مَصْيُونُ وَالشَّهِينابُ وَالكَوَةُ: لِمَاذَا يَجِبُ أَنْ نُقَارِنَ عَصْرَ الحَجَرِ بِعَصْرِ الحَجَ

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-28-2026, 07:35 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-11-2026, 01:08 PM

الأمين مصطفى
<aالأمين مصطفى
تاريخ التسجيل: 02-20-2020
مجموع المشاركات: 1837

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
مَصْيُونُ وَالشَّهِينابُ وَالكَوَةُ: لِمَاذَا يَجِبُ أَنْ نُقَارِنَ عَصْرَ الحَجَرِ بِعَصْرِ الحَجَ

    01:08 PM October, 11 2026

    سودانيز اون لاين
    الأمين مصطفى-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    مَصْيُونُ وَالشَّهِينابُ وَالكَوَةُ: لِمَاذَا يَجِبُ أَنْ نُقَارِنَ عَصْرَ الحَجَرِ بِعَصْرِ الحَجَرِ، لَا بِمَمْلَكَةِ كُوشَ؟
    الشكر لكل من يلقى ليحرك الساكن فى بركة الوعى ،،،،
    مَدْخَلٌ إِلَى المُقَارَنَةِ الأَثَرِيَّةِ المُنْصِفَةِ بَيْنَ شَمَالِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ وَالسُّودَانِ،،،،
    مِنْ أَخْطَاءِ المُقَارَنَةِ التَّارِيخِيَّةِ أَنْ نَضَعَ مَوْقِعًا مِنْ عُصُورِ مَا قَبْلَ التَّارِيخِ فِي كَفَّةٍ، وَحَضَارَةً سِيَاسِيَّةً مُتَأَخِّرَةً فِي كَفَّةٍ أُخْرَى، ثُمَّ نَسْتَخْلِصَ مِنْ ذَلِكَ حُكْمًا عَلَى قِدَمِ المَوْقِعِ أَوْ أَهَمِّيَّتِهِ. فَالمُقَارَنَةُ الأَثَرِيَّةُ الدَّقِيقَةُ تَبْدَأُ بِتَحْدِيدِ العَصْرِ، وَطَبِيعَةِ اللُّقَى، وَسِيَاقِهَا الطَّبَقِيِّ، وَالأَدِلَّةِ العِلْمِيَّةِ الَّتِي اسْتُنِدَ إِلَيْهَا فِي التَّأْرِيخِ.
    وَمِنْ هُنَا تَظْهَرُ أَهَمِّيَّةُ طَرْحِ مُقَارَنَةٍ جَادَّةٍ بَيْنَ مَوْقِعِ مَصْيُونَ الأَثَرِيِّ فِي مِنْطَقَةِ تَبُوكَ بِالمَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ، وَمَوَاقِعِ العَصْرِ الحَجَرِيِّ فِي السُّودَانِ، وَمِنْهَا الشَّهِينابُ ،الكَوَةُ،خور ابوعنجة،مستشفى الخرطوم،البطانة،الخوى الخ،،،،،
    أَوَّلًا: مَصْيُونُ وَدَلَالَتُهُ فِي تَارِيخِ الِاسْتِيطَانِ البَشَرِيِّ
    أَعْلَنَتْ هَيْئَةُ التُّرَاثِ السُّعُودِيَّةُ، فِي سَبْتَمْبَرَ ٢٠٢٥م، عَنْ نَتَائِجِ أَعْمَالٍ أَثَرِيَّةٍ فِي مَوْقِعِ مَصْيُونَ، شَمَالَ غَرْبِ تَبُوكَ، أَشَارَتْ إِلَى أَنَّ المُسْتَوْطَنَةَ تَعُودُ إِلَى نَحْوِ ١١٬٠٠٠–١٠٬٣٠٠ سَنَةٍ قَبْلَ الحَاضِرِ، وَتَنْتَمِي إِلَى العَصْرِ الحَجَرِيِّ الحَدِيثِ مَا قَبْلَ الفَخَّارِ.
    وَتَكْمُنُ أَهَمِّيَّةُ المَوْقِعِ فِي مَا كُشِفَ عَنْهُ مِنْ بَقَايَا عِمَارِيَّةٍ وَأَدِلَّةٍ عَلَى الِاسْتِيطَانِ البَشَرِيِّ، وَمَا يُمْكِنُ أَنْ يُسْهِمَ بِهِ فِي فَهْمِ أَنْماطِ الحَيَاةِ وَالِاسْتِقْرَارِ فِي شِبْهِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ فِي عُصُورِ مَا قَبْلَ التَّارِيخِ.
    وَلَا تَقْتَصِرُ أَهَمِّيَّةُ مَصْيُونَ عَلَى قِدَمِهِ الزَّمَنِيِّ، بَلْ تَتَّصِلُ بِطَبِيعَةِ العِمَارَةِ وَالأَدِلَّةِ المَادِّيَّةِ الَّتِي تَكْشِفُ عَنْهَا الحَفْرِيَّاتُ. وَمِنَ الضَّرُورِيِّ، عِنْدَ مُنَاقَشَةِ عُمْرِهِ، التَّمْيِيزُ بَيْنَ التَّارِيخِ المُعْلَنِ لِلْمُسْتَوْطَنَةِ وَالتَّوَارِيخِ المُخْتَبَرِيَّةِ لِلعَيِّنَاتِ المُسْتَخْدَمَةِ فِي تَحْدِيدِ عُمْرِهَا.
    ثَانِيًا: لِمَاذَا لَا تَصِحُّ مُقَارَنَةُ مَصْيُونَ بِمَمْلَكَةِ كُوشَ مُبَاشَرَةً؟
    يَجِبُ أَنْ نُمَيِّزَ بَيْنَ تَارِيخِ السُّودَانِ فِي عُصُورِ مَا قَبْلَ التَّارِيخِ، وَتَارِيخِ المَمَالِكِ وَالدُّوَلِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِيهِ فِي العُصُورِ التَّارِيخِيَّةِ.
    فَمَمْلَكَةُ كُوشَ تُمَثِّلُ تَجْرِبَةً حَضَارِيَّةً وَسِيَاسِيَّةً مُتَأَخِّرَةً عَنِ المَرَاحِلِ الحَجَرِيَّةِ بِآلَافِ السِّنِينَ. وَتُؤَرَّخُ المَرْحَلَتَانِ النَّبَتِيَّةُ وَالمَرَوِيَّةُ مِنْ تَارِيخِ كُوشَ، عَلَى وَجْهٍ عَامٍّ، إِلَى الأَلْفِ الأَوَّلِ قَبْلَ المِيلَادِ وَالقُرُونِ الأُولَى بَعْدَهُ.
    أَمَّا مَصْيُونُ، فَيَنْتَمِي إِلَى مَرْحَلَةٍ سَابِقَةٍ لِظُهُورِ الدُّوَلِ وَالمَمَالِكِ بِمَعْنَاهَا التَّارِيخِيِّ. وَلِذَلِكَ فَإِنَّ مُقَارَنَتَهُ بِمَعَابِدِ كُوشَ أَوْ مَلُوكِهَا لَا تُجِيبُ عَنْ سُؤَالِ أَيِّ المَوْقِعَيْنِ أَقْدَمُ فِي عُصُورِ مَا قَبْلَ التَّارِيخِ؛ بَلْ تَجْمَعُ بَيْنَ مَرْحَلَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ مِنَ التَّارِيخِ البَشَرِيِّ.
    وَهَذَا لَا يَعْنِي أَنَّ مَمْلَكَةَ كُوشَ لَا تَسْتَحِقُّ الدِّرَاسَةَ وَالمُقَارَنَةَ، بَلْ يَعْنِي أَنَّ المَقَارَنَةَ يَجِبُ أَنْ تَتَّبِعَ السُّؤَالَ العِلْمِيَّ المَطْرُوحَ. فَإِذَا كَانَ السُّؤَالُ عَنْ قِدَمِ الِاسْتِيطَانِ وَالأَدَوَاتِ الحَجَرِيَّةِ، فَإِنَّ مَوَاقِعَ مَا قَبْلَ التَّارِيخِ هِيَ الأَقْرَبُ إِلَى هَذَا الغَرَضِ.
    ثَالِثًا: الشَّهِينابُ وَأَهَمِّيَّتُهُ فِي دِرَاسَةِ العَصْرِ الحَجَرِيِّ بِالسُّودَانِ
    يُعَدُّ مَوْقِعُ الشَّهِينابِ مِنَ المَوَاقِعِ المَرْجِعِيَّةِ فِي دِرَاسَةِ عَصْرِ الحَجَرِ الحَدِيثِ فِي وَسَطِ السُّودَانِ. وَقَدْ أَسْهَمَتْ حَفْرِيَّاتُ عَالِمِ الآثَارِ أَنْطُونِي جُون أَرْكِل، فِي عَامَي ١٩٤٩–١٩٥٠م، فِي تَعْرِيفِ الثَّقَافَةِ الأَثَرِيَّةِ المَعْرُوفَةِ بِاسْمِ «ثَقَافَةِ الشَّهِينابِ» وَدِرَاسَةِ أَدَوَاتِهَا وَفَخَّارِهَا وَبَقَايَا نَشَاطِ سُكَّانِهَا.
    وَتُشِيرُ دِرَاسَةٌ أَكَادِيمِيَّةٌ حَدِيثَةٌ نُشِرَتْ فِي دَوْرِيَّةِ PLOS ONE عَامَ ٢٠٢٤م إِلَى أَنَّ المَوْقِعَ يَضُمُّ شَوَاهِدَ مِنْ مَرَاحِلَ مُتَعَدِّدَةٍ، مِنْهَا مَرْحَلَةُ الخَرْطُومِ المُبَكِّرَةِ، الَّتِي تَنْتَمِي إِلَى العَصْرِ الحَجَرِيِّ الوَسِيطِ، وَمَرَاحِلُ مِنَ العَصْرِ الحَجَرِيِّ الحَدِيثِ.
    وَتُؤَرَّخُ ثَقَافَةُ الشَّهِينابِ الحَجَرِيَّةُ الحَدِيثَةُ، بِشَكْلٍ عَامٍّ، إِلَى نَحْوِ ٥٠٠٠–٣٨٠٠ قَبْلَ المِيلَادِ، مَعَ وُجُودِ تَفَاوُتٍ فِي تَوَارِيخِ الطَّبَقَاتِ وَالمَرَاحِلِ المُخْتَلِفَةِ.
    وَتَكْتَسِبُ المُقَارَنَةُ بَيْنَ الشَّهِينابِ وَمَصْيُونَ أَهَمِّيَّةً خَاصَّةً؛ لِأَنَّهَا تَتِيحُ دِرَاسَةَ تَطَوُّرِ الِاسْتِقْرَارِ وَالمَعِيشَةِ وَالتِّقْنِيَاتِ المَادِّيَّةِ فِي مُجْتَمَعَاتٍ قَدِيمَةٍ، مَعَ مُرَاعَاةِ اخْتِلَافِ البِيئَةِ وَالتَّسَلْسُلِ الزَّمَنِيِّ وَالخَصَائِصِ الثَّقَافِيَّةِ لِكُلِّ مَوْقِعٍ.
    وَلَا يَصِحُّ، مَعَ ذَلِكَ، افْتِرَاضُ أَنَّ كُلَّ طَبَقَاتِ الشَّهِينابِ أَحْدَثُ مِنْ مَصْيُونَ؛ فَالمَوْقِعُ السُّودَانِيُّ يَحْتَوِي عَلَى شَوَاهِدَ أَقْدَمَ مِنَ الثَّقَافَةِ النِّيُولِيتِيَّةِ الَّتِي اشْتَهَرَ بِهَا.
    رَابِعًا: الكَوَةُ فِي النِّيلِ الأَبْيَضِ وَضَرُورَةُ تَحْدِيدِ تَارِيخِهَا
    عِنْدَ الحَدِيثِ عَنِ الكَوَةِ، يَجِبُ أَوَّلًا تَحْدِيدُ المَوْقِعِ الجُغْرَافِيِّ بِدِقَّةٍ؛ لِأَنَّ اسْمَ الكَوَةِ يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى مَوْقِعٍ أَثَرِيٍّ مَعْرُوفٍ فِي شَمَالِ السُّودَانِ، يَرْتَبِطُ بِآثَارِ كمتية وَكُوشِيَّةٍ تَارِيخِيَّةٍ. وَهَذَا مَوْقِعٌ مُخْتَلِفٌ عَنِ الكَوَةِ المَقْصُودَةِ فِي مِنْطَقَةِ النِّيلِ الأَبْيَضِ.
    مَوْقِعَ الكَوَةِ ذِي الشَّوَاهِدِ الحَجَرِيَّةِ فِي النِّيلِ الأَبْيَضِ، فَإِنَّ إِدْرَاجَهُ فِي المُقَارَنَةِ مَعَ مَصْيُونَ وَالشَّهِينابِ يَتَطَلَّبُ تَوْثِيقَ مَوْقِعِهِ، وَمَرَاجِعَ الحَفْرِيَّاتِ، وَطَبِيعَةِ الأَدَوَاتِ المَكْشُوفَةِ، وَالتَّوَارِيخِ المُتَاحَةِ لِطَبَقَاتِهِ الأَثَرِيَّةِ.
    فَلَا يَكْفِي وُجُودُ أَدَوَاتٍ حَجَرِيَّةٍ لِإِثْبَاتِ أَنَّ المَوْقِعَ يَنْتَمِي إِلَى العَصْرِ الحَجَرِيِّ القَدِيمِ، أَوْ أَنَّهُ أَقْدَمُ مِنْ مَصْيُونَ. وَإِنَّمَا يَتَحَدَّدُ ذَلِكَ مِنْ خِلَالِ سِيَاقِ الاكْتِشَافِ، وَالتَّحْلِيلِ التِّقْنِيِّ لِلُّقَى، وَالتَّأْرِيخِ المُطْلَقِ عِنْدَ تَوَفُّرِ عَيِّنَاتٍ مُنَاسِبَةٍ.
    وَمِنْ هُنَا، فَإِنَّ الكَوَةَ فِي النِّيلِ الأَبْيَضِ تَسْتَحِقُّ أَنْ تَكُونَ جُزْءًا مِنْ هَذِهِ المُقَارَنَةِ، لَكِنْ يَجِبُ أَنْ يَسْبِقَ ذَلِكَ تَثْبِيتُ تَارِيخِهَا وَخَصَائِصِهَا الأَثَرِيَّةِ بِمَرْجِعٍ عِلْمِيٍّ مُحَدَّدٍ.
    خَامِسًا: مَا المَعَايِيرُ العِلْمِيَّةُ لِمُقَارَنَةِ هَذِهِ المَوَاقِعِ؟
    إِذَا أَرَدْنَا مُقَارَنَةً أَثَرِيَّةً مُنْصِفَةً بَيْنَ مَصْيُونَ وَالشَّهِينابِ وَالكَوَةِ فِي النِّيلِ الأَبْيَضِ، فَيَنْبَغِي الِاعْتِمَادُ عَلَى خَمْسَةِ مَعَايِيرَ أَسَاسِيَّةٍ:
    ١. التَّأْرِيخُ: تَحْدِيدُ أَقْدَمِ طَبَقَةٍ أَثَرِيَّةٍ فِي كُلِّ مَوْقِعٍ، وَعَدَمُ الخَلْطِ بَيْنَ عُمْرِ المَوْقِعِ وَعُمْرِ أَحَدِ مُكَوِّنَاتِهِ.
    ٢. طَبِيعَةُ اللُّقَى: مُقَارَنَةُ الأَدَوَاتِ الحَجَرِيَّةِ وَالمَوَاقِدِ وَالمَسَاكِنِ وَالفَخَّارِ وَبَقَايَا النَّشَاطِ البَشَرِيِّ، حَسَبَ مَا هُوَ مُوَثَّقٌ فِي كُلِّ مَوْقِعٍ.
    ٣. التَّأْرِيخُ المُخْتَبَرِيُّ: التَّمْيِيزُ بَيْنَ التَّأْرِيخِ بِالكَرْبُونِ المُشِعِّ لِلْمَوَادِّ العُضْوِيَّةِ، وَالتَّأْرِيخِ بِطُرُقٍ أُخْرَى، وَالتَّقْدِيرَاتِ المُسْتَنِدَةِ إِلَى التَّشَابُهَاتِ الثَّقَافِيَّةِ وَالتِّقْنِيَّةِ.
    ٤. السِّيَاقُ البِيئِيُّ: فَهْمُ أَثَرِ المِيَاهِ وَالمُنَاخِ وَالمَوَارِدِ الطَّبِيعِيَّةِ فِي اخْتِيَارِ مَوَاقِعِ الِاسْتِقْرَارِ وَأَنْماطِ المَعِيشَةِ.
    ٥. السِّيَاقُ التَّارِيخِيُّ: التَّمْيِيزُ بَيْنَ مُجْتَمَعَاتِ مَا قَبْلَ التَّارِيخِ وَالدُّوَلِ وَالمَمَالِكِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِي مَرَاحِلَ لَاحِقَةٍ.
    وَبِهَذِهِ المَعَايِيرِ يُمْكِنُ بِنَاءُ مُقَارَنَةٍ تَسْتَنِدُ إِلَى الأَدِلَّةِ، لَا إِلَى الِانْطِبَاعَاتِ أَوِ المُفَاضَلَاتِ غَيْرِ المُوَثَّقَةِ.
    خَاتِمَةٌ: المُقَارَنَةُ الصَّحِيحَةُ تَبْدَأُ مِنَ العَصْرِ وَالدَّلِيلِ
    إِنَّ أَهَمِّيَّةَ مَصْيُونَ تَكْمُنُ فِي مَا يُقَدِّمُهُ مِنْ أَدِلَّةٍ عَلَى الِاسْتِيطَانِ البَشَرِيِّ فِي شِبْهِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ خِلَالَ العَصْرِ الحَجَرِيِّ الحَدِيثِ مَا قَبْلَ الفَخَّارِ. وَتَكْمُنُ أَهَمِّيَّةُ الشَّهِينابِ فِي مَا يَكْشِفُهُ مِنْ تَعَاقُبِ المَرَاحِلِ الثَّقَافِيَّةِ وَتَطَوُّرِ الحَيَاةِ البَشَرِيَّةِ فِي وَسَطِ السُّودَانِ. أَمَّا الكَوَةُ فِي النِّيلِ الأَبْيَضِ، فَتَحْتَاجُ إِلَى تَوْثِيقٍ زَمَنِيٍّ وَأَثَرِيٍّ دَقِيقٍ قَبْلَ إِصْدَارِ حُكْمٍ نِهَائِيٍّ عَلَى مَوْقِعِهَا فِي هَذِهِ المُقَارَنَةِ.
    وَلَا يَعْنِي اخْتِلَافُ المَرَاحِلِ الزَّمَنِيَّةِ أَنَّ مَوْقِعًا أَهَمُّ مِنْ آخَرَ، بَلْ يَعْنِي أَنَّ لِكُلِّ مَوْقِعٍ قِيمَتَهُ فِي فَهْمِ جُزْءٍ مُعَيَّنٍ مِنَ التَّارِيخِ البَشَرِيِّ.
    وَعَلَيْهِ، فَإِنَّ السُّؤَالَ العِلْمِيَّ لَيْسَ: أَيُّ المَوَاقِعِ أَفْضَلُ أَوْ أَشْهَرُ؟ بَلْ: مَا أَقْدَمُ الأَدِلَّةِ المُثْبَتَةِ فِي كُلِّ مَوْقِعٍ، وَمَا طَبِيعَةُ هَذِهِ الأَدِلَّةِ، وَكَيْفَ نُقَارِنُهَا ضِمْنَ سِيَاقِهَا الزَّمَنِيِّ وَالحَضَارِيِّ؟
    فَهَذَا هُوَ المَدْخَلُ الأَصَحُّ لِمُقَارَنَةِ مَصْيُونَ بِالشَّهِينابِ وَالكَوَةِ، دُونَ الخَلْطِ بَيْنَ عُصُورِ الحَجَرِ وَمَمَالِكِ التَّارِيخِ.
    المَرَاجِعُ
    ١. هيئة التراث السعودية، ووكالة الأنباء السعودية (واس). «وزير الثقافة يكشف عن أقدم مستوطنة بشرية معروفة في شبه الجزيرة العربية». ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٥م.
    https://www.spa.gov.sa/N2407918
    ٢. D’Ercole, G. et al. (2024). “Esh-Shaheinab: The archetype of the Sudanese Neolithic, its premises and sequels.” PLOS ONE, 19(10), e0309600.
    https://doi.org/10.1371/journal.pone.0309600https://doi.org/10.1371/journal.pone.0309600
    ٣. Arkell, A. J. (1953). Shaheinab: An Account of the Excavation of a Neolithic Occupation Site Carried Out for the Sudan Antiquities Service in 1949–50. Oxford University Press, London.
    ٤. The Metropolitan Museum of Art. “Sudan, 1000 B.C.–1 A.D.” Heilbrunn Timeline of Art History.
    https://www.metmuseum.org/toah/ht/04/afs
    ٥. Kerma Museum / University of Geneva. “History – Kerma.” مرجع للتسلسل الزمني للمراحل الحضارية في النوبة ومملكة كوش.
    https://kerma.ch/en/history/https://kerma.ch/en/history/
    ملاحظة توثيقية: التواريخ المذكورة لمصيون والشهيناب مستندة إلى المراجع أعلاه. أمّا التأريخ الدقيق للكوة الواقعة في النيل الأبيض، فيلزم توثيقه من دراسة أثرية تتناول ذلك الموقع بعينه قبل نشر مقارنة زمنية نهائية. كما ينبغي الرجوع إلى التقرير العلمي الكامل لمصيون للتحقق من تفاصيل العينات وطرق التأريخ المستخدمة.
    العصر الحجري القديم في السودان
    أنطوني جون آركل )1949
    ترجمة(. ب. أزهري مصطفى صادق
    كلية السياحةو الاثار جامعة الملك سعود
    مجلة آداب. العدد.49 يوليو 2023























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de