*لماذا عارضنا نظام الإنقاذ منذ صبيحة ١٩٨٩/٦/٣٠* ؟ *ولماذا نعارض مجرم الحرب برهان* ؟
عارضنا نظام الإنقاذ المجرم لأنه قوض الحكم الديمقراطي في عام ١٩٨٩م، وغيب سيادة القانون، وفرض حكم الطغيان. ونشر خطاب الجبهة القومية اللاإسلامية القائم على الأوهام على الشعب السوداني تحت لافتة «المشروع الحضاري»؛ فسمى الانقلاب «ثورة»، والخراب «إنقاذاً»، والخيانة «وطنية». وقص على ذلك بقية الشعارات الزائفة: «نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع»… حتى وصلنا مرحلة كنا نضحك مما نسمع. هذا هو نفس المسار الذي سلكه مجرم الحرب برهان، الذي فاقت أكاذيبه شيخه الترابي ورئيسه الطاغية عمر البشير. تظاهر برهان بالانحياز للثورة في العلن، بينما كان في الداخل المظلم يخطط للقضاء على الثورة ومكاسبها على مراحل. وكان كل ذلك يُدبّر في الغرف المظلمة التي يديرها الكيزان وبقية أعداء الثورة في الداخل والخارج. فقام بتنفيذ جريمة فض إعتصام الثوار والثائرات أمام القيادة العامة، ثم نفذ انقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١م، وأشعل نار الحرب اللعينة التي دمرت البلاد وشردت الشعب — هذا الشعب الذي قام بالثورة ضد الطاغية عمر البشير لن يركع مرة أخرى تحت أقدام طاغية جديد. هذا مستحيل أن يحدث في السودان، فالشعب السوداني — بتاريخه السياسي القديم والحديث — يحمل جينات قائمة على مقاومة الظلم. فقط أقلية من الأغبياء والجبناء والانتهازيين تمارس النفاق وتثبه على أنه خطاب سياسي كما يحدث الآن في ما يُسمى بلجنة الحوار الكيزاني. أما الغالبية العظمى من الشعب السوداني، فهي رافضة لحكم الطغيان منذ عام ١٩٦٤م، بل وقبل ذلك منذ عهد الإمبراطورية العثمانية. رفض الظلم والقهر والاستبداد هي جينات تجري في دماء غالبية الشعب السوداني.
الشعب السوداني ليس كبقية القطيع في المنطقة، يكتفي بالأكل والشراب ولا يفكر أن يرفع رأسه ليرى الشمس.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة