أول أغنية نالت إستحساني من أغاني الموسيقار محمد الامين هي أغنية الموعد ، فهي تحمل صورة المستقبل النضر القادم المنتظر من قبل المحبوب ؛ و نجح الموسيقار محمد الامين في وضعها في قالب لحني يناسب تماماً حجم و مقاس حبكة القصة ، فوق ذلك ، فهي خفيفة الظل على أذن المستمع و قصيرة القوام ... و لعل المواطن الجنوب سوداني يردد هذه الأغنية هذه الأيام بكثافة بمناسبة قرب حلول موعد الإنتخابات العامة الأولى للدولة الوليدة بعد إنتظار فترة العقد و النصف من الزمان منذ إنفصال الدولة من السودان الأم ، و قد سئم المواطنون من مشاهدة مسلسل تأجيل الانتخابات العامة في كل مرة، و لكن، في هذه المرة ، قطعت الحكومة الإتحادية قول كل خطيب، بإجراءاتها القوية المتمثلة في إعفاء الحكومات المركزية و الولائية، و وقف العمل بإتفاقية السلام للعام 2018م ، بما في ذلك إعفاء نواب المجلس التشريعي القومي و الولائي، و تكوين حكومة طواري تشرف على عملية سير العملية الانتخابية ، لا يحق للحكام المكلفين بالترشح للإنتخابات العامة، بينما يحق للرئيس فقط الترشح وهو على رأس حكومة الطواريء و ذلك وفقاً للتعديلات الأخيرة ، و في الأيام الماضية ، أجرت الحكومة حوارا مع الأحزاب السياسية بغرض التنسيق و التشاور للعملية الانتخابية، و لكن للأسف الشديد، فإن هنالك مخاوف من الحكومة من عدم ضمان الفوز في الإنتخابات القادمة، لذا حاولت تفتيت وحدة هذه الأحزاب بغرض إضعافها ، و لكن هذا الخوف لن يحل بالمماطلة؛ فالسكة مقفلة إذ لا مجال للرجوع إلى الخلف مرة أخرى، لأن الإتفاقية السابقة لم تعد موجودة ، و الشعب الجنوب سوداني لن يقبل بتشكيل حكومة بالتعيين مرة أخرى بعد تجاوزه إتفاقية العام 2018م ، فلا مناص غير باب الإنتخابات كفيصل أول و أخير بين حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان و بقية الأحزاب الجنوبية الأخرى ، و غير ذلك هو زيادة للإحتقان الشعبي ، و الذي يمكن أن يولد إنفجارا يأتي على الأخضر و اليابس، لأن كثرة الضغط الإقتصادي و السياسي يولد الإنفجار .
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة