الواقعُ الجبَّارُ أطلق جُندَه؛ يَعثُون في أرض الخيال إفسادَاً .. سَحر! قتلُوا الصِبَا وَ استباحُوا عَهدهُ؛ حرقُوا مرَاكب عُمرِه و أشرُعه! سحرُ الأماني للضعيف طَلاسمٌ؛ أسرارُها في عِزِّه و تمنُّعِه ! و الضعفُ يا سحرُ المهانة إن خَلا؛ مِن عِزَّة لكرامة و ترَفُّع! هذه أمانينا القديمة يا سحر؛ شاخت بها الأنواءُ .. ثكلى؛ تحتضر!!
*
“أنت”؛ عندما تحين “ساعتك” لحظة طلوع الروح منك تيقن أنك من سيعيش اللحظة تلك و كل ما قبلها و فيها و بعدها و للتنبيه فالتأكيد .. أنت “وحدك”.و الكل حتماً “راحل” عنها و فيها سيرحل.
*
العراق بعد سقوط نظام صدام البعث فيه تمت استباحته. و كان تحت الحكم الفعلي الأمريكي. و سنوات تمضي و لم ينهض العراق كما الأول ليكتشف أهله أن نوابه و أحزابه و مليشياته كانوا يحاربون الفساد فيه لينهضوا به و هم أول من يسرقونه!!!
و صالح سقط في اليمن ثم تحالف مع الحوثي ثم تمرد عليهم فتمت تصفيته بأيديهم لتصعد المليشيا لتحكم فماذا حتى يوم الناس استفاد اليمن! و القذافي غُدِرَ به و هو طريدٌ مُطارد. و مازالت تتنازع حكم ليبيا بعده جموع مليشيات المدن و القبائل و المناطق!
و لبنان مليشيا الحزب تتصدى دفاعاً عن غزة فيُغتال نصر الله فتشتعل المنطقة كلها بعده. لتجتاح دولة الاحتلال أرضه و تتجاوز متوسعة فيها مناطق لم تدخلها من قبل و أراضي هي من حلم أرضها الموعودة و الحزب يواصل دعم إيران و الاحتلال يتوسع و يُلقي بإنذارات إخلاء المدن المهولة بشعبها و الحكومة بجيشها تتفرج و منَّا من يضحك و الشامت و من ينطح الحيط و يتعجَّب!
و كل شيء فينا و بيننا يستنسخ و يُقص و ليُصق فيتكرر …. و هل نتعلم؟!!
*
حتى الكرة شغلوا شعوبنا فيها؛ “العرب تشارك” فترتاح ساعات و أيام أنظمتنا من مُتابعتنا للجرائم المرتكبة في حقنا و مُحاسبتنا لها على فضائح صمتها و عجزها و هواننا هنا و هناك و هاهنا لتتفاخر لنا بشرف المشاركة و عددها و فخر الهزائم و هز الشباك لنا!
*
لنقف هنا حرب الاستباحة و الغدر في السودان؛ العالم بدأ يعترف فيشهد على جرائم تلك المليشيات! العالم الذي يشغله كل شيء حسب ما تسمح له به قواه العظمى! و العظمى لا ترى في العالم إلا من يدفع لها أو عندها لديه مصلحة ما أو خوف ما. و شيطان الدويلة يسرح في “لحمه المر” -حسب قوله و فخره- و في غيه و جبروته يمرح! و الضعفاء بيننا في زمن عولمة الترامبويَّة الصهيونيَّة الإبراهميَّة لا بواكي عليهم. دمروا و قتلوا غزة و توسعوا في لبنان و سوريا ثم أشغلوا العالم معهم ضد نووي إيران و رسوم عبور مضيق هرمز و تغريدات ترامب و نظرياته و تجلاياته و تصريحاته!
*
يا سوداننا؛ فيك ثورة من نور أشعلتها احتجاجات أطفال المدارس على تكاليف غلاء المعيشة التي قسمت ظهور أهاليهم فأشفقوا عليهم -أهلهم- خرجوا للشوارع من المدارس لتعطر دماؤُهم “ثورتهم الطاهرة النقية” و لتحرسها أرواحهم فيهب الشعب نصرة و انتقاماً لهم مُسقطاً نظام “حكم عمر”. ليصعد على أكتاف بل أجساد الشهداء في سودان ما بعد الثورة – الأسف- أشباح و أواهم و أشباه و أقزام و “برهان”!
*و حمدوك ككامل و الاثنين في ضعفهما عن حمل أمانة الثورة فالسودان و حفظ وصية الشهداء كالبرهان و يغلبهما هذا “الفتَّاح” أنه ملك حكم البلد و الجيش فخان بلده و أضاع الجيش و “فتَّح البلاد” لكل من هب و دب من عديمي الأصل و الفصل مقاطيع الحسب و النسب سهل لمليشيات الصعاليك التي شارك في صنعها و رعايتها و حمايتها و إرضاعها كسيده عمر استباحة البلاد و العباد. ثم خرج من بدرومه هزيلاً لينتفخ بيننا و فينا و يجر البلد في حرب استباحة و خيانة كان هو أهم من دبر لها فشارك فيها.
*
السودان كان و مازال يحتاج الرجال الذين يخافون الله أولاً. فقفوا تأملوا في حال أحزابنا ساستنا و أصحاب الرأي منا و مثقفينا و مختلف أشكلها من حركات و رايات لمليشيات و تجمعات و لجان و قوى!هل ترون فينا من أحد؟! نعم هم قلَّة.
و مازال تستباح فينا و منا الدماء و الأعراض و البرهان و من معه و خلفه ما بين الخائن و المُنتفع و المُنتفخ و المتلوِّن و المُترزِّق ! حكم عبد الفتاح للسودان كان أكبر مؤامرة ختم إسلاميوي السودان بها سواد تاريخهم ليشاركهم سيناريوهات استباحة الشعب العظيم و العظمة لله وحده أشكال واهنة بالية من ساسة و حركات و تحالفات و قوى!
*
“هم” ظلوا و مازالوا يكررون نفس الأخطاء و يُعيدون تدويرها بينهم! يصنعون المليشيات و يُسلِّحونها و يكشفون الناس و البلد لها تفعل كل ما تريد بنا ثم يسمحون لها بالتمرد عليهم و علينا! و تكرار القتل في المقتول يثبت النية. و “فلان” قاتل و خائن و فاشل.
*
على الهامش: كل تلك المليشيات بمختلف الأسماء و الصفات و الهويات و الغايات في القانون هي تشكليات مسلحة -تأكيداً للحالة و الفعل – خارجة عن القانون و إن صفق و رقص لها بشير و برهان و قادة للجيش و ساسة أحزاب و قوى و أفراد و كيزان و معهم ابن زايد الشيطان.
*
و إشارة: الطبع غالب؛ و من قتل هان القتل عنده و من غدر مرة فلا عهد له و من تمرد سيتمرد و من خان سيخون؛ فمَن يضمن و ما الضامن أن لا تتمرد بعض أو كل تلك الحركات و المليشيات المتحالفة مع الجيش على البرهان و الجيش فالسودان! طبعاً؛ تمردها سيكون لسبب أو لآخر.
و من الآخر: من منا مازال همَّه الشرف و الوفاء و الإنتماء و الوطنية! من منا دم و عرض و كرامة أهل السودان -أهله- غالية عنده و هي همَّه!
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة