حضارة وَادِي النِّيلِ وَالمُسْنَدِ وَالجَعْزِيَّةِ: هَلْ تَكْشِفُ الحُرُوفُ قِصَّةَ تَوَاصُلِ الحَض

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-01-2026, 09:02 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-01-2026, 03:31 PM

الأمين مصطفى
<aالأمين مصطفى
تاريخ التسجيل: 02-20-2020
مجموع المشاركات: 1741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
حضارة وَادِي النِّيلِ وَالمُسْنَدِ وَالجَعْزِيَّةِ: هَلْ تَكْشِفُ الحُرُوفُ قِصَّةَ تَوَاصُلِ الحَض

    03:31 PM July, 01 2026

    سودانيز اون لاين
    الأمين مصطفى-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    حضارة وَادِي النِّيلِ وَالمُسْنَدِ وَالجَعْزِيَّةِ: هَلْ تَكْشِفُ الحُرُوفُ قِصَّةَ تَوَاصُلِ الحَضَارَاتِ؟
    تُعَدُّ الكِتَابَةُ مِنْ أَعْظَمِ الشَّوَاهِدِ عَلَى تَارِيخِ الشُّعُوبِ، فَهِيَ لَا تَنْقُلُ اللُّغَةَ فَحَسْبُ، بَلْ تَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهَا آثَارَ الهِجْرَاتِ، وَالتِّجَارَةِ، وَالتَّفَاعُلِ الحَضَارِيِّ. وَمِنْ أَكْثَرِ القَضَايَا إِثَارَةً لِلِاهْتِمَامِ العَلَاقَةُ بَيْنَ خَطِّ المُسْنَدِ العَرَبِيِّ الجَنُوبِيِّ، وَالخَطِّ المَرَوِيِّ الَّذِي ازْدَهَرَ فِي مَمْلَكَةِ كُوشَ بِوَادِي النِّيلِ، وَالخَطِّ الجَعْزِيِّ الَّذِي أَصْبَحَ أَسَاسَ كِتَابَةِ اللُّغَاتِ الإِثْيُوبِيَّةِ وَالإِرِيتْرِيَّةِ.
    تُظْهِرُ الشَّوَاهِدُ الأَثَرِيَّةُ أَنَّ خَطَّ المُسْنَدِ هُوَ الأَقْدَمُ زَمَنًا؛ إِذْ تَرْجِعُ أَقْدَمُ نُقُوشِهِ إِلَى القَرْنِ التَّاسِعِ أَوِ الثَّامِنِ قَبْلَ المِيلَادِ. أَمَّا الخَطُّ المَرَوِيُّ فَظَهَرَ فِي حُدُودِ القَرْنِ الثَّالِثِ قَبْلَ المِيلَادِ، ثُمَّ تَبَلْوَرَ النِّظَامُ الكِتَابِيُّ الجَعْزِيُّ بِصُورَتِهِ المَعْرُوفَةِ بَيْنَ القَرْنَيْنِ الرَّابِعِ وَالخَامِسِ المِيلَادِيَّيْنِ.
    وَعِنْدَ المُقَارَنَةِ البَصَرِيَّةِ لِلْحُرُوفِ، نَلَاحِظُ أَنَّ المُسْنَدَ يَعْتَمِدُ عَلَى الخُطُوطِ المُسْتَقِيمَةِ وَالزَّوَايَا الحَادَّةِ، بَيْنَمَا يَتَّسِمُ الخَطُّ المَرَوِيُّ بِمَرُونَةٍ أَكْبَرَ وَانْحِنَاءَاتٍ أَوْضَحَ، أَمَّا الجَعْزِيَّةُ فَتُظْهِرُ دَرَجَةً أَعْلَى مِنَ الاسْتِدَارَةِ وَالتَّعْقِيدِ النَّاتِجِ عَنْ تَطَوُّرِهَا إِلَى نِظَامِ «الأَبُوجِيدَا»، حَيْثُ يَتَغَيَّرُ شَكْلُ الحَرْفِ بِتَغَيُّرِ الحَرَكَةِ.
    وَإِذَا نَظَرْنَا إِلَى وَادِي النِّيلِ بِوَصْفِهِ وَحْدَةً حَضَارِيَّةً تَضُمُّ كَرْمَةَ وَنَبَتَةَ وَمَرَوِي، فَإِنَّ الصُّورَةَ تُصْبِحُ أَكْثَرَ اتِّسَاقًا مِمَّا لَوْ حُصِرَ البَحْثُ فِي مِصْرَ القَدِيمَةِ وَحْدَهَا. فَقَدْ كَانَ وَادِي النِّيلِ، مَعَ البَحْرِ الأَحْمَرِ، مَمَرًّا رَئِيسِيًّا لِلتِّجَارَةِ وَالتَّوَاصُلِ بَيْنَ كُوشَ وَأَكْسُومَ وَجَنُوبِ شِبْهِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ.
    وَيُرَجِّحُ كَثِيرٌ مِنَ البَاحِثِينَ أَنَّ الجَعْزِيَّةَ تَطَوَّرَتْ مِنَ الفَرْعِ الإِثْيُوبِيِّ لِخَطِّ المُسْنَدِ، وَذَلِكَ لِوُجُودِ نُقُوشٍ انْتِقَالِيَّةٍ وَتَقَارُبٍ فِي تَرْتِيبِ الحُرُوفِ وَقِيَمِهَا الصَّوْتِيَّةِ. أَمَّا الخَطُّ المَرَوِيُّ، فَيُعَدُّ—وِفْقَ مَا تُظْهِرُهُ الأَدِلَّةُ المُتَاحَةُ حَتَّى اليَوْمِ—نِظَامًا مُسْتَقِلًّا، وَلَا تُوجَدُ نُقُوشٌ تُثْبِتُ أَنَّهُ الأَصْلُ المُبَاشِرُ لِلْجَعْزِيَّةِ أَوْ أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مُبَاشَرَةً مِنَ المُسْنَدِ.
    وَمَعَ ذَلِكَ، فَإِنَّ اسْتِقْلَالَ الأَنْظِمَةِ الكِتَابِيَّةِ لَا يَنْفِي وُجُودَ تَأَثُّرٍ حَضَارِيٍّ مُتَبَادَلٍ. فَالتَّجَارَةُ، وَالهِجْرَاتُ، وَالعَلَاقَاتُ السِّيَاسِيَّةُ قَدْ تُسْهِمُ فِي انْتِقَالِ بَعْضِ الأَفْكَارِ الكِتَابِيَّةِ أَوِ الأَشْكَالِ الفَنِّيَّةِ، دُونَ أَنْ يَعْنِيَ ذَلِكَ انْتِقَالَ نِظَامِ الكِتَابَةِ بِأَكْمَلِهِ.
    وَمِنْ هُنَا تَبْرُزُ أَهَمِّيَّةُ الدِّرَاسَاتِ الرَّقْمِيَّةِ الحَدِيثَةِ، الَّتِي تَعْتَمِدُ عَلَى تَحْلِيلِ الحُرُوفِ هَنْدَسِيًّا، وَقِيَاسِ دَرَجَةِ التَّشَابُهِ فِيمَا بَيْنَهَا، ثُمَّ مُقَارَنَةِ النَّتَائِجِ بِالقِيَمِ الصَّوْتِيَّةِ وَالتَّسَلْسُلِ الزَّمَنِيِّ وَالسِّيَاقِ الأَثَرِيِّ. وَقَدْ تُسَاعِدُ هَذِهِ المَنْهَجِيَّةُ عَلَى الكَشْفِ عَنْ أَنْمَاطٍ جَدِيدَةٍ مِنَ التَّفَاعُلِ بَيْنَ حَضَارَاتِ وَادِي النِّيلِ وَجَنُوبِ العَرَبِ وَالقَرْنِ الإِفْرِيقِيِّ.
    وَخِلَاصَةُ القَوْلِ: إِنَّ الأَدِلَّةَ المُتَوَفِّرَةَ حَالِيًّا تُؤَيِّدُ قِدَمَ المُسْنَدِ، وَتُؤَيِّدُ تَطَوُّرَ الجَعْزِيَّةِ مِنَ الفَرْعِ الإِثْيُوبِيِّ لَهُ، كَمَا تُؤَيِّدُ اسْتِقْلَالَ الخَطِّ المَرَوِيِّ. أَمَّا فِكْرَةُ التَّأَثُّرِ المُتَبَادَلِ بَيْنَ مَرَوِي وَأَكْسُومَ فَتَبْقَى فَرَضِيَّةً وَاعِدَةً تَسْتَحِقُّ المَزِيدَ مِنَ الدِّرَاسَةِ، خُصُوصًا فِي ضَوْءِ الدَّوْرِ المَحْوَرِيِّ الَّذِي أَدَّاهُ وَادِي النِّيلِ وَالبَحْرُ الأَحْمَرُ فِي رَبْطِ حَضَارَاتِ الإِقْلِيمِ.

    ،،،،،
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de