الدولار يقفز… وكل شيء يقفز معه إلا أقدار الناس كتبه أحمد الملك

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-10-2026, 09:14 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-08-2026, 11:15 AM

أحمد الملك
<aأحمد الملك
تاريخ التسجيل: 11-09-2014
مجموع المشاركات: 384

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الدولار يقفز… وكل شيء يقفز معه إلا أقدار الناس كتبه أحمد الملك

    11:15 AM October, 08 2026

    سودانيز اون لاين
    أحمد الملك-هولندا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    يقفز الدولار، ويقفز معه كل شيء في بلادنا، إلا أقدار الناس (في هبوط كما قال الحكيم الطيب صالح ذات يوم) أحوال الناس تزداد بؤسًا وانكسارًا. غلاءٌ غريب يضغط على حياة المواطنين، وأسعار السلع ترتفع بوتيرة متسارعة، بينما تتآكل القدرة الشرائية ويصبح تدبير أبسط الاحتياجات اليومية معركةً شاقة.
    وفي الجانب الآخر من المشهد، يسقط الأبرياء كل يوم ضحايا لهجمات المسيّرات والقصف العشوائي. حربٌ لا تكتفي بحصد الأرواح، بل تمتد آثارها إلى كل تفاصيل الحياة، فتضرب الاقتصاد والزراعة والتعليم والصحة وتدفع الملايين إلى النزوح داخل البلاد وخارجها.
    حتى مواسمنا الزراعية لم تعد بمنأى عن تداعيات الحرب. انقطاع الكهرباء وتدهور البنية التحتية، إلى جانب التغيرات المناخية واضطراب مواسم الأمطار، تهدد إنتاج محاصيل أساسية تعتمد عليها البلاد، مثل الذرة والسمسم والفول السوداني. وإذا فشلت الزراعة، فإن الأزمة لن تتوقف عند المزارع، بل ستصل إلى موائد الناس وأسواقهم وأمنهم الغذائي.
    أما النازحون واللاجئون في دول الجوار، فحكايتهم فصل آخر من المعاناة. موارد شحيحة، وغلاء متزايد، وإجراءات ورسوم حكومية تثقل كاهلهم، فضلًا عن تعرض بعضهم للكراهية والعنصرية نتيجة طول أمد الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية في البلدان المضيفة. الإنسان الذي فرّ من الموت بحثًا عن الأمان يجد نفسه أحيانًا في مواجهة أشكال أخرى من القسوة.
    وحتى الذين عادوا إلى مدنهم بعد أن ظنوا أن العودة تعني بداية حياة جديدة، اصطدموا بواقع الخدمات المتردي. في العاصمة الخرطوم، على سبيل المثال، يعاني المواطنون من انقطاع الكهرباء والمياه، ومن آثار دمار طال البنية الأساسية التي تقوم عليها الحياة اليومية.
    وليس التجار أفضل حالًا. فهم يواجهون الجبايات المتعددة، فضلًا عن عدم استقرار سعر صرف الجنيه، الأمر الذي يجعل حسابات التجارة شديدة الصعوبة ويعرضهم لخسائر متواصلة. وبين ارتفاع تكلفة الاستيراد وتراجع القوة الشرائية للمواطن، يصبح الاقتصاد دائرة مغلقة من الخسائر.
    لكن الأزمة الاقتصادية ليست وحدها ما يهدد البلاد. هناك أيضًا اقتصاد الحرب، ذلك الواقع الذي ينشأ عندما تتحول الحرب من كارثة وطنية إلى مصدر مصالح لفئات بعينها. المستفيدون من استمرار الحرب قد لا يرغبون في توقفها؛ بعضهم يخشى خسارة مصالح اقتصادية نشأت في ظلها، وبعضهم يخشى أن تعيده التسوية السلمية إلى مربع التهميش الذي عاشه قبل الحرب. وهنا تصبح الحرب، بدل أن تكون استثناءً مؤقتًا، مصلحةً يسعى أصحابها إلى إطالة أمدها.
    غير أن السؤال الأهم هو: إلى متى؟
    إلى متى يبقى السودان يدفع ثمن حرب لا تنتهي؟ وإلى متى تستمر أرواح الأبرياء في دفع الفاتورة، بينما تتآكل الدولة ويزداد الفقر وتتسع دائرة النزوح ويتعمق الشرخ الاجتماعي؟
    لا حل سوى وقف الحرب.
    وقفها حقنًا للدماء، وحفاظًا على وحدة البلاد ومنعًا لتقسيمها مرة أخرى، وإنقاذًا لما تبقى من مؤسساتها واقتصادها ونسيجها الاجتماعي. ثم يأتي بعد ذلك العمل الأصعب: معالجة آثار الحرب، وإعادة إعمار ما دمرته، وإعادة النازحين واللاجئين إلى ديارهم، وتعويض المتضررين، ورتق النسيج الاجتماعي الذي مزقته سنوات العنف، وبناء مسار حقيقي للعدالة والمصالحة.
    والسلام لا يعني الإفلات من العقاب. فلا بد من محاسبة كل من ارتكب جريمة، أو انتهك حقوق الإنسان، أو اعتدى على المدنيين، وفق القانون والعدالة، بعيدًا عن الانتقام والتشفي.
    لقد خسر السودان كثيرًا بسبب الحرب، ولا ينبغي أن يخسر ما تبقى منه. فالبلاد لا تُنقذ بانتصار طرف على طرف، وإنما بإنقاذ الإنسان والدولة والوطن من هذه الحرب.
    #لا_للحرب























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de