قبل اندلاع الحرب في السودان تواترت الاخبار وروي الرواة سعي بعض الاطراف السياسة منذ اللحظات الاولي لمنع اندلاع الحرب التي انطلقت رصاصتها الاولي التي اشعلتها حربا ضروسا يجري اوارها في السودان حتي الان ولا زالت متواصلة مشتعلة نيرانها في كل شبر من ارض السودان. وبنفس القدر لم تتوقف مبادرات وقف الحرب وقد بدات منذ وقت مبكر بدات من جدة مرورا بالمنامة وجنيف ومبادرات الرباعية والخماسية الخ المبادرات الدولية والاقليمية والعربية والافريقية التي لم تفلح في ايقاف الحرب ووصلت جميعها الي نتائج صفرية لاسباب عديدة لا مجال لثبر غورها الآن. نشطت مؤخرا دعوات للحوار الوطني السوداني سوداني كان لها ردود افعال متباينة بين مؤيد ومعارض وبين متفائل بنجاح انعقادها ومتشائم يؤمن باستحالة انعقادها ولكل اسباب ومسوقات استند عليها . ان الحديث عن نجاح انعقاد الحوار او عدمه يعتمد في المقام الاول علي توفر عوامل اساسية منها: ان يجري الحوار بين اطراف الصراع وليس بين المتحالفين. تعزيز خطاب المصالحة الوطنية ونبذ الكراهية بين الاطراف المتحاربة وفتح قنوات للاتصال بينها لتعزيز ثقافة الحوار بين ابناء الوطن الواحد بمختلف اثنياتهم ومناطقهم واديانهم ليكون هذا التنوع والتعدد قوة دفع للحوار وليس خصما عليه واداة لوحدة الصف والهدف. ان تعزيز خطاب المصالحة الوطنية لن يتاتي الا بالالتزام التام والصارم بوقف الحملات الإعلامية التحريضية واسكات منصاتها. لنجاح الحوار لا بد من تهيئة بئية آمنة يطمئن فيها جميع المشاركين في الحوار علي سلامة انفسهم. تهيئة البئية الآمنة والمناخ المعافي يتم عبر انفاذ تدابير امنية تؤمن أجواء آمنة للحوار علي رأسها ايقاف الحرب. هذا طرح حول الحوار نقدمه وفيه كثير من التفاؤل علنا نجد فيه خيرا ولكن حتي يكون الحوار المنشود ممكنا ومثمرا ياتي أكله وبمخرجات يمكن تحقيقها عبر الحوار المستهدف لا بد من توفير كل المتطلبات الاساسية التي اشرنا اليها. والله من وراء القصد وهو المستعان
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة