هل يقتدي الحكام بالارث الإنساني للأمير الوالد وحكمته كتبه عواطف عبداللطيف

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-31-2026, 12:45 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-30-2026, 00:10 AM

عواطف عبداللطيف
<aعواطف عبداللطيف
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 897

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
هل يقتدي الحكام بالارث الإنساني للأمير الوالد وحكمته كتبه عواطف عبداللطيف

    00:10 AM July, 29 2026

    سودانيز اون لاين
    عواطف عبداللطيف-قطر
    مكتبتى
    رابط مختصر







    لا أكون صادقة إن قلت إنني قرأت كل ما تدفق من أحبار وكلمات الرثاء وفاءا لرحيل طيب الذكر الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لكنني أعتقد أن مشهد الدوحة أيام العزاء كان أبلغ من كل الكلمات. فقد كانت جسورها وشوارعها المؤدية لقصر الوجبة مكتظة في مشهد عكس عمق المشاعر التي يختزنها أهل قطر والمقيمون على أرضها تجاه رجل ترك أثراً عميقاً في وطنه وفي محيطه العربي والإسلامي والعالمي .



    ولم تكن وفود العزاء التي جاءت من مختلف بقاع العالم مجرد بروتوكول رسمي، بل نحسب انها تعبيراً عن تقدير عميق لرجل ارتبط اسمه بمشروع بناء دولة صغيرة الحجم عظيمة الاثر وبفلسفة تقوم على أن الإنسان هو الثروة الأهم، وأن التنمية الحقيقية لا تقاس بما تملكه الدول من موارد مادية ، وإنما بما تصنعه من فرص لأبنائها وللإنسان أينما كان.



    فقد رسخ رؤية جعلت من الاستثمار في الإنسان محوراً للنماء والتقدم ، ومن التعليم والصحة والبحث العلمي والتنمية الاجتماعية أدوات لبناء المستقبل. ولعل فلسفة قيام مؤسسة قطر نفسها تختصر جانباً من هذه الرؤية، من خلال إطلاق ورعاية «أثمن الموارد وأقيمها » هو الإنسان .



    وشهدت سنوات حكمه نهضة واسعة في مجالات التعليم والصحة والبحث العلمي والتنمية الاجتماعية، إلى جانب الاهتمام بالهندسة المعمارية والتراث والإرث الثقافي والرياضي المتاحف والأسواق والمكتبات ، في رؤية متكاملة هدفت لبناء دولة حديثة ذات هوية وجذور .



    ولم يتوقف هذا النهج عند حدود الداخل القطري، بل امتد للعالم، حيث برز الحضور الإنساني بلمساته ورفيقة دربه سمو الشيخة موزا بنت ناصر حفظها الله في العديد من الدول والمجتمعات التي واجهت الحروب والكوارث والأزمات، من خلال دعم التعليم، والمرافق الصحية، والمشروعات العلاجية والتأهيلية، وتوفير الغذاء والمأوى والمياه، والمساهمة في مشروعات البنية الأساسية والتنمية المستدامة واستنهاض الهمم .



    ومن النماذج اللافتة في هذا السياق مستشفى الأمير الوالد للتأهيل والأطراف الصناعية في غزة، الذي يحمل اسمه ويقدم خدمات متخصصة للمرضى وذوي الإعاقة، في صورة تجسد جانباً من فلسفة إنسانية تقوم على أن الدعم الحقيقي لا يقتصر على الإغاثة العاجلة، وإنما يمتد لإعادة بناء حياة الإنسان وتمكينه من استعادة قدرته على العيش بكرامة.



    كما تشير بيانات وتقارير متفرقة للمساعدات والمشروعات الإنسانية والتنموية القطرية التي استفادت منها دول ومجتمعات عديدة حول العالم. وتشير بعض التقديرات إلى أن المساعدات تجاوزت 7.3 مليار دولار، واستفادت منها أكثر من 100 دولة. وهذا الرقم، بطبيعة الحال، يشمل مساعدات الدولة ومؤسساتها وبرامجها المختلفة، ولا ندعي نسبته بالكامل للأمير الوالد شخصياً، لكنه يعكس في مجمله النهج الذي ترسخ للحكم دعما للمسار الإنساني والتنموي.



    كما تكشف بيانات مؤسسات العمل الخيري والتنموي عن اتساع نطاق هذا الدور؛ إذ تشير بعض التقارير إلى أن المشروعات الإنسانية والتنموية والرعاية الاجتماعية التي نفذتها المؤسسات الخيرية خلال سنوات مختلفة وصلت لمليارات المستفيدين في عشرات الدول، هذا غير بناء شراكات ومشروعات طويلة الأمد في مجالات التعليم والصحة والمياه والتنمية، بما يعكس تحول المساعدات من مجرد استجابة طارئة لاستثمار مستدام في الإنسان والمجتمع.



    وهنا تكمن، في تقديري، خصوصية التجربة.



    فالعمل الإنساني لم يكن منفصلاً عن مشروع بناء الدولة، بل كان جزءاً من فلسفة متكاملة؛ استثمار في الإنسان داخل قطر، وتوسيع دائرة العطاء لخارجها، بحيث أصبح التعليم والصحة والبحث العلمي والتنمية أدوات للعمل الإنساني والدبلوماسي في آن واحد.



    ومن هذا المنظور، يمكن قراءة التجربة باعتبارها نموذجاً خليجياً وعربياً يقوم على ثلاث ركائز أساسية:( الكرم الإنساني.. بناء المؤسسات.. والاستثمار في التنمية المستدامة )



    ان الفارق بين المساعدة العابرة والمشروع التنموي أن الأول يخفف الألم في لحظة، بينما يسعى الثاني لتغيير حياة الإنسان على المدى الطويل. مدرسة تفتح أبوابها، ومستشفى يعالج المرضى، ومركز يؤهل ذوي الإعاقة، ومشروع يوفر المياه، ومنحة تتيح لطالب أن يتعلم ودار تأوي ايتام وكلها مبادرات ستترك أثراً يتجاوز عمر أصحابها.



    وللحقيقة، يصعب اختزال إرث الأمير الوالد في أرقام وإحصاءات، مهما بلغت دقتها. فهناك أشياء لا يمكن قياسها بالأرقام؛ ابتسامة عابرة شد علي الايادي وكلمة طيبة، وحضور لمجاملة بتواضع وعفوية مع المواطن والمقيم، ومواقف رصدتها عدسات الكاميرات في المناسبات العامة والمنصات الرسمية، تركت في نفوس الناس انطباعات لا تمحوها السنوات.



    ولعل هذا الجانب الإنساني هو ما يجعل السؤال مشروعاً: هل يمكن للحكام العرب أن يقتبسوا من هذه التجربة، كلٌّ بما يناسب ظروف بلاده وإمكاناتها؟



    وقطعا ليس المطلوب نسخ التجارب، فلكل دولة خصوصيتها وتحدياتها، وإنما الاستفادة من الفكرة الجوهرية: أن بناء الإنسان يجب أن يكون في قلب مشروع الدولة، وأن الثروة لا تكتمل قيمتها إلا عندما تتحول للعلم والصحة وفرص واعدة للتنمية والحياة الكريمة.



    رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي ترك إرثاً يتجاوز حدود السياسة إلى الفضاء ألارحب و هو الإنسان.



    ويبقى الأمل أن تتحول سيرته وتجربته لمصدر إلهام لكل من يتولى مسؤولية الحكم، وأن يدرك قادة الدول أن أعظم ما يمكن أن يتركه الحاكم بعد رحيله ليس فقط ما شيده من مبانٍ أو ما حققه من أرقام، بل الأثر الذي تركه في حياة الإنسان، والكرامة التي حفظها له، والأمل الذي منحه للأجيال القادمة بعلم طفلا .



    فهل يقتدي الحكام بنهج الأمير الوالد، ويجعلون من الإنسان محوراً للحكم والتنمية، ومن العطاء جسراً بين الشعوب؟ ذلك هو

    عواطف عبداللطيف
    Awatifderar1@gmail.com























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de