من في واشنطن قبل حظر الطيران دكتور حمدوك أم دكتور محمد الأمين رجل المجتمع الدولي ورؤية الحل في الحل
بينما تتسارع الأحداث والتحركات الدبلوماسية المتعلقة بالأزمة السودانية وتتصاعد الأنباء حول هوية الشخصيات الوطنية المتواجدة في عواصم القرار العالمي قبل سريان قرارات حظر الطيران المُرتقبة يبرز السؤال المفصلي على الساحة من الموجود فعلياً في واشنطن اليوم هل هو الدكتور عبدالله حمدوك أم الدكتور محمد الأمين محمد جمعة
وتشير المعطيات السياسية المتواترة إلى أن التسريبات التي تحدثت عن وجود الدكتور عبدالله حمدوك في واشنطن غير دقيقة حيث يسود الاعتقاد بأن المرحلة الراهنة قد تجاوزت الرؤى العابرة بعد أن اقتنع المجتمع الدولي بأن المشهد يتطلب مقاربات أكثر جذرية وعمقاً للتطبيق على أرض الواقع
في المقابل تتجه أنظار الدوائر السياسية الدولية والإقليمية نحو الدكتور محمد الأمين محمد جمعة الذي يُعد أبرز رموز ثورة ديسمبر المجيدة والذي قاتل طويلاً وبصلابة في سبيل قضية تفكيك المؤسسة العسكرية وإنهاء سيطرتها على الحياة السياسية وقد وُصف في الأوساط السياسية بـ نبي السياسة السودانية نظراً لقراءته المبكرة واستشرافه الدقيق لمسار الأزمة قبل اندلاع الحرب الراهنة
لقد أثبتت التطورات المتلاحقة صحة التنبؤات السياسية والرؤية الاستراتيجية التي طرحها الدكتور محمد الأمين منذ فترة طويلة والمسماة بـ الحل في الحل والتي باتت اليوم محط إجماع دولي
وترتكز هذه الرؤية على النقاط الجوهرية التالية تفكيك المؤسسة العسكرية القائمة وحل المليشيات النظرة إلى الوضع العسكري الحالي والأجسام المسلحة باعتبارها الجذر الأساسي لأزمات السودان والعائق الأول أمام قيام سلطة مدنية حقيقية إنهاء نفوذ الحركة الإسلامية التأكيد على أن المنظومة العسكرية الحالية أصبحت واجهة للحركة الإسلامية وهي المتسبب في إشعال الحرب والدمار واستهداف المدنيين إعادة بناء القطاع الأمني على أسس جديدة الاقتناع الدولي الكامل بأن الاستقرار والتحول الديمقراطي لا يمكن تحقيقهما دون تفكيك الهياكل القديمة وبناء مؤسسة أمنية وطنية خالصة
اليوم يقف المجتمع الدولي أمام حقيقة أن نضال الدكتور محمد الأمين ورؤيته الراديكالية لتفكيك بنية النظام القديم هما الطريق الوحيد لإعادة بناء الدولة السودانية على أسس متينة يرتضيها ضمير العالم والشعب السوداني
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة