القِيَم أو المعتقدات سواء أكانت فردية يتربى عليها الإنسان و تشكل سلوكه او مجتمعية هي في مجملها بمثابة الأسمنت المثبت لحجر الأساس الذي ينبني عليه جسم اي دولة قوية و متحضرة.
فالقيم الفردية مثل قيمة الصدق و الأمانة و قيمة العمل و احترام الوقت و قيمة الوعي و التعلم التي تشكل الضابط الأساسي لايقاع سلوك الفرد تتبلور لتؤطر لقيم مجتمعية رشيدة مثل قيمة التعايش السلمي و إحترام الغير وعدم التعدي على حقوقهم و قيمة التكافل و التراحم و هي مجتمعة تسهم في تأسيس دولة قوية و متحضرة.
بما أن الإنسان هو أهم عنصر في التنمية فلا ينصلح حال التنمية في اي دولة و يقوى عودها الا بصلاح قيم إنسانها. لإنتشال دولة ماليزيا من التخلف و الفقر و الدمار إختار الدكتور مهاتير محمد أن يبدا برنامجه التنموي بإصلاح الإنسان الماليزي، فنجح في النهوض بماليزيا إلى مصاف الدول المتقدمة في فترة وجيزة جداً.
ما شهده السودان من قتل و خراب و دمار طوال سنين الحرب الثلاث لم يكن سببه الأساسي الفقر فكم من غني ضَعُفَ و اختلس، بل كان بسبب انعدام القيم و ضعف وازع الضمير لمقترفي هذه الجرائم.
خلاصة القول إذا أردنا إصلاح السودان فعلينا اولا إصلاح الإنسان السوداني و زرع القيم الحميدة في نفسه. فالدول التي تبنى بغير قيم لا تصمد طويلا. و ليكن تخطيطنا طويل الأمد بالتركيز على الأجيال في مراحل التعليم الإبتدائي.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة