الباستيل وصنوه اقتحام سجن كوبر : ذكريات عايشتها في ثورة اكتوبر المجيدة كتبه عمر الحويج

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-08-2026, 01:41 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-07-2026, 07:22 PM

عمر الحويج
<aعمر الحويج
تاريخ التسجيل: 11-01-2013
مجموع المشاركات: 793

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الباستيل وصنوه اقتحام سجن كوبر : ذكريات عايشتها في ثورة اكتوبر المجيدة كتبه عمر الحويج

    07:22 PM October, 07 2026

    سودانيز اون لاين
    عمر الحويج-الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    بقلم /


    حين أعلن الرئيس الراحل إبراهيم عبود حلّ المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الوزراء ، قبيل منتصف الليل ، عبر المذياع ، اصابتنا هستيريا الفرح الدهشة . قفزنا جرياً ، نحن مجموعة عُزَّاب الأسرة ، كل في وجهته ، من يبحث عن حذاء أي حذاء ليس شرطاً ان يكون خاصته اشتراه من حر ماله ، ومن يلهث يبحث ما يرتديه على جسده النصف عاري ، سواءاً كان جلباباًِ على مقاسه ، أو مقاس شخص آخر ، أو بنطالاً حتي لو كان لمن هو أقصر أو أطول منه لا يهم . ولم تمر علينا هذه الهرجلة الهستيريه ، إلا وكنا بعد بضع دقائق ومعها بضع مترات ، في الشارع ، حين وجدنا أو بالاحرى وجدت نفسي – لأننا مجموعة عُزَّاب الأسرة ، منذ قطعنا تلك الأمتار ، لم نر بعضنا إلا بعد العودة ، حين العودة كان لقائي بهم ، حاراً وعاطفياً وإن شابته قليل سخرية / لأن أحد الساخرين منهم ، قال لي لاداعي لتعليق الجلابية ، فقط أتكيها على الجدار تقف لوحدها..!!! -لأن عودتي أتت بعد مخاض ظل يؤرقهم فيها غيابي علي مدى ثلاثة أيام . أين أنا ؟؟ لا أحد فيهم يدري ، اما لي كانت بمثابة ثلاثة دهور حسوما . لا عليكم سيأتي ذكرها لاحقاً – ما جرى أننا وجدنا أنفسنا وسط موج هادر من البشر قد أتى في لحظات ، من كل فج عميق من حارات الديومات والصحافات وما جاورها ، الأعمى يحمل المكسر والمكسر يكاد يحمله ، من كان نصف مغمى عليه !! ، وهكذا التحمنا واندغمنا داخل هذا السيل العرمرم من البشر والكل يهتف ما تجود به قريحته وفرحته ، من انتصار هذا الشعب الأعزل على العسكر المدجج بالسلاح والبمبان والمٌدعم بالعصي والسيطان ، وفي بعضها الذخيرة الحية ، هؤلاء العسكر الذين اذاقوا البلاد المر الذي لم تتذوقه من قبل ، حتى أيام الاستعمار ، وإن اكتشفنا أن هناك الأمَّر منه ، فيما أتى بعدها من دكتاتوريات وخاصة أخيرتها . "أنا أكتب هذه الذكريات ، قبيل انتصار شعبنا في ثورة ديسمبر العالمية" .
    كنا نتقدم ونحن في قلب الجموع الهادرة ، ولا أحد يدري إلي أين تسوقه أقدامه ، إن كان ماشياً على قدميه أم طائراٌ محلقاٌ في فضاء ، وسيلته للطيران أكتاف الأخرين ، كما أتخيلها الآن ، على صورة طيور الراحل العظيم مصطفى سيد أحمد "لا ليها خرطة ولا ليها جواز سفر "، في هذه اللحظة الطيرانية إكتشفت أنني أسير حافياً " حين لحظة هبوط اضطراري"لا ادري إن كان فقدت حذائي (سفنجتي) اثناء هذا الطيران أم أنني لم الحظ ذلك ، لاني ربما خرجت من منزلي ، لابساً بدون حذإء كما يقول عادل إمام !! .
    لا ادري كم من الزمان مشينا ولكنني وجدت نفسي فجأة داخل السجن الرهيب المهيب الذي تعرفت على بعض تاريخه لاحقاً ، حيث أشرف على تشييده ، المسؤول البريطاني كوبر ، الذي ارتبط بإدارته في بداياته." والذي سمي السجن باسمه ونظرت حولي ، وقدرت أننا بكامل مظاهرتنا داخل باحات كوبر نتجول طلقاء نواصل هتافنا وضجيجنا السعيد ، نتجول بالقرب من زنازين الشرقيات والغربيات والسرايا وحتى زنازين الاعدام . والتي تعرفت على خارطتها من لاحق الزيارات المتكررة حيث أتت هذه التفاصيل ، من بعد سنين في زياراتي المتكررة لذات السجن ، ليس كما أنا أحكي الآن أدخله اقتحاماً عنوة واقتدارا ، وليس بأوامر قضائية ، كما الدخول إليه عادة بأوامر عليا أمنية قمعية ، تفرضها الأنظمة الدكتاتورية ضد الوطن والمواطن المغلوب على أمره .
    ويبدو أننا ومجموعة ليست بالقليلة لم نضل طريقنا بل عمداً ساقتنا إلى هناك أقدامنا ، أو بفعل فاعل من أولئك الرفاق أرباب السوابق السياسيه ، حيث وجدنا انفسنا وجه لوجه مع المعتقلين السياسيين (موثقة اسماؤهم عن تلك الفترة) الذين نعرف بعضهم من صورهم في الصحف أو المعرفة الشخصية وآخرين لا نعرفهم واختلطت اصوات حناجرنا بأصوات حناجرهم ، تحية نجاح الثورة ، وحملهم بعضنا على الأعناق يريدون بهم طريق الخروج ، وأسكتونا فجأة وخطبوا فينا أن وقت خروجهم لم يئن بعد وسوف تخرجهم الثورة بقراراتها ، وأمرونا بالخروج فوراًِِِ ، وإلا سنواجه المتاعب ، وقد صدقوا ، وما أن خرجنا باتجاه البوابة الرئيسة ، وقد خلت ساحة السجن من المتظاهرين ، حتى وجدنا أنفسنا وقد أغلقت دوننا البوابة الكبيرة وفتح فيها بابها الصغير ، وخروجنا كما امرونا أن يكون فردياً ، وبمجرد خروجك يحشرك العسكري في كومرهم المنتظر خارجاً وملأوا بنا كومرين ( حكى قصة هذه الليلة بكامل تفاصيلها في لقاء تلفزيني قدمه الاستاذ / عادل سيدأحمد مع مدير سجن كوبر في تلك الفترة) واكملوا حشرنا ، وأصبحنا حشراً محشوراً في زنزانة متحركة إسمها كومر ، وتحركوا بنا ، ولم نكن ندري إلي أين نحن مساقون ، وبعد مسيرة ليلية طويلة وجدنا أنفسنا ونحن في سجن أم درمان ، حين فتحت بوابته العتيقة وأغلقت علينا ، ولم تفتح هذه البوابة إلا بعد ثلاثة أيام لم يقترب منها أو يدخل عن طريقها بشر بما في البشر من هم شرطة السجن المسؤولون عنه وعنا . ظللنا خلف بوابتها ثلاثة أيام بلياليها دون أكل أو شرب غير ماء الحنفية ، تلك التي تحتفظ بحرارتها حتى المساء وقد تزيد حتى الصباح التالي . كما أفترشنا ما علينا من ملابس ، وتزاحمنا في حمامها الوحيد ، وإن لم نكن في حاجة اليه ، فقط من باب تغيير الأمكنة والترويح عن البطن الجوعى والطشى لا غير .!!.
    وفي نهار اليوم الثالث ، فتح باب السجن وخرجنا جماعات جماعات دون ان يودعنا أحد ، أو حتى يردعنا أحد عن الخروج ، من مسؤولي هذا السجن العتيق ، وفور اطلالتنا على الشارع ، حتى فوجئنا أن هناك حظر تجول ، عرفنا من أحدهم كان ماراً صدفة ، فقررنا طائعين ان نشارك شعبنا فرحته وتابعنا تظاهرتنا الصامتة هذه المرة ، كانت الأولى هادرة ، من الخرطوم جنوب ، ميدان عبد المنعم سابقاً ، مشياً وتحليقاً حتى سجن كوبر ، وكتب علينا بغير إرادتنا هذه المرة أن نعود بذات الأقدام الحافية أغلبنا من سجن أم درمان حتى الخرطوم جنوب ، حيث منزلنا ، وعلى اية حال كنا شباباً عددنا قليل ، لأقول الآن ، ألا ليت الشباب يعود يوماً لأخبره بما فعلته بنا وفينا تلك الثوره العظيمة أكتوبر ، والتي شابهت الثورة الفرنسية في اقتحامها لباستيلها ، وأنتهت وتواصلت بديسمبرها الأعظم في تفوقها على التورة الفرنسية بسلميتها وتطوير شعارات الثورة الفرنسة ، الى حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب . وانتصرنا في ثلاث من ثوراتنا العظميات ، وطردنا عسكرها ولازلنا جاهزين "لما يطل في فجرنا ظالم" وليعش سوداننا عالياً بين الأمم .. نتحدى الموت .. نتحدى المحن .























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de