نضال عبد الوهاب وذكرى جون قرنق: عندما تتحول الذكرى إلى منصة لإعادة إنتاج دعايات السودان القديم

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-31-2026, 12:45 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-30-2026, 11:30 PM

خالد كودي
<aخالد كودي
تاريخ التسجيل: 01-01-2022
مجموع المشاركات: 305

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
نضال عبد الوهاب وذكرى جون قرنق: عندما تتحول الذكرى إلى منصة لإعادة إنتاج دعايات السودان القديم

    11:30 PM July, 30 2026

    سودانيز اون لاين
    خالد كودي-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر





    30/7/2026 خالد كودي،

    بين التزييف والحنين إلى السودان القديم: من يحق له الحديث باسم مشروع السودان الجديد؟
    في ذكرى رحيل الدكتور جون قرنق، كان المنتظر من أي كاتب وطني يدّعي الانحياز لمشروع السودان الجديد باي درجة أن يناقش الأسئلة الكبرى التي ما تزال تواجه السودان وهي: كيف تُبنى دولة المواطنة؟ وكيف تُفكك بنية الاستعمار الداخلي؟ وكيف تُؤسس علاقة جديدة بين المركز والهامش؟ وكيف تُترجم مبادئ العلمانية، واللامركزية، والعدالة التاريخية، والحق في تقرير المصير والجيش الوطني الجديد الواحد إلى مشروع دستوري وسياسي؟
    لكن نضال عبد الوهاب، وكما اعتاد، لا يناقش المبادئ المؤسسة لمشروع السودان الجديد بقدر ما يحاول الالتفاف عليها بخبث وإعادة تعريفها بما يفرغها من مضمونها التأسيسي. فهو يبدأ مقاله بالاحتفاء بالدكتور جون قرنق، ثم ينتهي إلى تحميل الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال مسؤولية ما يسميه "انهيار" مشروع السودان الجديد، منطلقًا من فرضية افترضها مسبقًا، من دون أن يقدم دليلاً تاريخيًا أو تحليلاً سياسياً يثبت أن المشروع قد انهار أصلاً، أو أن الحركة تخلت عن مبادئه.
    وهذه ليست مجرد ثغرة في الاستدلال، بل تعكس مشكلة أعمق. فالكاتب ظل، في مقالاته ومواقفه، معارضًا لعدد من المبادئ التأسيسية التي قام عليها مشروع السودان الجديد، وعلى رأسها العلمانية، وإعادة تأسيس الدولة على أساس المواطنة المتساوية، واللامركزية، والعدالة التاريخية، والجيش الجديد، وحق تقرير المصير باعتباره ضمانة دستورية ضد عودة الهيمنة والاستعمار الداخلي. ولذلك لا يناقش هذه المبادئ في جوهرها، وإنما يسعى إلى تحريف مضمونها، أو استبدالها بخطاب إصلاحي ضئيل يعيد إنتاج بنية السودان القديم تحت عناوين جديدة.
    أما الواقع السياسي، فيشير إلى أن الحركة الشعبية، رغم سنوات الحروب، والحصار، والعزلة، والضغوط العسكرية والسياسية والإعلامية، ظلت القوة السياسية الأكثر تمسكًا بهذه المبادئ، ولم تتراجع عنها باعتبارها تكتيكات تفاوضية، بل تعاملت معها بوصفها أسسًا دستورية لإعادة تأسيس الدولة السودانية. ومن أجل هذه المبادئ خاضت نضالًا سياسيًا وعسكريًا طويلاً، وقدمت آلاف الضحايا ولا تزال، وظلت ترفض المساومات التي تفرغ مشروع السودان الجديد من مضمونه، حتى عندما كان ثمن ذلك استمرار الحرب والعزلة.
    ولذلك فإن محاولة تصوير الحركة وكأنها هي التي تخلت عن المشروع، بينما يُغفل الكاتب الصراع الطويل الذي خاضته دفاعًا عن هذه المبادئ الب يومنا هذا، مجرد عدم امانة تفقد الكاتب الاحترام. والأسوأ من ذلك أن مقاله يعيد إنتاج السرديات نفسها التي استخدمها الإسلاميون وأنصار دولة المؤتمر الوطني لعقود لتشويه الحركة الشعبية ونزع الشرعية عن مشروع السودان الجديد، عبر اتهامها بالسعي إلى تفتيت السودان، أو الارتهان للخارج، أو التخلي عن المواطنين. وهي اتهامات ظلت جزءًا من الدعاية السياسية ضد المشروع، أكثر من كونها نتائج لبحث موضوعي أو قراءة امينة. وهكذا يغدو المقال إعادة تدوير لخطاب خصوم السودان الجديد، لا مساهمة فكرية جادة في نقده أو تطويره.

    أولاً: ماذا يقول المقال؟
    يمكن تلخيص مقال نضال عبد الوهاب بعنوان (في ذكري رحيل د. جون قرنق دعوة لتجديد مشروع السودان الجديد) الذي نشره يوم ٣٠/٧/٢٠٢٦ في الاسافير في النقاط الآتية:
    - الإشادة بشخصية جون قرنق واعتباره صاحب الرؤية الأصلية للسودان الجديد.
    - الادعاء بأن مشروع السودان الجديد تراجع وانهار بعد وفاته.
    - الزعم بأن الحركة الشعبية، شمالاً وجنوباً، انحرفت عن المشروع.
    - الادعاء بأنها أصبحت أسيرة للقبيلة والإثنية.
    - الادعاء بأنها فقدت حلفاءها الديمقراطيين.
    - الادعاء بأنها بنت تحالفاتها على المصالح لا المبادئ.
    - الادعاء بأنها أصبحت جزءاً من مشروع لتفتيت السودان.
    - الادعاء بأنها قبلت تمويلاً من موارد منهوبة.
    - الادعاء بأنها تغاضت عن مجازر وانتهاكات ضد المدنيين.
    - الدعوة إلى "تجديد" مشروع السودان الجديد عبر الانفتاح على جميع القوى السياسية!
    المقال ليس نقدًا سياسيًا، انما إعادة إنتاج خطاب اتهامي يقوم على الافتراضات أكثر من اعتماده على الوقائع. فالكاتب ينسب إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال أنها أصبحت جزءًا من مشروع لتفتيت السودان، وأنها تمول نفسها من موارد منهوبة، وأنها تغاضت عن المجازر والانتهاكات. وهذه ليست آراء سياسية أو قراءات قابلة للاختلاف، بل اتهامات مباشرة تتعلق بجرائم وتمويل غير مشروع والتواطؤ مع انتهاكات جسيمة، وهي ادعاءات لا تكتسب أي قيمة ما لم تستند إلى أدلة موثقة. ولهذا تبقى هذه الاتهامات مجرد دعاوى مرسلة لا تتجاوز مستوى الخطاب الدعائي، ومن المهم ردعها ومن يطلقها.
    واللافت أن هذه الادعاءات ليست جديدة على الحياة السياسية السودانية، بل تكاد تكون إعادة حرفية للمفردات التي ظلت الآلة الإعلامية للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، ومعها قوى السودان القديم المستفيدة من استمرار بنية الدولة القديمة، ترددها منذ عقود في حملاتها ضد الحركة الشعبية ومشروع السودان الجديد. فمنذ ظهور هذا المشروع، سعت تلك الآلة الدعائية إلى استبدال النقاش حول مبادئه التأسيسية—العلمانية، والمواطنة المتساوية، واللامركزية، والعدالة التاريخية، وإعادة بناء الدولة والجيش، وحق تقرير المصير—بحملة متواصلة من الاتهامات الجاهزة: تارةً بأنه مشروع لتقسيم السودان، وتارةً بأنه أداة لقوى خارجية، وتارةً بانه مشروع قبلي وجهوي، وتارةً بأنه ينهب الموارد أو يغطي على الجرائم. ولم يكن الهدف من هذه السرديات مناقشة المشروع فكريًا، وإنما تشويه صورته ونزع شرعيته السياسية، حمايةً للامتيازات التي قامت عليها دولة السودان القديم.
    ومن هذه الزاوية، فإن ما يورده نضال عبد الوهاب لا يمثل نقدًا جديدًا للحركة الشعبية، بقدر ما يعيد إنتاج القاموس السياسي نفسه الذي استخدمته أجهزة الدعاية الإسلامية وقوى السودان القديم في حربها الطويلة ضد مشروع السودان الجديد. فبدلًا من مناقشة المبادئ أو تفنيدها بالحجة، يعاد تدوير الاتهامات ذاتها التي صيغت أصلًا لإخافة الرأي العام من أي مشروع يسعى إلى إعادة تأسيس الدولة على أسس المساواة والعدالة والمواطنة.

    ثالثاً: تجاهل تطور الأفكار والسياقات
    يقع المقال في خطأ نظري فاضح يدل علي جهل عميق، يتمثل في افتراض أن الأفكار السياسية تظل ثابتة مهما تغير الواقع.
    وهذا يناقض ما تقوله العلوم السياسية وتاريخ الحركات الاجتماعية.
    فالحركات السياسية لا تعمل في فراغ يانضال عبد الوهاب ومن لف لفه، وإنما تتطور داخل بيئات شديدة التعقيد تتغير فيها موازين القوى، وأنماط الحرب، والتحالفات، والاقتصاد السياسي، والعلاقات الدولية.
    لقد بيّن مفكرون مثل أنطونيو غرامشي أن الاستراتيجيات السياسية تتغير تبعاً لتغير ميزان القوى. وأوضح تشارلز تيلي وسيدني تارو أن الحركات الاجتماعية تعيد تشكيل أدواتها وتحالفاتها استجابة لبنية الفرص السياسية. كما بينت أدبيات التحول الديمقراطي أن الثبات يكون في المبادئ، بينما تتغير الوسائل والتكتيكات.
    لذلك، فالسؤال الذي يهرب منه نضال عبد الوهاب ليس: هل تبدلت بعض التحالفات أو تغيرت بعض التكتيكات السياسية؟ فهذه مسألة طبيعية في كل الحركات السياسية التي تعمل وسط حروب وصراعات وتحولات تاريخية. السؤال الحقيقي، الذي لا يستطيع نضال الإجابة عليه لأنه يهدم كامل أطروحته، هو: متى تخلت الحركة الشعبية عن المبادئ المؤسسة لمشروع السودان الجديد علي وجه التحديد؟ وأين الوثيقة التي أعلنت فيها ذلك؟ وأين المؤتمر الذي ألغى هذه المبادئ؟ وأين الخطاب الرسمي الذي استبدلها بمشروع آخر؟ بل اين الموقف؟
    لن يجد شيئًا، لأن مثل هذه الوثيقة غير موجودة، والموقف غير موجود، ونضال عبد الوهاب في هذا المقال كذاب وملفق أشر.
    فالواقع السياسي والوثائقي يقول العكس تمامًا. فالحركة الشعبية لا تزال، في دساتيرها ووثائقها الرسمية، وفي المواثيق التي وقعتها مع حلفائها، وفي خطابها السياسي، وفي نضالها اليومي، تتمسك بالمبادئ نفسها التي صاغها مشروع السودان الجديد منذ تأسيسه: الدولة العلمانية، والمواطنة المتساوية، والديمقراطية، واللامركزية، والعدالة التاريخية، وإعادة هيكلة الدولة وبناء جيش وطني مهني جديد واحد، وحق تقرير المصير بوصفه الضمانة الدستورية الأخيرة ضد عودة الهيمنة والاستعمار الداخلي...
    وهنا تكمن المفارقة التي يعمد نضال علي تجاهلها: هذه هي المبادئ نفسها التي ظلت قوى السودان القديم، والحركة الإسلامية، والمؤتمر الوطني، تهاجمها وتحاربها لعقود، وهي أيضًا المبادئ التي ظل الكاتب نفسه يعترض عليها و يسعى بكل الحيل إلى الالتفاف عليها تحت عناوين "التوافق" و"الواقعية" و"الحلول الوسط" و"الحوار مع الإسلاميين". ولذلك، فإن من يريد الادعاء بأن الحركة تخلت عن مشروع السودان الجديد، عليه أولًا أن يثبت أنها تخلت عن هذه المبادئ. أما الاكتفاء بإطلاق الاتهامات ثم مطالبة الآخرين بتصديقها، فليس تحليلًا سياسيًا، بل مصادرة على المطلوب ومحاولة للهروب من السؤال الذي لا يملك له جوابًا.

    رابعاً: المفارقة التي تجاهلها الكاتب
    المفارقة أن نضال نفسه ظل، لسنوات، من أبرز المعارضين لهذه المبادئ!
    فقد اتخذ مواقف معلنة ضد ركائز مشروع السودان الجديد، وشارك في خطاب سياسي يدعو إلى تمييع القضايا التأسيسية، وتأجيلها، وإعادة إنتاج صيغ التسوية المناهضة مع القوى التي أسست دولة التمييز والاستعلاء!
    بل إن خطابه الخاوي اتجه مؤخرا إلى الدعوة لإعادة إدماج الإسلاميين ومفكري المؤتمر الوطني في العملية السياسية، باعتبارهم جزءاً من الحل، بينما يقوم مشروع السودان الجديد على تفكيك البنية السياسية والقانونية التي أنتجتها دولة الإسلام السياسي، لا إعادة تأهيلها.
    وهنا تظهر المفارقة الصارخة: من يدعو إلى إعادة القوى التي قادت مشروع الدولة الدينية إلى مركز العملية السياسية، لا يملك أن ينصب نفسه وصياً على مشروع السودان الجديد، وبلاش استهبال وتذاكي.

    خامساً: إعادة إنتاج خطاب المؤتمر الوطني
    الأكثر إثارة للانتباه والاخبار السيئة لنضال عبد الوهاب أن اللغة التي يستخدمها المقال ليست جديدة
    فهي تكاد تكون نسخة من الخطاب الذي ظل المؤتمر الوطني يردده طوال سنوات الحرب:
    - الحركة الشعبية تريد تقسيم السودان.
    - الحركة الشعبية أداة لقوى خارجية.
    - الحركة الشعبية تنهب الموارد.
    - الحركة الشعبية تغطي على الجرائم.
    - الحركة الشعبية لا تمثل المهمشين.
    هذه ليست مصادفة لغوية، بل سردية سياسية معروفة استخدمت لتبرير الحرب، ونزع الشرعية عن مطالب الهامش، وتحويل الصراع من قضية مواطنة وعدالة إلى قضية "خيانة" و"عمالة" و"تفتيت"!
    إن إعادة إنتاج هذه اللغة، حتى لو جاءت في ثوب جديد، لا تخدم إلا المشروع الذي حارب جون قرنق نفسه.

    سادساً: السودان الجديد ليس شخصاً
    يرتكب المقال خطأً آخر حين يختزل مشروع السودان الجديد في شخصية جون قرنق.
    لكن الأفكار الكبرى لا تموت برحيل مؤسسيها.
    فجون قرنق لم يورث السودانيين تنظيماً مغلقاً، وإنما ترك رؤية سياسية وفلسفية لإعادة تأسيس الدولة على أساس المواطنة المتساوية، والعلمانية/ فصل الدين عن الدولة، والاعتراف بالتنوع، والعدالة التاريخية.
    والمعيار الحقيقي لأي قوة سياسية ليس مدى تشابهها الشخصي مع جون قرنق، وإنما مدى التزامها بهذه المبادئ.

    أخيرا: ليس من حق أحد أن يحتكر الحديث باسم جون قرنق، ولا أن يستخدم ذكراه منصة لإعادة تدوير الاتهامات التي صاغها خصوم مشروعه، فاليتوقف التذاكي هذا.
    فالنقد السياسي حق مشروع، بل ضرورة لأي حركة سياسية، لكنه يفقد قيمته عندما يتحول إلى خطاب إنشائي يقوم على الاتهام والتلفيق والتشويش، ويتبنى مفردات اشتهرت بها الدعاية المعادية للسودان الجديد أكثر مما اشتهرت بها الكتابات الديمقراطية.
    إن الطريق إلى تجديد مشروع السودان الجديد لا يمر عبر تمييع مبادئه يانضال عبد الوهاب وغيره، ولا عبر استرضاء القوى التي حاربته تاريخياً، ولا عبر إعادة إنتاج دعايات الدولة القديمة، وإنما عبر التمسك الصارم بأسسه التي وضعها جون قرنق: دولة المواطنة المتساوية، والعلمانية الدستورية، والديمقراطية، واللامركزية، والعدالة التاريخية، والجيش الوطني المهني الواحد، والاعتراف بحق الشعوب في اختيار وحدتها على أساس الحرية والعدالة لا الإكراه.
    وبلاش مسخرة.

    النضال مستمر والنصر اكيد.
    (أدوات البحث والتحرير التقليدية والإليكترونية الحديثة استخدمت في هذه السلسلة من المقالات)
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de