لا إقصاء ولا اعتراف بالسلاح: الشرعية الوظيفية معياراً للحوار قراءة في سجال الأستاذ خالد كودي والدك

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-28-2026, 07:35 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-14-2026, 00:50 AM

د. علي عبدالله الخليفة طه
<aد. علي عبدالله الخليفة طه
تاريخ التسجيل: 07-16-2026
مجموع المشاركات: 100

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
لا إقصاء ولا اعتراف بالسلاح: الشرعية الوظيفية معياراً للحوار قراءة في سجال الأستاذ خالد كودي والدك

    00:50 AM October, 13 2026

    سودانيز اون لاين
    د. علي عبدالله الخليفة طه-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر



    سلسلة «استكمالاً لا مصادمة»

    لا إقصاء ولا اعتراف بالسلاح: الشرعية الوظيفية معياراً للحوار

    قراءة في سجال الأستاذ خالد كودي والدكتور الواثق كمير حول «تأسيس» والحوار السوداني

    د. علي عبدالله الخليفة طه

    مدخل

    نشر الدكتور الواثق كمير مقالاً بعنوان «"تأسيس" والحوار السوداني: بين ضرورة الشمول وخطر شرعنة الانقسام»، فردّ عليه الأستاذ خالد كودي بقراءة نقدية رأى فيها أن مقاربة الدكتور الواثق تجعل استمرارية مؤسسات السودان القديم مرجعيةً لتحديد أهلية الأطراف، وأن الحوار الذي يدعو إليه يخاطر بإعادة إنتاج الأزمة التي يسعى إلى حلها. والسجال بين الكاتبين من أنفع ما كُتب في هذا الباب، لأنه يضع أصبعه على السؤال الذي سيحدد مصير أي عملية سياسية قادمة: من يجلس إلى طاولة الحوار، وبأي صفة، وبأي معيار؟

    ونحن في هذه السلسلة لا نكتب لننتصر لطرف على آخر، بل لنستكمل ما بدأه الكاتبان. وسنحاول أن نبيّن أن الخلاف بينهما أضيق مما يبدو، وأن موضعه الحقيقي ليس حيث وضعه الأستاذ كودي، وأن الثنائية التي يتحرك داخلها الطرفان ، الإقصاء المؤسسي أو الاعتراف المؤسسي ، يمكن تجاوزها بمعيار ثالث نقترحه في «ميثاق النجاة وبناء الدولة».

    أولاً: ما أصاب فيه الأستاذ كودي

    أصاب الأستاذ كودي حين قلب سؤال الدكتور الواثق، فطرح بدلاً من سؤال «خطر شرعنة الانقسام» سؤالاً أسبق: كيف نمنع إعادة إنتاج الدولة التي جعلت الانقسام والحروب ممكنين أصلاً؟ فهذا سؤال لا يجوز لأي مشروع للحوار أن يتجاوزه، لأن الحرب الراهنة ليست حادثاً طارئاً على دولة سليمة، بل هي أعنف تجليات أزمة بنيوية قديمة.

    وأصاب حين ميّز بين مشروع السودان الجديد والتحالفات التي تحمله اليوم، فقال إن مطالب السودان الجديد «سبقت تحالف تأسيس والحرب الراهنة بعقود»، وإن شعوب الهامش لم تناضل «لمجرد الحصول على مقاعد إضافية داخل مؤسسات الدولة القديمة، بل لتغيير الأسس التي أنتجت التمييز والإقصاء والامتيازات التاريخية». وهذا تمييز ضروري، لأن ربط مطالب الهامش العادلة بفصيل مسلح واحد يخدم في النهاية من يريدون إسقاط تلك المطالب.

    وأصاب، ثالثاً، حين قرّر بوضوح أن الدفاع عن مشروع السودان الجديد «لا يمنح تحالف تأسيس أو غيره حصانة من المساءلة، ولا يحول القوة العسكرية إلى مصدر للشرعية الديمقراطية». وأصاب أخيراً حين ختم بأن الوحدة الجديرة بالدفاع عنها هي «وحدة طوعية بين مواطنين متساوين في دولة يعترفون بها لأنها تعترف بهم». وهي عبارة نتبنّاها كاملة.

    ثانياً: ما قاله الدكتور الواثق فعلاً

    غير أن إنصاف الأستاذ كودي يقتضي إنصاف الدكتور الواثق أيضاً. فالعودة إلى نص مقاله تُظهر أن معيار الأهلية عنده ليس الانتماء إلى مؤسسات الدولة القائمة، بل الصفة التي يشارك بها الطرف: صفة مدنية وسياسية، لا صفة مسلحة ولا صفة سلطة موازية. وهو يبدأ من مبدأ صريح:

    «من حيث المبدأ، لا حوار جاداً يقوم على الإقصاء الكامل.»

    ثم يطبّق المعيار نفسه على الطرف الآخر، فيقول:

    «فالقوى السياسية أو المدنية التي تؤيد الجيش أو الحكومة القائمة لا ينبغي أن تشارك بوصفها ممثلة للجيش أو ناطقة باسمه.»

    ويضيف مبدأً يصعب أن يُقرأ دفاعاً عن البنية القديمة، وهو أن «السيطرة على الأرض لا تمنح شرعية سياسية». فقول الأستاذ كودي إن هذه المقاربة تمنح «القوى المرتبطة بالبنية القائمة حق تحديد أهلية الآخرين» لا يطابق النص. فالدكتور الواثق يرفض أن يدخل الجيش الحوار السياسي من خلال واجهاته، كما يرفض ذلك للدعم السريع.

    كذلك لا يتجاهل الدكتور الواثق الأسباب التاريخية للأزمة كما يوحي الرد. فهو يضع على جدول المرحلة الدستورية «الأسئلة الكبرى المتعلقة بشكل الدولة، والدستور، والعلاقة بين المركز والأقاليم، والعدالة، والمواطنة، والهوية»، إلى جانب علاقة الدين بالدولة والجيش القومي الواحد. وأما تمييزه بين تأسيس وحركات اتفاق جوبا، فيقوم على معيار محدد: أن تلك الحركات وُجدت فاعلاً سياسياً بمطالب معلنة قبل الحرب الراهنة، وأن بعضها مضى نحو دمج قواته في مؤسسات الدولة والتحول إلى العمل السياسي المدني. ومع ذلك يطالبها بألا تستثمر ما بقي من سلاحها لاكتساب وزن سياسي إضافي، ولا يعفيها من المساءلة.

    ثالثاً: موضع الخلاف الحقيقي

    إذا صحّ هذا، فالخلاف بين الكاتبين ليس بين من يدافع عن الدولة القديمة ومن يريد إعادة تأسيسها. فكلاهما يقرّ بأن أسئلة المركز والهامش والمواطنة والهوية لا مفرّ منها. الخلاف الحقيقي في مسألتين أدق.

    المسألة الأولى: الترتيب الزمني

    يقترح الدكتور الواثق مساراً متدرجاً: مسار عسكري وأمني لإنهاء الحرب أولاً، ثم توسيع العملية السياسية بعد وضوح قواعد المشاركة، ثم حوار دستوري يتناول الأسئلة الكبرى. وهنا موضع القلق المشروع عند الأستاذ كودي، وإن لم يسمّه بهذا الاسم. فالتجربة السودانية علّمتنا أن ما يُرحَّل إلى «المرحلة الأخيرة» كثيراً ما لا يصل إليها، وأن موازين القوة التي تتشكل في المرحلتين الأولى والثانية تحسم سلفاً ما يُسمح بطرحه في الثالثة. فإذا ترسّخت ترتيبات ما بعد الحرب على أساس الدولة القائمة، صار الحوار الدستوري حواراً حول تفاصيل البنية لا حول أسسها.

    المسألة الثانية: المعيار المزدوج

    يقترح الأستاذ كودي أن يكون المعيار هو المشروع السياسي للطرف وسجله، لا تاريخ نشأته أو توقيعه على اتفاق. وهذا معيار سليم في ذاته، لكنه يُطبَّق في الرد تطبيقاً غير متكافئ. فمؤسسات الدولة القديمة تُحاكَم بسجلّها التاريخي في التهميش والحروب، وهذا حق. أما تأسيس فيُقرأ من خلال «المشروع السياسي الذي يعلنه»، لا من خلال سجل القوة المسلحة التي يرتبط بها في المناطق التي تسيطر عليها. فإذا كان السجل هو المعيار، فهو معيار على الجميع. وإذا كانت المبادئ المعلنة كافية، فقد أعلنت الدولة القديمة نفسها مبادئ حسنة في كل دساتيرها.

    ثم إن الرد يقرّ بأن مشروع السودان الجديد أوسع من تأسيس، لكنه لا يقدّم آلية تمنع التحالف المسلح من أن يصبح الناطق الحصري باسم هذا المشروع على طاولة الحوار. وهذا بالضبط ما يخشاه الدكتور الواثق: لا أن تُسمَع مطالب الهامش، بل أن تُختزَل في من يحمل السلاح باسمها.

    رابعاً: من الثنائية إلى المعيار

    يتحرك الكاتبان إذن داخل ثنائية: الدكتور الواثق يقبل الأفراد بصفتهم المدنية ويرفض الكيان، والأستاذ كودي يرفض أن يكون الكيان مستبعداً سلفاً بمعيار تضعه البنية القائمة. ونقترح في «ميثاق النجاة وبناء الدولة» الخروج من هذه الثنائية بجملة آليات متكاملة.

    الشرعية الوظيفية الصاعدة

    المعيار الذي نقترحه هو الشرعية الوظيفية الصاعدة: أن تُقاس أهلية كل طرف بما يؤديه فعلاً تجاه المواطنين، في حماية أرواحهم وصون حقوقهم وتقديم الخدمات لهم في المناطق التي يديرها أو يؤثر فيها. فالشرعية لا تأتي من الأصل المؤسسي، فهذا ما يرفضه الأستاذ كودي بحق. ولا تأتي من السلاح أو السيطرة على الأرض، فهذا ما يرفضه الدكتور الواثق بحق. ولا تأتي من المبادئ المعلنة وحدها، فهذا ما تغفله قراءة الأستاذ كودي لتأسيس. إنها شرعية تصعد من القاعدة، وتُكتسَب بالأداء، وتُفقَد بالانتهاك. وهي تُطبَّق على القوات المسلحة وحلفائها من موقّعي جوبا كما تُطبَّق على الدعم السريع وتأسيس.

    الجدار المؤسسي

    وفي مسألة الصفة التي يشارك بها كل طرف، يقدّم الميثاق آلية الجدار المؤسسي. فلا يكفي أن يُطلب من الأفراد المشاركة «بصفتهم المدنية»، لأن الصفة المدنية قد تكون غطاءً لارتباط تنظيمي قائم، والدكتور الواثق نفسه ينبّه إلى أن «المعيار ليس تغيير الاسم أو إنكار الارتباط السياسي». ولا يصح في المقابل أن يدخل كيان مرتبط بقوة مسلحة إلى الحوار بكامل بنيته. الجدار المؤسسي يعني أن يشارك الجناح السياسي لأي تحالف بشرط فصل تنظيمي وقيادي ومالي قابل للتحقق عن القيادة العسكرية، تشرف عليه جهة مستقلة. بهذا يُفتح الباب للمشروع السياسي دون أن يدخل منه السلاح، ويُطبَّق الشرط نفسه على كل القوى المرتبطة بالجيش.

    مبادرة الجسر الانتقالي

    وفي مسألة الترتيب الزمني، تقترح مبادرة الجسر الانتقالي أن يُقبَل التدرج الذي يقترحه الدكتور الواثق، بشرط أن تُثبَّت مبادئ التأسيس منذ المرحلة الأولى لا أن تُرحَّل إلى الأخيرة: المواطنة المتساوية، والجيش القومي الواحد الخاضع للسلطة المدنية، وعدم جواز تحويل نتائج الحرب إلى امتيازات سياسية. فالمسار الأمني لا يجوز أن يُنتج وقائع دستورية، والمسار الدستوري لا يجوز أن يبدأ من صفحة كتبتها موازين القوة.

    الركيزة الرابعة واقتصاد البوابات

    ولكي لا يحتاج الهامش إلى وسيط مسلح لكي يُسمَع صوته، يقترح الميثاق الركيزة الرابعة، وهي تمثيل إقليمي مضمون بنيوياً في مؤسسات الحكم، لا يتوقف على ميزان القوة العسكرية في لحظة بعينها. وبهذا تنتقل مطالب الهامش من كونها ورقة تفاوض بيد من يحمل السلاح، إلى كونها حقاً دستورياً ثابتاً.

    أما «بنية الامتيازات التاريخية» التي يتحدث عنها الأستاذ كودي، فيسمّيها الميثاق اقتصاد البوابات: سيطرة نخب محدودة على منافذ الثروة والسلطة والخدمات، تفتحها وتغلقها لمن تشاء. والتسمية ليست ترفاً لغوياً، فهي تحوّل الاتهام العام إلى تشخيص بنيوي يمكن معالجته بإجراءات محددة. والأهم أن هذا التشخيص يكشف أن اقتصاد الحرب يعيد إنتاج البوابات عند جميع الأطراف المسلحة، في الذهب والمعابر والإغاثة. فتفكيك البوابات مهمة تخص المركز القديم والسلطات الموازية معاً.

    العدالة الانتقالية الثلاثية

    وأخيراً، تمنح العدالة الانتقالية الثلاثية مضموناً عملياً لما اتفق عليه الكاتبان من رفض الإفلات من العقاب. فهي تعالج المسؤولية الجنائية الفردية، وجبر الضرر للضحايا والمجتمعات، والإصلاح المؤسسي الذي يمنع التكرار. وتسري على جميع الأطراف دون استثناء. فالمساءلة التي تنتقي خصومها تتحول إلى أداة من أدوات الحرب.

    خاتمة: وحدة تعترف بمواطنيها

    يسأل الدكتور الواثق: كيف نحاور دون أن نشرعن الانقسام؟ ويسأل الأستاذ كودي: كيف نحاور دون أن نعيد إنتاج الدولة التي أنتجت الانقسام؟ والسؤالان في تقديرنا وجهان لسؤال واحد، وجوابهما واحد: معيار واحد يُطبَّق على الجميع، يقيس الشرعية بما يُقدَّم للمواطن لا بما يُملَك من مؤسسات أو سلاح.

    وفي جذر ذلك كله مبدأ نسمّيه في الميثاق الافتقار: أن السودانيين، في مركزهم وهوامشهم، محتاجون بعضهم إلى بعض، ولا يكتمل وجود أي منهم بإقصاء الآخر. ومن هذا المبدأ تنبع الوحدة الطوعية التي ختم بها الأستاذ كودي مقاله: وحدة لا تفرضها مؤسسات السلطة ولا موازين القوة، بل يختارها مواطنون متساوون في دولة يعترفون بها لأنها تعترف بهم. وتلك أرضية يلتقي عليها الكاتبان، ويمكن أن يُبنى عليها حوار لا يُقصي أحداً، ولا يعترف بالسلاح.

    المراجع

    الواثق كمير، «"تأسيس" والحوار السوداني: بين ضرورة الشمول وخطر شرعنة الانقسام»، تورنتو، 8 أكتوبر 2026، سودان تربيون وسودانايل.

    خالد كودي، «قراءة في مقال الدكتور الواثق كمير حول تأسيس والحوار السوداني»، سودانيز أونلاين، 10 أكتوبر 2026.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de