بمعرض كتابها في بازار الشباب: المبادرة نجمة تتلألأ وسط نجوم تشع بالأمل وتعلن عن فرح قادم يوسف أرسطو في إطار الاحتفال باليوم العالمي للشباب—الذي تنظمه وزارة الشباب والرياضة الاتحادية بالتعاون مع العديد من المنظمات الشبابية والبيوتات التجارية—سطع ولفت انتباهي "بازار الشباب"، باعتباره نموذجاً حياً يتجاوز مفهوم السوق التجاري المباشر. إن البازار ليس مجرد منفذ للبيع بأسعار مخفضة، بل هو معرض للمشاريع الشبابية الطامحة لتحقيق النجاح الاقتصادي بعيداً عن قيود الوظيفة التقليدية التي تحصر التفكير في الدخل الثابت والمحدود؛ إنها الأفكار والريادة كطريق لاختراق أزمة البطالة وبناء المستقبل. شهد البازار مشاركة واسعة من الشركات الكبرى والأسماء الشائعة الصيت في السوق السوداني لترويج منتجاتها وعرض تميزها وتفردها، مثل شركات "شاي الغزالتين"، و"فرش"، وشركة "منار" المتعددة المنتجات من عصائر وطحينية وغيرها. شراكات التمويل والتدريب الإنتاجي ولم يقتصر البازار على العرض فقط، بل امتد لتقديم حلول عملية لدعم الشباب: بنك الإدخار والتنمية الاجتماعية: تواجد البنك لمناقشة أفكار الشباب في مشروعاتهم، وتقديم ضمانات التمويل والسداد كجزء من دوره الأساسي في دعم الريادة وتحقيق أحلام الشباب. شركة التمويل الأصغر ببنك الخرطوم: أشرعت أبوابها وجلس خبراؤها للوقوف على مشاريع الشباب الراغبين في الحصول على دعم لمشروعاتهم الصغيرة، حيث يوجه المستشارون الشباب للطرق التي تمكنهم من الحصول على التمويل والقروض التنموية. منظمة (فرحة أمل): شاركت بمنتجات الصابون والمعجنات، حيث تقوم المنظمة بتدريب الشباب والمرأة على مهن وأشغال يدوية تدر دخلاً إضافياً للأسر والشابات. شركة المهندس للكمبوست: (وهي شركة متخصصة في السماد العضوي من مخلفات النباتات والحيوانات، وتختلف عن شركة المهندس للبوهيات). يقود هذه الشركة نخبة من خريجي الهندسة الزراعية الذين قدموا ابتكارات متميزة تشمل الأجهزة والمعدات المستخدمة في تخصيب التربة. قصص نجاح وابتكارات شبابية خلال جولتنا في البازار، التقينا بنماذج ملهمة للإرادة والابتكار: الصناعات الجلدية: متدربة شغوفة تلقت ورشة تدريبية وحصلت على المواد الأولية بدعم من أساتذتها، لتبدأ في إنتاج الميداليات، وحقائب السماعات، والشنط الصغيرة، متفائلة بأن مشروعها سيكبر ولن تتوقف عند المنعطفات. مشروع "بدر البدور" للبخور والعطور: مشروع قائم على تطوير فكرة للأم، حيث قدمت العارضة ابتكارات متنوعة من البخور (الجاف، الصندل، المحسوس، السائل، والمعمول)، بالإضافة إلى الدلكة السودانية، ودلكة المحلب، والمخمريات النسائية، والخمر السودانية، وتميزت التجربة بمنتجات مثل "حمرة الهبهان" و"حمرة التفاح". منظمة باب رزق للتنمية المستدامة: عرضت مشروعاتها لتشجيع الشباب وتمكينهم من دخول سوق العمل، حيث قدمت منتجات غذائية مبتكرة من الثمار السودانية مثل (حلاوة العرديب، حلاوة التبلدي، والصمغ العربي). كما قدمت حلولاً للإنتاج الحيواني شملت بطاريات الدواجن المجهزة بالمشارب والمعالف، بالإضافة إلى توفير عربات "التكتك" بأقساط مريحة. حضور مبادرة مسرح الأطفال والناشئة وسط هذا الزخم الاقتصادي والريادي، جاءت مشاركة مبادرة مسرح الأطفال والناشئة والشباب وإنشاء المكتبات والمسارح والتنمية البشرية عبر معرض كتاب فريد ولافت، أثار فضول الزوار وطرح تساؤلات جمعت بين الاستغراب والإعجاب حول مغزاه وغرضه وسط بازار تجاري. وكانت إجاباتنا حاضرة كما نود ونريد؛ فالبازارات تعد بيئة خصبة لربط الفن بالصناعة والاستثمار. المسرح يسهم في بناء شخصية الشاب والطفل، والكتب توسع مداركه، والرياضة تبني جسده. أكدنا من خلال المعرض على شرح رؤيتنا مباشرة، لنوضح أن بناء الإنسان وتنمية وعيه يمثلان الضلع المكمل لكل حركة إنتاجية واقتصادية. فكما يبحث الشباب عن حلول لمشروعاتهم، يسعى المسرح والمكتبات الجوالة إلى بناء وجدان أطفالنا وناشئتنا، وإكسابهم مهارات التفكير والتعبير والقيادة. لقد كانت المبادرة في هذا البازار بحق "نجمة تتلألأ وسط نجوم تشع بالأمل"، تبث الروح وتزرع القيم الفنية والتربوية، لتؤكد أن الثقافة والفن هما المحرك الأساسي لأي نهضة مجتمعية أو تمكين اقتصادي مستدام. تظل هذه المبادرات والبازارات الشبابية بمثابة الضوء الذي ينسج معالم الغد، مؤكدة أن الإرادة والعمل الجماعي هما الطريق الأنجع لبناء المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة