بين إنجازات حمدوك وخراب الانقلاب: السجل التاريخي الكامل لثورة السودان وسقطتها كتبه يحيى أبنعوف

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-28-2026, 08:47 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-18-2026, 02:12 AM

يحيى ابنعوف
<aيحيى ابنعوف
تاريخ التسجيل: 02-24-2019
مجموع المشاركات: 289

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
بين إنجازات حمدوك وخراب الانقلاب: السجل التاريخي الكامل لثورة السودان وسقطتها كتبه يحيى أبنعوف

    02:12 AM September, 17 2026

    سودانيز اون لاين
    يحيى ابنعوف-كندا
    مكتبتى
    رابط مختصر




    ​بقلم:
    ​صوت العقل المبكر: رفض الشراكة والتحذير من الحتمية الانقلابية
    ​منذ اللحظة الأولى، كنتُ -أنا- من أشد المعارضين والرافضين لتلك الشراكة الهجينة التي أُبرمت بين القوى المدنية والمجلس العسكري، والمُمثَّل في خلفيته الواضحة وفلول الحركة الإسلامية. لقد أعلنتها صراحة وكتبتُ محذراً حكومة الدكتور عبد الله حمدوك مراراً وتكراراً؛ ومؤكداً أن هذه الشراكة لم تكن سوى خيانة عظمى لشهداء ديسمبر الأبرار، بل وخيانة كبرى لكل الثورات السودانية المتعاقبة، بما فيها ثورة أبريل المجيدة التي تكالبت فيها ذات قوى الردة لسرقة تضحيات الشعب.
    ​لقد أدركتُ بوعي مستند إلى خبرة وتجربة تاريخية سابقة مع نفس العسكر والحركة الإسلامية في أبريل 1985، حيث تجرّع شعبنا مرارة ذات الغدر والخيانة الكبرى، أن تنظيم الحركة الإسلامية لا عهد له ولا ميثاق. ومن هنا وُلدت تلك الهواجس والمخاوف المشروعة؛ فكتبتُ مؤكداً أن هذه الشراكة لن تقدم البلاد خطوة للأمام، وأن العسكر ولفيف الحركة الإسلامية سينقلبون حتماً على السلطة المدنية، تماماً كما فعلوا في تجاربهم التاريخية السابقة التي بصموا فيها بصماتهم الخيانية ضد إرادة الجماهير.
    ​لقد نبهتُ بشدة إلى أن الانقلاب قادم لا محالة، وأن اختيار عبد الفتاح البرهان وحميدتي بعناية فائقة ودقيقة من قِبل الحركة الإسلامية لم يكن عبثياً، بل رُسِم ليكونوا رأس الرمح في توجيه الضربة القاضية للحكومة المدنية. وكتبتُ مشيراً ومتحسراً على واقع "لا حياة لمن تنادي"، حيث غضَّ البعض الطرف عن خطورة هذا التحالف الملغوم الذي أفضى في النهاية إلى ما توقعناه تماماً.
    ​رغم رفضي القاطع لطبيعة تلك الشراكة ومخاوفي المبكرة منها، فإن الإنصاف وموضوعية التاريخ تقتضي توثيق السجل الكامل لما قدمه الرجل وحكومته الأولى بلا نقصان:
    ​١٤ ديسمبر ٢٠٢٠: رفع اسم السودان رسمياً من قائمة الإرهاب، مما أنهى عقوداً من العزلة الدولية.
    ​٢١ يناير ٢٠٢١: إعلان البنك الأفريقي للتنمية إعفاء ديون على السودان بقيمة 400 مليون دولار.
    ​٨ مايو ٢٠٢١: نجاح مؤتمر باريس في حصول السودان على إعفاءات ضخمة من الديون بقيمة ٢٣ مليار دولار من إجمالي المديونية البالغة 64 مليار دولار.
    ​٣٠ يونيو ٢٠٢١: حصول السودان على منحة تنموية من البنك الأفريقي للتنمية بقيمة ٣ مليارات دولار، وُجهت خطوط ائتمانها للقطاعات الحيوية كالزراعة، التعليم، والطرق.
    ​١ يوليو ٢٠٢١: نشر البنك الدولي تقريراً يؤكد أن الاقتصاد السوداني يسجل -ولأول مرة منذ 27 عاماً- نموّاً وعلامات استقرار واضحة.
    ​٢ أغسطس ٢٠٢١: إعلان الحكومة الفرنسية إعفاء مبلغ ٥ مليارات دولار من ديونها المستحقة على السودان.
    ​٢٧ أغسطس ٢٠٢١: أعلن بنك السودان توفر حقوق سحب نقدي احتياطي بقيمة ٨٥٧.٤٣ مليون دولار جاهزة للمزاد.
    ​٢٤ أكتوبر ٢٠٢١: تركت حكومة حمدوك احتياطياً نقدياً حقيقياً في خزينة بنك السودان يقدر بـ مليار ونصف المليار دولار.
    ​ثانياً: العقوبات وتداعيات الانقلاب المشؤوم (ما بعد 25 أكتوبر 2021)
    ​إن الإطاحة بحمدوك عبر الانقلاب المشؤوم قاد البلاد إلى الانهيار والحرب، وتبعته العقوبات والتراجع السريع:
    ​٢٥ أكتوبر ٢٠٢١: الانقلاب على حكومة حمدوك، وما تلاه من حرب مدمرة دمرت البنية التحتية وأودت بحياة الآلاف.
    ​٢ نوفمبر ٢٠٢١: تعليق الولايات المتحدة الأمريكية لمبلغ 700 مليون دولار كانت بطريقها لبنك السودان.
    ​٥ ديسمبر ٢٠٢١: تعليق البنك الدولي لمبلغ 3 مليارات دولار من خطوط الائتمان التي وُقعت للتنفيذ الفعلي.
    ​٥ ديسمبر ٢٠٢١: تعليق الاتحاد الأفريقي لعضوية السودان لأجل غير مسمى.
    ​٢٨ ديسمبر ٢٠٢١: تعليق فرنسا لمبلغ الـ 5 مليارات دولار التي كانت أعفتها مسبقاً.
    ​٣ يناير ٢٠٢٢: إعلان البنك الدولي في نشرته السنوية تهاوي الاقتصاد السوداني والتراجع السريع.
    ​١١ يناير ٢٠٢٢: فقدان الاقتصاد السوداني أكثر من 50% من إيراداته خلال ثلاثة أشهر، إلغاء الميزانية السنوية، وإصابة الأسواق والمنشآت بالشلل.
    ​١٥ يناير ٢٠٢٢: عودة الدولار للارتفاع السريع وصعوده بعد فترة ثبات دامت لأكثر من ستة أشهر.
    ​إن خسارة شخصية بقامة ونزاهة وكفاءة الدكتور عبد الله حمدوك هي خسارة تاريخية فادحة لكل الشعب السوداني.
    ​ثالثاً: التساؤل المُرّ: ماذا حدث للسودان؟
    ​واليوم، وبعد انقلاب الحركة الإسلامية وشركائها على ثورة ديسمبر المجيدة—بمباركة ومشاركة صريحة من قادة الحركات المسلحة كجبريل إبراهيم ومني أركو مناوي وبقية الحلفاء والأتباع—يحق للشارع السوداني وللتاريخ أن يطرح التساؤل المباشر: ماذا حدث للسودان بعد هذا الانقلاب؟ هل تقدمنا خطوة واحدة أم رجعنا إلى عهد العصر الحجري؟
    ​إن الواقع المأساوي يجيب عن نفسه بوضوح؛ فلم يجلب هذا التحالف للانقلابيين وحلفائهم سوى انهيار مؤسسات الدولة، وتمزيق النسيج الاجتماعي، ورهن الإرادة الوطنية، وصولاً إلى حرب طاحنة أتت على الأخضر واليابس. لقد استُبدلت حكومة ديمقراطية أو شبه ديمقراطية بحكومة المحاصصات والغنائم والتمكين المزدوج، ليجد المواطن السوداني نفسه مطروداً من بيته، ومجوعاً، وبلا أمن أو خدمات، وكأن الزمان قد عاد بنا قروناً إلى الوراء حيث تسود شريعة الغاب وتغيب أدنى مقومات الحضارة والمدنية.
    ​رابعاً: انشغال الجيش وتفريط السيادة: فتح الباب للأطماع والتدخلات الخارجية
    ​ولم يقف الخراب عند حدود الانهيار الاقتصادي والخدمي، بل تعداه إلى صلب عقيدة ووظيفة المؤسسة العسكرية؛ إذ أدى انشغال قادة الجيش والمؤسسة العسكرية بالتمكين والسياسة الصرفة والصراع على كراسي السلطة إلى تجريد الجيش من عقيدته الوطنية الواقية. لقد أتاح هذا الاندفاع العبثي نحو الحكم والسيطرة فرصة ذهبية لشتى التدخلات الدولية والإقليمية وللأطماع الخارجية لتستبيح مقدرات الوطن والتحكم في قراره السيادي.
    ​وبدل حماية الثغور وصون التراب الوطني، أصبح الوطن كعكة مُستباحة يُقدم فيها التنازل تلو التنازل لإرضاء القوى الخارجية والبحث عن شرعيات زائفة للانقلاب؛ حتى وصلنا إلى الواقع المؤلم الذي فقدنا فيه أجزاءً غالية من أرض الوطن وموارده الاستراتيجية لصالح أقرب جيراننا والدول الإقليمية، عبر اتفاقيات ومساومات مشبوهة ورهن لأراضي البلاد وموانئها. لقد تحول من يُفترض بهم حراسة حدود الأرض إلى سماسرة سلطة يفرطون في السيادة الوطنية خطوة تلو الأخرى مقابل استمرارهم في المشهد السياسي.
    ​خاتمة: أين أخذتنا قوى الانقلاب والردة؟
    ​انظُر أين وصل السودان اليوم بعد جحيم هذا الانقلاب؛ حيث استُبدلت تجربة حكم مدني واعدة بسلطة المحاصصات والمغامرات العسكرية والتفريط في السيادة، فتراجعت الدولة وتداعت أركانها ومؤسساتها السيادية والخدمية، وأصبحت البلاد ساحة مفتوحة للصراعات والحروب العبثية التي تفتك بالنسيج الاجتماعي وتزهق أرواح الأبرياء مخلّفةً الموت والفقر والنزوح واللجوء في كل ركن. انحرفت المؤسسة العسكرية والأمنية عن مهامها الأساسية والوطنية في حماية الحدود والسيادة، لتتحول إلى أداة في يد فلول الحركة الإسلامية وحلفائها لصراع السلطة، مفرطين في وحدة البلاد وتماسكها وأراضيها.
    ​لقد بات انهيار العملة الوطنية (الجنيه السوداني) أمام الدولار والعملات الأجنبية رقماً قياسياً مفزعاً يعكس عمق الخراب الاقتصادي والمعيشي الذي يعاني منه المواطن كل يوم. إن استعادة السودان لعافيته ووحدته وريادته لن تتم إلا بالعودة إلى مسار الدولة المدنية الراسخة، وتفكيك منظومة الانقلابات والشمولية، واستعادة المؤسسات الوطنية التي تحرس الوطن وتصون حدوده وترابه لا العكس.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de