آفاق العودة السودان يستعيد مكانته في محيطه الإفريقي كتبه آدم أبكر عيسى

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-23-2026, 09:25 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-22-2026, 11:46 PM

ادم ابكر عيسي
<aادم ابكر عيسي
تاريخ التسجيل: 03-08-2014
مجموع المشاركات: 272

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
آفاق العودة السودان يستعيد مكانته في محيطه الإفريقي كتبه آدم أبكر عيسى

    11:46 PM August, 22 2026

    سودانيز اون لاين
    ادم ابكر عيسي-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    - أصداء الوعي...22اغسطس 2026م



    في خطوة حملت دلالات عميقة وتجاوزت بروتوكولات الزيارات الرسمية، حل وفد مجلس السلم والأمن الإفريقي ضيفاً على الخرطوم، حاملاً معه نسمات أمل تلمستها القوى السياسية السودانية في مشاورات موسعة، ثم توجت باجتماع في القصر الجمهوري مع رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تلاه لقاء مع الحكومة التنفيذية برئاسة بروفيسور كامل أدريس. هذه الزيارة، التي رآها مراقبو الشأن السوداني نقطة تحول كبرى، فتحت نافذة جديدة باتجاه استعادة السودان لمكانته الطبيعية داخل البيت الإفريقي، رغم تجميد عضويته منذ أكتوبر 2022.

    ما إن وطأت أقدام الوفد أرض الخرطوم، حتى بدت ملامح إفريقيا الأم تترقب عودة ابنها الغائب، ذلك أن الزيارة مثلت اعترافاً ضمنياً بأن السودان لا يمكن تهميشه في معادلات القارة، مهما تعقدت الظروف. لقد كانت هذه الخطوة، في جوهرها، رسالة واضحة بأن إفريقيا بدأت تعيد حساباتها، متجاوزة الضغوط التي مارستها جهات خارجية سعت إلى إجبار القارة على الاعتراف بحكومة ما يسمى بالتأسيس، في محاولة لفرض واقع جديد يخدم أجندة لا تلتقي مع مصالح السودان ولا استقرار المنطقة. وكما قال اللورد بالمرستون"ليس لدينا حلفاء أبديون، وليس لدينا أعداء أبديون، مصالحنا أبدية ودائمة"، وهو ما يصدق اليوم على تحولات المواقف الإفريقية والدولية إزاء الأزمة السودانية، حيث بدأت المصالح تقود إلى إعادة تقييم العلاقات بما يخدم الاستقرار الإقليمي.

    في المقابل، لم تقف بماء يسمى حكومة تأسيس موقف المتفرج، إذ بادرت بإرسال خطابات احتجاجية إلى مجلس السلم، محاولة ثني المجلس عن موقفه الداعم للحكومة السودانية، لأنها أحست بأنها باتت وشيكة من الخروج من اللعبة السياسية، وأن مبادرة الحوارالسوداني-السوداني التي أطلقت تعني موتاً بطيئاً لها، وفرض واقع شعبوي جديد لرسم مستقبل البلد. وهنا تتجلى حقيقة مؤداها أن تحولات ميدان المعركة بدأت تفرض إيقاعها على المواقف الدولية، فما كان مستبعداً بالأمس أصبح اليوم واقعاً ملموساً. إن فتح مكاتب الاتحاد الإفريقي في الخرطوم، وفوز السودان برئاسة الإيساف، والتحولات الملحوظة داخل دول الإيقاد، كلها مؤشرات لا تحتمل التأويل، تؤكد أن للقوة كلمتها في رسم ملامح المستقبل السياسي للسودان. فالضعيف لا يمكنه أن يكون مستقلاً في عالم يحكمه الأقوياء، والقوة هي اللغة السائدة في العلاقات الدولية، فالقوي يحمي مصالحه، بينما يُسلب الضعيف حقوقه، وكما تقول الحكمة السياسية "الحرب هي التي صنعت الدولة، والدولة هي التي صنعت الحرب".

    وكأن الأيام تعيد ترتيب أوراق اللعبة الإقليمية، لتقول إن العزلة لم تكن يوماً خياراً قابلاً للاستمرار، وإن الجغرافيا والتاريخ يكتبان فصلاً جديداً من العودة. وهنا تتجلى عظمة الشعب السوداني الذي وقف مع قواته المسلحة، وها هو اليوم يرسم فصلاً جديداً من تاريخه، فكل يوم يحقق انتصاراً جديداً يعني كسب مساحة إقليمية وتغيير مواقف. والعالم حتماً سوف يصنف المليشيات جماعة إرهابية، وستتخلى عنها دويلة الشر لأن فاتورتها أصبحت كبيرة، ولأنها دخلت في استنزاف مواردها، فلا شيء يدوم في السياسة إلا المصالح، كما أكد فريد زكريا"السياسة الخارجية هي مسألة تكاليف وفوائد، وليست مسألة لاهوتية أو عقائدية".

    في سياق متصل، تحمل زيارة رئيس هيئة الأركان القوات المسلحة، وعضو مجلس السيادة، الفريق ياسر عطا، إلى تركيا، أكثر من مجرد بعد عسكري، إنها رسالة بأن السودان يبني توازنات قوة جديدة تدعم جيشه في معركته المصيرية، مستنداً إلى قدرات تركيا الإقليمية والدولية، وإلى ترسانتها الصناعية المتطورة، خاصة في مجالات المسيرات ومنظومات الدفاع الجوي. هذه الزيارة ليست مجرد جولة بروتوكولية، بل مؤشر على تحول قادم، يلوح في أفق العلاقات السودانية ، التركية، ويمثل دعماً نوعياً قد يغير موازين القوى على الأرض.

    لا تقف التحركات الدبلوماسية عند هذا الحد، فاجتماع مكة المكرمة، وما نتج عنه من تحالف سوداني-سعودي-مصري، يحمل في طياته تبعات سياسية وعسكرية ستنعكس إيجاباً على دعم الحكومة السودانية في معركتها الحالية، وما بعد الحرب من مراحل إعادة الإعمار والاستقرار. وفي الوقت نفسه، تأتي زيارة وزير الخارجية ووزير المالية إلى الكويت لتؤكد أن السودان شرع في تحرك دبلوماسي جديد، تعيد به ترتيب علاقاته مع محيطه العربي، انطلاقاً من مصلحة البلاد العليا.

    على صعيد آخر، قام حاكم إقليم دارفور بزيارة أوغندا وجنوب السودان، حيث التقى مسؤولين وقوى سياسية، فضلاً عن الجالية السودانية في هذين البلدين، في جولة يُرجح أن تثمر ثماراً تعود بالنفع على الدولة، خاصة اللقاء الذي جمعه برئيس جمهورية جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، الذي يتمتع بفهم عميق لطبيعة الأزمة السودانية وتداعياتها على الأمن الإقليمي واستقرار البلدين. وهذا الفهم قد يشكل مفتاحاً لتعاون أكبر في المرحلة المقبلة.

    وتبقى تشاد وإثيوبيا وكينيا أمام لحظة تاريخية تتطلب مراجعة مواقفهما قبل فوات الأوان، ذلك أن السودان، وبما حققه من انتصارات عسكرية ودبلوماسية، بات يمضي قدماً في استعادة مكانته، مدركاً أن لا مستقبل للاستقرار الإقليمي دون دوره المحوري. فالكل يدرك اليوم أن السودان، بموقعه ووزنه، لا يمكن استبعاده من معادلات السلام والتنمية في القرن الإفريقي، وأن العودة الوشيكة إلى البيت الإفريقي ليست حلماً، بل حقيقة بدأت بوادرها تلوح في الأفق، وتكتب فصولها الأولى على أرض الخرطوم. والشعوب وحدها هي التي تقرر مصائرها وتكتب تاريخها عندما تتوفر لها الإرادة والحرية، وهنا تتجلى إرادة السودانيين في عبور هذه المرحلة المفصلية نحو مستقبل أكثر إشراقاً واستقراراً.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de