تدهور الطبقة ألوسطى و إنعكاساتها السياسية كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-28-2026, 08:47 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-19-2026, 02:08 AM

زين العابدين صالح عبد الرحمن
<aزين العابدين صالح عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 1351

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
تدهور الطبقة ألوسطى و إنعكاساتها السياسية كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

    02:08 AM September, 18 2026

    سودانيز اون لاين
    زين العابدين صالح عبد الرحمن-استراليا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    إن تدهور و ضعف الطبقة الوسطى في أي مجتمع يؤدي إلي التدهور السياسي و فقدان الأمن و الاستقرار الاجتماعي.. و معلوم في الفكر السياسي الاقتصادي و علم الاجتماع إن وجود الطبقة ألوسطى القوية و الفاعلة في المجتمع يجعلها تخلق التوازن الاجتماعي، و تقلل بروز العنف فيه، لذلك هي تشكل صمام الأمان للمجتمع.. باعتبار أن الطبقة الوسطى هي المناط بها إحداث التغييرات الجوهرية في مجتمعاتها.. فهي الطبقة المنتجة للإستنارة، و لذلك هي داعية إلي الديمقراطية و سيادة حكم القانون، و الوصول للسلطة عبر الوسائل السلمية " الانتخابات" و هي التي تبتكر الأدوات التي تحافظ على المؤسسات التي ترسخ المباديء التي تطرحها في المجتمع.. غيابها هو غياب الوعي الذي يساعد على التغيير..
    برزت الطبقة الوسطى في السودان بعد أن قام المستعمر البريطاني بتأسيس التعليم الحديث أوائل القرن العشرين، عندما شعر بالحاجة إلي متعلمين سودانيين يساعدونه في الشؤون الإدارية، و لكن في ظرف وجيز أحدث التعليم بروز الطبقة الوسطى التي استطاعت أن تخلق وعيا ثقافيا و سياسيا جديدا في المجتمع، حيث بدأ تأسيس نادي الخريجين 1918م و تكوين الجمعيات الأدبية في الأحياء التي كانت متنفسا للحوارات بين عناصر الطبقة الجديدة، و كانت سببا في ثورة 1924م، و إضراب الطلاب في كلية غردون في 1931م.. و تأسست مجلتي " الفجر و النهضة" 1933م كمشروع تثقيفي و توعوي جديد يطرح العديد من الأسئلة على الطبقة الجديدة.. ثم تأسيس مؤتمر الخريجين في 1938م.. كلها كانت تعكس نموا و تطورا للعقلية الجديدة التي أظهرها التعليم الحديث.. و عند أصطدام مؤتمر الخريجين بالإدارة الاستعمارية أحدثت القفزة السياسية الكبيرة في الوعي السياسي بتأسيس حزب الأشقاء في 1943، و من بعده تم تأسيس الأحزاب الأخرى.. الأمر الذي كان يؤكد قوة الطبقة الوسطى و إدراكها لدورها السياسي و الوطني في النضال من أجل الاستقلال..
    إن الصراع الذي كان يحدث داخل الأحزاب التي كونتها الطبقة الجديدة، كان صراعا طبيعيا، لآن الصراع نفسه كان يشكل أداة لفرز داخل الساحة الحزبية، و التي كانت تضم أيضا بقايا إقطاع إلي جانب الطبقة الدنيا العريضة.. كانت الطبقة رغم عدم الاستقرار في الساحة السياسية بسبب خلافات الأحزاب، لكن كانت الطبقة تجدد نفسها من خلال تنشيط أدواتها، و القضايا التي تطرحها للحوار.. و قد وصلت قمتها عندما بدأت تكون مدارسها الثقافية و تطرح من خلالها قضايا ثقافية سياسية مثل " الهوية".. لكن جاء تراجع الطبقة الوسطى بصورة كبيرة في بداية السبعينات القرن الماضي عندما قامت سلطة الانقلاب بالمصادرات و التأميم التي أدت إلي هروب رأس المال الوطني و الأجنبي، ثم صدور قانون جديد للعمل النقابي عندما كان فاروق أبو عيسى وزير للعمل في 1970م الذي أتبع العمل النقابي للاتحاد الاشتراكي.. و تغيير سلم التعليمي، عندما كان دكتور محي صابر وزيرلا للتربية و التعليم 1970م، حيث تراجع الاقتصاد بصورة كبيرة و استمرت أزماته، و بدأ الجنيه يفقد قيمته أمام الدولار.. حتى وصلت البلاد إلي ما يسمى مجاعة 1982م، و التي أدت لهجرة كبيرة من الريف إلي المدن، بعد نفوق اعدادا كبيرة من قطعانهم... كل ذلك كان له أثر سالبا على الطبقة الوسطى و تراجع دورها السياسي و الاجتماعي، و دورها التنويري في المجتمع.. الأمر الذي أثر بصورة سالبة كبيرة في اداء الأحزاب السياسية جميعها..
    إن مظاهر التراجع للطبقة الوسطى بدأ ظاهرا، عندما تراجع دور الثقافة و المعرفة و الفنون في المجتمع، حيث توقفت الصحف و المجلاات التي كانت تأتي من الخارج خاصة من بيروت و القاهرة و لندن و غيرها، تراجع دور الدراما السودانية في المسرح و التلفزيون، و حتى مظاهر الحوار الثقافي و السياسي في العديد من نوادي الخرطوم نادي ناصر و الكاثوليكي و اليوناني و السوري و غيرها، و قهوة البرلمان و الكونتنتل و سانجيمس إلي جانب الحداثق العامة التي كانت جزء من الرفاهية الأسرية كلها غابت عن الساحة، و تراجعت دور السينما التي كانت تجلب الأفلام عند صدورها في هوليود و لندن و فرنسا و روما و مصر و غيرها.. هذا التراجع الكبير في تمظهرات الثقافية بانواعها كان يشير لتراجع الطبقة الوسطى و دورها في المجتمع، و أيضا إشارة واضحة لتراجع الاقتصاد في البلاد..
    جاء انقلاب الجبهة الإسلامية في 30 يونيو 1989م، و قضى على الذي بقى من أثار الطبقة الوسطى... و ظهرت طبقة جديدة طفيلية لا تملك أية مشروع ثقافي أو تحديثي، أو حتى تغيير يرفع من شأن المجتمع و إصلاح في الاقتصاد.. لآن الطبقة الطفيلية تعمل على استنزاف الموارد من خلال تراكمها و تكديسها، و لا تقوم باي دور في عملية الانتاج و الصناعة، الأمر الذي يؤدي إلي زيادة البطالة، و تساعد على عملية نهب المال العام.. و من خلال هذه الطبقة تظهر اعداد من الطفيليات كالسماسرة و تجار العملة، و هؤلاء يساعدون على انتشار الفساد.. أدى إلي تراجع دور الطبقة الوسطى و الذي يكاد أن يكون معدوما.. و لكن عندما بدأ ظهور ريع البترول في البلاد حيث بدأ الاقتصاد ينتعش، بدأت تقوى الطبقة الوسطى مرة أخرى، لذلك ظهر الانفتاح في المجتمع مرة أخرى... حيث تعددت ألصحف الصادرة و حتى القنوات التلفزيونية، و تعدد الكافيهات، و المراكز الثقافية، و هذه لم تكن سياسية الدولة، و لكنه حراك للطبقة الوسطى.. تراجع هذا الدور بعد انفصال الجنوب، حيث تراجعت عائدات البترول التي لم تستخدم جميعها في التنمية، و تراجع دور الطبقة الوسطى مرة أخرى ..
    إن ثورة ديسمبر التي بدأت حركتها من الشارع، و ظلت حبيسة في الشارع، تعود مشكلتها إنها وجدت نفسها أمام طبقة أوسطى تعاني من مشكلات كثيرة جعلتها عاجزة في أداء دورها، لم تستطيع أن تدير معركتها بالجدارة المطلوبة، و هي معركة تنمية و نمو للاقتصاد، هو الذي يؤمن لها وجودها و استمراريتها، و تقوية عوامل قوتها.. لذلك نجد إن الصراع السياسي أنحصر في إتهامات و مطاردة المقولات و الانتماءات، دون أن يلج في القضايا الفكرية و الثقافية، و التي تساعد على الخروج من شخصنة القضايا إلي القضايا العامة التي تحاول الوصول لحوارات تساعد على تقديم تصورات للحلول.. إن عودة الطبقة الوسطى سوف تعود بكل أدواتها و تصوراتها.. نواصل .. نسأل الله حسن البصيرة..























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de