إثيوبيا على حافة الهاوية- تحالفات إسقاط السلطة، تعدد الجبهات وتداعيات الإقليم

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-30-2026, 10:17 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-26-2026, 04:43 AM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 13830

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
إثيوبيا على حافة الهاوية- تحالفات إسقاط السلطة، تعدد الجبهات وتداعيات الإقليم

    04:43 AM September, 25 2026

    سودانيز اون لاين
    زهير ابو الزهراء-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    لم تعد التطورات العسكرية الأخيرة في إثيوبيا مجرد ارتدادات عابرة لاتفاق بريتوريا، بل تشير إلى دخول البلاد منعطفاً استراتيجياً شديد الخطورة. فالأزمة الراهنة لم تعد محصورة في صراع السلطة المركزية أو في جبهات إقليمية متفرقة، وإنما تتشكل من تقاطع متزايد بين الصراعات الداخلية، وتصاعد التوتر مع إريتريا، والامتدادات الميدانية والسياسية للحرب في السودان ,«تحالف الضرورة» جبهة عريضة بلا مشروع موحد ’ ويشكل إعلان تأسيس «تحالف القوى الإثيوبية من أجل البقاء» في 20 سبتمبر المنصرم أحد أبرز التطورات السياسية في المشهد الإثيوبي
    ويضم التحالف سبعة كيانات مسلحة وسياسية متباينة أيديولوجياً وجغرافياً، من بينها جبهة تحرير شعب تيغراي، وحركة فانو الأمهرية، وجيش تحرير أورومو، وجبهة تحرير أوغادين الوطنية، إلى جانب قوى من عفر وبني شنقول-قوموز، بهدف معلن يتمثل في إطاحة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وإرساء سلطة انتقالية
    لكن المعضلة الأساسية تكمن في أن هذا التحالف، رغم ثقله الرمزي والعسكري، يجمع قوى تفصل بينها خلافات تاريخية وسياسية عميقة. فقد خاض بعضها حروباً مباشرة في ما بينها، ولا تزال قضايا الحدود بين الأقاليم، وشكل الفيدرالية الإثنية، وتوزيع السلطة والثروة، من أكثر الملفات حساسية في السياسة الإثيوبية
    وهنا تظهر المعضلة الحقيقية: هل يستطيع التحالف الانتقال من تكتيك إسقاط الخصم المشترك إلى استراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية؟
    فالتحالفات التي تتأسس على معارضة سلطة قائمة يمكن أن تجد أرضية مشتركة في لحظة الصراع، لكنها تواجه اختباراً مختلفاً تماماً عندما تنتقل من سؤال «من نريد إسقاطه؟» إلى سؤال «كيف نحكم بعد ذلك؟» , ويضاف إلى ذلك غياب ما يكفي من المؤشرات على وجود قيادة عسكرية موحدة قادرة على ضبط إيقاع الميدان ومنع التناقضات بين الفصائل من التحول إلى صراعات داخلية.
    من الجبهة الواحدة إلى حرب متعددة المراكز
    ميدانياً، كشفت سيطرة قوات تيغراي على مطارات ميكيلي وأكسوم وشيري في 23 سبتمبر عن مستوى جديد من التصعيد، في وقت تواجه فيه القوات الفيدرالية ضغوطاً على أكثر من محور , فهي مطالبة بمواجهة التصعيد في تيغراي، والتعامل مع نشاط فانو في أمهرة، ومواصلة عملياتها ضد جيش تحرير أورومو في أوروميا، إلى جانب تأمين مناطق أخرى تشهد هشاشة أمنية , ولا يعني ذلك أن هذه الجبهات تعمل بالضرورة في إطار قيادة عسكرية مشتركة، لكن تعددها يفرض على الدولة توزيع مواردها العسكرية والأمنية على مساحة جغرافية واسعة
    وهنا يكمن أحد الاختبارات الأساسية للمرحلة المقبلة: إذا تمكنت مكونات التحالف من تحويل التنسيق السياسي إلى تنسيق عملياتي، فقد تجد الحكومة نفسها أمام حرب استنزاف متعددة الجبهات، تختلف في طبيعتها عن الحرب السابقة في تيغراي , أما إذا بقي التنسيق عند مستوى البيانات والتحالفات السياسية، فإن التناقضات الميدانية قد تحد من قدرته على إحداث تحول عسكري واسع
    الامتدادات الإقليمية- إريتريا والسودان في عين العاصفة
    لا يمكن فصل الأزمة الإثيوبية عن محيطها الجيوسياسي , إريتريا- جبهة يمكن أن تغير قواعد اللعبة , تدهورت العلاقات بين أديس أبابا وأسمرة بصورة حادة، وسط اتهامات متبادلة بشأن دعم جماعات مسلحة، وتحركات عسكرية، وقضايا حدودية. وقد اتهمت الحكومة الإثيوبية إريتريا بالاستعداد للحرب ودعم جماعات مسلحة، بينما ترفض أسمرة هذه الاتهامات - وإذا تحولت هذه التوترات إلى مواجهة عسكرية مباشرة، فإن الصراع الإثيوبي الداخلي قد ينتقل إلى مستوى مختلف تماماً، بحيث يصبح جزءاً من صراع إقليمي مفتوح في قلب القرن الأفريقي
    السودان-- الحرب تتجاوز الحدود
    أما السودان، فيمثل الحلقة الأكثر حساسية بالنسبة لإثيوبيا، ليس فقط بسبب الحدود المشتركة، وإنما بسبب تداخل المصالح الأمنية والعسكرية بين البلدين , وقد أشارت أبحاث ميدانية، من بينها تحقيقات مختبر الأبحاث الإنسانية في جامعة ييل، إلى أدلة على نشاط عسكري ولوجستي في منطقة أسوسا ببني شنقول-قوموز يتوافق مع تقديم دعم لقوات الدعم السريع في السودان , ولا يعني ذلك أن الحرب الإثيوبية والسودانية أصبحتا حرباً واحدة، لكنه يكشف مدى تشابك المجال الأمني بين البلدين , ومن ثم فإن أي اضطراب عسكري واسع في المناطق الإثيوبية القريبة من السودان يمكن أن ينعكس على الحسابات العسكرية للحرب السودانية، كما أن تطورات الحرب في السودان يمكن أن تؤثر بدورها في أمن الحدود والمناطق الإثيوبية المتاخمة له.
    الازمة الإنسانية- وقود صامت للاستنزاف
    تدخل إثيوبيا هذه الجولة الجديدة وهي مثقلة بإرث ثقيل من النزوح وانهيار الخدمات والأزمات الإنسانية , وتشير تقديرات المنظمات الدولية إلى وجود أكثر من 1.9 مليون نازح داخلياً في البلاد، مع استمرار أزمات النزوح في تيغراي وأمهرة وأوروميا، في وقت تعاني فيه الاستجابة الإنسانية من نقص كبير في التمويل وهنا لا ينبغي النظر إلى الأزمة الإنسانية باعتبارها مجرد نتيجة جانبية للحرب.
    فحين يفقد السكان مساكنهم ومصادر دخلهم، وتتراجع الخدمات الصحية والتعليمية، وتتسع دائرة الفقر والنزوح، تصبح البيئة الاجتماعية نفسها أكثر قابلية لإعادة إنتاج الصراع , وبذلك تتحول الأزمة الإنسانية من نتيجة للحرب إلى أحد العوامل التي تساعد على استمرارها
    أي مستقبل بانتظار إثيوبيا؟
    إن التحدي الحقيقي الذي تواجهه إثيوبيا اليوم لا يكمن فقط في قدرة حكومة آبي أحمد على احتواء التحالف الجديد، وإنما في قدرتها على منع تعدد الصراعات من التحول إلى أزمة شاملة في بنية الدولة - فالدولة الإثيوبية، بثقلها السكاني والجغرافي والاستراتيجي، تقف أمام مسارين متناقضين: مسار يقود إلى تسوية سياسية تستطيع استيعاب المطالب المتعددة وإعادة بناء الثقة بين المركز والأقاليم، ومسار آخر قد يقود إلى حرب وطنية متعددة المراكز، تتداخل فيها الصراعات الإثنية والسياسية مع الحسابات الإقليمية والحروب بالوكالة
    والفارق بين المسارين قد لا تحدده قوة طرف عسكري بعينه، وإنما قدرة الفاعلين الإثيوبيين على الإجابة عن السؤال الأصعب, كيف يمكن إعادة بناء دولة تستطيع إدارة التنوع السياسي والإثني من دون أن يتحول هذا التنوع إلى وقود دائم للحرب؟--فإذا فشلت السياسة في تقديم إجابة، فقد يصبح الميدان هو الذي يفرض الإجابة
    تعالوا نسال سؤال واحد في نهاية ما كتبت - في ظل تشابك الأزمات الداخلية والإقليمية، هل يتجه التحالف المعارض نحو تسوية سياسية تعيد تشكيل الدولة الإثيوبية، أم أن تناقضاته الداخلية ومصالح مكوناته قد تدفع البلاد إلى مرحلة جديدة من الصراع على شكل الدولة نفسها؟























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de