النهج الجديد للمستشار السياسي الفريد!!! كتبه الأمين مصطفى

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-19-2026, 04:22 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-23-2026, 11:58 AM

الأمين مصطفى
<aالأمين مصطفى
تاريخ التسجيل: 02-20-2020
مجموع المشاركات: 1832

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
النهج الجديد للمستشار السياسي الفريد!!! كتبه الأمين مصطفى

    11:58 AM September, 23 2026

    سودانيز اون لاين
    الأمين مصطفى-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    (حُلْمُ الحَلْمَانِ، وَعَطَا، وَابْنُ جِبْرِينٍ)
    في سلطة بعيدةٍ تُدعى سلطة المليشيات الأربع، كان القصرُ الكبيرُ يقفُ فوقَ تلٍّ رماديّ، تحيطُ به الأسوارُ من كلِّ جانب، بينما كانت الرياحُ تحملُ من أحياءِ السلطة أصواتَ الناسِ وهم يتهامسون عن الجوعِ والعملةِ التي فقدتْ لونَها وقيمتَها.
    وفي أعلى البرج، جلسَ الحَلْمَان، حاكمُ السلطة الذي كان يعتقدُ أنَّ الحُكمَ يمكن أن يمتدَّ أربعَ دوراتٍ من الزمان، وربما أكثر، ما دامَ الكيماوى في يدِه، والختمُ على مكتبه، والبياناتُ تخرجُ من القصرِ قبل أن يصلَ إليها صوتُ الشعب.
    غيرَ أنَّ الحَلْمَانَ لم يكنْ وحده.
    كان إلى جواره رجلٌ غامضٌ يُدعى الماجدَ الفريد، مستشارًا سياسيًّا يملكُ موهبةً عجيبة: يستطيعُ أن يقرأَ نهايةَ الكتابِ قبلَ أن يفتحَ صفحتَه الأولى.
    وفي ليلةٍ عاصفة، دخلَ الماجدُ إلى مكتبةِ القصر، وأخرجَ كتابًا قديمًا مغبرًّا، كُتب على غلافه:
    «كِتَابُ المَخْلُوعِ: فَصْلُ العُزْلَةِ».
    قال الحلمان:
    — وما الذي تبحثُ عنه في كتابِ الملهم القديم؟
    ابتسمَ الماجدُ وقال:
    — أبحثُ عن الطريقةِ التي يمكنُ بها أن نحلمَ بالحكمِ من دونِ أن ينتهيَ الحلمُ بالسقوط.
    فتحَ الكتابَ من صفحتِه الأخيرة، فوجدَ سطرًا غريبًا يقول:

    «إذا مُنعتِ التأشيرةُ، وتغيّرَ لونُ البدلةِ، فاعلمْ أنَّ القصرَ قد بدأَ يعدُّ ثيابَ العزلة.»

    توقّفَ الماجدُ طويلًا عندَ العبارة.
    ثم قال:
    — علينا أن نختارَ لونَ البدلةِ بحذر، حتى لا يكونَ اللونُ شبيهًا بلونِ المخلوعِ حين بدأتْ مملكةُ الخرابِ تُحيطُ به.
    لكنَّ الحلمانَ لم يفهمْ.
    قال:
    — وهل يمكنُ للونِ بدلةٍ أن يُسقطَ حاكمًا؟
    أجابَ الماجد:
    — ليسَ اللونُ هو الذي يُسقطُ الحاكم، يا مولاي... وإنما العلاماتُ التي لا يراها إلا من اقتربَ من نهايةِ الطريق.
    وفي اليومِ التالي ظهرَ عَطَا، قائدُ اركان الجيوشِ والمتحدثُ باسمِ الحلمان، على شرفةِ البرج، ورفعَ صوته حتى ارتجّتْ له أبوابُ المدينة:
    — إنَّ السلطة لن تتراجع! ومن يقتربُ من حدودِها سيواجهُ القوةَ المميتة!
    ثم عادَ إلى القصرِ وهو يلوّحُ بيده.
    قال له الماجد:
    — يا عطا، خفّفْ من صهيلِ الكلام، فالكلماتُ حين تخرجُ من فمِ القائد قد تتحولُ إلى سيوف.
    ضحكَ عطا وقال:
    — وهل تريدُني أن أصمت؟
    قال الماجد:
    — لا. ولكن ضعْ لسانَك في لجامٍ، فالخيلُ الجامحةُ قد تُسقطُ فارسَها.
    غيرَ أنَّ عطا لم يسمعْ.
    وفي اليومِ التالي خرجَ ببيانٍ جديد:
    — سيحكمُ الحلمانُ أربعَ دورات!
    وفي اليومِ الثالث قال:
    — بل سيحكمُ حتى آخرِ حنجوبدي!
    وبدأتِ المملكةُ تتساءل:
    كيفَ يستطيعُ الحلمانُ أن يحكمَ كلَّ هذه السنوات، بينما أبوابُ القصرِ نفسها بدأتْ تضيقُ عليه؟
    وكان الجوابُ في كتابٍ آخرَ مخبأً في سردابِ القصر.
    كتابٌ عنوانُه:
    «العَرّابُ الثاني: السَّلامُ مِنَ الدَّاخِل».
    لكنَّ العجيبَ أنَّ الفصلَ الأولَ من الكتابِ كان يتحدثُ عن السلام، بينما كلما قرأَ الماجدُ صفحةً منه اشتعلتْ حربٌ في جهةٍ من جهاتِ المملكة.
    وفي الجهةِ الشماليةِ كانت الراياتُ تتقاتل.
    وفي الشرقِ كانت المدنُ تضجُّ بالغضب.
    وفي الغربِ كان الناسُ يطاردونَ عملةً صارتْ نادرةً كأنها جوهرةٌ أسطورية.
    أما الجنوبُ، فقد كان يرسلُ إلى القصرِ رسائلَ لا تجدُ من يقرأُها.
    وفي وسطِ هذه الفوضى ظهرَ رجلٌ ثالث.
    كان اسمه ابنُ جِبْرِين، وكان أشهرَ مفسري الأحلامِ في السلطة.
    دخلَ على الحلمانِ يحملُ كتابًا ضخمًا، وقال:
    — رأيتُ في المنامِ أنَّ العملةَ ستتغيّر.
    فرحَ الحلمانُ وقال:
    — وهل يعني ذلك أنَّ اقتصادَ السلطة سينهض؟
    هزَّ ابنُ جبرينٍ رأسَه وقال:
    — ليسَ بالضرورة.
    — فماذا يعني إذن؟
    قال:
    — يعني أنَّ الناسَ سيبحثونَ عن نقودِهم القديمة، وقد لا يجدونَها.
    سادَ الصمت.
    ثم اقتربَ الماجدُ منه وسأله:
    — وهل هذا تفسيرٌ أم تحذير؟
    ابتسمَ ابنُ جبرين وقال:
    — في هذه المملكة، يا صديقي، الفرقُ بين التفسيرِ والتحذيرِ لا يعرفُه إلا من فقدَ مدخراتِه.
    خرجَ الثلاثةُ إلى شرفةِ القصر، فرأوا المدينةَ تحتهم.
    كان الناسُ يقفونَ أمامَ أبوابِ المصارف، يحملونَ أوراقًا نقديةً كثيرة، لكنها لم تعدْ تشتري إلا القليل.
    قال الماجد:
    — يبدو أنَّ العملةَ أصبحتْ مثلَ أوراقِ الشجر؛ كثيرةٌ في الأيدي، قليلةُ القيمة.
    قال ابنُ جبرين:
    — والكتلةُ النقديةُ صارتْ موزعةً بين قوى كثيرة، وكلُّ قوةٍ تقولُ إنَّ نقودَها هي الحقيقة.
    أما عطا فصاحَ من خلفِهم:
    — الحلُّ بسيط! نطبعُ المزيد!
    التفتَ إليه الماجدُ وقال:
    — وهل تطبعُ النقودَ كما تطبعُ البيانات؟
    قال عطا:
    — ولمَ لا؟
    فضحكَ ابنُ جبرين ضحكةً طويلة.
    وفي تلك اللحظة، هبّتْ ريحٌ قويةٌ، فتطايرتْ أوراقُ العملةِ من نوافذِ القصر، واختلطتْ بأوراقِ المراسيمِ والبيانات.
    نظرَ الحلمانُ إلى الأوراقِ وهي تهبطُ فوقَ المدينة، ثم قال:
    — أريدُ حلًّا.
    قال الماجد:
    — الحلُّ هو إعادةُ طلاءِ البيتِ الانقلابي.
    قال ابنُ جبرين:
    — لكنَّ الجدرانَ متشققة.
    قال عطا:
    — نرفعُ السورَ.
    قال الماجد:
    — والسورُ لن يمنعَ الريحَ من الدخول.
    قال الحلمان:
    — إذن نغيّرُ الأبواب.
    فقال ابنُ جبرين:
    — وما فائدةُ تغييرِ الأبوابِ إذا كانَ البيتُ نفسُه لا يعرفُ إلى أينَ يذهب؟
    سكتَ الجميع.
    وفي تلك اللحظة، سقطَ كتابُ «فصلُ العزلة» من يدِ الماجد، وانفتحَ وحدَه على صفحةٍ لم تكنْ موجودةً من قبل.
    قرأَ الحلمانُ ما كُتب فيها:

    «حين يحاولُ القصرُ أن يمحوَ آثارَ الماضي بطلاءِ الجدران، سيكتشفُ أنَّ الماضي قد كتبَ اسمَه على أساسِ البيت.»

    رفعَ الحلمانُ رأسَه ببطء.
    كان القصرُ يهتزُّ.
    ومن بعيد، بدأتْ أجراسُ المدينةِ تدق.
    قال عطا:
    — إنها مؤامرة
    وقال ابنُ جبرين:
    — بل حلمٌ جديد.
    أما الماجدُ، فظلَّ صامتًا.
    ثم أغلقَ الكتابَ وقال:
    — لا يا سادة... إنها الصفحةُ الأخيرةُ التي كنّا نحاولُ ألّا نقرأَها.
    وسألَه الحلمان:
    — وماذا تقولُ؟
    أجاب:
    — تقولُ إنَّ من يهربُ من تاريخِ القصرِ بإعادةِ كتابةِ الفصلِ الأخير، قد يجدُ نفسَه بطلًا في الكتابِ نفسِه... ولكن هذه المرةَ لا يملكُ القلم.
    وفي صباحِ اليومِ التالي، استيقظتِ السلطة على خبرٍ غريب:
    اختفى الحلمانُ من البرج.
    واختفى عطا من شرفةِ البيانات.
    واختفى ابنُ جبرين من غرفةِ تفسيرِ الأحلام.
    أما الماجدُ الفريد، فقد تركَ وراءَه الكتابَ مفتوحًا على الطاولة.
    وكانت هناك جملةٌ واحدةٌ مكتوبةٌ بالحبرِ الأحمر:
    «لَيْسَ أَخْطَرَ مَنْ يَحْلُمُ بِأَرْبَعِ دَوْرَاتٍ مِنَ الحُكْمِ، بَلْ مَنْ يَظُنُّ أَنَّ السلطة لن تستيقظ من الحلم،،،،























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de