حوار البرهان- موازين القوة أم إدارة الأزمة العسكرية؟

نعى اليم الزميل جعفر خضر فى رحمه الله
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-24-2026, 08:13 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-10-2026, 09:40 PM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 13758

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
حوار البرهان- موازين القوة أم إدارة الأزمة العسكرية؟

    09:40 PM August, 10 2026

    سودانيز اون لاين
    زهير ابو الزهراء-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    السجال الدائر حول دعوة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى الحوار السياسي لا يخضع للمثالية الديمقراطية، بل لمحك واحد حديدي- موازين القوى

    السؤال الحقيقي ليس عن النوايا المعلنة للمبادرة، بل عما إذا كانت تعبيرًا عن تحول واقعي في إدارة الصراع، أم مجرد أداة لاستثمار المكاسب الميدانية الأخيرة وفرض ترتيبات أحادية للسلطة

    التعامل مع هذه المبادرة بمنطق الرفض المطلق أو القبول الساذج يسقط في فخ الأماني الأخلاقية. الواقعية السياسية تفرض تفكيك المبادرة بناءً على أطرافها، قدرتها على فرض وقائع على الأرض، ومصلحة الفاعلين في تحويل السلاح إلى مكاسب سياسية.

    من شرعية الصراع إلى واقع الاحتكار

    النقاش التقليدي حول "من يحكم السودان؟" تجاوزه الرصاص. السؤال الذي تفرضه الواقعية العسكرية والسياسية اليوم هو- من يملك القدرة الفعلية على فرض شروط التسوية وبناء هيكل الأمن؟

    إن أي حوار لا ينطلق من اختلال موازين القوى أو تعادلها على الأرض هو مجرد هندسة فوقية فارغة. إذا أسفرت المبادرة عن مجرد محاصصة سياسية جديدة بين نخب مدنية بلا قواعد ومكونات عسكرية تبحث عن شرعية دستورية، فسيكون النتاج إعادة إنتاج للأزمة بصيغة هشة قابلة للانهيار مع أول اختبار مسلح جديد

    بناء مؤسسة عسكرية مهنية موحدة، وإنهاء تعدد الجيوش، ليست أهدافًا أخلاقية، بل هي الشروط الموضوعية لبقاء الدولة وممانعتها أمام الانهيار الشامل  تفكيك ثنائية "وقف الحرب مقابل الحوار" في إدارة الصراعات المسلحة، لا يوجد فصل ميكانيكي بين السلاح والسياسة. الطرح القائل بأن "الحوار يجب أن يتوقف حتى تنتهي الحرب عسكريًا" يتجاهل عبثية حروب الاستنزاف الطويلة، حيث الأطراف المتقاتلة قد تستهلك الدولة ذاتها حتى الفناء. وفي المقابل، فإن "الحوار تحت النار" دون أوراق ضغط حقيقية يتحول بالضرورة إلى استسلام سياسي لفرضيات الطرف الأقوى ميدانيًا

    المعادلة الواقعية تحكمها قواعد الصراع -التفاوض هو الوجه الآخر للميدان- الحوار لا يجري بمعزل عن موازين القوى، بل يُستثمر لتحويل التفوق العسكري إلى مكاسب سياسية مستدامة

    الهدن والتسويات الجزئية: أدوات لترتيب البيت الداخلي وإعادة التموضع، وليست بالضرورة سلامًا دائمًا

    الشمولية الوظيفية لا الشمولية الشعبوية

    الواقعية السياسية ترفض مفهوم "الشمول المطلق" الذي يعامل جميع الأطراف كمتساوين في الوزن أو الفاعلية. في الحروب الاهلية والتداخلات المسلحة، لا تُقاس شرعية الأطراف بالانتخابات بل بـ القدرة على التعطيل أو البناء.

    الحوار المنتج هو الذي يضم الأطراف التي تمتلك مفاتيح العنف أو القدرة الفعلية على عرقلة أي تسوية



    إدخال أطراف لا وزن عسكري أو ميداني لها لا ينتج سوى واجهات سياسية هشة تعجز عن تنفيذ أي اتفاق على الأرض

    المكانة السياسية والمشاركة لا تمنحان بالحقوق النظرية، بل بالوزن الاستراتيجي في معادلة الصراع

    الإسلاميون-  حسابات النفوذ لا أخلاقيات الإقصاء التعامل مع ملف الإسلاميين وشبكات النفوذ القديمة لا يخضع لمعايير التطهير الثوري، بل لحسابات إدارة المخاطر والخصومة السياسية , الإقصاء الشامل غير الواقعي يخلق أعداء جددًا يمتلكون القدرة على التخريب وإطالة أمد الحرب من خارج العملية السياسية

    السماح بإعادة التموضع دون شروط يهدد بتقويض أي تسوية مقبلة عبر إعادة إنتاج شبكات الهيمنة القديمة

    الحل الواقعي يكمن في إخضاع الجميع لمعادلة القوة والمحاسبة الانتقائية المحدودة، بحيث يتم تحييد عناصر التهديد الأمني دون محاولة الغاء مكون اجتماعي أو سياسي كامل يمتلك جذوراً عميقة في مؤسسات الدولة العميقة

    الحسابات خلف التوقيت

    تأتي مبادرة البرهان في ظل تحولات ميدانية تمنح الجيش أفضلية نسبية في بعض الجبهات. هذا التوقيت يفسر طبيعة الحراك السياسي- محاولة تثبيت المكاسب الميدانية في شكل شرعية سياسية ودستورية معترف بها.

    إعادة تشكيل التحالفات مع القوى المدنية والمحلية لضمان قاعدة إسناد أوسع قبل الدخول في أي تسوية إقليمية أو دولية كبرى

    قطع الطريق أمام أي تسويات خارجية تفرضها أطراف دولية أو إقليمية بعيدًا عن سيطرة القيادة العسكرية الحالية

    محددات النجاح والفشل

    التعامل مع المبادرة يتطلب قياسها بثلاثة اختبارات مادية بحتة- اختبار القدرة الأمنية: هل يفرض الحوار تفكيك مراكز القوة الموازية وإخضاع السلاح لسلطة مركزية واحدة؟

    اختبار الاستدامة السياسية - هل ينجح في بناء تحالف مستقر يحكم بفعالية، أم أنه مجرد مناورة تكتيكية مؤقتة؟

    اختبار الإقليم والدولي - هل يحظى بالاعتراف الكافي لرفع كلفة استمرار الحرب على الخصوم؟

    إذا نجحت المبادرة في تغيير معادلة القوة لصالح استقرار السلطة المركزية، تصبح أداة واقعية للعبور

    وإذا فشلت، فستبقى مجرد حبر على ورق في سجل الحرب المفتوحة























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de