مِنْ دِنْشَوَايَ إِلَى شَمَالِ الْوَادِي: مَجَازِرُ ضِدَّ الْإِنْسَانِيَّةِ؟! كتبه الأمين مصطفى

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-28-2026, 07:35 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-12-2026, 11:31 AM

الأمين مصطفى
<aالأمين مصطفى
تاريخ التسجيل: 02-20-2020
مجموع المشاركات: 1837

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
مِنْ دِنْشَوَايَ إِلَى شَمَالِ الْوَادِي: مَجَازِرُ ضِدَّ الْإِنْسَانِيَّةِ؟! كتبه الأمين مصطفى

    11:31 AM October, 12 2026

    سودانيز اون لاين
    الأمين مصطفى-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    مِنْ دِنْشَوَايَ إِلَى شَمَالِ الْوَادِي: مَجَازِرُ ضِدَّ الْإِنْسَانِيَّةِ؟!
    صَيْدُ الْحَمَامِ وَالْإِنْسَانِ بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ... حِينَ تَغِيبُ الْعَدَالَةُ وَتُسْتَبَاحُ الْكَرَامَةُ
    إِلَى
    #الْمُحَامِينَ الدِّيمُقْرَاطِيِّينَ_، وَمُنَظَّمَاتِ الْمُجْتَمَعِ الْمَدَنِيِّ
    نسخة للضمير الْإِنْسَانِيِّ الْعَالَمِيِّ.
    نسخة للترويكا الاوربية
    نُسْخَةٌ لِلضَّمِيرِ الْإِنْسَانِيِّ الخماسي والرباعى، لَا لِلتَّكَسُّبِ بِالْمَأْسَاةِ؛ لَا لِلْمُحَاصَصَاتِ؛ وَلِحِمَايَةِ الضَّحَايَا، لَا لِتَبْرِيرِ الْقَتْلِ.
    # فَوْزِي بِشْرَى_ ان كان هناك بقية فى الضمير المهنى،
    أَوَّلًا: دِنْشَوَايُ... حِينَ كَانَ الْحَمَامُ أَغْلَى مِنْ حَيَاةِ الْإِنْسَانِ

    نَيرُونُ، لَوْ أَدْرَكْتَ عَهْدَ كْرُومَرٍ لَعَرَفْتَ كَيْفَ تُنَفَّذُ الْأَحْكَامُ
    نُوحِي حَمَائِمَ دِنْشَوَايَ وَرَوِّعِي شَعْبًا بِوَادِي النِّيلِ لَيْسَ يَنَامُ

    فِي الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ يُونْيُو عَامَ ١٩٠٦، وَقَعَتْ حَادِثَةُ دِنْشَوَايَ فِي مُحَافَظَةِ الْمُنُوفِيَّةِ بِمِصْرَ، بَعْدَ أَنْ خَرَجَ ضُبَّاطٌ بَرِيطَانِيُّونَ لِصَيْدِ الْحَمَامِ، فَانْدَلَعَتْ مُوَاجَهَةٌ مَعَ أَهَالِي الْقَرْيَةِ، وَسَقَطَ ضَحَايَا، وَتُوُفِّيَ ضَابِطٌ بَرِيطَانِيٌّ فِي ظُرُوفِ الْحَادِثَةِ.
    لَكِنَّ الْمَأْسَاةَ الْحَقِيقِيَّةَ تَجَاوَزَتْ وَقَائِعَ ذَلِكَ الْيَوْمِ؛ فَقَدْ تَلَتْهَا مُحَاكَمَةٌ اسْتِثْنَائِيَّةٌ وَأَحْكَامٌ قَاسِيَةٌ، مِنْهَا إِعْدَامُ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَهَالِي الْقَرْيَةِ، وَصَارَتِ الْحَادِثَةُ رَمْزًا لِظُلْمِ الِاحْتِلَالِ وَاخْتِلَالِ مِيزَانِ الْعَدَالَةِ تَحْتَ سُلْطَتِهِ.
    وَقَدْ أَسْهَمَتْ دِنْشَوَايُ فِي تَعْبِئَةِ الْوَعْيِ الْوَطَنِيِّ الْمِصْرِيِّ، وَفَضْحِ مُمَارَسَاتِ الْإِدَارَةِ الِاسْتِعْمَارِيَّةِ، وَتَحْوِيلِ مَأْسَاةِ قَرْيَةٍ إِلَى قَضِيَّةٍ تَشْغَلُ الرَّأْيَ الْعَامَّ.
    وَلَمْ تَكُنْ ثَوْرَةُ ١٩١٩ نَتِيجَةَ دِنْشَوَايَ وَحْدَهَا، بَلْ جَاءَتْ تَتْوِيجًا لِتَرَاكُمَاتٍ مِنَ الْغَضَبِ الشَّعْبِيِّ وَالْمُطَالَبَةِ بِالِاسْتِقْلَالِ وَالْحُرِّيَّةِ.
