ترحيب في غير موضعه: كيف أخطأ تأسيس في قراءة بيان نيروبي؟ كتبه خالد كودي

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-15-2026, 04:14 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-25-2026, 04:56 AM

خالد كودي
<aخالد كودي
تاريخ التسجيل: 01-01-2022
مجموع المشاركات: 278

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
ترحيب في غير موضعه: كيف أخطأ تأسيس في قراءة بيان نيروبي؟ كتبه خالد كودي

    04:56 AM May, 24 2026

    سودانيز اون لاين
    خالد كودي-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر





    مقدمة: حين يتحول التقاطع الظاهري إلى خطأ استراتيجي
    في أعقاب صدور البيان الختامي لاجتماعات نيروبي لقوى إعلان المبادئ (22–23 مايو 2026)، اختار تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) أن يتبنى موقفاً مرحِّباً بمخرجات الاجتماع، معتبراً أن ما ورد فيه—خاصة ما يتعلق بـ"معالجة جذور الأزمة"—يتقاطع مع رؤيته السياسية.
    غير أن هذا الترحيب، عند فحصه في ضوء المبادئ التأسيسية التي يقوم عليها مشروع “تأسيس”، لا يبدو مجرد تقدير سياسي أو مناورة تكتيكية، بل انزلاقاً نظرياً وخطأً استراتيجياً، لأنه يساوي—ضمنياً—بين خطابين مختلفين جذرياً: خطاب إدارة الأزمة، وخطاب إعادة بناء الدولة.

    أولاً: خطأ في تعريف "التقاطع"
    استند بيان "تأسيس" في ترحيبه إلى فكرة أن بيان نيروبي:
    "يخاطب جذور الأزمة"
    لكن هذا التوصيف يفتقر إلى الدقة التحليلية، لأن ما طرحه بيان قوى إعلان المبادئ لم يتجاوز:
    - الإطار الإجرائي للعملية السياسية
    - هندسة التفاوض
    - ترتيب الأطراف
    دون أن يقدّم:
    - تعريفاً لطبيعة الدولة الجديدة
    - أو تصوراً للعلمانية
    - أو معالجة للعدالة التاريخية
    - أو إعادة صياغة لعلاقة المركز والهامش
    وبالتالي، فإن اعتبار هذا الخطاب "معالجة للجذور" هو خلط بين اللغة والمضمون—وهو أول مظاهر الخطأ، ويجب ان يقوم.

    ثانياً: التناقض مع المبادئ التأسيسية لمشروع "تأسيس"
    يقوم مشروع "تأسيس" على مرتكزات واضحة:
    - إعادة بناء الدولة، لا إصلاحها
    - العلمانية كشرط بنيوي
    - العدالة التاريخية كآلية لإعادة توزيع السلطة والثروة
    - اللامركزية القائمة على الحقوق
    - بناء جيش جديد، لا دمج الجيوش القائمة
    في المقابل، فإن بيان قوى إعلان المبادئ:
    - لم يتبنَّ العلمانية ولاحق تقرير المصير
    - لم يطرح العدالة التاريخية
    - لم يعالج مسألة الأرض أو التهميش البنيوي
    - تحدث عن "جيش موحد" لا "جيش جديد"!
    وعليه، فإن الترحيب بهذا البيان يعني—موضوعياً—التنازل عن وضوح هذه المبادئ أو تمييعها

    ثالثاً: الخلط بين "العملية السياسية" و"بناء الدولة"
    أحد أخطر جوانب الترحيب يتمثل في القبول الضمني بفكرة أن:
    العملية السياسية المطروحة يمكن أن تقود إلى حل جذري.
    بينما رؤية "تأسيس" نفسها تقوم على أن:
    العملية السياسية، في شكلها التقليدي، ليست سوى أداة لإدارة الأزمة.
    وبالتالي، فإن الترحيب هنا يُعيد إدخال مشروع "تأسيس" داخل نفس الإطار الذي تأسس أصلاً لنقده وتجاوزه، ولاشنو؟

    رابعاً: تجاهل البنية الإقصائية في البيان
    يتجاهل موقف "تأسيس" حقيقة أن بيان نيروبي:
    - يستخدم تعريفات مرنة وفضفاضة لمفهوم “قوى الحرب”

    - يمنح نفسه سلطة تحديد من يُقصى ومن يُدرج في العملية السياسية
• يعيد إنتاج منطق الإقصاء، ولكن هذه المرة بلغة مدنية مُلطّفة
    وهذا يتعارض مع مشروع "تأسيس" الذي يفترض أنه:

    - يعيد تعريف المجال السياسي على أسس جديدة

    - لا يعيد ترتيب آليات الإقصاء داخله
    بل إن الأخطر من ذلك، أن هذه الصياغة الملتبسة تفتح الباب عملياً لاستهداف “تأسيس” نفسها، إذ يمكن—بمرونة هذا التعريف—إدراجها ضمن ما يُسمّى “قوى الحرب” ومن ثم إقصاؤها من العملية السياسية تحت غطاء لغوي يبدو محايداً
    وعليه، فإن الترحيب بهذا الخطاب دون تفكيكه لا يمثل فقط تغاضياً عن بنيته الإقصائية، بل ينطوي أيضاً على مخاطرة سياسية، إذ يساهم—موضوعياً—في إتاحة الأدوات التي يمكن استخدامها لإقصاء “تأسيس” نفسها من المجال الذي تسعى لإعادة تعريفه.

    خامساً: المخاطرة بالذوبان داخل خطاب السودان القديم
    التجربة السودانية تُظهر أن:
    القوى الجذرية لا تغيّر الخطاب الإصلاحي، بل غالباً ما يتم استيعابها داخله
    ومن هنا، فإن الترحيب غير المشروط يحمل خطراً واضحاً.
    - إدماج مشروع "تأسيس" داخل خطاب انتقالي تقليدي
    - تمييع حدته النظرية
    - تقليصه إلى مجرد "طرف" داخل معادلة سياسية قديمة
    أي أن الخطر ليس في البيان نفسه، بل في:
    إعادة تموضع “تأسيس” داخله

    سادساً: الفرق بين المجاملة السياسية والانحراف المفاهيمي
    يمكن فهم الترحيب—في حدّه الأدنى—كخطوة دبلوماسية لفتح المجال للتقارب.
لكن المشكلة أن صياغة البيان لم تُبقِ هذا الترحيب في حدوده التكتيكية، بل رفعته إلى مستوى:
    الإقرار بالانسجام
    وهنا يتحول الموقف من:
    - مناورة/مجاملة سياسية
إلى
    - انحراف مفاهيمي
    لأنه يساوي بين مشروعين غير متكافئين في الأساس.

    سابعاً: الخلاصة—ترحيب في غير موضعه
    في ضوء ما سبق، يمكن القول إن ترحيب تحالف "تأسيس" ببيان قوى إعلان المبادئ لم يكن مجرد موقف سياسي قابل للتجاور، بل خطأ تحليلي نابع من:
    - قراءة لغوية للنص دون تفكيك مضمونه
    - خلط بين إدارة الأزمة وبناء الدولة
    - تجاهل التناقض بين الرؤيتين
    - التقليل من مخاطر الاستيعاب السياسي
    وبالتالي، فإن هذا الترحيب:
    لا يعكس قوة المشروع وجذريته، بل يضعف وضوحه.
    خاتمة: وضوح المشروع والخروج من المأزق
    يتقاطع مشروع "تأسيس" مع رؤية السودان الجديد في هدفه المركزي: إعادة بناء الدولة على أسس جديدة. لكن هذا الهدف يظل مهدداً ما لم يُصن بوضوح فكري وسياسي صارم. فالمشكلة ليست في تعدد المبادرات، بل في الخلط بين مشروعين مختلفين: مشروع يدير الأزمة، وآخر يسعى لتفكيكها من جذورها.
    الخطر الحقيقي هنا هو الذوبان داخل خطاب انتقالي تقليدي يُفرغ "تأسيس" من مضمونه، لا مواجهته. ولذلك، فإن الخروج من هذا المأزق يتطلب خطوات واضحة:

    - إعادة التأكيد الصريح على مبادئ السودان الجديد: العلمانية، اللامركزية، العدالة التاريخية، والمواطنة المتساوية، الجيش الجديد...

    - التمييز الحاسم بين إعادة بناء الدولة وبين مجرد إدارة المرحلة الانتقالية

    - رفض أي صيغ سياسية غامضة تسمح بإعادة إنتاج الإقصاء أو استيعاب المشروع داخل منطق السودان القديم.
    باختصار، لا يحتاج "تأسيس" إلى توسيع دائرة التوافق بقدر ما يحتاج إلى حماية وضوحه.
فإما أن يظل مشروعاً يعيد تعريف الدولة،
أو يتحول—بفعل المواربة—إلى جزء من الأزمة التي وُجد أصلاً لتجاوزها.

    النضال مستمر والنصر اكيد.

    (أدوات البحث والتحرير التقليدية والإليكترونية الحديثة استخدمت في هذه السلسلة من المقالات)























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de