مسرحية العدالة في الدبة: حين أصبحت المرافعة جريمة ضد الأمن القومي ..!!؟؟ كتبه د. عثمان الوجيه

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-31-2026, 07:42 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-28-2026, 06:10 PM

عثمان الوجيه
<aعثمان الوجيه
تاريخ التسجيل: 03-08-2014
مجموع المشاركات: 258

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
مسرحية العدالة في الدبة: حين أصبحت المرافعة جريمة ضد الأمن القومي ..!!؟؟ كتبه د. عثمان الوجيه

    06:10 PM August, 28 2026

    سودانيز اون لاين
    عثمان الوجيه-القاهرة-مصر
    مكتبتى
    رابط مختصر



    -
    في بلادٍ أكلت الحربُ فيها الأخضر واليابس، ولم تُبقِ للشعب سوى الخوف والجوع وما تيسّر من الحسرة؛ حيث تدور رحى حربٍ ضروس منذ منتصف أبريل 2023 بين الجيش وميليشيا الدعم السريع، تطوعت الأجهزة الأمنية في مدينة "الدبة" بالولاية الشمالية بتأسيس تخصص جديد في "العلوم القضائية"! تخصصٌ لا يحتاج إلى كتب "المراغني" أو "سانوري"، بل يكفي فيه أن تملك زياً عسكرياً وحرساً مدججاً بالسلاح لتُفهم المحامين والقضاة كيف يُدار العدل في زمن البنادق، كان المحامي محمد الجعلي سليمان يقف بكل وقار وحُسن نية في القاعة الموقرة لمحكمة جنايات الدبة، متمسكاً ببدلته وغطائه القانوني، يحاول فتح كتاب القوانين للبحث عن شفرة تُسمى "الحق في الدفاع المكفول بالدستور"، ولكن، بدلاً من أن يستمع إليه القاضي أو يطرق المطرقة مطالباً بالهدوء، دخلت "الخلية الأمنية" باقتحام درامي يُحاكي أفلام الحركة الهوليودية! لم ينتظر رجال الأمن حتى يُنهي المحامي الجعلي جملته، ولا حتى حتى يمسح عرق جبينه، اختُطف الأستاذ من محراب العدالة بمرأى ومسمع من المنصة والقاعة، وكأن المرافعة القانونية أضحت عبوة ناسفة تُهدد الأمن القومي! اقتيد المحامي العزيز إلى مكاتب الخلية الأمنية، لا لمناقشة ثغرات القانون، بل لتلقي دورة مكثفة في "التربية الوطنية": أُجبر على التوقيع على تعهد يمنعه من ممارسة أبسط واجبات مهنته، وهي الترافع عن متهمين في قضايا التعاون مع ميليشيا الدعم السريع، فوا عجباً لعدالةٍ تخاف من قريحة محامٍ، ولأجهزة أمنية تُحدد للقضاء من يحق له أن يُدافع ومن يجب أن يُشنق صامتاً! إن ما حدث للأستاذ محمد الجعلي سليمان —كما وثّق المدافع الحقوقي والمحامي عثمان صالح— ليس مجرد اعتداء على شخص، بل هو تشييع رسمياً لـ "مبدأ براءة المتهم حتى تثبت إدانته"، واستبداله بمبدأ "المتهم مُدان، ومحاميه متهم، والجميع في السجن سواء"! إن تدخل "الخلية الأمنية" السافر في الشأن القضائي يُعتبر مهزلة تاريخية تُضاف إلى سجل الحرب؛ فبدلاً من صون دولة القانون والتزام حدود الاختصاص، قررت هذه الأجهزة أن تلعب دور الشاكي، والقاضي، والسجان، وصاحب الحق الإلهي في تحديد من يحق له التنفّس داخل المحكمة، إننا إذ نُدين ونستنكر بوالغ عبارات الشجب والاستهجان هذا المسلك الصبياني والاستبدادي من قِبل الخلية الأمنية بمدينة الدبة، نُذكّر هؤلاء المتغولين على منصة العدالة ببعض الحقائق: المحامي ليس شريكاً في تهمة موكله: المرافعة عن المتهم —أياً كانت تهمته— هي أساس العدالة التي بدونها تحول المحاكم إلى "مسارح للإعدام المباشر"، انتهاك حرمة السلطة القضائية: اقتحام المحاكم واعتقال المحامين أثناء أداء واجبهم هو هدم كامل لما تبقى من هيكل الدولة ومؤسساتها الرسمية، نداء إلى المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية: نُهيب بكافة المنظمات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية، وعلى رأسها اتحادات المحامين، والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، ومؤسسات المجتمع المدني السوداني، التضامن الكامل مع المحامي محمد الجعلي سليمان وكافة المحامين والمدافعين عن الحقوق في السودان، يجب أن تتظافر الجهود لضغط سلطات الأمر الواقع لوقف انتهاكات الخلية الأمنية، وإلغاء هذا "التعهد الباطل" الذي أُكره عليه المحامي تحت قوة السلاح، ورفع يد الأجهزة الأمنية كلياً عن يد القضاء المغلوبة على أمرها، إذا كانت الحرب قد سحقت الإنسانية والتاريخ، فلا تجعلوا من "الخلية الأمنية" بدائلاً للقضاء والعدالة، لأن الدولة التي تُدار المحاكم فيها بـ "تعهدات الأمن" هي دولة تُعلن بنفسها وفاتها السريرية!!.. هنا تحضرني طرفة فليسمح لي القارئ الحصيف بأن أوجزها في هذه المساحة وبهذه العجالة وهي:- قبل أسابيع قليلة، اتخذتُ قرارًا مفاجئًا أربكتُ به نفسي قبل أن أُدهش به المقربين مني؛ قررتُ العودة إلى وطني السودان، بعد أن غبتُ عن أحضانه ربع قرنٍ من الزمان في غربةٍ طاحنة، وكان آخر عهدي بترابه قبل زهاء عقدٍ ونصف، دخلتُ إلى الوطن عبر الحدود المصرية برًّا، وبسبب تبعات ظروفي الصحية ومتاعب السفر، آثرتُ الاسترخاء والترجل ليومين في مدينة "دنقلا"، عروس الولاية الشمالية، لأسترد أنفاسي، لم أكن علي علمًا بما آل إليه حال البلاد، ولا بحظر التجوال الليلي الصارم الذي يفرضه الواقع على الجميع بحلول التاسعة مساءً، خرجتُ في أُولى لياليّ بالمدينة أبتغي التسكع واستنشاق الهواء، فالرياضة الوحيدة التي أمارسها وأجد فيها سلواي هي المشي، ولا سيما في ساعات الليل الهادئة، بينما كنتُ أغوص في عتمة الشوارع، اعترضت طريقي دورية لهجين، أبديتُ لهم شفافية كاملة، وصارحتهم بأنني غريبٌ حلَّ ضيفًا للتو على المدينة، ولا علم لي بقوانين الحظر، وبعد التأكد من هويتي، أطلقوا سراحي، فرجعتُ إلى الفندق فورًا وأنا أستشعر وطأة الظرف الشاق، لكن القدر كان يخبئ لي مفاجأة أخرى في اليوم التالي؛ فبينما كنتُ أجلس نهارًا جهارًا في أحد مطاعم السوق الشعبي، تفاجأت بأحد رجال الأمن يطاردني ويقتادني إلى نقطة أمنية داخل السوق نفسه، كان حجته المعلنة أنهم "خلية أمنية" تستهدف التحقيق معي، ولعلّ ما أثار ريبته طفولياً هو مظهر شعري الذي أطلقته للريح ودخلتُ به البلاد مسدولاً على كاهلي، هناك، لم أحتمل التعدي السافر، فارتفع صوتي بالصراخ والغضب في أروقة المركز، حتى استيقظ قائد النقطة المباشر من نومه في المكتب نفسه! فتح عينيه، وما إن وقع بصره عليّ حتى تهللت ملامحه، وعرفني وناداني باسمي! على الفور، قدّم لي اعتذارًا حارًا ووبّخ العنصر الأمني بلغة صارمة، ثم تركني أصلح من شأني وأمضي لسبيل حالي، واصلتُ رحلتي حتى بلغتُ مدينة "عطبرة"، حاضرة ولاية نهر النيل، وهناك بلغني نبأ وفاة قريبٍ لأحد معارفي، أُقيمت صلاة الجنازة عقب صلاة العصر في مسجد "الشيخ الجعلي"، غير أن الدفن كان مقررًا في منطقة "دار مالي" البعيدةمن المسجد، ولأنني لا أملك سيارة تقودني للعودة قبل سريان حظر التجوال الذي وعيتُ درسه جيدًا، آثرتُ الاكتفاء بتقديم واجب العزاء في صحن المسجد فور انقضاء الصلاة، ثم يمّمتُ وجهي صوب منطقة "خليوة" حيث كان ينتظرني أحد المعارف، تعتمد المسافة بين عطبرة وخليوة على عبور جسرٍ ممتد فوق المجرى المائي، يمّمتُ وجهي راجلاً، وقبل الجسر بطرقات، لاحت لي محطة وقود، كان أمامي خياران: إما تجاوز المحطة والعبور عبر الجسر لمسافة تمتد لنحو ربع كيلومتر، أو الانعطاف قبل المحطة ببضع عشرات من الأمتار لاختصار الطريق، اخترتُ الطريق القصير، فلاحظت حبالاً مشدودة بخفة على جنبات المحطة، ولما تتبعتُ امتدادها بعينيّ، أبصرتُ موقعًا لوحدة عسكرية، رجعتُ أدراجي فورًا تحاشيًا للمتاعب وميّلتُ إلى الطريق الآخر، لكن عسكريًا رصد حركتي ونادى عليّ بصوت جاف، لم أُعر نداءه اهتمامًا ومضيتُ في طريقي، فلحق بي مسرعًا واعتراض مساري، طالبًا مني بقسوة أن أدخل معه إلى مقر الوحدة! وقفتُ أمامه بثبات وقلت له بنبرة قاطعة: «هذه وحدة عسكرية وأنا رجل مدني، لن أطأها بقدمي، إن كانت لديك أوامر رسمية بالقبض عليّ، فلتسلمني إلى أقرب قسم شرطة، أنا ضيف على هذه الديار، ولا علم لي بوجود موقع عسكري هنا، ولا توجد أي لافتة إرشادية تحذر عابري السبيل من منطقة محظورة، باستثناء هذه الحبال المهترئة التي لا تعني شيئًا!» حاول العسكري الإمساك بي بعنف، ففاض بي الكيل وثرتُ في وجهه قائلاً: «أعلم أنك عنصر عسكري، وأدرك أنكم تشكلون خلايا أمنية لرصد المتفلتين، لكن ليس من حقك اقتادَي أو توقيفي لمجرد أنني اقتربتُ في وضح النهار من موقع يفتقر لأي لوحة تنبيهية، وأنا لا أحمل في جيبي سوى هاتفي الجوال!»، في تلك اللحظات المشحونة، هرول إلينا قائد برتبة "مساعد"؛ كان يؤدي صلاته على سجادة قريبة، لكنه قطع الصلاة ونهض حافي القدمين لينصفني، سمع ما دار بيننا من سجال، وقال لي برقة وأدب جم: «أرجوك أن تتقبل اعتذاري الشديد، لقد سمعت كل شيء»، ثم استدار إلى زميله يوبخه بلهجة حادة على تصرفه غير المحسوب، ومشى بجانبي يرافقني بحفاوة حتى أوصلني إلى نهاية الطريق، مضيتُ في طريقي، والأسئلة تتقاذف في ذهني كأمواج متلاطمة: مَن الذي كلف هذه الخلايا الأمنية بإرهاب المواطنين العزل؟ ولماذا يتملك البعض هذا القسوة والغلظة في التعامل مع المدنيين لمجرد أنهم يرتدون البزة العسكرية؟ أسئلة كثيرة وكثيرة ظلت تعتصر فكري، دون أن أجد لها إجابة تشفي الغليل في وطنٍ أرهقته السنون. I continued on my way, questions swirling in my mind like crashing waves: Who authorized these security cells to terrorize unarmed civilians؟ And why do some people possess such cruelty and brutality in their treatment of civilians simply because they wear military uniforms؟ So many questions tormented my thoughts, without me finding a satisfying answer in a homeland worn down by the years. وعلى قول جدتي:- "دقي يا مزيكا!!".
    خروج:- (صاهيل المحركات فوق أرصفة الضباب ..!!؟؟) ففي قلعة الضباب ومملكة الأناقة الكلاسيكية، لم تعد ليالي لندن تقتصر على شوارعها العريقة وخرير نهر التيمز؛ بل باتت تُعزف على وقع أزيزٍ حاد لمحيّي الجريمة الخفيفة، لم يعد النشال يخفي يده في معطفك الإنجليزي الثقيل كما كان يفعل أشباه "أوليفير تويست"، بل أصبحت السرقات تُنفذ بأسلوب أسرع من البرق: خوذة داكنة، ودراجة نارية خفيفة تنقضّ على المارة، ثم خطفٌ خاطف للهاتف، وفرارٌ يترك صاحبه يشهق في الذهول، وهنا، لا يملك العقل السوداني إلا أن يتوقف مبهوتاً وسخريته تسبقه: هل غزت "تسعة طويلة" الخرطومية شوارع لندن العريقة؟ هل انتقل ذاك الأسلوب المبتكر في سلب الهواتف وسرعة الاختفاء بين الأزقة من شوارع السودان إلى قلب العاصمة البريطانية؟ أم أن شبان لندن اكتشفوا فجأة الجاذبية الساحرة لسرقة الجوالات وهم يمتطون صهوة "الموتر"؟ أمام هذا الطوفان من سرقات الهواتف التي كادت تفتك بهيبة الشرطة، قررت قيادة السكوتلاند يارد ألا تقف مكتوفة الأيدي، وفي أسبوعٍ توّجوه بوصف "نقطة التحول"، أطلقت الشرطة أسطولاً من الدراجات الكهربائية الخارقة، تبلغ سرعتها ثمانين كيلومتراً في الساعة، ولا تعوقها الحواجز ولا تقف عند حدود الطرق المزفتة؛ بل تقتحم المتنزهات وتتسلق السلالم الحجرية بكل جراءة لملاحقة لصوص الهواتف الجوالة، مدعومةً بأعينٍ لا تنام في السماء عبر طائرات "المسيرات"، وبينما كانت هذه السهام الكهربائية تسعى لكبح جماح الخاطفين —والتي نجحت بالفعل في تقليص البلاغات من ثمانية وستين ألفاً إلى أربعة وخمسين ألفاً— كانت ألسنة السياسيين عبر المحيطات تطلق سهاماً من نوع آخر، فقد خرج دونالد ترمب بتصريحاته النارية مؤكداً أن في لندن مناطق "محظورة" تخشاها الشرطة وتتحاشى دخولها، وسانده في ذلك إيلون ماسك بتغريداته الساخرة على منصته الرقمية، غير أن أرقام الجريمة الأخيرة أظهرت تراجعاً في جرائم السطو، مما دفع عمدة لندن صادق خان لوقفة شجاعة ينفض فيها غبار الافتراءات، منتقداً كل من يسعى لتشويه صورة عاصمة الضباب من وراء الشاشات، وهكذا، بين مطاردات الدرجات الكهربائية وسجالات السياسة العالمية، تظل لندن تصارع لصوص "المواتر" بأسلوب عصري، لتبقى المدينة العصية على السقوط.
    #أوقفوا_الحرب ولن أزيد،، والسلام ختام.
    dro.elwajeeh@gmail.com - @Drosmanelwajeeh























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de