واسعة. وهذا عندنا ليس ملاحظة عابرة، بل هو جوهر ما يسميه الميثاق «الشرعية الوظيفية الصاعدة»: أن الشرعية لا تُستمد من المرسوم ولا من البندقية، وإنما تُبنى من أسفل، بقدر ما تؤدي المؤسسة وظيفتها في حياة الناس اليومية. وما قدّمته المجالس المحلية ورجال الإدارة الأهلية في سنوات الحرب من إيواء وتوسط وحفظٍ لحدٍّ أدنى من النظام، شاهدٌ حيّ على هذا المبدأ.

    ٢. «الحلّ لم يُلغِ الوجود»

    ومن أعمق ما في المقال قوله إن حل الإدارة الأهلية لم يُلغِ دورها ووجودها، وإنها لا تزال حقيقة واقعة في حياتنا اليومية. وهذه ملاحظة تلتقي مع ما انتهت إليه إلينور أوستروم في دراساتها عن الحوكمة متعددة المراكز: أن المؤسسات التي تنشئها الجماعات لتنظيم شؤونها المشتركة لا تزول بقرار فوقي، وأن تجاهلها لا يُنهيها بل يدفعها إلى العمل خارج القانون وبلا مساءلة. فالدرس الذي نستخلصه من تجربة الحل في مطلع السبعينيات أن الإلغاء ليس سياسة، كما أن الإحياء غير المشروط ليس سياسة أيضاً.

    ٣. الاعتراف بالتسييس

    ولا يُخفي الكاتب أن هذه البنى تعرّضت للتسييس إبّان حكم الإنقاذ، وأن ذلك لا يزال يُلقي بظلاله على تقديم الخدمات ويُضعف عدالة توزيعها. وهذا اعتراف نبني عليه، لأنه يفتح الباب لسؤال المؤسسة لا سؤال الأشخاص: ما الذي في بنية الإدارة الأهلية جعلها قابلة للتسييس بهذه السهولة؟ وكيف نحميها منه في المستقبل؟

    ٤. الريف واحتياجاته

    ويربط الكاتب بين الإدارة الأهلية ورؤية لتنمية الريف يعرف أصحابها احتياجاته. وهنا يلتقي المقال مع «الركيزة الرابعة» في الميثاق، ركيزة التمثيل الإقليمي، التي تنطلق من أن أزمة السودان في جوهرها أزمة علاقة بين مركزٍ استأثر بالقرار والموارد وأطرافٍ أُقصيت عنهما، وأن الإصلاح يبدأ من إعادة توزيع السلطة نحو الأقاليم والمحليات.

    ثانياً: من الصمود إلى الصلاحية — سؤال المنهج

    غير أن الانتقال من «الصمود» إلى «الصلاحية» يحتاج إلى خطوة لم يخطُها المقال. فكون المؤسسة صمدت في الأزمة لا يعني بالضرورة أنها الأساس الأصلح لبناء الدولة بعدها. لقد صمدت أيضاً شبكات أخرى كثيرة في هذه الحرب، بعضها خيّر وبعضها غير ذلك. والسؤال الذي نطرحه ليس عن قيمة الإدارة الأهلية الاجتماعية، فهي عندنا ثابتة، بل عن الوظائف التي ينبغي أن تُسند إليها في دولة المواطنة، والوظائف التي ينبغي أن تُحمى منها وتُحمى هي منها.
    ومن هنا نقترح أن نقرأ المقال عبر خمس فجوات بنيوية، لا بوصفها اعتراضاً على الكاتب، بل استكمالاً لما بدأه.

    ثالثاً: خمس فجوات بنيوية

    الفجوة الأولى: أساس التمثيل، النسب أم المكان؟

    يقبل المقال أن تُشغل وظائف الإدارة الأهلية «بالتوريث أو التعيين حرصاً على تماسك القبيلة واحترام قادتها». وهذا مفهوم في منطق القبيلة، لكنه يثير سؤالاً صعباً في منطق الدولة: إذا أُسندت إلى الناظر أو العمدة سلطة إدارية أو قضائية أو خدمية عامة، فما موقع المواطن الذي يسكن الأرض نفسها ولا ينتمي إلى البيت نفسه أو القبيلة نفسها؟
    يقوم الميثاق على أن التمثيل في الشأن العام يُبنى على المكان لا على النسب، وأن وحدة التمثيل هي الوحدة الجغرافية التي يتساوى فيها ساكنوها في الحقوق والواجبات، أيّاً كانت أصولهم. فالمقيم في شندي من غير الجعليين، والقادم إليها نازحاً من الجزيرة أو دارفور أو كردفان، ينبغي أن يكون مواطناً كامل العضوية في شأنها المحلي، لا ضيفاً في دار غيره. وهذا هو الفارق الجوهري بين دولة المواطنة ودولة الهوية.

    الفجوة الثانية: ما كان «تماسكاً» من زاوية، كان «تراتبية» من زاوية أخرى

    يرى الكاتب أن الإدارة البريطانية عملت على تجميع القبائل الصغيرة تحت راية قبيلة كبيرة برئاسة زعماء أقوياء، وأن ذلك أكسب المجتمع ترابطاً وتماسكاً. والوقائع التاريخية في هذا صحيحة في عمومها، لكن تقييمها يحتاج إلى نظرة من الجهة الأخرى.
    فقد بيّن محمود ممداني في كتابه «المواطن والرعية»، ثم في دراسته عن دارفور «منقذون وناجون»، أن الحكم غير المباشر لم يكتفِ بالاعتماد على البنى القبلية القائمة، بل أعاد تشكيلها: فثبّت حدودها، وربط الحق في الأرض بالانتماء القبلي فيما عُرف بنظام «الدار»، وصنع تمييزاً بين «أصيل» له حق الأرض والسلطة و«وافد» له حق الإقامة فحسب. وهذه الثنائية، كما يرى ممداني وغيره من الباحثين، من الجذور البنيوية العميقة لصراعات دارفور وكردفان التي انفجرت لاحقاً.
    وفي لغة الميثاق، يتصل هذا بما نسميه «اقتصاد البوابات»: حين يصبح الزعيم هو المدخل الوحيد إلى الأرض والوظيفة والخدمة وموارد الدولة، يتحول تدريجياً من ممثلٍ لأهله إلى حارس بوابة، وتصبح المكانة الأهلية مورداً يُتنافس عليه ويُستثمر فيه سياسياً. وليس هذا اتهاماً لأحد، بل وصف لما تنتجه البنية حين تُترك بلا ضوابط.

    الفجوة الثالثة: من التسييس إلى العسكرة

    يحصر المقال مشكلة التسييس في عهد الإنقاذ. والحق أن الأمر تجاوز التسييس إلى ما هو أخطر. فقد شهدنا في السنوات الأخيرة كيف يمكن للمكانة الأهلية أن تُستخدم في الاستقطاب السياسي المباشر، كما في إغلاق الموانئ والطرق في شرق السودان في خريف ٢٠٢١، وكيف يمكن أن تُستخدم في الاستنفار القبلي والتعبئة المسلحة لصالح هذا الطرف أو ذاك في الحرب الجارية. وحين يُستنفر الناس على أساس النسب، يصبح الانتماء القبلي نفسه هدفاً مشروعاً في نظر الطرف الآخر، وهذا من أخطر ما يهدد النسيج الاجتماعي الذي يدافع عنه الكاتب.
    ويقترح الميثاق في هذا الباب ما يسميه «الجدار المؤسسي»: فصلاً واضحاً بين العمل السياسي من جهة والسلطة التنفيذية والعسكرية من جهة أخرى. وفي ضوء هذا المبدأ نقترح أن يمتد الجدار إلى الإدارة الأهلية نفسها، فلا يجمع من يشغل وظيفة أهلية معترفاً بها بين مكانته تلك وبين التعبئة المسلحة أو العمل الحزبي المباشر. فالإدارة الأهلية تكون أقوى حين تكون للجميع، وتضعف حين تصير طرفاً.

    الفجوة الرابعة: القضاء الأهلي والعدالة

    يذكر المقال، في سياق إيجابي، أن الإدارة البريطانية نقلت سلطات قضائية إلى زعماء القبائل. ونحن لا نقلل من قيمة الأعراف السودانية في فض النزاعات، فالجودية والأجاويد وحكمة كبار السن أنقذت أرواحاً كثيرة وأطفأت نيراناً كثيرة. لكن القضاء العرفي، حين يُترك بلا ضوابط، قد يُسوّي ما لا ينبغي تسويته، وقد يُقدّم مصلحة الجماعة على حق الفرد، والمرأة خاصة.
    ويطرح الميثاق «العدالة الانتقالية الثلاثية» إطاراً يتسع للعرف ويضبطه في آن: فللمستوى المجتمعي مكانه في المصالحة وجبر الضرر وإعادة الثقة بين الجماعات، وهو مكان طبيعي للإدارة الأهلية، على أن تبقى الجرائم الجسيمة خارج التسوية العرفية، وأن تُصان حقوق الأفراد والنساء أمام أي تسوية جماعية.

    الفجوة الخامسة: حجة التعليم وسؤال الشرعية

    يرد الكاتب على منتقدي الإدارة الأهلية بأن كثيراً من رجالها الأوائل نالوا تعليماً متقدماً، ويضرب لذلك أمثلة من نظار ومشايخ تخرجوا في المدرسة الحربية وكلية غردون وغيرها. ونحن لا نجادل في أن كثيراً منهم كانوا رجال علم وثقافة ورأي. لكن النقد الجاد للإدارة الأهلية لا يتعلق في الغالب بثقافة الأشخاص، بل بمصدر الشرعية.
    بل إن ما يذكره الكاتب من اهتمام الإدارة البريطانية بتعليم أبناء الزعماء «باعتبارهم رجال الإدارة الأهلية القادمين» يؤكد هذه النقطة ولا ينفيها: فهو يعني أن التعليم الحديث وُظّف لتجديد النخبة الوراثية لا لفتح الباب أمام غيرها. ويبقى سؤال آخر لم يتطرق إليه المقال: أين النساء، وأين الشباب من غير البيوتات المعروفة، من هذه البنية؟ فدولة المواطنة لا تسأل المرء عن بيته، بل عن كفاءته وعن ثقة الناس فيه.

    رابعاً: الطريق الثالث، إدارة أهلية في دولة المواطنة

    لا نريد أن نعود إلى خيار الحل الذي جُرّب ولم يُفلح، ولا إلى خيار الإحياء غير المشروط الذي يعيد إنتاج المشكلات نفسها. وفي ضوء مبادئ الميثاق، نقترح طريقاً ثالثاً يقوم على الأسس الآتية:
    فصل الوظائف: تبقى للإدارة الأهلية وظائفها الاجتماعية الأصيلة، أي الوساطة وفض النزاعات والتكافل وحفظ الذاكرة والأعراف، وتنتقل الوظائف الإدارية والخدمية إلى مجالس محلية منتخبة على أساس جغرافي يتساوى فيه ساكنوها.
    مقاعد استشارية بلا نقض: يكون للقيادات الأهلية حضور استشاري في المجالس المحلية، تُسمع فيه كلمتها وتُستثمر خبرتها، دون أن يكون لها حق تعطيل قرار المجلس المنتخب.
    جدار مؤسسي أهلي: لا تُجمع المكانة الأهلية المعترف بها مع التعبئة المسلحة أو العمل الحزبي المباشر.
    شفافية الموارد: كل ما يمر عبر الإدارة الأهلية من موارد عامة أو عون إنساني يخضع للإفصاح والمساءلة، حتى لا تتحول إلى بوابة جديدة.
    انفتاح القيادة: تُفتح طرق الاختيار داخل الإدارة الأهلية تدريجياً أمام مشاركة أوسع، وتُدمج النساء والشباب في هياكلها الاستشارية.
    النفير، من تقليد محلي إلى مشروع وطني: يُعاد توجيه رأس المال الاجتماعي الهائل الذي تملكه الإدارة الأهلية نحو «النفير الوطني الكبير»، والنفير في أصله تقليد سوداني في العمل الجماعي يعرفه أهل الريف أكثر من غيرهم، فهو جسر طبيعي بين ما يدافع عنه الكاتب وما يقترحه الميثاق.
    وفي عمق هذا كله فكرة «الافتقار» التي يقوم عليها الميثاق: أن الإنسان لا يكتمل إلا بغيره، وأن الحاجة المتبادلة هي أساس الاجتماع الإنساني. والقبيلة في أحسن صورها تجسيد لهذا الافتقار بين أبناء النسب الواحد، والدولة الوطنية مدعوّة إلى أن توسّع دائرته حتى تشمل المواطنين جميعاً على اختلاف أنسابهم. فليس المطلوب أن نهدم القبيلة لنبني الدولة، بل أن نجعل من روح القبيلة الخيّرة لبنة في بناء المواطنة.

    خامساً: أسئلة للحلقة القادمة

    وعد الكاتب بحلقة قادمة عن الحكم الشعبي المحلي ودوره في الحفاظ على وحدة السودان وتوفير الخدمات. ونحن نتطلع إليها، ونضع بين يديه أسئلة نرجو أن يتسع لها النقاش:
    كيف نحمي المجالس المحلية من أن تعود أداة للتعبئة الحزبية كما حدث في تجارب سابقة؟
    ما العلاقة المثلى بين المجلس المحلي المنتخب والإدارة الأهلية في المكان نفسه؟
    وكيف نضمن عدالة توزيع الخدمات بين المحليات، وهي المشكلة التي أشار إليها الكاتب نفسه؟

    خاتمة

    أصاب د. فراج الفزاري حين ذكّرنا بأن السودان لم يُحفظ في هذه الحرب بمؤسساته المركزية وحدها، بل بنسيجه المحلي والأهلي أيضاً. وما نضيفه هنا ليس نقضاً لهذا، بل استكمالاً له: أن الوفاء لهذا النسيج يقتضي أن نحميه من التسييس والعسكرة واحتكار البوابات، وأن نضعه في موضعه الصحيح داخل دولةٍ تقوم على المواطنة والمكان لا على النسب. وبذلك تنتقل الإدارة الأهلية من شرعية النسب إلى شرعية الوظيفة، فتكسب احترام الجميع لأنها صارت للجميع.
    ونرحب بالحلقة القادمة، وبكل حوار يجمعنا حول سؤال واحد: كيف نبني دولة تتسع لنا جميعاً.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de