تابع الجميع بشغف المواجهة التاريخية ، التي جمعت بالأمس المنتخبين العريقين مصر و الأرجنتين في منافسات كأس العالم، في دور ١٦ ، و الذي شهد تقدم المنتخب المصري بهدفين نظيفين، في الساعة الأولى من المواجهة ، كما شهدت هدفاً مصرياً ثالثاً، كان بإمكانه إسدال الستار أمام بطل النسخة الماضية من كأس العالم على إمكانية العودة للقاء ، و لكن الحكم و من يعاونه من حكام الفار عمدوا إلى إلغائه بداعي وجود مخالفة سابقة ، و لكن السبب الحقيقي كان فتح الباب أمام بطل العالم للعودة ! هذا الباب الذي كان سيكون موصدا أمامه بسبب ذلك الهدف الثالث المشؤوم! و قد فتح هذا التحامل من الحكم الفرنسي باب نقد التحكيم في هذا المحفل العالمي على مصراعيه .. و لكن لحسن حظ المنافسة ، فإن الحكم الذي أدار مباراة كبير القوم أمام النرويج و أقصد بلفظ (كبيرهم) منتخب البرازيل، قد أحسن و أفاض و أجاد عندما مال لجمال اللعبة و لم يمل إلى جمال (الكبير) ! نعم .. ( عافية منك ... و راضي عنك يا ضناي ) .. فخرجت البرازيل على عظم تاريخها عندما فشل الجيل الجديد فيما نجحت فيه الأجيال السابقة ... و نجح جيل الموهوب هالاند في حصد التأهل المستحق ، و سجل التاريخ حدثا مهما كان ثمناً مستحقا لتضحيات جسيمة بذلت .. منذ أن أحرجت النرويج إيطاليا في تصفيات منافسات كأس العالم، و غلبتها ( رايح جاي) .. قلت للأصحاب : ( هذا المنتخب سيحرز نتائج عظيمة في بطولة كأس العالم، و أن الويل لمن تحالفه حظه بمقابلتهم ) .. و توقعي هو توقع مسنود بحجم الجهد المبذول و نوعه ، لذا لا يذهب سدى ، لذا جعلته في شكل قاعدة : ( توقع أحمد نورين جزء من الحقيقة !؟) .. تابعت أداء منتخب مصر في العديد من البطولات، لكن للأمانة و التاريخ ، فإن المستوى الفني الذي وصل إليه في عهد المدرب الحالي حسام حسن هو الأفضل على الإطلاق على مدار تاريخ متابعتي له .. نعم ، لقد أذهلني منتخب مصر بأدائه الراقي في المباريات الودية قبل هذه البطولة و أتبه بأدائه الأروع والمميز أثناء هذه البطولة .. منتخب ، أقنع معظم المشككين في قدراته من العرب في آسيا و الأفارقة في قارة أفريقيا.. و لكن كما قيل : كما تدين تدان ، فالقارة الأفريقية عانت كثيراً من الظلم التحكيمي في المنافسة الخاصة ببطولة الأمم الإفريقية بسبب سياسة مصر مع فئة ( الحكام) !! و" أنا ما بفسر!! و أنت ما بتقصر!!" كما يقول كبيرنا (و الكبير الله سبحانه وتعالى) دكتور عبد اللطيف البوني في كتاباته ! و كذلك على مستوى بطولة الأندية الأبطال ( هلال ٨٧ +٩٢).. فالسانحة أتت كي تعرف مصر مرارة سرقة مجهود الآخرين بثمن بخس، و اذا فارقت مصر هذه الأفعال الدنيئة بعد هذه الواقعة الصعبة ، فإن القارة الأفريقية ستقف معها بكل حزم و قوة ، و قديمًا قال بعض السودانيون:( التسوي كريت بتلقا في جلدها) .
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة