من الانقلاب إلى الحرب: الدور البنيوي لمصر في انهيار السودان كتبه عمر سيد أحمد |

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-09-2026, 05:31 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-08-2026, 06:08 PM

عمر سيد احمد محمد
<aعمر سيد احمد محمد
تاريخ التسجيل: 01-23-2025
مجموع المشاركات: 60

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
من الانقلاب إلى الحرب: الدور البنيوي لمصر في انهيار السودان كتبه عمر سيد أحمد |

    06:08 PM May, 08 2026

    سودانيز اون لاين
    عمر سيد احمد محمد-دبي
    مكتبتى
    رابط مختصر



    من الانقلاب إلى الحرب: الدور البنيوي لمصر في انهيار السودان
    قراءة تحليلية في التدخل الإقليمي بمسار التحول المدني الديمقراطي السوداني
    مايو 2026
    عمر سيد أحمد |
     O.sidahmed09@gmail.com
    مقدمة
    في سياق التحولات السياسية العميقة التي شهدها السودان منذ عام ٢٠١٩، يبرز دور الفاعلين الإقليميين بوصفه عاملاً حاسماً في تفسير مسارات الانتقال والانهيار. يقدّم هذا التحليل قراءةً استنادية للدور البنيوي الذي اضطلعت به مصر في تشكيل هذه المسارات، بدءاً من تقويض الانتقال الديمقراطي المدني، وصولاً إلى الإسهام في اندلاع الحرب وإطالة أمدها، في ضوء آخر التطورات الدبلوماسية التي كشفت عن حجم التناقض بين الخطاب المصري والممارسة الفعلية.
    مصر ملاذاً للتيارات الإسلامية السودانية
    بعد نجاح الثورة الشعبية التي أسقطت رأس النظام الإسلامي السوداني في أبريل ٢٠١٩، فرّ رئيس جهاز الاستخبارات صلاح قوش إلى القاهرة — وقد كان في الإقامة الجبرية قبل أن يتمكن من الهرب — في عملية لا يمكن أن تتم دون تدخل مباشر من السلطات المصرية. ومنذ ذلك الحين، باتت مصر ملاذاً آمناً لقيادات الإسلاميين السودانيين، ومنصةً لوجستية لعملياتهم النفسية والإعلامية والتآمرية الرامية إلى إجهاض الانتقال المدني الديمقراطي.
    وفي السياق ذاته، سعى النظام المصري إلى ترسيخ هيمنة المكوّن العسكري بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان على حساب القوى المدنية، انسجاماً مع توجهه الثابت في دعم الحكم العسكري في السودان، انطلاقاً من قناعة بأن الجيش، بحكم تكوينه وارتباطاته التجارية، يمثّل الأداة الأنسب لصون المصالح المصرية.
    المصالح الاستراتيجية: إخضاع التنمية السودانية
    تنبثق السياسة المصرية من رغبة في إخضاع السودان بما يُعيق تنميته الزراعية والصناعية، ومن ثَمّ تقييد استثماره لحصته من مياه النيل، وتحويله إلى مورد للمواد الخام وسوقاً للمنتجات الصناعية المصرية وأداةً للضغط على دول حوض النيل، ولا سيما إثيوبيا.
    وقد جاهر بهذا التوجه خبير السدود المصري محمد الحافظ في لقاء تلفزيوني، إذ أفصح عن أن مصر تسعى إلى إبقاء الجيش السوداني في وضع لا يكسب فيه الحرب ولا يخسرها تماماً، مضيفاً أن مصر استفادت من ذلك في ملف المياه. وهذه شهادة نادرة من داخل المنظومة المصرية تكشف الحساب الاستراتيجي الكامن وراء الموقف المصري، وتُصادق على ما رصده محللون من أن النظام المصري لن يتحمّل الإقلاع التنموي السوداني.
    ورصد محلل سوداني دلالةً بالغة في انعقاد اجتماعات البنك الدولي في السودان خلال المرحلة الانتقالية، وإلقاء رئيسه ديفيد مالباس خطابه السنوي من الخرطوم في ٣٠ سبتمبر ٢٠٢١، إذ رأى في ذلك مؤشراً على اقتراب انقلاب مدعوم مصرياً. وقد صدق هذا التقدير بعد نحو ثلاثة أسابيع، حين أطاح الجيش في ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ بالحكومة الانتقالية المدنية برئاسة عبدالله حمدوك.
    هندسة انقلاب أكتوبر ٢٠٢١
    تُشير الأدلة المتاحة إلى أن خطة تقويض الانتقال المدني استنسخت الأدوات ذاتها التي أفضت إلى صعود السيسي إلى السلطة. وقد تجلّت هذه الأدوات في:
    • إنشاء منابر إعلامية ومنصات تواصل اجتماعي معادية للانتقال المدني مقرّها القاهرة.
    • افتعال حالة من الانهيار الأمني في العاصمة، مع إشعال نزاعات قبلية في الأقاليم، بهدف إيلاء الشاغل الأمني على حساب المطالب الديمقراطية.
    • تدبير أزمات الوقود والخبز لنزع الشرعية عن الحكومة الانتقالية.
    • عودة طاهر أيلا، أحد رموز النظام السابق، من القاهرة إلى شرق السودان على متن طائرة حكومية مصرية للتحريض ضد الحكومة الانتقالية.
    • تأسيس ما يُعرف بـ"التجمع الديمقراطي" بحضور صريح لمسؤول الاستخبارات المصرية أحمد عدلي، بهدف تشتيت القوى الداعمة للانتقال واستمالة بعضها.
    ونظّم هذا التجمع ما بات يُعرف بـ"اعتصام الموز"، إذ حاصر مقر الحكومة المدنية بالتنسيق مع الأجهزة العسكرية والأمنية، مطالباً صراحةً بالانقلاب الذي تحقّق فعلاً في ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١.
    إجهاض الاتفاق الإطاري
    مع تصاعد موجة الاحتجاجات ضد الانقلاب رغم سقوط أكثر من مائة وعشرين شاباً قتيلاً، واتساع رقعة التضامن الدولي مع الشعب السوداني، انطلقت مفاوضات توّجت باتفاق إطاري لاستعادة مسار التحول الديمقراطي. بيد أن النظام المصري، بالتنسيق مع قطر والإسلاميين السودانيين، مارس ثقله لإسقاط هذا الاتفاق. وقد صرّح علناً أحد قيادي التجمع الديمقراطي بأن مصر لن تسمح بأي سلطة في السودان لا تحظى برضاها. وفي لقاء رسمي جمع القوى المدنية بوفد الاستخبارات المصرية في الخرطوم، أبلغهم أحمد عدلي مباشرةً أن الاتفاق الإطاري لن يمرّ إلا على جثته.
    إشعال حرب أبريل ٢٠٢٣
    في مواجهة مأزق انسحاب قوات الدعم السريع من انقلاب أكتوبر، شجّع النظام المصري الفريق البرهان على المضي قُدُماً، عبر نشر وحدات من سلاح الجو المصري في قاعدة مروي، وترويج وهم إمكانية تصفية قوات الدعم السريع في غضون ساعات. وأسهم ذلك في الدفع نحو القرار المتهوّر بإشعال الحرب في ١٥ أبريل ٢٠٢٣، الذي زجّ بالسودان في أتون دمار غير مسبوق.
    ومنذ اندلاع الحرب، تحوّلت مصر إلى الخط اللوجستي الرئيسي للجيش السوداني، مشاركةً في العمليات العسكرية بخبراء ومستشارين، بل يُشار إلى تورطها في قصف مباشر طال المدنيين انطلاقاً من قاعدة الواحات. كما أن الاستهداف الجوي للمنطقة الصناعية ببحري دون مسوّغ عسكري حقيقي أسفر عن تدمير شبه كامل للبنية الصناعية السودانية الهشة أصلاً.
    الرعاية الدبلوماسية والاستغلال الاقتصادي
    اضطلعت مصر بدور الراعي الدبلوماسي للسلطة العسكرية في بورسودان، ساعيةً إلى رفع عزلتها داخل الاتحاد الأفريقي في أعقاب تعليق عضوية السودان إثر الانقلاب، ومكرِّسةً شرعيتها دولياً تحت ذريعة صون "مؤسسات الدولة" — في إشارة إلى مؤسسات لا تبسط سيطرتها على أكثر من ثلث الأراضي السودانية.
    وفي هذه الأثناء، تواصل مياه النيل تدفّقها إلى مصر، وتتواصل صادرات السودان الزراعية والحيوانية بأسعار متدنية، ويُسهم الذهب السوداني في رفع احتياطيات البنك المركزي المصري خلال سنوات الحرب. وقد بلغ الأمر حداً لا إنسانياً، إذ تُشير التقارير إلى بيع تأشيرات الدخول للسودانيين — بمن فيهم المرضى — بآلاف الدولارات.
    تحوّل دبلوماسي كاشف: مصر والرباعية
    الازدواجية المكشوفة
    شكّلت المجموعة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، منذ سبتمبر ٢٠٢٥، آليةً دولية لإنهاء الصراع في السودان. غير أن المشاركة المصرية في هذه الآلية كشفت بوضوح عن نمط الازدواجية الذي وثّقه هذا التحليل. فقد كشف تعثر مؤتمر لندن في أبريل ٢٠٢٥ عن الخط الأحمر المصري المتمثل في الدعم غير المشروط لمعسكر الجيش بقيادة الفريق أول البرهان، ورفض السيسي القادم هو نفسه من خلفية عسكرية لأي بديل مدني لحكمه. وقد وصف محللون الموقف المصري بدقة حين رأوا أن النظام المصري لا يسعى للسلام عبر الرباعية بقدر ما يسعى إلى تجيير جهودها لصالحه أو إجهاضها بالكامل.
    مواجهة أمريكية وتراجع مصري
    في مطلع عام ٢٠٢٦، تصاعدت الضغوط الأمريكية على مصر. أكد كبير مستشاري الرئيس ترامب للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس أنه لا يوجد أي حل عسكري للنزاع السوداني، مشدداً على أهمية أن يتوقف الدعم المالي والعسكري الخارجي المقدم إلى الأطراف المتحاربة — وهي رسالة موجّهة بوضوح إلى مصر بالدرجة الأولى. وفي أبريل ٢٠٢٦ زار بولس القاهرة، غير أن السيسي وظّف اللقاء للتأكيد على أولوياته الحقيقية مشدداً على أن أمن مصر المائي قضية وجودية وأولوية قصوى.
    التخلي عن الرباعية.. الخطوة الكاشفة
    في المحصلة، تفكر مصر حالياً في التخلي عن المسار الرباعي لصالح إعادة إحياء مسار جدة الذي أطلقته الرياض وواشنطن عند اندلاع الحرب في أبريل ٢٠٢٣، وهو مسار انهار سريعاً. وهذا التحوّل ليس مجرد تغيير تكتيكي، بل هو دليل إضافي على أن مصر تسعى دائماً إلى آليات تمنحها نفوذاً أكبر على الجيش السوداني دون رقابة دولية فعّالة. وتعاني الرباعية من انقسامات حادة بين دولها الأربع تفاقمت خلال الأشهر الماضية، لا سيما بعد الحساسيات في علاقة القاهرة بجيرانها في الخليج وخصوصاً أبوظبي، فيما تختلف القاهرة وأبوظبي حول شكل المخرج المطلوب من الحرب السودانية.
    التداعيات على الأمن الإقليمي والدولي
    تُشكّل حرب السودان تهديداً جدياً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين. فقد أسهمت في نموّ الميليشيات الإسلامية وتعزيزها، كميليشيا "البراء بن مالك" و"البرق الخاطف"، المرتبطة بالنظام الحاكم في إيران، مما ينذر بتهديدات مستقبلية حقيقية لأمن البحر الأحمر. كما أفضت إلى تفكّك السلطة المركزية، وتمدّد شبكات الاتجار بالمخدرات والأسلحة، ونشاط الجريمة المنظمة وتدفق الهجرة غير النظامية، في ما يُشكّل مجتمعاً منظومةً من العوامل المزعزِعة للاستقرار.
    التوصيات ومتطلبات السلام
    لا يمكن تحقيق السلام في السودان دون كبح التدخلات المصرية السلبية. وتدعو القوى المدنية السودانية الفاعلين الدوليين الراغبين في إحلال السلام — ولا سيما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي — إلى انتزاع التزامات محددة من مصر، تشمل:
    • وقف إيواء الجماعات الإسلامية السودانية وشبكاتها الإعلامية والعملياتية على الأراضي المصرية.
    • وقف إمدادات الأسلحة والذخائر إلى الجيش السوداني.
    • إنهاء العمليات القصفية المنطلقة من قاعدة الواحات.
    • التخلي عن الازدواجية في المواقف: الدعوة العلنية للسلام مع التغذية السرية للحرب.
    • الوضوح في المسارات الدبلوماسية وعدم توظيفها أداةً للمناورة بدلاً من السلام الحقيقي.
    وفي حال إخفاق النظام المصري في الامتثال لهذه الشروط، يغدو فرض عقوبات ملائمة عليه ضرورةً لا مناص منها.


























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de