يجب ان يكون لكل سوداني مدينتان: مدينته والأبيض كتبه 
حسين إبراهيم علي جادين

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-16-2026, 10:12 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-16-2026, 07:11 PM

حسين ابراهيم علي جادين
<aحسين ابراهيم علي جادين
تاريخ التسجيل: 08-26-2019
مجموع المشاركات: 107

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
يجب ان يكون لكل سوداني مدينتان: مدينته والأبيض كتبه 
حسين إبراهيم علي جادين

    07:11 PM October, 16 2026

    سودانيز اون لاين
    حسين ابراهيم علي جادين-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    


    في قلب السودان، حيث تتوسط البلاد كأنها موضع القلب من الجسد، تقف الأبيض، عروس الرمال؛ مدينةٌ جمعت بين خصوبة الأرض وطيبة الإنسان، وبين التجارة والعلم والأدب والفن والصحافة والرياضة وشجاعة الرجال (الهجانة ام ريش ) عُرفت بوفرة إنتاجها، وكان سوق محاصيلها من أشهر أسواق السودان، وارتبط اسمها بالصمغ العربي الذي جعل من كردفان أحد أهم مواطن إنتاجه في العالم.

    ولم تكن الأبيض مدينة إنتاجٍ وتجارة فحسب، بل كانت من منارات العلم في السودان. وفي مقدمة ذلك مدرسة خور طقت، التي كانت في زمانها مؤسسة تعليمية ذات مستوى رفيع، حتى ليصح القول، من غير مبالغة، إن بعض مدارس ذلك العهد كانت تؤدي، من حيث العلم والتكوين والتأثير، دوراً يضاهي ما تؤديه أرقى الجامعات العالميةبمقاييس اليوم.
    ومن الأبيض خرج إلى السودان علماء وأدباء ومربون وفنانون ومطربون، فرفدته بالعقول والكلمة الجميلة والصوت الشجي. ولمن عرفها، فإن لها شيئاً آخر لا تسجله كتب التاريخ: ذكريات الأصدقاء. فقد عرفتُ فيها من أطيب الأصدقاء وأوفاهم، وظلت ولا تزال صحبتهم، رغم تباعد السنين، من أجمل ما أبقته تلك الأيام في الذاكرة.

    ثم توالت عليها السنون العجاف، ونالها من الإهمال ما نال، وشحّ عليها الماء، وأثقلت الحرب كاهلها؛ لكنها، رغم الضنى، لم تتخلَّ عن عطائها، ولم تنقطع أرضها عن الإنتاج.

    ولذلك لا عجب أن تسكن الأبيض وجدان أهل السودان. فالإنسان لا يحنّ إلى المدن لحجارتها وشوارعها وحدها، وإنما يحنّ إلى ما تركته فيه من رفاق وكرامةٍ وذكريات
    وقد جاد وجدان شعراء بلادي  ومغنيه للأبيض بما يليق بمكانتها، فغُني لها: «الأبيض غَرِّد حبابا»، و**«يا حلاتا عروس الرمال»، و«أسير غزال فوق القويز"وغيرها من الأغنيات التي جعلت من المدينة حاضرةً في الذاكرة. 
    وكأن الشاعر ابو القاسم الشابي قد عناها:

    أقبل الصبح يغني للحياة الناعسة
    والربى تحلم في ظل الغصون المائسة
    والصّبا ترقص اوراق الزهوراليابسة
    وتهادى النور في تلك الفجاج الدامسة
    أقبل الصبح جميلا يملأ الأفق بهاه
    فتمطى الزهر والطير، وامواج المياه
    قد أفاق العالم الحي، وغنى للحياه
    فأفيقي ياخرافي، وهلمي يا شياه
    واتبعيني يا شياهي، بين أسراب الطيور
    املئي الوادي ثغاء، ومراحا وحبور
    واسمعي همس السواقي، وانشقي عطر الزهور
    وانظري الوادي، يغشيه الضباب المستنير
    وامرحي ما شئت في الوديان، أو فوق التلال
    واربضي في ظلها الوارف، إن خفت الكلال
    وامضغي الاعشاب، والأفكار في صمت الظلال
    واسمعي الريح تغني، في شماريخ الجبال

    
حسين إبراهيم علي جادين























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de