    فَدِنْشَوَايُ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ حَادِثَةٍ فِي كُتُبِ التَّارِيخِ؛ إِنَّهَا دَرْسٌ فِي كَيْفَ يُمْكِنُ لِلسُّلْطَةِ أَنْ تَجْعَلَ الْعُنْفَ أَدَاةً لِلْحُكْمِ، وَكَيْفَ يُمْكِنُ لِلظُّلْمِ أَنْ يَصْنَعَ وَعْيًا لَا يَمُوتُ. [١][٢]
    ثَانِيًا: مجزرة شَمَالُ الْوَادِي... الْمَأْسَاةُ الْجَدِيدَةُ وَالْأَسْئِلَةُ الْقَدِيمَةُ
    فِي صَبَاحِ السَّبْتِ، ١٠ أُكْتُوبَرَ ٢٠٢٦، تَعَرَّضَتْ مَوَاقِعُ لِلتَّعْدِينِ الْأَهْلِيِّ فِي مِنْطَقَةِ شَمَالِ الْوَادِي، قُرْبَ الْحُدُودِ السُّودَانِيَّةِ الْمِصْرِيَّةِ، لِضَرَبَاتٍ جَوِّيَّةٍ أَسْفَرَتْ، وَفْقَ تَقَارِيرَ إِعْلَامِيَّةٍ وَإِفَادَاتِ جِهَاتٍ سُودَانِيَّةٍ، عَنْ سُقُوطِ قَتْلَى وَجَرْحَى مِنَ الْمُعَدِّنِينَ لم يتم حصرهم الى الان وتتحدث اعداد اهلية عن مئات القتلى والمففودين.
    وَاتَّهَمَتْ جِهَاتٌ سُودَانِيَّةٌ الطَّيَرَانَ الْعَسْكَرِيَّ الْمِصْرِيَّ بِتَنْفِيذِ الْهَجَمَاتِ،
    أَفَادَتْ مَجْمُوعَةُ «مُحَامِي الطَّوَارِئِ»، وَفْقَ مَا نَقَلَتْهُ «الْجَزِيرَةُ» فِي ١١ أُكْتُوبَرَ، بِمَقْتَلِ ٧٢ مُعَدِّنًا، وَاتَّهَمَتِ الْجَيْشَ الْمِصْرِيَّ بِتَنْفِيذِ الْهُجُومِ.
    وَنَقَلَتْ «أَسُوشِيَيْتِدْ بْرِس» عَنْ شَبَكَةِ أَطِبَّاءِ السُّودَانِ مَقْتَلَ ١٣ مُعَدِّنًا وَإِصَابَةَ ٢٨ آخَرِينَ فِي حَصِيلَةٍ أَوَّلِيَّةٍ، مَعَ عَدَمِ تَحَدُّدِ الْجِهَةِ الْمُنَفِّذَةِ.
    وَنَشَرَتْ «سُودَانْ تْرِيبْيُون» فِي ١١ أُكْتُوبَرَ إِفَادَاتٍ مِنْ نَاجِينَ تَتَحَدَّثُ عَنْ مَقْتَلِ مِئَاتٍ، وَعَنْ إِصَابَاتٍ كَثِيرَةٍ، وَهِيَ حَصِيلَةٌ لَمْ يَتَسَنَّ لِلصَّحِيفَةِ التَّحَقُّقُ مِنْهَا بِشَكْلٍ مُسْتَقِلٍّ.
    إِنَّ هَذَا التَّبَايُنَ لَا يُبَرِّرُ تَجَاهُلَ الْحَادِثَةِ، بَلْ يَجْعَلُ التَّحْقِيقَ الْمُسْتَقِلَّ أَكْثَرَ إِلْحَاحًا. فَكُلُّ ضَحِيَّةٍ لَهَا اسْمٌ وَأُسْرَةٌ وَحَقٌّ فِي الْإِنْصَافِ، وَكُلُّ إِصَابَةٍ تَسْتَحِقُّ الْعِلَاجَ وَالتَّعْوِيضَ وَالْحِمَايَةَ.
    وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ قُوَّةً عَسْكَرِيَّةً اسْتَهْدَفَتْ مُتَعَمِّدَةً مَدَنِيِّينَ لَا يُشَارِكُونَ فِي الْأَعْمَالِ الْقِتَالِيَّةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَسْتَوْجِبُ الْمُسَاءَلَةَ وَفْقَ الْقَانُونِ. أَمَّا تَحْدِيدُ الْمَسْؤُولِيَّةِ الْجِنَائِيَّةِ فَيَجِبُ أَنْ يَسْتَنِدَ إِلَى أَدِلَّةٍ وَتَحْقِيقٍ مُوَثَّقٍ، لَا إِلَى الِاتِّهَامَاتِ وَحْدَهَا.
    ثَالِثًا: سُلْطَةُ الْأَمْرِ الْوَاقِعِ... أَيْنَ السِّيَادَةُ حِينَ يُقْتَلُ الْمُوَاطِنُ؟
    إِنَّ الْمَأْسَاةَ لَا تَكْمُنُ فِي سُقُوطِ الضَّحَايَا فَحَسْبُ، بَلْ فِي أَيِّ تَقْصِيرٍ رَسْمِيٍّ فِي حِمَايَةِ الْمَدَنِيِّينَ، أَوْ كَشْفِ الْحَقَائِقِ، أَوْ مَنْعِ تَكْرَارِ الِانْتِهَاكَاتِ.
    فَالسِّيَادَةُ لَيْسَتْ خُطْبَةً تُلْقَى، وَلَا عَلَمًا يُرْفَعُ، وَلَا شِعَارًا يُسْتَخْدَمُ لِحَشْدِ الْجَمَاهِيرِ؛ إِنَّهَا مَسْؤُولِيَّةٌ تَبْدَأُ بِحِمَايَةِ الْإِنْسَانِ وَتَأْمِينِ حَيَاتِهِ وَمُمْتَلَكَاتِهِ.
    وَعِنْدَمَا يَتَعَرَّضُ مُوَاطِنُونَ لِهَجَمَاتٍ دَامِيَةٍ قُرْبَ الْحُدُودِ، يَكُونُ الْوَاجِبُ عَلَى السُّلْطَاتِ السُّودَانِيَّةِ أَنْ تُعْلِنَ مَا تَعْرِفُهُ مِنْ حَقَائِقَ، وَأَنْ تَطْلُبَ تَوْضِيحًا رَسْمِيًّا مِنَ الْجِهَةِ الْمَعْنِيَّةِ، وَأَنْ تَتَّخِذَ خُطُوَاتٍ عَمَلِيَّةً لِحِمَايَةِ الْمَدَنِيِّينَ وَمُحَاسَبَةِ الْمُتَوَرِّطِينَ إِنْ ثَبَتَتِ الْمَسْؤُولِيَّةُ.
    لَا نُرِيدُ تَصْعِيدًا عَسْكَرِيًّا يُضِيفُ دِمَاءً جَدِيدَةً إِلَى دِمَاءِ السُّودَانِيِّينَ؛ نُرِيدُ حَقِيقَةً وَاضِحَةً، وَمَوْقِفًا سِيَادِيًّا مَسْؤُولًا، وَحِمَايَةً لِلْمُوَاطِنِينَ، وَمَسَارًا قَانُونِيًّا يُنْهِي عَهْدَ الْإِفْلَاتِ مِنَ الْعِقَابِ.
    رَابِعًا: الْمُعَدِّنُونَ الْأَهْلِيُّونَ... عَرَقٌ لِلْفُقَرَاءِ وَثَرْوَةٌ لِلْمُتَنَفِّذِينَ؟
    يَعْمَلُ الْمُعَدِّنُونَ الْأَهْلِيُّونَ فِي ظُرُوفٍ شَاقَّةٍ وَخَطِرَةٍ، وَيُعَوِّلُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَلَى مَا يَكْسِبُونَهُ لِإِعَالَةِ أُسَرِهِمْ. وَفِي ظِلِّ الْحَرْبِ وَالْفَقْرِ وَضَعْفِ الرَّقَابَةِ، تَتَزَايَدُ مَخَاطِرُ الِاسْتِغْلَالِ وَالْعَمَلِ فِي مَنَاجِمَ تَفْتَقِرُ إِلَى شُرُوطِ السَّلَامَةِ وَأَدَوَاتِ الْإِنْقَاذِ.
    وَتُثَارُ فِي هَذَا الْقِطَاعِ اتِّهَامَاتٌ بِالْجِبَايَةِ الْمُجْحِفَةِ، وَالْهَيْمَنَةِ عَلَى مَوَارِدِ الذَّهَبِ، وَالطَّرْدِ وَحَرْقِ الْمُمْتَلَكَاتِ، وَاسْتِغْلَالِ الْعُمَّالِ فِي ظُرُوفٍ غَيْرِ آمِنَةٍ. وَهِيَ اتِّهَامَاتٌ تَسْتَحِقُّ التَّحْقِيقَ وَالتَّوْثِيقَ وَالْمُسَاءَلَةَ، دُونَ أَنْ تُنْسَبَ إِلَى جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ غَيْرِ أَدِلَّةٍ كَافِيَةٍ.
    إِنَّ الْمُشْكِلَةَ لَيْسَتْ فِي وُجُودِ ثَرْوَةٍ مَعْدِنِيَّةٍ فِي السُّودَانِ، بَلْ فِي مَنْ يَسْتَفِيدُ مِنْهَا، وَمَنْ يَدْفَعُ ثَمَنَهَا مِنْ صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، وَمَنْ يَحْمِي الْعَامِلَ إِذَا تَعَرَّضَ لِلْخَطَرِ.
    لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَخْرِجَ الْفَقِيرُ الذَّهَبَ بِجَسَدِهِ وَعَرَقِهِ، ثُمَّ يَبْقَى بِلا تَأْمِينٍ صِحِّيٍّ، وَلَا حِمَايَةٍ اجْتِمَاعِيَّةٍ، وَلَا ضَمَانَ لِحَقِّهِ فِي عَائِدِ عَمَلِهِ.
    ثَرَوَاتُ السُّودَانِ لَيْسَتْ غَنِيمَةً لِمَنْ يَمْلِكُ السِّلَاحَ، وَالْمُعَدِّنُونَ لَيْسُوا أَرْقَامًا فِي سِجِلَّاتِ الْإِنْتَاجِ؛ إِنَّهُمْ مُوَاطِنُونَ لَهُمْ حُقُوقٌ تَجِبُ حِمَايَتُهَا.
    خَامِسًا: إِلَى «الْبَلَابِسَةِ»... هَلْ تَتَغَيَّرُ قِيمَةُ الدَّمِ بِهُوِيَّةِ الْقَاتِلِ؟
    إِلَى مَنْ يَدْعَمُونَ السُّلْطَةَ الْعَسْكَرِيَّةَ دَعْمًا مُطْلَقًا، وَيُبَرِّرُونَ أَخْطَاءَهَا بِاسْمِ الْوَطَنِ وَالْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ حِينَ تَطَالُ الْمَأْسَاةُ أَبْنَاءَهُمْ وَأَقَارِبَهُمْ:
    أَلَمْ تَكُنْ دِمَاءُ الْمُعَدِّنِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي حَوَادِثَ سَابِقَةٍ جَدِيرَةً بِالْمَوْقِفِ نَفْسِهِ؟ أَلَمْ يَكُنْ الْمُوَاطِنُ الَّذِي قُتِلَ فِي سُوقٍ أَوْ فِي مَنْجَمٍ أَوْ عَلَى يَدِ قُوَّةٍ مُسَلَّحَةٍ مُسْتَحِقًّا لِلْإِنْصَافِ؟
    إِنَّ مِيزَانَ الْحَقِّ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَغَيَّرَ بِتَغَيُّرِ هُوِيَّةِ الْقَاتِلِ، وَلَا بِمَوْقِعِ الضَّحِيَّةِ مِنَ الْخَرِيطَةِ السِّيَاسِيَّةِ.
    مَنْ يَرْفُضُ قَتْلَ الْمَدَنِيِّينَ عَلَى يَدِ قُوَّةٍ أَجْنَبِيَّةٍ، عَلَيْهِ أَنْ يَرْفُضَهُ أَيْضًا إِذَا ارْتَكَبَتْهُ قُوَّةٌ دَاخِلِيَّةٌ أَوْ تَشْكِيلٌ مُسَلَّحٌ يَدَّعِي الدِّفَاعَ عَنِ الْوَطَنِ.
    وَمَنْ يُطَالِبُ بِمُحَاسَبَةِ الداعم الْخَارِجِيِّ، عَلَيْهِ أَلَّا يَصْمُتَ عَنْ انْتِهَاكَاتِ الْقُوَى الخارجية او الداخلية. فَالْحَقُّ لَا يَتَجَزَّأُ، وَكَرَامَةُ الْإِنْسَانِ لَا تُقَاسُ بِانْتِمَائِهِ السِّيَاسِيِّ.
    وَلَا يَكْفِي الشَّجْبُ وَالْإِدَانَةُ وَالْمُنَاشَدَاتُ؛ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مُوَاقِفَ عَمَلِيَّةٍ تَحْمِي الْمَدَنِيِّينَ وَتَمْنَعُ تَكْرَارَ الْجَرَائِمِ وَتَضْمَنُ الْمُسَاءَلَةَ.
    سَادِسًا: مِنْ دِنْشَوَايَ إِلَى ثَوْرَةِ ١٩١٩... حِينَ تَصْنَعُ الْمَأْسَاةُ وَعْيًا جَمَاعِيًّا
    لَمْ تَبْقَ دِنْشَوَايُ حَبِيسَةَ الْقَرْيَةِ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا؛ فَقَدْ أَسْهَمَتْ فِي تَعْمِيقِ الْغَضَبِ عَلَى الِاحْتِلَالِ الْبَرِيطَانِيِّ، وَفِي تَغْذِيَةِ الْوَعْيِ الْوَطَنِيِّ الَّذِي تَرَاكَمَتْ عَوَامِلُهُ حَتَّى بَلَغَ ذُرْوَتَهُ فِي ثَوْرَةِ ١٩١٩.
    وَكَانَتِ الثَّوْرَةُ مَشْهَدًا لِمُشَارَكَةِ فِئَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنَ الْمُجْتَمَعِ، مِنْ طُلَّابٍ وَعُمَّالٍ وَفَلَّاحِينَ وَقُوًى سِيَاسِيَّةٍ وَاجْتِمَاعِيَّةٍ.
    أَمَّا الدَّوْرُ السُّودَانِيُّ فِي الْحَيَاةِ السِّيَاسِيَّةِ وَالاجْتِمَاعِيَّةِ الْمِصْرِيَّةِ، فَيَسْتَحِقُّ مَزِيدًا مِنَ التَّوْثِيقِ التَّارِيخِيِّ، وَخَاصَّةً فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمُشَارَكَةِ الطُّلَّابِ وَالْعُمَّالِ السُّودَانِيِّينَ وَالشَّخْصِيَّاتِ السُّودَانِيَّةِ فِي الْحَرَكَةِ الْوَطَنِيَّةِ.
    الشيخ محمد نور الحسن هو عالم أزهري سوداني بارز (أصبح لاحقاً أول وكيل غير مصري للأزهر الشريف). كان له دور محوري تمثل في: [1]
    تأسيس مقر قيادي سري: حوّل الشيخ غرفته الخاصة في رواق السنارية بالأزهر الشريف إلى منطلق ووقود للثورة. فكانت الغرفة مكاناً تجتمع فيه قيادات الحركة الوطنية والطلاب لتنظيم المظاهرات وتوزيع المنشورات. ]
    الاعتقال والنفحة الثورية: قامت سلطات الاحتلال البريطاني بـ اعتقاله بسبب نشاطه المكثف في تحريك الشارع. وبعد الإفراج عنه، ساهم في نقل الفكر التنظيمي للثورة إلى السودان لتحريك النخب وضد الإنجليز. [
    دعم وتأمين المناضلين: كان منزله في مصر الملاذ الآمن ومقر الاستضافة لجميع الوطنيين السودانيين القادمين لمصر لمقاومة الاستعمار، وعلى رأسهم قادة جمعية اللواء الأبيض
    إِنَّ الْعَلَاقَةَ بَيْنَ شَعْبَيْ وَادِي النِّيلِ لَا تَحْتَاجُ إِلَى تَزْيِيفِ التَّارِيخِ أَوْ إِلَى الصَّمْتِ عَنِ الْجَرَائِمِ؛ بَلْ تَحْتَاجُ إِلَى الصِّدْقِ وَالِاحْتِرَامِ الْمُتَبَادَلِ وَالْعَدَالَةِ.
    فَالْأُخُوَّةُ بَيْنَ الشُّعُوبِ لَا تَعْنِي التَّسَتُّرَ عَلَى الْمُعْتَدِي، بَلْ تَعْنِي حِمَايَةَ الْإِنْسَانِ وَصَوْنَ كَرَامَتِهِ أَيًّا كَانَتْ جِنْسِيَّتُهُ.
    سَابِعًا: إِلَى الْمُحَامِينَ الدِّيمُقْرَاطِيِّينَ وَالْمُجْتَمَعِ الْمَدَنِيِّ... الْمَطْلُوبُ عَدَالَةٌ لَا شِعَارَاتٌ
    إِنَّ الْمَطْلُوبَ الْيَوْمَ لَيْسَ مُجَرَّدَ بَيَانٍ غَاضِبٍ، وَلَا حَمْلَةً إِعْلَامِيَّةً تَنْتَهِي بِانْتِهَاءِ دَوْرَةِ الْأَخْبَارِ، بَلْ مَسَارٌ جَادٌّ لِإِثْبَاتِ الْحَقَائِقِ وَحِمَايَةِ الْحُقُوقِ وَمُحَاسَبَةِ الْمَسْؤُولِينَ.
    وَنُطَالِبُ بِالْآتِي:
    ١. تَحْقِيقٌ مُسْتَقِلٌّ وَشَفَّافٌ: لِتَحْدِيدِ مَوَاقِعِ الضَّرَبَاتِ وَتَوَارِيخِهَا وَطَبِيعَةِ الْأَهْدَافِ وَالْجِهَةِ الْمُنَفِّذَةِ، وَنَشْرِ النَّتَائِجِ لِلرَّأْيِ الْعَامِّ.
    ٢. حَصْرُ الضَّحَايَا وَتَوْثِيقُ أَسْمَائِهِمْ: وَإِخْطَارُ أُسَرِ الْمَفْقُودِينَ بِمَصِيرِ أَبْنَائِهَا، وَضَمَانُ الْعِلَاجِ وَالدَّعْمِ لِلْمُصَابِينَ.
    ٣. حِفْظُ الْأَدِلَّةِ: بِتَوْثِيقِ شَهَادَاتِ النَّاجِينَ وَالصُّوَرِ وَالْمَقَاطِعِ وَالتَّقَارِيرِ الطِّبِّيَّةِ وَالْأَدِلَّةِ الْفَنِّيَّةِ، مَعَ حِمَايَةِ الشُّهُودِ مِنَ التَّهْدِيدِ وَالِانْتِقَامِ.
    ٤. مُخَاطَبَةُ الْآلِيَّاتِ الدَّوْلِيَّةِ الْمُخْتَصَّةِ: لِطَلَبِ الْمُسَاعَدَةِ فِي التَّحْقِيقِ وَالْمُسَاءَلَةِ وَتَحْدِيدِ الْمَسَارِ الْقَانُونِيِّ الْمُنَاسِبِ.
    ٥. حِمَايَةُ الْمُعَدِّنِينَ وَالْعُمَّالِ: بِضَمَانِ سَلَامَةِ مَوَاقِعِ التَّعْدِينِ، وَتَوْفِيرِ أَدَوَاتِ الْإِنْقَاذِ وَالْعِلَاجِ، وَمَنْعِ الِاسْتِغْلَالِ وَالْجِبَايَةِ الْمُجْحِفَةِ.
    ٦. مُحَاسَبَةُ كُلِّ مَنْ تَثْبُتُ مَسْؤُولِيَّتُهُ: دُونَ تَمْيِيزٍ بَيْنَ جِنْسِيَّةٍ وَأُخْرَى، أَوْ بَيْنَ قُوَّةٍ عَسْكَرِيَّةٍ وَأُخْرَى.
    وَمِنَ الضَّرُورِيِّ التَّمْيِيزُ قَانُونِيًّا بَيْنَ الْجَرِيمَةِ الْجِنَائِيَّةِ الْعَادِيَةِ، وَجَرِيمَةِ الْحَرْبِ، وَالْجَرِيمَةِ ضِدَّ الْإِنْسَانِيَّةِ؛ فَلِكُلٍّ مِنْهَا عَنَاصِرُ وَشُرُوطٌ مُحَدَّدَةٌ. كَمَا أَنَّ اخْتِصَاصَ الْمَحْكَمَةِ الْجِنَائِيَّةِ الدَّوْلِيَّةِ لَيْسَ تِلْقَائِيًّا، بَلْ يَخْضَعُ لِقَوَاعِدَ تَتَعَلَّقُ بِالِاخْتِصَاصِ الْمَكَانِيِّ وَالزَّمَانِيِّ وَالشَّخْصِيِّ وَالْمَوْضُوعِيِّ.
    إِنَّ الْمَطْلُوبَ لَيْسَ تَسْمِيَةَ الْجَرِيمَةِ قَبْلَ إِثْبَاتِهَا، بَلْ جَمْعَ الْأَدِلَّةِ الَّتِي تَسْمَحُ بِتَحْدِيدِ طَبِيعَةِ الْجُرْمِ وَمُسَاءَلَةِ مَنْ يَثْبُتُ تَوَرُّطُهُ.
    ثَامِنًا: السِّيَادَةُ لَيْسَتْ جِبَايَةً، وَالْكَرَامَةُ لَيْسَتْ شِعَارًا
    إِنَّ السِّيَادَةَ لَا تُقَاسُ بِعَدَدِ الْخُطَبِ، وَلَا بِحَجْمِ الْعَتَادِ الْعَسْكَرِيِّ، وَلَا بِقُدْرَةِ السُّلْطَةِ عَلَى جَبَايَةِ الْمَالِ مِنَ الْمُوَاطِنِينَ.
    السِّيَادَةُ الْحَقِيقِيَّةُ هِيَ قُدْرَةُ الدَّوْلَةِ عَلَى حِمَايَةِ شَعْبِهَا، وَفَرْضِ الْقَانُونِ عَلَى الْجَمِيعِ، وَمَنْعِ اسْتِبَاحَةِ أَرْضِهَا وَمَوَارِدِهَا، وَضَمَانِ أَلَّا يَكُونَ الْمُوَاطِنُ أَضْعَفَ مِنْ أَنْ يَجِدَ مَنْ يَسْمَعُ صَوْتَهُ حِينَ يُقْتَلُ أَوْ يُظْلَمُ.
    أَمَّا حِينَ تَتَحَوَّلُ الْعَلَاقَةُ بَيْنَ السُّلْطَةِ وَالْمُوَاطِنِ إِلَى عِلَاقَةِ جِبَايَةٍ وَتَبَعِيَّةٍ، فَإِنَّ الْمُوَاطِنَ يَدْفَعُ مِنْ عَرَقِهِ وَقُوتِ أُسْرَتِهِ، ثُمَّ يَدْفَعُ مِنْ أَمْنِهِ وَحَيَاتِهِ، وَفِي النِّهَايَةِ يُطَالَبُ بِالصَّمْتِ بِاسْمِ الْوَطَنِ.
    وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُسْتَخْدَمَ شِعَارَاتُ الْكَرَامَةِ لِتَغْطِيَةِ عَجْزِ السُّلْطَةِ عَنْ حِمَايَةِ النَّاسِ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَحَوَّلَ الْحِفَاظُ عَلَى الْعَلَاقَاتِ الْخَارِجِيَّةِ إِلَى ذَرِيعَةٍ لِتَعْطِيلِ الْمُسَاءَلَةِ.
    فَالْوَطَنُ لَيْسَ سُلْطَةً تُطَاعُ بِلا مُحَاسَبَةٍ، وَالْكَرَامَةُ لَيْسَتْ خِطَابًا يُرْفَعُ فِي الْمُنَاسَبَاتِ؛ إِنَّهُمَا حَقٌّ يَجِبُ أَنْ يَلْمَسَهُ الْمُوَاطِنُ فِي أَمْنِهِ وَعَيْشِهِ وَحُرِّيَّتِهِ وَحَقِّهِ فِي الْحَيَاةِ.
    خَاتِمَةٌ:
    نُوحِي حَمَائِمَ دِنْشَوَايَ... وَرَوِّعِي شَعْبًا بِوَادِي النِّيلِ لَيْسَ يَنَامُ
    مِنْ دِنْشَوَايَ إِلَى شَمَالِ الْوَادِي، لَا نَكْتُبُ لِنُسَاوِيَ بَيْنَ وَقَائِعَ تَارِيخِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَلَا لِنُدِينَ شَعْبًا بِأَكْمَلِهِ، وَلَا لِنَجْعَلَ مِنْ دِمَاءِ الضَّحَايَا وَقُودًا لِخِصُومَةٍ قَوْمِيَّةٍ.
    نَكْتُبُ لِنُؤَكِّدَ أَنَّ حَيَاةَ الْإِنْسَانِ لَيْسَتْ رَقْمًا فِي نَشْرَةِ أَخْبَارٍ، وَلَيْسَتْ وَرَقَةً فِي مُفَاوَضَاتٍ، وَلَيْسَتْ تَفْصِيلًا ثَانَوِيًّا فِي حِسَابَاتِ الْجُيُوشِ وَالسُّلَطَاتِ وَالْمَصَالِحِ.
    نَكْتُبُ لِنَقُولَ إِنَّ دِمَاءَ الْمُعَدِّنِينَ السُّودَانِيِّينَ تَسْتَحِقُّ الْحَقِيقَةَ، وَأُسَرَهُمْ تَسْتَحِقُّ الْإِنْصَافَ، وَأَنَّ مَنْ يَثْبُتُ أَنَّهُ أَصْدَرَ أَوَامِرَ بِقَتْلِ الْمَدَنِيِّينَ أَوْ نَفَّذَهَا يَجِبُ أَنْ يُحَاسَبَ وَفْقَ الْقَانُونِ، أَيًّا كَانَتْ جِنْسِيَّتُهُ أَوْ رُتْبَتُهُ أَوْ مَوْقِعُهُ السِّيَاسِيُّ.
    وَنَقُولُ لِسُلْطَةِ الْأَمْرِ الْوَاقِعِ: إِنَّ الصَّمْتَ لَيْسَ سِيَادَةً، وَإِنَّ الْجِبَايَةَ لَيْسَتْ حُكْمًا، وَإِنَّ حِمَايَةَ الْمُوَاطِنِ لَيْسَتْ خِيَارًا يُمْكِنُ تَأْجِيلُهُ إِلَى مَا بَعْدَ الْحَرْبِ.
    وَنَقُولُ لِلْمُجْتَمَعِ الْمَدَنِيِّ: إِنَّ مَكَانَكُمْ الطَّبِيعِيَّ هُوَ إِلَى جَانِبِ الضَّحَايَا، لَا فِي صَفِّ الْمُحَاصَصَاتِ وَالْمَكَاسِبِ.
    وَنَقُولُ لِلْمُجْتَمَعِ الدَّوْلِيِّ: إِنَّ حِمَايَةَ الْمَدَنِيِّينَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَخْضَعَ لِحِسَابَاتِ الْمَصَالِحِ وَالْحُلَفَاءِ، وَإِنَّ الْعَدَالَةَ لَا تَكُونُ عَدَالَةً إِذَا اسْتُثْنِيَ مِنْهَا الضُّعَفَاءُ.
    نُوحِي حَمَائِمَ دِنْشَوَايَ وَرَوِّعِي
    شَعْبًا بِوَادِي النِّيلِ لَيْسَ يَنَامُ.
    فَلْتَكُنْ هَذِهِ الْمَرَّةُ مَرَّةَ الْحَقِيقَةِ، لَا مَرَّةَ الصَّمْتِ؛ وَمَرَّةَ الْمُسَاءَلَةِ، لَا مَرَّةَ الْإِفْلَاتِ مِنَ الْعِقَابِ؛ وَمَرَّةَ انْتِصَارِ حَيَاةِ الْإِنْسَانِ عَلَى حِسَابَاتِ السُّلْطَةِ وَالسِّلَاحِ وَالْمَصْلَحَةِ.
    لَا لِقَتْلِ الْمَدَنِيِّينَ. لَا لِلْإِفْلَاتِ مِنَ الْعِقَابِ. نَعَمْ لِلْحَقِيقَةِ وَالْعَدَالَةِ وَكَرَامَةِ الْإِنْسَانِ.
    الْمَرَاجِعُ وَالْمَصَادِرُ
    أَوَّلًا: حَادِثَةُ دِنْشَوَايَ
    ١. وِزَارَةُ الْأَوْقَافِ الْمِصْرِيَّةُ، «دِنْشَوَاي»، مَادَّةٌ تَارِيخِيَّةٌ عَنْ أَحْدَاثِ ١٣ يُونْيُو ١٩٠٦ وَأَثَرِهَا فِي الْحَرَكَةِ الْوَطَنِيَّةِ.
    https://awkafonline.gov.eg/content-sections/98/7024/دنشواي
    ٢. الْهَيْئَةُ الْعَامَّةُ لِقُصُورِ الثَّقَافَةِ، مَجَلَّةُ مِصْرَ الْمَحْرُوسَةِ، مَادَّةٌ عَنْ حَادِثَةِ دِنْشَوَايَ وَمَرَاجِعِهَا التَّارِيخِيَّةِ، وَمِنْهَا كِتَابُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّافِعِيِّ وَكِتَابُ وِلْفْرِيدْ سْكَاْوِنْ بْلَنْتْ عَنْ فَظَائِعِ الْعَدَالَةِ تَحْتَ الْحُكْمِ الْبَرِيطَانِيِّ فِي مِصْرَ.
    https://misrelmahrosa.gov.eg/NewsD.aspx؟id=75569
    ثَانِيًا: قَصْفُ مَوَاقِعِ التَّعْدِينِ فِي شَمَالِ الْوَادِي
    ٣. الْجَزِيرَةُ، ١١ أُكْتُوبَرَ ٢٠٢٦، «مَقْتَلُ ٧٢ مُعَدِّنًا سُودَانِيًّا فِي غَارَةٍ جَوِّيَّةٍ، وَفْقَ مَجْمُوعَةٍ حُقُوقِيَّةٍ». يَنْقُلُ التَّقْرِيرُ اتِّهَامَ «مُحَامِي الطَّوَارِئِ» لِلْجَيْشِ الْمِصْرِيِّ، وَيُشِيرُ إِلَى عَدَمِ إِمْكَانِيَّةِ التَّحَقُّقِ الْمُسْتَقِلِّ مِنَ الْهَجُومِ.
    https://www.aljazeera.com/news/2026/10/11/at-least-72-sudanese-miners-killed-in-air-strike-rights-monitor
    ٤. أَسُوشِيَيْتِدْ بْرِس، ١١ أُكْتُوبَرَ ٢٠٢٦، «غَارَةٌ جَوِّيَّةٌ عَلَى مِنْجَمِ ذَهَبٍ عَلَى الْحُدُودِ السُّودَانِيَّةِ الْمِصْرِيَّةِ تُسْفِرُ عَنْ مَقْتَلِ ١٣ مُعَدِّنًا عَلَى الْأَقَلِّ». يَنْقُلُ التَّقْرِيرُ حَصِيلَةَ شَبَكَةِ أَطِبَّاءِ السُّودَانِ، وَيُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْجِهَةَ الْمُنَفِّذَةَ لَمْ تُحَدَّدْ.
    https://apnews.com/article/445367c8aa73005c2ade4b8999b68259a
    ٥. سُودَانْ تْرِيبْيُون، ١١ أُكْتُوبَرَ ٢٠٢٦، «غَارَاتٌ جَوِّيَّةٌ تَقْتُلُ مِئَاتٍ فِي مِنْجَمٍ قُرْبَ الْحُدُودِ السُّودَانِيَّةِ الْمِصْرِيَّةِ، وَفْقَ إِفَادَاتِ نَاجِينَ». يَعْرِضُ التَّقْرِيرُ رِوَايَاتِ شُهُودٍ وَنَاجِينَ، مَعَ التَّنْبِيهِ إِلَى أَنَّ حَصِيلَةَ الضَّحَايَا لَمْ يَتَسَنَّ التَّحَقُّقُ مِنْهَا بِشَكْلٍ مُسْتَقِلٍّ.
    https://sudantribune.com/article/319838
    ٦. أُلْتْرَا سُودَان، ١١ أُكْتُوبَرَ ٢٠٢٦، «مَحَامُو الطَّوَارِئِ: مَقْتَلُ ٧٢ مُعَدِّنًا فِي قَصْفٍ مَنْسُوبٍ لِلطَّيَرَانِ الْمِصْرِيِّ شَمَالِيَّ السُّودَانِ».
    https://ultrasudan.ultrasawt.com/محامو-الطوارئ-مقتل-72-معدنًا-في-قصف-منسوب-للطيران-المصري-شمالي-السودان/عامر-صالح/أخبارhttps://ultrasudan.ultrasawt.com/محامو-الطوارئ-مقتل-72-معدنًا-في-قصف-منسوب-للطيران-المصري-شمØ...-صالح/أخبار
    ثَالِثًا: الْإِطَارُ الْقَانُونِيُّ
    ٧. الْمَحْكَمَةُ الْجِنَائِيَّةُ الدَّوْلِيَّةُ، «نِظَامُ رُومَا الْأَسَاسِيُّ»، الْمَرْجِعُ الْقَانُونِيُّ لِتَحْدِيدِ الْجَرَائِمِ الَّتِي تَدْخُلُ فِي اخْتِصَاصِ الْمَحْكَمَةِ وَشُرُوطِ مُمَارَسَةِ هَذَا الِاخْتِصَاصِ.
    https://www.icc-cpi.int/sites/default/files/Publications/Rome-Statute.pdf

    ،،،،
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de