ليتها وقفت على الذكاء الاصطناعي كتبه كمال الهِدَي

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-12-2026, 11:37 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-10-2026, 06:13 PM

كمال الهدي
<aكمال الهدي
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 1594

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
ليتها وقفت على الذكاء الاصطناعي كتبه كمال الهِدَي

    06:13 PM September, 10 2026

    سودانيز اون لاين
    كمال الهدي-عمان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    تأمُلات





    يشكو بعض الزملاء الصحفيين وكتاب الرأي من متطفلين على المهنة، وجد بعضهم ضالته في الذكاء الاصطناعي، فأصبح يكتب مقالات رأي بلا روح ولا نفس ولا مشاعر، ولا تلك اللمسة الإبداعية التي تميز الكاتب عن غيره. كل ما في الأمر أن الواحد منهم يطلب من الذكاء الاصطناعي أن يكتب له مقالاً كاملاً، ثم يضع اسمه عليه وينشره، وكأن سنوات التجربة والقراءة والتأمل والكتابة يمكن اختصارها في بضعة أوامر يوجهها إلى آلة.

    هو وضع مؤسف، بلا شك. فبدلاً من أن يستعين البعض بهذه الميزة المهمة التي أتاحها التطور التقني المتسارع لتجويد مهامهم المختلفة وتوفير الوقت والجهد، إذا بعديمي الموهبة يحاولون أن يصنعوا لأنفسهم أسماء من العدم.

    ولا ينبغي أن نلوم الذكاء الاصطناعي بالطبع، بل نعتب على كل عديم موهبة أو فكرة وجد فيه ضالته. وقبل ذلك، علينا أن نلوم أنفسنا؛ لأننا قبلنا بكل من هب ودب، وشجعنا عديمي الموهبة في مجالات مختلفة، وليس في الصحافة وكتابة الرأي وحدهما.

    والطريقة المثلى لردع هذه الفئة ليست في محاربة الذكاء الاصطناعي بالطبع، فهذا أمر مستحيل، وإنما في رفض ما تنتجه هذه الفئة ومقاطعة محتواها. فهل فعلنا ذلك يوماً؟

    بالطبع لم نفعل.

    بل على العكس، ظللنا نشجع أصحاب المحتوى الفارغ، ونمنحهم المنابر، ونروج لهم، ونرفعهم أحياناً إلى مواقع لا يستحقونها. ولذلك لم يكن غريباً أن تبلغ الجرأة بالبعض أن يطلب من الذكاء الاصطناعي كتابة مقالات رأي كاملة، ثم يضع عليها اسمه بكل ثقة.

    ولا شك عندي إطلاقاً في أن هذا النمط الجديد من مقالات الرأي المصنوعة سوف يتمدد وينتشر كالنار في الهشيم، إذا لم يرفضه القراء، وإذا لم تتعامل معه المؤسسات الصحفية بقدر كافٍ من الحزم والوعي.

    لكن السؤال الأهم: هل تحارب كل صحفنا ومواقعنا الإلكترونية مثل هذه الظواهر؟

    شخصياً، أشك في ذلك.

    وليس هذا تجنياً على أحد، وإنما لأن بعض مسؤولي التحرير في عدد من الصحف لا يجدون غضاضة أصلاً في سرقة مادة كاملة أعدها صحفي معروف، ثم وضع اسم حسناء يريدون لها أن تنتشر، أو نسبتها إلى صديق مقرب يرغبون في أن يصبح مشهوراً.

    فالمجاملات والمحسوبية وسرقة مجهود الآخرين سلوكيات ليست جديدة على الصحافة والإعلام السوداني عموماً. يعني، باختصار، القصة ما واقفة على الذكاء الاصطناعي وحده.

    ولو تعاملت الصحف والمواقع السودانية بالحسم اللازم مع هذه الظواهر، فإنها تستطيع إلى حد كبير أن تحد من انتشارها. لكن هل تظنون أننا كسودانيين قادرون على أن نكف عن المجاملات؟
    هنا تكمن المشكلة الحقيقية.

    سأذكر لكم مثالاً واحداً هنا. في الآونة الأخيرة، طُلب مني كتابة مقال لصحيفة إلكترونية هلالية جديدة، فاستجبت لرغبتهم دون تردد، ونُشر لي عدد محدود من المقالات معهم.

    وأثناء تصفحي للصحيفة، طالعت مادة قصيرة لشابة في مقتبل العمر كانت تخوض بداياتها مع كتابة الرأي، وقالت بنفسها ما معناه إنها كانت تقوم بأولى محاولاتها في الكتابة الصحفية.

    لا مشكلة في ذلك بالطبع، فكل كاتب بدأ يوماً من نقطة الصفر، ومن حق أي موهبة جديدة أن تجد طريقها إلى النشر، بل ومن واجب الصحافة أن تكتشف المواهب الشابة وتشجعها.

    لكن ما لفت نظري أنني في العدد التالي وجدت مقال تلك الشابة منشوراً في صفحة متقدمة وفي موقع بارز، بينما وُضعت مقالات بعض من سبقوها إلى المجال بعشرات السنين في صفحات وأماكن أقل بروزاً.
    لم يعجبني الأمر حينها، لكنني، لم أبدِ رأيي، لأنني لست جزءاً من هيئة التحرير.

    وبيني وبينكم، لم أعد متحمساً كثيراً للكتابة معهم، لكنني واصلت. ثم يبدو أنهم ضاقوا ذرعاً بنبرة نقدي، فتوقفوا عن طلب المقالات مني.
    وقلت لنفسي: طالما جاءت منهم، فقد أراحوني بذلك.

    ما ذكرته هنا ليس سوى نموذج صغير للمجاملات التي يمكن أن تتسلل إلى المجال الصحفي.

    وهنا تحديداً لا نتحدث عن كاتبة عديمة الموهبة يستعينون لها بكاتب شبح يكتب بالنيابة عنها؛ فقد تكون تلك الشابة موهوبة بالفعل، وقد تصبح بعد سنوات كاتبة جيدة ومتميزة. لكن إبراز زوايا الكتاب المبتدئين على حساب زوايا من سبقوهم بعشرات السنين من التجربة، لمجرد المجاملة أو الرغبة في صناعة اسم جديد، أمر لا يستقيم مع أبسط قواعد المهنية.
    وهذا مجرد مثال صغير.

    فإذا كنا نتحدث اليوم عن الذكاء الاصطناعي بوصفه خطراً يهدد مهنة الكتابة، فعلينا أن نكون صريحين مع أنفسنا: الخطر لم يبدأ مع الذكاء الاصطناعي، ولن ينتهي إذا توقفنا عن استخدامه.

    لقد كانت لدينا، قبل ظهوره، مشكلات أخرى: المجاملة، والمحسوبية، وتقديم العلاقات على الموهبة، وسرقة جهود الآخرين، وصناعة النجوم بالقرار التحريري بدلاً من صناعة الأسماء بالموهبة والعمل.

    الذكاء الاصطناعي لم يفعل سوى أنه منح بعض هؤلاء أداة أسرع وأسهل.
    ولهذا أخلص إلى أن الأمر، في نهاية المطاف، بأيدينا نحن.
    فالذكاء الاصطناعي لن يتوقف، بل سيتوسع استخدامه يوماً بعد آخر، وسيدخل في تفاصيل أكثر من حياتنا وأعمالنا. ولن يكون منطقياً أن نحاربه أو نتعامل معه باعتباره شراً مطلقاً.
    لكننا نستطيع أن نحد من إساءة استخدامه، إذا أردنا.

    نستطيع أن نرفض الكاتب الذي لا يكتب، ونرفض المحتوى الذي لا روح فيه، ونرفض أن تتحول المنابر الصحفية إلى ساحات للترويج لأسماء لا تصنعها الموهبة.

    المشكلة، في نهاية الأمر، ليست في الأداة، وإنما في اليد التي تستخدمها، وفي البيئة التي تسمح لمن لا يملك الموهبة أو الفكرة بأن يتصدر المشهد، ثم تمنحه المجاملة ما لم تمنحه له الموهبة.
    ولذلك أقول: ليتها وقفت على الذكاء الاصطناعي!
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de