نهاية الخيانة.. حين ينحدر الغناء إلى الإسفاف كتبه كمال الهِدَي

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-28-2026, 07:35 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-12-2026, 11:33 AM

كمال الهدي
<aكمال الهدي
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 1625

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
نهاية الخيانة.. حين ينحدر الغناء إلى الإسفاف كتبه كمال الهِدَي

    11:33 AM October, 12 2026

    سودانيز اون لاين
    كمال الهدي-عمان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    تأمُلات




    بعد أن كان الغناء حكراً على أصحاب الموهبة الحقيقية والأصوات الشجية، تحولت الساحة الفنية إلى ما يشبه المردم، وأصبحنا نطلق لقب "فنان" على كل من هب ودب، حتى وإن كان صوته أو صوتها كأصوات الحمير. ولم تعد الكلمات تعني الكثير لمستمعٍ تخربت ذائقته الفنية، فأي "هترشة" بات من الممكن أن يُطلق عليها اسم أغنية.

    تحملنا كل ذلك على مضض، لكن المحزن أن الأمر لم يقف عند هذا الحد؛ فقد أغرت حالة السيولة الفنية التي نعيشها بعض القونات، فصرن يعتمدن على إغراء المتابعين، ولا أقول المستمعين، إذ لا أظن أن ثمة مستمعاً حقيقياً يمكن أن يُرهف السمع لكثير من هابط القول الذي يسمونه غناءً في زمننا الأغبر هذا.
    صرن يعتمدن على أجسادهن، وليتها كانت أجساداً رشيقة، فتتدثر الواحدة منهن بنصف ثوب شفاف، ترتديه بطريقة تكشف عن مفاتن جسدها، وتستهدف به من تستهويهم الأجساد الممتلئة بصورة مفرطة. ثم تغني أي كلام؛ فالمهم أن تبالغ في الخلاعة والميوعة، فتثير غرائز بعض المرضى الذين يتفاعلون معها، ويشرعون في إلقاء أوراق البنكنوت على رأسها الفارغ، بلا أدنى حياء.

    تحمّلنا كل ذلك على مضض، لكن أن تبلغ الجرأة بإحدى هؤلاء القونات حد ترديد أغنية تقول كلماتها: "نهاية الخيانة قبضوك مع..."، فهذا ما لا يمكن السكوت عليه أو تمريره تحت أي ذريعة. وبالطبع، لا أجرؤ على إكمال بيت الغثاء، ولا أقول الشعر، والأمر متروك للجهات المعنية، إن وُجدت، التي بات لزاماً عليها التحرك الفوري لوقف هذا العبث. فكفانا قلة أدب وسخفاً؛ فقد بلغ السيل الزبى.

    امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالبذاءات وفاحش القول، دون أن يسأل أحد أو يحاول تنظيم النشر والبث في هذا الفضاء المفتوح، بما يعيد إلينا ولو النزر اليسير من قيمنا وأخلاقنا وآدابنا التي افتقدناها. وأصبحت منصات كثير من الفتيات السودانيات أشبه بالمواخير، دون أن نسمع يوماً عن جهة مسؤولة انتفضت في وجه هذه التفاهات. حتى صار الآخرون يسألوننا: ماذا أصابكم يا سودانيين؟ فقد كنتم شعباً محافظاً، ولم نتعود أن نرى أو نسمع منكم إلا كل ما يسر.

    وبما أن الصمت تجاه الخطأ والتفاهات يقود دائماً إلى ما هو أفظع، ها نحن نسمع اليوم مثل ما رددته القونة التي أعنيها.

    وصراحةً، لا يقع اللوم على الجهات المسؤولة عن الثقافة والفنون والموسيقى والإعلام وحدها، بل لا بد أن نعاتب أنفسنا أيضاً، بوصفنا شعباً لم يعد كثير من أفراده يميّزون بين الفن الأصيل والسخف. ففي الوقت الذي توجد فيه مطربات يتمتعن بأصوات جميلة، ويقدمن أداءً رائعاً لمختلف الأغنيات، ويقفن أمام الجمهور بكل أدب واحترام واحتشام، نجد بيننا من يبالغون في الاحتفاء بأخريات يعتمدن على هز الوسط وإظهار مفاتن الجسد، بل ويطلقون عليهن ألقاباً لا تتناسب مع ما يقدمنه.

    فمطربة خلوقة ورزينة، وصاحبة صوت شجي وأداء ساحر، مثل إنصاف فتحي، لا تحظى بما تستحقه من اهتمام إعلامي، بينما تجد أخرى أقل منها فناً وجودة حظاً وافراً من الاهتمام المبالغ فيه؛ لا لشيء سوى أن صوتها يعلو خارج المسرح، وأنها تتعمد إغراء الجمهور حين تصعد إلى خشبته.

    ولولا سطحية كثير من متابعي هؤلاء القونات، لما شهدنا الكثير من التصرفات السطحية من القونات أنفسهن. فالواحدة منهن تحضر إلى مكان الحفل محاطة بعدد من الحراس الشخصيين، وتحمل هاتفاً حديثاً بيدها أثناء ترديدها للغثاء الذي تقدمه. ومثل هذه التصرفات، التي تعكس خواءً فكرياً، ما كان لها أن تصدر منهن لولا شعورهن بأن كثيراً من السطحيين يعدونها ضرباً من "البرستيج". ولهذا، أصبح اهتمامهن بالمظاهر والرتوش أكبر من اهتمامهن بالفن نفسه، وكان طبيعياً أن تقودنا هذه الحالة إلى مرحلة نسمع فيها عبارات من قبيل: "نهاية الخيانة قبضوك مع...".

    فمتى نرحم أنفسنا قبل أن ترحمنا الجهات المعنية بتدخلها لوقف هذا العبث؟ ومتى نقاطع هذه الفئة من المطربات اللاتي يسيئن إلى الفن والطرب، ونشعرهن بأن ما يقدمنه لا يليق بالفن ولا بالجمهور، حتى يراجعن أنفسهن ويلتزمن بحدود الذوق العام، أو ينسحبن من ساحة فنية لم يعد بعضهن يقدّم فيها ما يستحق أن يُسمى فناً؟























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de