واحدة من أهمّ الاشياء التي أوصلت بلادنا لهذا المصير هي مايحدث "خلف الكواليس" من أخطاء ورزايا للأسف لا يُعطيها من يقومون بها حقها من الإعتراف بها ومحاولة حتي تصحيحها والإعتذار عنها وتقبل المُسآلة والمُحاسبة عليها ، وعلي أبعد الإحتمالات هو الإبتعاد والإعتزال وعدم الإصرار علي التواجد وفرض أنفسهم وذواتهم. هنالك في مسيرة التاريخ من عاقبوا أنفسهم بالموت "إنتحروا" عندما إكتشفوا إنهم قد إرتكبوا أخطاء عظيمة تسببت في خطر عظيم لشعوبهم أو حتي لآخرين ، ورغم فداحة فعل جُرم الإنتحار هذا وقتل النفس لكنهم إستهونوه في لحظة صدق وندم وإعتبروه قد يوازي ويضع نهاية لآلام أخري قد تأتي لهم إن هم عاشوا... التقدير السياسي قد يكون محل إختلاف من شخص لآخر ومن كيان سياسي لآخر ، ولكن في النهاية هو ليس نهاية الدنيا إن تم الإعتراف بالخطأ أو القول بعدم تصور تباعته ، وأن يُتركوا بعدها الأمر للجهة التي يمكن أن تتقبل هذا الإعتراف وتُسامح فيه أم لا ، خاصة إذا كانوا ضحايا هذا التقدير والقرار أو الفعل السياسي الخاطئ! لكن أن تتمادي في الكذب والإنكار وتضليل الناس وتعتقد أنك "شاطر" أو علي صواب فأنت بهذا مؤكد لم تقرأ التاريخ جيداً ؟؟ فالكذب لن يدوم وسيأتي يوماً مؤكد ستنكشف فيه الحقائق للجميع في بلادنا ، وسيعلم السُودانيون من خدعهم ولبس ثوب النقاء والمصداقية وحاول التدليس لكي يأتي للسُلطة وتنفتح له أبواب النفوذ والمطارات وقصور الدول!... الحقيقة أن هنالك "حفنة" مارسوا تضليلاً وكذباً مُستمراً ، فعلوا كُل شئ لكي يخفوا جريمة الكذب والتضليل ، راوغوا و تآمروا ، وكانت النتيجة أن سارت بلادنا إلي هذا الطريق المُهدد حتي لبقائها... أعلم أن حديثي هذا يقبل التأويلات وقد يُفصله آخرون بحسب عقولهم و لكنها رسالة "خاصة" و نصيحة أخيرة لهؤلاء لا نطالبكم بالإنتحار فهو جريمة وهلاك لكن فقط أن أخرجوا للناس وقولوا أننا أخطأنا التقدير وإتخذنا قرارات خاطئة لم نكن نتحسب لما بعدها ولم يكن في نوايانا ولوج بلادنا لهذا المصير ، ونعتذر عنها ونقبل المُحاسبة السياسية علي الأقل عليها وإمضوا وتواروا... أما إن أصررتم علي "المُكابرة" ولغة الكذب والتضليل فمن المؤكد أن هذا لن يدوم طويلاً و ستكونون عُرضة لسخط وغضبة الشعب عليكم حيثما كنتم فإحذروا سخطه وغضبته وإحلوا وخلصوا أنفسكم من عبئاً ثقيلاً لن تنفع معه مُسكنات التجاهل أو الإصرار علي المواصلة في الكذب و التقديرات والقرارات الخاطئة ، وهذه عبارة مُخففة للطريق الكارثي الذي مضيتم فيه! أخيراً إعلموا أن خديعتكم للشعب السُوداني مهما عظُمت فلن تهزم بلادنا فهي يقيناً ستستمر وتنتصر!.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة