نظمت جائزة الكتاب العربي جلسة حوارية مع عدد من الفائزين بالجائزة، وذلك ضمن مشاركتها في الدورة ٣٥ معرض الدوحة الدولي للكتاب الفترة من 14 إلى 23 مايو الجاري،
وفي إطار جهودها الرامية تعزيز التواصل مع الكُتّاب والباحثين والتعريف برسالة الجائزة في خدمة الثقافة العربية ودعم الإنتاج الفكري الرصين.
وشهدت الجلسة حضور د. ناجي الشريف المدير التنفيذي للجائزة، وشارك فيها كل من د.محمود العشيري الفائز في الدورة الثانية، و"د. أحمد صنوبر، والسيد مهند حلوة مؤسس ومدير دار كنوز المعرفة، الفائزين في الدورة الثالثة، أدار الحوار د.محمد خالد الرهاوي.
استهلت الجلسة بالتأكيد على أهمية الكتاب بوصفه ثمرة جهد فكري ومعرفي متكامل، وعلى الدور الذي تؤديه الجوائز الثقافية في إبراز النتاج العلمي وتشجيع الباحثين ودور النشر على تقديم أعمال نوعية تثري المكتبة العربية.
وفي حديثه عن كتابه «الرصيد اللغوي المسموع»، أوضح د. العشيري أن العمل استند إلى روح الفريق والتكامل بين الباحثين المشاركين، مبيناً أن تنوع التخصصات أسهم في تقديم دراسة علمية دقيقة ومتكاملة استحقت التقدير. وأكد أن الجائزة مثلت بالنسبة له حافزاً كبيراً للاستمرار في البحث والإنتاج العلمي، معتبراً أن الفوز يشكل بداية لمسار معرفي أوسع وليس محطة نهائية.
فيما تناول د. أحمد صنوبر تجربته مع كتاب «السلطة وأثرها في رواية الحديث ونقده»، مشيراً إلى أن العمل اعتمد على منهج علمي دقيق قائم على الإحصاء والتحليل التاريخي، وقدم رؤى جديدة في مجاله. وأضاف أن متابعته للأعمال الفائزة في الدورات السابقة كانت دافعاً مهماً لتطوير مشروعه البحثي، مؤكداً أن الجوائز الثقافية تمنح الباحثين تقديراً معنوياً يسهم في تحفيزهم على مواصلة العطاء العلمي.
وفي محور صناعة النشر، تحدث السيد مهند حلوة عن فلسفة دار كنوز المعرفة في اختيار الكتب المرشحة للنشر، موضحاً أن الدار تركز على جودة المحتوى وأصالة الفكرة وسلامة اللغة والقيمة المعرفية للعمل، إلى جانب توافقه مع الخط الفكري والثقافي للدار. كما أشار إلى أهمية مراجعة الأعمال علمياً ولغوياً، والتأكد من احترام حقوق الملكية الفكرية، فضلاً عن دراسة فرص انتشار الكتاب ومشاركته في المعارض والجوائز الثقافية.
وأكد المتحدثون أن معرض الدوحة الدولي للكتاب أصبح منصة ثقافية بارزة تجمع الكُتّاب والناشرين والباحثين من مختلف الدول، بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز الحراك الثقافي العربي، مشددين على أن جائزة الكتاب العربي باتت تمثل علامة فارقة في دعم الفكر العربي والإنتاج المعرفي الأصيل.
جدير بالذكر أن الجائزة تواصل تلقي الأعمال المرشحة حتى 28 مايو الجاري في دورتها الرابعة، حيث تشمل الدراسات اللغوية والنقدية، وتخصص هذا العام للدراسات النحوية والصرفية، والدراسات النقدية في السرد والمسرح. وفي مجال الدراسات الاجتماعية والفلسفية، تخصص للفلسفة العربية الإسلامية وعلم النفس.
أما الدراسات التاريخية، فهي مخصصة للأبحاث المتعلقة بتاريخ العالم العربي والإسلامي من القرن الثاني عشر الهجري وحتى الوقت الحاضر، فيما يخصص مجال الدراسات الشرعية لبحوث علوم القرآن وأصول التفسير، إلى جانب مجال المعاجم والموسوعات وتحقيق النصوص، وتخصص هذه الدورة لتحقيق كتب العقائد وأصول الدين والفلسفة الإسلامية وأصول الفقه.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة