السودان بين عسكرة السلطة وحلم الدولة المدنية كتبه بشير علي عبدالقادر

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل جعفر بشير فى رحمه الله
نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل مامون أحمد إبراهيم فى رحمه الله
أحزان الجمهورريين: مامون أحمد ابراهيم (عضو المنبر) في رحاب الله
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-02-2026, 06:00 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-02-2026, 12:23 PM

بشير عبدالقادر
<aبشير عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 10-25-2013
مجموع المشاركات: 228

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
السودان بين عسكرة السلطة وحلم الدولة المدنية كتبه بشير علي عبدالقادر

    12:23 PM June, 02 2026

    سودانيز اون لاين
    بشير عبدالقادر-فرنسا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    عرف السودان الحديث مع دخول قوات والي مصر الالباني محمد علي باشا عام 1821م، واستمر الحكم التركي المصري حتى سقوطه على يد الثورة المهدية في عام 1885م، ثم عاد الحكم الثنائي الإنجليزي المصري خلال الفترة من (1898–1956م)، إلى أن نال السودان استقلاله في الأول من يناير 1956م.
    ومن خلال قراءة تاريخ السودان الحديث يتضح أن الطابع العسكري ظل السمة الغالبة على نظام الحكم منذ نشأة الدولة الحديثة، كما أن الحروب لم تتوقف طوال تلك العقود، بل سرعان ما عادت للاشتعال بعد الاستقلال، وهذه المرة بين السودانيين أنفسهم، بدءًا من تمرد حامية توريت في 18 أغسطس 1955م أي بدء الصراع المسلح بين الجنود الجنوبيين والشماليين والذي يعتبر الشرارة الأولى للحرب الأهلية السودانية الأولى (1972-1955 ).
    لقد تأسست السلطة في السودان، عمليًا، على منطق القوة والسلاح، حيث ظل الحكم في يد المؤسسة العسكرية أو القوى المسلحة المرتبطة بها، وبعد الاستقلال شهد السودان ما يقارب اثنين وعشرين محاولة انقلابية، نجح بعضها في الوصول إلى السلطة والاستمرار فيها لسنوات طويلة؛ فقد حكم الفريق إبراهيم عبود بين عامي 1958 و1964م، ثم جاء انقلاب العقيد جعفر نميري الذي استمر حكمه من 1969 إلى 1985م، وأعقبه انقلاب العميد عمر البشير عام 1989م، والذي امتد حكمه حتى 2019م، قبل أن يعود العسكر إلى واجهة السلطة مجددًا منذ عام 2021م. وبذلك يمكن القول إن الحكم المدني في السودان لم يحظَ إلا بفترات متقطعة ومحدودة، مقابل هيمنة طويلة للمؤسسة العسكرية على الدولة والمجتمع.
    وقد أسهمت الأحزاب السياسية، سواء اليسارية كالحزب الشيوعي وحزب البعث، أو الإسلامية، في تسييس المؤسسة العسكرية عبر محاولات التغلغل داخلها واستخدامها وسيلة للوصول إلى السلطة. ونتيجة لذلك، فقد الجيش السوداني حياده المهني وتحول تدريجيًا إلى ساحة للصراعات الأيديولوجية والجهوية والحزبية، الأمر الذي أضعف مفهوم الدولة الوطنية الجامعة.
    هذا الواقع قاد بدوره إلى انتشار فكرة امتلاك السلاح بوصفه الوسيلة الأنجع لحماية المصالح أو الوصول إلى السلطة، فظهرت عشرات الحركات والجماعات والمليشيات المسلحة في مختلف أنحاء البلاد، من بينها: حركة أنانيا، والجيش الشعبي لتحرير السودان، ومؤتمر البجا، والأسود الحرة، وجبهة الشرق، وحركة تحرير السودان، وحركة العدل والمساواة، ثم قوات الدعم السريع، وغيرها من التنظيمات المسلحة التي كرّست عسكرة المجال السياسي والاجتماعي.
    ولأن الأنظمة العسكرية بطبيعتها تميل إلى الحكم الأمني والدولة البوليسية، فقد أُجهضت معظم محاولات بناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على المؤسسات وسيادة القانون، وكانت النتيجة الطبيعية لذلك استمرار الحروب واتساع نطاقها، في ظل التنافس بين الجيش المركزي والحركات والجماعات المسلحة المختلفة، وقد خلفت هذه الحروب كوارث إنسانية هائلة؛ إذ أدت الحرب الأهلية في جنوب السودان إلى مقتل وتشريد نحو مليوني شخص، بينما قُدّر عدد ضحايا حرب دارفور بمئات الآلاف، فضلًا عن الحرب الدائرة منذ عام 2023م بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، والتي تسببت في مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين المواطنين، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية والاقتصاد الوطني.
    ويبقى السؤال الجوهري: ماذا جنى السودان من عقود الحكم العسكري الطويلة؟
    لقد كانت المحصلة النهائية تفكك الدولة السودانية وانفصال جنوب السودان، وتراجع التنمية، وانتشار خطاب الكراهية، وتآكل النسيج الاجتماعي، وعودة الولاءات القبلية والجهوية على حساب الهوية الوطنية الجامعة.
    إن الاعتراف بالأخطاء التاريخية يُعد خطوة ضرورية نحو بناء مستقبل مختلف، ولذلك فإن على المؤسسة العسكرية، ومعها القوى السياسية التي ساندت عسكرة الدولة، وخاصة التيارات المرتبطة بنظام البشير سابقا والبرهان حاليا أن تدرك أن استمرار الحكم عبر السلاح لم ولن يؤدِ إلا إلى مزيد من التمزق والانهيار، كما أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل التنافس المسلح على السلطة، ولكنه بمكن ان يتم عبر إقامة دولة مدنية ديمقراطية تكون فيها القوات المسلحة مؤسسة وطنية مهنية تخضع للسلطة التنفيذية المدنية، ويقتصر دورها على حماية الحدود والدفاع عن الوطن، لا التدخل في السياسة أو الحكم.
    لقد أثبتت التجربة السودانية، عبر عشرات السنين، فشل منطق البنادق في بناء الدولة وتحقيق الاستقرار ولذلك أصبح من الضروري الانتقال إلى منطق الدولة المدنية، القائمة على الديمقراطية والحوكمة الرشيدة وسيادة القانون والتداول السلمي للسلطة وان تدار البلاد عبر المؤسسات الدستورية، بحيث يكون للشعب الحق الكامل في اختيار من يحكمه بحرية، بعيدًا عن القهر والخوف ووصاية العسكر وهيمنة القوة المسلحة، فإبعاد السلاح عن السياسة ليس فقط شرطًا لوقف الحروب، بل هو المدخل الحقيقي لبناء سودان جديد يسوده السلام والاستقرار والتنمية والعدالة.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de