معتصم حمادة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
■ ماذا يعني تأجيل الانتخابات التشريعية حتى أيلول (سبتمبر) القادم كما روّج له بعض القوى والدوائر؟ إنه يعني في تقديري التالي: • عاماً جديداً من الإنقسام السياسي، والتشتت والتشرذم فضلاً عن كونه تعميقاً للإنقسام، خاصة إذا ما اتخذ قرار التأجيل خارج إطار الحوار والتوافق الوطني. • عاماً جديداً في ظل نظام سياسي فلسطيني عاجز وهجين، فاقد للقدرة على مواجهة الإستحقاقات الوطنية الكبرى، التي تتفاعل تداعياتها خطورة على المصالح الوطنية لشعبنا. • عاماً جديداً من التفرد والاستفراد، في ظل غياب المؤسسات الوطنية الجامعة، وبما يؤثر سلباً على العلاقات الوطنية، ويوفر الذرائع للتشكيك بشرعية النظام القائم، خاصة وأن الانتخابات التشريعية معطلة منذ أن حُلَّ المجلس التشريعي الثاني. • عاماً جديداً من الإفتقار إلى البرنامج الوطني والإستراتيجية الوطنية الموحدة، والإفتقار إلى المقاومة الميدانية الفاعلة، في ظل قيادة وطنية موحدة. • عاماً جديداً من الرهان على وعود الخارج، وعلى شعارات وهمية، وعلى إستراتيجية المقاومة السلمية، التي يثبت فشلها، مع كل معركة مع المستوطنين وقوات الاحتلال. • عاماً جديداً من التهرب من الإستحقاقات الوطنية، وتغليب المصالح الفئوية، والحسابات الضيقة على المصالح الوطنية العريضة. • عاماً من الرهان على متغيرات تزيل العوائق الإسرائيلية (إذا كانت هذه هي الحجة)، أي عاماً من الرهان على الوهم. • عاماً جديداً من التهرب من إستحقاقات إصلاح النظام السياسي، والتهرب من الشراكة والديمقراطية أساساً للعلاقات الوطنية. • وأخيراً وليس آخراً؛ عاماً جديداً من تحقير حق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه وبناء مؤسساته بحرية ونزاهة وشفافية، وبانتخابات تعيد الحياة السياسية إلى الجسم الفلسطيني الذي يزداد ترهلاً وتكلساً، وبما لا يعود على المصالح الوطنية إلا بالضرر الشديد■
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة