الذي خاض غمار الفكر الحر في شتى مجالاته وطرق عوالم السياسة والنقد، وقضايا المرأة، والنقد الديني، بشجاعة المفكر الحر وإيمان المثقف بدور العقل في تغيير الواقع. نعم، أحببناه من قلوبنا، لأنه لم يكن مجرد مفكر نقرأه، بل كان صوتا يوقظ فينا أسئلة الفكر، ويفجر طاقات الإبداع، ويحفز فينا الحس النقدي الشجاع. كان أبي عمر علي تروس رحمه الله، حين يحتدم النقاش حول أحد اطروحاته الفكرية، يردد مبتسما (أنا غير محايد في حيدر) وكنا جميعا كذلك، منحازين إلى أعمال فكره، وشجاعته في قول ما يؤمن به، وإلى مشروعه الاستناري الذي ظل وفيا له حتى النهاية. أحسن الله عزاءك يا موطني في فداحة فقد ابنك حيدر إبراهيم. فقدت قامة فكرية ووطنية عظيمة، وابنا باراً. عزاءنا لأنفسنا، ولأسرته ومحبيه، وللسودان كله. فقده جلل وفي الله عنه عوض. بثينة تروس
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة