من يقولون أن الوقت ليس مناسباً للحديث عن إنقلاب ١٩ يوليو ١٩٧١ وأن الاولي وقف الحرب ينسون أن الحرب الحالية نفسها قامت عن طريق إنقلابييِن عسكرييِّن؟؟ وهما البرهان وحميدتي اللذين دبروا ونفذوا في ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ إنقلابهم وبمساعدة "الكيزان" والحركة الإسلاميّة..... وأن بلادنا طوال تاريخها عاشت كل أزماتها وحروبها بسبب الإنقلابات العسكرية وأنظمتها؟؟ بدءاً من عبود مروراً بمايو ثم ٣٠ يونيو ١٩٨٩ وحتي ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١.... قطع الطريق أمام الإنقلابات العسكرية وأنظمتها في السُودان يبدأ بإدانة أي إنقلاب عسكري أو محاولة إنقلاب سواء نجحت في إستلام السُلطة أم لم تنجح؟؟ وبالوقوف المبدئي ضد أي عمل عسكري إنقلابي ، وقفل أي باب تأتي منه "التبريرات" للإنقلابات العسكرية ، أو الإستيلاء علي السُلطة عن طريقها... وكل هذا يقود إلي "تنقية" القوات المُسلحة في طريق إعادة بنائها من كُل "الحزبيين" أو "المؤدلجين" أو المنتميّن تنظيمياً إلي اي قوي أو فصيل سياسي. لأن كُل الإنقلابات العسكرية التي حدثت في السُودان تقريباً كانت وراءها قوي حزبية سياسِية مدنية ، من أقصي اليسار إلي أقصي اليمين. وتاريخياً ظلت القوات المُسلحة السُودانيّة مرتعاً للأحزاب والقوي السياسِية والكل داخل الجيش يتسابق لعمل إنقلاب لصالح تنظيم سياسي للإستيلاء علي السُلطة وتنفيذ برامجهم السياسِية عن طريق "الأنظمة" العسكرية ، وبهذا تم إدخال السُودان للحقب الشمولية والديكتاتورية وعهود البطش والإستبداد عن طريق قوي سياسِية حزبية ومدنية تدّعي العمل للديمُقراطية في السُودان؟؟ من المهم جداً مُراجعة كافة تجاربنا السياسِية وإظهار كُل أخطائها للتعلم منها للمُستقبل و ليس لفتح "محاكم" سياسِية أو تجريم أشخاص بعينهم. فبدون تقييم التجارب السياسِية وتقديم نقد ذاتي كلاً فيما يليه والإعتراف باي خطأ وتقديم الأعتذار عنه لكافة الشعب السُوداني والمُتضررين منها فلن ينصلح حال بلادنا ، وسنظل ندور في فلك الإنقلابات والحكومات العسكرية والجيوش المؤدلجة والمنتمية لجهات وقوي حزبية وفصائل سياسِية ، وستظل الحروب علي السُلطة والتمكيّن فيها وإقصاء الآخرين موجودة ، والذي يدفع الثمن للأسف هو الشعب السُوداني والسُودان كدولة في حاضره ومُستقبل أجياله. #لا للإنقلابات العسكرية في السودان #لا لتبرير الإنقلابات العسكرية وتجميلها #لا للجيوش المؤدلجة ودخول الأحزاب في المؤسسة العسكرية #لا للحكم بإسم الجيش أو العسكر في السُودان #المبادئ لاتتجزأ
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة