إذاعة قطر( ٥٨ ) عامًا من الوهج وصناعة الذاكرة الوطنية .. كتبه عواطف عبداللطيف

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-01-2026, 09:06 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-28-2026, 01:26 AM

عواطف عبداللطيف
<aعواطف عبداللطيف
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 888

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
إذاعة قطر( ٥٨ ) عامًا من الوهج وصناعة الذاكرة الوطنية .. كتبه عواطف عبداللطيف

    01:26 AM June, 27 2026

    سودانيز اون لاين
    عواطف عبداللطيف-قطر
    مكتبتى
    رابط مختصر







    في زمن تتسارع فيه المنصات الرقمية، وتتغير أنماط استهلاك المحتوى الإعلامي، تبدو الذكرى الثامنة والخمسون لانطلاق إذاعة قطر أكثر من مجرد احتفال بمؤسسة إعلامية عريقة؛ إنها مناسبة لاستحضار قصة وطن كان الصوت فيه يسبق الصورة، والكلمة المسموعة تصنع الوعي، وتؤرخ للأحداث، وتنسج علاقة وجدانية بين الإنسان ووطنه.



    فالإذاعات ليست مجرد أجهزة بث، وإنما مؤسسات تصنع الذاكرة الجمعية. ومن بين هذه المؤسسات استطاعت إذاعة قطر، منذ انطلاقها العام ثمانية وخمسون أن تؤسس لنموذج إعلامي وطني ارتبط بالمجتمع، ورافق تحولات الدولة في مختلف مراحل التنمية حتى أصبحت جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية لأجيال متعاقبة.



    ولعل البرنامج الخاص الذي بثته الإذاعة بهذه المناسبة تحت عنوان «إذاعة قطر من الدوحة.. الذكرى الـ58» جاء ليؤكد هذه الحقيقة. فالبرنامج لم يكتفِ باستعراض تاريخ المؤسسة، بل قدّم قراءة إنسانية لمسيرتها من خلال استضافة اثنين من أبرز رموزها الإعلامية؛ الأستاذ والشاعر محمد إبراهيم السادة، والدكتورة الرقم ذات الصوت الدافيء إلهام بدر، اللذين التقيا لأول مرة في تقديم مشترك، في رسالة رمزية تختزل فكرة الوفاء للمؤسسين، والاعتزاز بمن صنعوا التاريخ اللامع لهذه المؤسسة.



    إن استحضار الأصوات التي رافقت الجمهور لعقود ليس نوعًا من الحنين إلى الماضي بقدر ما هو تأكيد على أن المؤسسات الإعلامية الكبرى تُبنى بالإنسان قبل الإمكانات، وبالكلمة الصادقة قبل التقنيات الحديثة. فالصوت الإذاعي ظل، ولا يزال، قادرًا على صناعة الثقة، لأنه يعتمد على المصداقية والحضور المهني أكثر من اعتماده على المؤثرات البصرية.

    ولاذاعة قطر مكانة خاصة حيث كنت وما زلت ضيفة لكثير من برامجها الحوارية حتى وانا في بعض اجازاتي السنوية وعبر الهاتف كنت حاضرة ومازل هذا الارتباط حيث انني شبه ضيفة علي الأثير لبرنامج اتجاهات الرأي الذي يعده ويقدمه المبدع ذو الصوت العميق عبدالعزيز السيد والذي نسوح فيه علي كثير من القضايا والأحداث الحية في زمن يشهد مفارقات ساخنة ومتلازمات حيوية ونبض حياة لا ينقطع وكيف لا وهذه هي قطر الأمس واليوم وغدا ..

    ومن اللافت أن شهادات الضيفين " بدر والسادة" بهذا الحدث لم تتوقف عند استعادة الذكريات، وإنما حملت رسائل مستنيرة حول قيمة إذاعة قطر باعتبارها مدرسة إعلامية حقيقية. فقد أشار السادة إلى أنها خرّجت أجيالًا من الإعلاميين وأسهمت في بناء المشهد الإعلامي الوطني، بينما استحضرت إلهام بدر بداياتها المهنية عام 1983، مؤكدة أن الإذاعة كانت شريكًا في مسيرتها، كما كانت جزءًا من وجدان المستمعين.



    هذه الشهادات تكشف جانبًا مهمًا من فلسفة العمل الإعلامي في تلك المرحلة؛ حيث كان بناء الكفاءات هدفًا لا يقل أهمية عن إنتاج البرامج، و الإذاعة فضاءً للتدريب والتثقيف وصناعة الشخصية الإعلامية، وهو ما يفسر استمرار تأثير كثير من الأصوات الإذاعية في الذاكرة العامة حتى اليوم.



    وربما تكمن أهمية هذه المناسبة أيضًا في أنها تطرح سؤالًا مشروعًا حول مستقبل الإذاعة في عصر الإعلام الرقمي. والإجابة لا تكمن في المقارنة بين الوسائل التقليدية والحديثة ، وإنما في قدرة المؤسسات الإعلامية على إعادة توظيف خبراتها التاريخية داخل البيئة الرقمية. فاليوم لم تعد الإذاعة مجرد بث عبر موجات الأثير، بل أصبحت حاضرة عبر التطبيقات الذكية، ومنصات البودكاست، والبث المباشر، ووسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يمنحها فرصة للوصول لجمهور جديد دون أن تتخلى عن هويتها المهنية.



    لقد أثبتت إذاعة قطر خلال العقود الماضية أن الأصالة والتجديد ليسا خيارين متعارضين، بل مساران متكاملان. فمن جهة حافظت على رسالتها الوطنية والثقافية، ومن جهة أخرى واصلت تطوير أدواتها وبرامجها لتواكب التحولات التقنية والمتغيرات المجتمعية، وهو ما جعلها تحافظ على مكانتها رغم المنافسة المتزايدة في المشهد الإعلامي.



    إن الاحتفاء في ٢٠٢٦م بثمانية وخمسين عامًا من عمر إذاعة قطر في جوهره، احتفاء بتاريخ الإعلام الوطني، وتكريم لجيل من الرواد الذين آمنوا بأن الكلمة مسؤولية، وأن الميكروفون رسالة قبل أن يكون مهنة. وهو أيضًا دعوة إلى الأجيال الجديدة لاستلهام تلك التجربة، ليس من باب الحنين إلى الماضي، وإنما لبناء مستقبل إعلامي يستند إلى المهنية، ويحافظ على الهوية، ويواكب روح العصر.



    وتبقى إذاعة قطر شاهدًا حيًا على مراحل بناء الدولة، وصوتًا رافق أفراح الوطن وتحدياته، ومنبرًا حمل الثقافة والمعرفة إلى المستمعين داخل قطر وخارجها. وبعد ثمانية وخمسين عامًا، لا تزال الإذاعة تؤكد أن المؤسسات التي تبني الثقة وتحترم جمهورها لا يطويها الزمن، بل تتجدد مع كل جيل، وتبقى جزءًا أصيلًا من الوجدان وذاكرة الوطن ومستقبله.

    عواطف عبداللطيف



    Awatif Abdelatif























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de