التقول على الله بغير علم هو التحدث في احكام الدين، والصفات الالهية، وحكم الشرائع من غير دليل شرعي، "وهو من أعظم المحرمات والكبائر عند الله تعالى." التقول (أو الفتوى في الدين بغير هدى ولا كتاب منير) وعند مدرسة أهل البيت (ع) نصوص كثيرة تحذر منه وتلعن فاعله . واغلب من يتحدث من دون اختصاصه وبلا علم يعتبر كلامه مذموم ومن الآراء الشخصية والظن بدلاً من الرجوع إلى النصوص الصحيحة وأهل البيت (ع)هم عيبة علم النبي.{ص} وغاية المتحدث بغير علم هو حب الذات والرياء: الرغبة في التصدّر والظهور والشهرة بأن يُقال فلان عالم أو فقيه، مما يدفع الشخص للخوض فيما لا يعلم. اضافة الى جهله بحقيقة التكليف والجرأة على الدين: وضعف الخوف من الله تعالى، فيخوض في الكذب على الشارع المقدس. ورد عن النبي (ص) وعن الأئمة (ع) أن: «من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض»: ومن تقوّل على الله بغير علم فقد هلك وأهلك، ومقعده يوم القيامة النار . قال تعالى:(ولا تقف ما ليس لك به علم)[الإسراء: 36]
بمعنى النهي عن الكلام الباطل في امور الدين بما لا يعلمه الإنسان ."لا تقف": أي لا ترمِ أحداً بما ليس لك به علم ولا تتكلم بظن بغير برهان .عن الأئمة في تفسير الآية أن الإنسان مسؤول عن جوارحه، كقوله: «لا ترم أحدا بما ليس لك به علم»، وأن العبد مأخوذ بما يسمع. شمولية المعنى: الآية تحذر الإنسان من إطلاق الأحكام، اوالاتهامات، والقول بلا تثبت، لأن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً يوم القيامة. اما الفتوى فهي إخبار بحكم شرعي في مسألة معينة ,يجمع العلماء على أن الفتوى لا يجوز أن يتصدى لها إلا من ملك أهلية الاجتهاد أو التخصص الفقهي الدقيق، لأن المفتي غير المؤهل يقع في تضليل الناس دون قصد. وفي زماننا نرى عددا من المذيعين والسياسيين واساتذة الجامعات والكتاب وغيرهم واغلب سواق السيارات يتحدثون بالفتوى كأنهم مجتهدين. خاصة في برامج التواصل الاجتماعي. روي عن الإمام جعفر الصادق (ع) أن القضاة أربعة؛ ثلاثة منهم في النار، وواحد في الجنة .أقاضٍ قضى بجور وهو يعلم: فهو في النار (الظالم متعمداً في حكمه)وقاضٍ قضى بجور وهو لا يعلم: فهو في النار (الجاهل بحكم الله الذي يتصدر للقضاء بغير علم).قاضٍ قضى بحق وهو لا يعلم: فهو في النار (الذي أصاب الحق صدفة أو اتفاقاً من غير علم ولا بصيرة).قاضٍ قضى بحق وهو يعلم: فهو في الجنة (العالم العادل الذي عرف الحق فحكم به).
وردت احاديث متواترة تزيد على مائتين وعشرين حديثا ، دالة على عدم جواز ورود استنباط الاحكام النظرية من ظواهر القرآن الا بعد معرفة تفسيره من كلام الائمة ( ع) والتفحص عن احوالها ، والقطع بأنها محكمة او متشابهة ، ناسخة او منسوخة عامة او خاصة ، الى غير ذلك ، او ورود ما يوافقها من احاديثهم الثابتة ، وانه يجب العمل بالكتاب والسنة ، لكن اذا كان ظاهر اية لا يوافقها حديث ، ولا يعلم انها ناسخة او منسوخة ، محكمة او متشابهة ،[لم يجز الجزم بظاهرها] ، ولا جزم بمخالفتها ، بغير نص بل يجب الاحتياط فيها ،ولا يخفى فهم النصوص في ايات الاحكام ، والاستدلال بها منهم (ع) ، وورد ما يوافقها او يخصصها [الكافي 8 : 117 | 92 ].... حديث طويل مروي عن أمير المؤمنين{ع}
تُعدّ جزءاً من منظومة حكمته البليغة في وصف أحوال النفس البشرية ومآلات الانحراف عن الحق. وقد ورد هذا المقطع في (كتاب الكافي والبحار ومسند الإمام علي) ضمن حديثه عن دعائم الكفر والفسق، حيث قسّم الفسق إلى أربع شعب منها (العمى)، في وصف مَن يصاب بهذا العمى المعنوي قال: "وَمَنْ عَمِيَ نَسِيَ الذِّكْرَ وَاتَّبَعَ الظَّنَّ". والحمد لله رب العالمين
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة