قصة قصيرة صفعة الحقيقة كتبه اسعد عبدالله عبدعلي

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-14-2026, 05:32 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-13-2026, 04:00 AM

اسعد عبد الله عبد علي
<aاسعد عبد الله عبد علي
تاريخ التسجيل: 08-06-2016
مجموع المشاركات: 724

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
قصة قصيرة صفعة الحقيقة كتبه اسعد عبدالله عبدعلي

    04:00 AM September, 12 2026

    سودانيز اون لاين
    اسعد عبد الله عبد علي-العراق-بغداد
    مكتبتى
    رابط مختصر



    سعد عبد
    كان الممر يؤدي إلى القاعة الأخيرة، لكن القوة التي تجره لم تكن الخطوات، بل صدى ثلاث سنواتٍ من الهدر.
    كانت ثلاثة أعوام وهو يفرش لها خريطة المستقبَل بأحلامٍ معجونةٍ بالسهر والتعب، ثلاثة أعوامٍ كان اسمهما فيها يتردد في أروقة الكلية كمعادلةٍ ثابتة للوفاء. كان يظن أن الحب بنيانٌ يُشَيَّد بالحجارة الصماء، لا ينهدم أمام الريح، فإذا به هباءٌ تذروه كلمة واحدة.

    اختفت "حنين" أسبوعاً كاملاً. أسبوعٌ واحد كان كافياً لتتبخر "حنين الطيبة"، تلك التي كانت تعاهده على خلود حبهما وتدّعي التفاني، لتعود حاملةً في بنصرها بريقاً بارداً: خاتم خطوبةٍ من ابن خالتها الميسور. لم تكن المسألة مجرد اختيار؛ كانت صفقة سريعة ذُبح فيها كل شرفٍ للعهد، ليتضح أن تلك السنون لم تكن سوى وسيلة للتسلية وشغل الوقت.

    كان الهمس يتبعه كظلٍ ثقيل في طرقات الكلية. الضحكات الخافتة تجرح صمته. بعض الزملاء يتهامسون بكونه "ساذجاً" استُغفل بسهولة، وآخرون يرونه "ضعيف الشخصية" لم يستطع الصمود أمام خيار المال. كل كلمة كانت تنهزّ في صدره كغرس سكين، تتحول تدريجياً من حزنٍ مكسور إلى غضبٍ صلبٍ ومكتوم.

    وفجأة، رآها.

    كانت تقف في وسط الحوش، محاطةً بصديقاتها اللاتي يوزعن المديح على "قرارها الحكيم". كانت تبدو مزهوة، تحرك يدها بحركاتٍ مقصودة ليلمع الذّهب تحت أشعة الشمس، وكأنها تلوّح بانتصارها على كل ما كان بينهما.

    تقدم نحوها بخطواتٍ ثابتة، خالية من أي تردد. توقفت الأحاديث تدريجياً، وساد الصمت أرجاء المكان.

    وقف أمامها مباشرة. تنفّس ببطء، ونظر في عينيها بثباتٍ أربك ابتسامتها. لم يكن في وجهه انكسار، بل صخرة غضبٍ استقرت بعد طول اهتزاز.

    قال بصوتٍ هادئ، لكنه يحمل ثقل المقت:
    — "مهما قلتُ لكِ فإنه لن ينفع.. والعتاب معكِ ليس سوى مضيعةٍ للوقت. لكنني سأهديكِ شيئاً لن تنسينه أبداً، لتدركي حجم حقارتكِ."

    ارتفعت حاجباها بفضولٍ زائف، ورسمت على شفتيها نبرة تعالي وقالت:
    — "وما هي هذه الهدية؟"

    لم ينتظر ليكمل الحوار. ارتفعت يده في الهواء وهوت على وجهها بصفعةٍ مدوية، شقّت صمت الممر وأسقطتها أرضاً أمام الجميع. تناثرت حقيبتها، وغطت وجهها بذهولٍ واهتزاز، فيما استقر الخاتم الذهبي تحت الضوء كقطعة معدنٍ لا قيمة لها.

    التفت دون أن ينظر إليها ثانية. سار في الممر بخطواتٍ ممتلئة بالرضا والسكينة، يترك خلفه الذهول، النظرات المستنكرة، وأخرى حملت في خفائها أعماقاً من الإعجاب والاستحقاق.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de