رداً على مقال: «الحلقة الأخيرة في مسلسل الجيش والدعم السريع: معالم الطريق تتكشف» للكاتب يحيى أبنعوف

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-13-2026, 02:54 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-05-2026, 03:50 PM

د. علي عبدالله الخليفة طه
<aد. علي عبدالله الخليفة طه
تاريخ التسجيل: 07-16-2026
مجموع المشاركات: 57

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
رداً على مقال: «الحلقة الأخيرة في مسلسل الجيش والدعم السريع: معالم الطريق تتكشف» للكاتب يحيى أبنعوف

    03:50 PM September, 05 2026

    سودانيز اون لاين
    د. علي عبدالله الخليفة طه-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر



    رداً على مقال: «الحلقة الأخيرة في مسلسل الجيش والدعم السريع: معالم الطريق تتكشف»
    للكاتب يحيى أبنعوف
    من التشخيص الصائب إلى البديل المؤسسي: قراءة ميثاقية في مآلات الحرب وسيناريو التقسيم

    د. على عبدالله الخليفة طه

    أولاً: في صواب التشخيص

    يضع الأستاذ يحيى أبنعوف يده على جرحٍ عميق حين يرفض قبول ثنائية الطرفين المتحاربين بوصفها صراعاً محضاً على السلطة، ويفتح السؤال الأكثر إيلاماً: أين كانت مؤسسة الحماية حين استُبيح المواطن؟ هذا السؤال، في جوهره، ليس اتهاماً عابراً بل تفكيك لمنطق شرعية القوة القائم على حماية الدولة لا حماية الإنسان. وهو سؤال يلتقي مع المنطلق الذي يقوم عليه مشروع الميثاق: أن أي شرعية سياسية أو عسكرية في السودان القادم يجب أن تُبنى تصاعدياً من حماية المواطن الفرد، لا أن تُفرض نزولاً من مركز القوة إلى الهامش البشري.
    كما يصيب الكاتب حين يكشف التغلغل المزدوج لبقايا النظام البائد وأذرعه الأمنية داخل الجسمين العسكريين معاً؛ فهذا ليس افتراضاً بل واقع وثّقته شهادات ومسارات متعددة طوال العقود الأربعة الأخيرة. غير أن الإصابة في التشخيص لا تكفي وحدها لرسم طريق الخروج، وهنا يبدأ عمل الاستكمال.

    ثانياً: تصويب ضروري ، من «المؤامرة المُدبَّرة» إلى «تقاطع المصالح البنيوي»

    يميل المقال إلى تصوير مسار الحرب بوصفه سيناريو محكماً بدقة متناهية، تُدار فصوله وتوقيتاته من مركز واحد يجمع الطرفين على طاولة تنسيق خفية. هذه القراءة، رغم قوتها التحريضية، تحمل خطر الانزلاق نحو تفسير تآمري شامل يصعب تفنيده أو اختباره، ويُسقط من الحساب حقيقة أخرى لا تقل خطورة: أن كثيراً مما يبدو «تدبيراً» هو نتاج فراغ مؤسسي وفوضى قيادة استغلّتهما شبكات مصالح متعددة ، بعضها من بقايا النظام البائد، وبعضها إقليمي ودولي، وبعضها محض انتهازية ميدانية ، دون أن يستلزم ذلك تنسيقاً واعياً شاملاً بين قيادتي الطرفين.
    الأدق منهجياً، والأكثر التزاماً بمبدأ «استكمالاً لا مصادمة»، هو الحديث عن تقاطع مصالح بنيوي: حيث تلتقي غايات متعددة ومتنافرة أحياناً ، الحركة الإسلامية الساعية لاستعادة موطئ قدم، وأطراف إقليمية ودولية طامعة في موارد السودان وموقعه، وقيادات ميدانية تخشى المحاسبة أكثر مما تخشى استمرار الحرب، عند نقطة واحدة: إطالة أمد الانهيار وتفريغ الفضاء المدني من القدرة على المبادرة. هذا الفارق ليس تلطيفاً للنقد، بل تحصين له؛ فالتفسير القائم على «تقاطع المصالح» يبقي الباب مفتوحاً أمام كسر هذا التقاطع من الداخل عبر بناء بديل مؤسسي مستقل، بينما تفسير «المؤامرة الشاملة» يقود، إذا سُلِّم به كاملاً، إلى شللٍ سياسي يرى في كل تحرك مدني امتداداً للعبة ذاتها.

    ثالثاً: من التشخيص إلى الجدار المؤسسي

    يتساءل الكاتب عن استثناء المواطن من معادلة الحماية عند الطرفين، وهذا بالضبط ما يعالجه مفهوم الجدار المؤسسي في الميثاق: الفصل البنيوي بين القرار الأمني-العسكري والقرار السياسي، بحيث لا تُبنى الشرعية من قمة السلطة نزولاً، بل من قاعدة تمثيل المواطن صعوداً ، وهو ما نسميه الشرعية الوظيفية الصاعدة. فإذا كان سؤال المقال هو : لماذا سقط المواطن من المعادلة؟ فجواب الميثاق هو: لأن المعادلة أُسست أصلاً على منطق حماية مركز القوة، لا على منطق تفويض المواطن. ولا يُصحَّح هذا الخلل بشعارات «العودة لحضن الوطن»، بل بإعادة بناء الشرعية من نقطة الصفر عبر آلية تصاعدية تُلزم أي سلطة انتقالية بالمساءلة أمام من تحكمهم لا أمام من مكّنها من السلاح.
    أما استثناء المؤتمر الوطني المنحل وأذرعه من المشاركة الانتقالية، بوصفه استثناءً قضائياً محدد الأركان يخضع لضمانات قانونية وسقف زمني معلوم، فهو الترجمة العملية لتحذير الكاتب من التغلغل المزدوج؛ إذ لا يكفي كشف هذا التغلغل خطابياً، بل يجب إغلاق الأبواب المؤسسية التي يتسلل منها، وهذا بالضبط وظيفة الجدار المؤسسي.

    رابعاً: الركيزة الرابعة رداً على شبح التقسيم

    يحذر المقال، وبحقٍّ، من أن المؤتمرات والتسويات المرتقبة قد لا تكون إلا غطاءً لشرعنة تقرير المصير وتفكيك البلاد إلى كيانات منفصلة بحكم الأمر الواقع. هذا التحذير مشروع، لكنه يحتاج بديلاً لا مجرد رفض؛ فالتقسيم لا يُمنع بالشعارات الوحدوية وحدها، بل بمعالجة الجذر الذي يغذي نزعة الانفصال: التمثيل المُهمَّش والمظالم التاريخية غير المعترف بها. هنا تأتي الركيزة الرابعة في الميثاق، التمثيل الإقليمي الموزون عبر ستة أقاليم وظيفية، بمعادلة تجمع الكثافة السكانية إلى مؤشر التهميش التاريخي، مع تخصيصات خاصة لمناطق مثل أبيي وجبال النوبة ، بوصفها الجواب المؤسسي على الخشية ذاتها التي يطرحها الكاتب: إن التمثيل العادل داخل دولة موحدة هو الذي يُفقد مشروع التقسيم مبرره الشعبي، لا التمسك الخطابي بالوحدة وحده.

    خامساً: هل يعفو الدم؟ العدالة الانتقالية الثلاثية

    يطرح الكاتب سؤالاً محورياً: هل يعفو الدم؟ وهل تُدمِّل التسويات السياسية جراح وطنٍ ينزف؟ والجواب الميثاقي واضح: لا عفو عام، ولا تسوية تشتري السلام بثمن الإفلات من المحاسبة. لكن الجواب أيضاً ليس انتقاماً عشوائياً يُعيد إنتاج دورة العنف، بل عدالة انتقالية ثلاثية المستوى: مصالحة محلية تُعالج الجراح المجتمعية المباشرة، ولجنة حقيقة وتعويض تُوثّق الانتهاكات وتُنصف الضحايا، وغرفة قضائية لكبرى الجرائم لا تعرف الإفلات من العقاب. بهذا يُستبدَل سؤال «هل يعفو الدم؟» بسؤال أدق: كيف تُبنى محاسبة تُنصف الضحية دون أن تُعيد إشعال الحرب؟
    سادساً: النفير الوطني الكبير ، من النداء إلى التنظيم
    يختتم الكاتب مقاله بنداءٍ مباشر للقوى السياسية والنقابية ولجان المقاومة كي تستنهض هممها وتقف سداً منيعا أمام مخطط التقسيم. هذا النداء صادق وضروري، لكنه يبقى نداءً ما لم يتحول إلى إطار تنظيمي جامع؛ وهذا بالتحديد ما يقترحه النفير الوطني الكبير في الميثاق: تعبئة وطنية شاملة تُترجم غضب الشارع ووعيه إلى بنية تفاوضية وتنظيمية موحدة، تسير وفق بروتوكول تفعيل زمني محدد عبر مبادرة الجسر الانتقالي، بدل أن تبقى القوى المدنية أسيرة ردود الفعل على كل تطور ميداني جديد.
    خاتمة: استكمالاً لا مصادمة
    لا يختلف هذا الرد مع أبنعوف في جوهر تشخيصه لخطورة اللحظة، ولا في رفضه القاطع لتسويات تُشرعن الأمر الواقع على حساب دم السودانيين. الاختلاف الوحيد، وهو اختلاف منهجي لا موضوعي، أن التحذير من المؤامرة يحتاج أن يُستكمل ببديل مؤسسي قابل للتفعيل، وأن وصف تقاطع المصالح البنيوي أكثر دقة وأكثر قابلية للمواجهة من افتراض التدبير الشامل. فالمسلسل الذي يخشى الكاتب أن يصل إلى حلقته الأخيرة لن يُوقَف بكشف مخرجيه فحسب، بل ببناء نص بديل يكتبه السودانيون أنفسهم ، وهذا هو بالضبط ما يطمح إليه مشروع ميثاق النجاة وبناء الدولة.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de