إرتكازات ثلاثية الأبعاد لإجهاض مشروع الثورة في بناء الدولة المدنية الديمقراطية [4/3 كتبه عمر الحويج

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-07-2026, 10:29 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-03-2026, 11:54 AM

عمر الحويج
<aعمر الحويج
تاريخ التسجيل: 11-01-2013
مجموع المشاركات: 712

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
إرتكازات ثلاثية الأبعاد لإجهاض مشروع الثورة في بناء الدولة المدنية الديمقراطية [4/3 كتبه عمر الحويج

    11:54 AM May, 03 2026

    سودانيز اون لاين
    عمر الحويج-الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    إرتكازات ثلاثية الأبعاد لإجهاض مشروع الثورة في بناء الدولة المدنية الديمقراطية [4/3-]+[4-4] .
    بقلم / عمر الحويج


    كما أوردنا في [المقالين السابقين) ، أن هناك ثلاثة مرتكزات إو إرتكازات " والمصطلح مستلف من لغة الحرب اللعينة"، اعتمدت عليها الثورة المضادة ، في اجتهاداتها الفاشلة . أولها : لإجهاض ثورة ديسمبر العظيمة ، وثانيها : في ترتيب خطط عودتها لسلطتها الموؤودة . هذان الهدفان ، المتباعدان ، وفي الآن نفسه ، مترابطان بشبكة عنكبوتية معقدة ، من أواصر الخيوط المتينة يصعب عليهم اجتيازها ، يسهل علينا التغلب عليها ، فهي لهم ليست بسهولة ، يذهب أحدهما ليحل الثاني محله ، بالبساطة التي ينشدها فكرهم ، الذي تحول إلى شطط منزوع الدسم ، مجرد أحلام وخيالات وهلوسات مريضة ، دون ثمن غال سيدفعونه في النهاية بأعلى قيمة ، لا يتصورن أن أوان دفعه قد حان ، قادم الأيام التي نراها قريبًا ، ويرونها بعيدة ، وقد لا يداعب مخيلتهم المؤبوءة بمرض سرطان السلطة ، مرضهم العضال في مراحله التي لا علاج لها ، إلا مزابل التاريخ التي تقترب منهم ، عند كل ضربة جزاء فاشلة ، يبددونها في ميدان خصمهم العسكري ، وخصمهم المدني ، حين تقمصوا روح مستر جيكل التي يتمثلونها ، وصنعوا لها مستر هايد “مؤلفها روبرت استفنسون” هم أعادوها إلى الواقع ، إلا أنهم عجزوا عن التحكم في مساره ، فتركوه يسرح ويمرح وأمسكواخناق غيره ، ظنًا أنهم إذا أجهزوا عليه ، هذا الذي يدعمه إفتراءًا وقوة عين ، أنهم قالوا يالإطاري يا الحرب ، ونسوا او تناسوا قدراتهم اللغوية في فهم اعجازية اللغة العربية في توصيل رسالتها ، قالوا هي التي أشعلت الحرب ، بعبارة قصدوا أن لايستوعبوها ، وألبسوها هاجسهم الأوحد لقوى الثورة ، ومن بينها “تقدم” التي مهما كانت أخطاؤها أو خطاياها فهي جزء من قوى الثورة ، كما ألبستها ، لأولئك الذين يبيدونهم ، دون رفة جفن بدعوى أنهم حاضنته ، إذن هم في سباق السلطة ، لا يرغبون لصنيعهم أن يصل قبلهم ، أو أن يصالحوه في عاجلهم ، أيهما أفضل لهم . ولذلك تصويبهم ، منذ معركة سباق السلطة هذا بين الطرفين ، توأمهم في خططهم ، ليس هو غريمهم المفترض الأول مستر هايد ، الذي صنعوه فخرج عن طوعهم وارادتهم ، وإنما كان الجهد الأكبر ولازال الهدف ، الأهم والأخطر والأكبر علي وجودهم ، وليس فقط المعرقل لوصولهم السلطة المفقودة ، هي قوى ثورة ديسمبر العظيمة ، فمنذ البداية كانت هدفهم ، فتعاملوا مع هذه القوى بالعنف العسكري المباشر ، بغرض إفنائها وتصفيتها جسديًا ، وبالمكشوف وبالكلاشنكوف الموجه إلى الصدور والبطون لا غيرها ، في وضح باكرة صباح يوم 3 / يونيو 2019م . حيث أكمل الطرفان وبدم بارد ، مجزرة فض الاعتصام . وإن نجحت الخطة قبلها ، في بلدها الأصلي ، صاحبة الوصفة القاتلة والروشتة المميتة ، التي أسكتت بها جماعتهم هناك ، فشعب السودان عصي على الخطط المخابراتية المدعومة قوشيًا وكيزانيًا ، فقد ألزم شعبنا طاغية السودان ورئيسه المزعوم والموهوم “بحلم أبيه” أن يلحس قراراته ويجلس للتفاوض ، ففي 30 يونيو ، في ذات شهر فض الاعتصام ، كانت درسه الأول ، الذي تجرعه كسم الخميني ، إلا أنهم ساعدوه ولحقوه ، بتلقيه ترياق الإنقاذ ، فكونوا له مضاد حيوي مفتعل عاجل وسريع ، بداية شكلوا له حماية بما يسمى ، الكتلة الديمقراطية ، عساها تقلل ، من وقع الإنتكاسة ، وإن دعموها بخبثهم ، ورتبوا أن ينجح مسعاهم في شق صف وحدة قوى الثورة ، وجعلوه يحتفظ بالشق الأضعف ، التي هي راضية مرضية ، بما تحت يدها من مكاسب ومناصب ، وإن تركت الوطن لتحميه ثورتها ، فهي قد عزلت نفسها عن ظهيرها ، ومنذها إنفرد بها ، يقصص أجنحتها جناح بعد جناح ، ويباعد بينها وثورتها ورفاقها من الثوار وهي غير مرغمة كانت ، ولكن باختيارها ، تميل إلى إنفاذ ما تمليه عليها مصالحها الذاتية والحزبية ، وربما تفادي لهجمات الثورة المضادة ، طويلة الأظافر والحناجر اللسان المُصَّنع لها ، كل ماتنتجه مصانعها آيلة السقوط ، من الإفك والكذب والتلفيق ، وما تنسجه من شتائم وبذاءات وسوء اخلاق ودين إن وجد ، لم تكن لهم من ذاتهم الأمارة بالشر حين لم تكتف بالسؤ ، إنما كانت هي ذات العصا التي قامت جحافلها في فض الإعتصام المجزرة ، وهي ذات السلسلة الممتدة ، التي توسطها انقلاب 25 أكتوبر الانتحاري ، حتى ختموها بحرب ضروس ، أشعلوها صباح 15 أبريل بعد أن دعا داعيها قبيل أيام ، في إفطارات رمضان ، لا لتغتال الإطاري فحسب ، وإن كان مدخلهم ، إنما بجانبه لتقضي على ثورة ديسمبر المجيدة ، ولا مانع لديها إن قضت على السودان ، و(طز) على السودان ، وأهل السودان . و( طز ) هذه قالها زعيمهم هناك ،طز في أم الدنيا ، فردد صداها تابعهم هنا ، وصمم مخابرات الهناك ، أن تكون خططهم مع الهنا متناغمة ، وما بالك وقوشهم الهناك الذي سلم ملفاتهم ، إلى مخابرات الأمريكان ، أن يسلمهم هنا ملفات أهل السودان ، وقواه الحية والميتة لا مانع ، وأصبحت المسارات مترابطة ، وجعلت صراعنا وكأنه بين كتلتين : كتلة ديمقراطية تتغير مسمياتها حسب مقتضيات الحال ، ضد كتلة “تقدم” أما الآخرون فيمتنعون ، اؤليك الذين يمثلون الثورة بحقهم فيها ، وليصبح الحال حالين ، وإن كانت الرؤوس والفؤوس شتى . وظلت الثورة المضادة ، تواصل بسلاحها القذر الذي داومت على استخدامه ، وإتخذته سلاحها البتار ، وأصبح وسيلتها فقط لاستخدامه وهو الضرب والبطش بالآخرين تحت الحزام ، بالقتل الجماعي والاعتقال لقوى المقاومة ، التي هي في قلب معمعة المعركة العبثية ، تعمل لإنقاذ شعبها حتى لايموت جوعًا وعطشًا كما موت الضان ، وإن كانت وسيلة العاجزين ، ولأنها فقدت أدوات بطشها القديمة القتل والسحل والاغتصابات ، من تحت الطاولة ، وسلمتها لطرفها الآخر ، فهي التي اعتادت اللعب بالبيضة والجحر ، ولكن يبدو أن بيضها وحجرها قد أكله “دودو” الثورة السودانية ، فبقي شليل بيضها وحجرها ، أن تستجلب من داخلها وخارجها أولئك المرضى معدومي الضمير والكرامة بجميع تخصصاصتهم المرضية ، وإن كان محورها الهوس الديني الظاهري ، والمتاجر به ، لذوي الحاجات الرخيصة الدنيوية ، من لديهم القدرة على الكذب والقدرة اللامحدودة على التلفيق كيف ومتى شاءوا ، لا ليوجهوا حربهم نحو عدوهم اللدود ، وإنما ليتركوا جيشنا الوطني المخطوف ، يعاني من لعبة جر الحبل ، مع عدوهم اللدود ، يومًا له ويومًا عليه ، وتفرغوا هم لمحاربة قوى الثورة ممثلة في الحرية والتغيير ، لمواقفها غير المتسقة مع الثورة ، ساعة انتقاليتها ، ووجهوا عقارب سمهم ناحيتها ، ووجهوا سهامهم إليها ، هدفهم إغتيال شخصية قياداتها بالشتم واللمز حتى وصلت عائلاتهم ، واستخدام كافة الألفاظ البذيئة في حقهم ، أصبح قاموسهم حكرًا لهم دون أهل السودان قاطبة ، وماركة مسجلة بمسمى سؤ اللفظ الأخواني الكيزاني ، يظنون هذا طريقهم لعودة يحلمون بها ، ينتظرون أن تاتيهم في طبقهم المعد لهم من ذهب وفضة ودفعيات بنكك ، وعلى تقدم وإن سردبت لهجمتهم السافلة ، لايكفيها غير السير في طريق ثورتها وثوارها ، والطريق ممهد ، لوحدة قوى الثورة ، ولابديل للسودان ، في هذة المعركة ، إما أن يكون .. أو لا يكون يا أهل تقدم . والسودان في النهاية سيكون وينتصر ، بكم أو بدونكم .
    ***
    المقال الرابع والأخير :

    إرتكازات ثلاثية الأبعاد لإجهاض مشروع الثورة في بناء الدولة المدنية الديمقراطية [4 / 4 ] .

    .
    في التمهيد لهذه المقالات ، قلت أنى هناك ثلاثة ارتكازات "والمصطلح كما نوهنا سابقًا ، مستلف من لغة الحرب اللعينة" . اعتمدتها الثورة المضادة وحلفاؤها واجترحتها صناعيًا ، من جينات فكرها الظلامي العدواني الإقصائي ، ونهضت على بنائها ، رسميًا وإعلاميًا ، قبل الحرب وواصلتها بحماس أكبر بعد الحرب ، لتمرير خطابها الهجومي الانتحاري ، اللا أخلاقي ، وغير المستوي على قدمين ، ضد مشروع ثورة ديسمبر المجيدة ، التي إنبثقت وهلت وهللت ، لإستكمال مشروعها الحداثوي النهضوي الإنمائي ، بقيام الدولة المدنية الديمقراطية ، وهي إجمالًا ثلاثة مسارات أو ارتكازات هجومية ، رتبتها الثورة المضادة ، منبعها الخيال الرغبوي المتخيل ، في سبيل العودة للسيطرة على الثروة والسلطة ، يتمركز أول البؤر الرافعة لهذه الارتكازات ، وهي النكران التام ، والإختفاء القسري هلعًا ، والمتستر خلف جُدُّر الظلام ( وهاهو شيخهم التكفيري يكشف المنكور علنًا) دون إظهار أية دور للحركة الإسلاموية ونظامها البائد التخريبي ، قبل الحرب وبعد إشعالها للحرب ، وإندساسها المشين خلف جيشنا الوطني ، والذي يتبجحون بمؤيته التي عاشها حاميا للوطن والدستور ، وينسون أنهم طيلة ثلاثينيتهم قد مشوا خلف مؤيته بالاستيكة مسحً ومسخًا ، حتى
    أوصلوه منافسًا لمليشياتهم المصنوعة ( وليست ديسمبر المصنوعة يا عبدالمجيد عبد الحامد او بالعكس !! ) ، وسلموه صاغ غير سليم لعناصرها الأمنية ، الذين ينفذون لها خططها التآمرية كاملة غير منقوصة . ثانيها الهجوم المباشر والشرس على قوى الثورة بكافة فصائلها ، وعلى ذات الثورة وفكرتها وصُدفِّيتها المدعاة ، متخذة من قوى الحرية والتغيير “سابقًا” ، وحكومتها الانتقالية زمانها ، وتحولها إلى تقدم “حاليًا” ، وإن تغير الإسم وبقي المضمون ، مستغلة أخطاء الأولى الفارغ جرابها وخوائه من الحنكة الثورية" كبرجوازية صغيرة" ، فأتخذوا منها ، كبش فداء ومدخل للوصول لأهدافهم الخبيثة ، وللنخر والهدم في جسد الثورة ‘القرنعالمية’ نالتها عن جدارة واستحقاق . والتي لم يسبقها في زخمها وقوتها ، وبسالة شبابها من الجنسين ، وقوة شعاراتها ، إلا الثورة الفرنسية ، وإن فاقتها بشعاراتها الجذرية وبسلميتها الراسخة .
    ثالثها خطتها الخبيثة لتوسيع هوة الخلاف بين قوى الثورة ، والجهد المفرغة نتائجه ، لعزل اليسار العريض وخاصة الشيوعي من معركة التغيير التي خاضتها وتخوضها كل قوى الثورة مجتمعة ، التي أسهمت في انضاج وإنجاح الثورة ، وتناولت في الإرتكازتين الأولى والثانية مسار الثورة المضادة ، وجهدها في اجهاض ثورة ديسمبر (2 -3) وفي الإرتكازة الثالثة ، فضلت أن أحيلكم إلى مقال سابق أعيد نشره ” مع قليل تصرف” نشر في هذا الموقع ، وثورة ديسمبر المجيدة ، في قمة وهجها وتألقها وكان بعنوان ( عنزة ولو طارت ) ، ولأني رايت المقال أشمل في تناوله لجذور مداخل الأزمة القديمة المتجددة التي أدت تراكماتها لحرب الدمار الشامل في 15 إبريل 2023 م .

    عنوان المقال [عنزة ولو طارت] :-

    ولأن كل ما جرى بيدكم لا بيد غيركم . دعونا نرفع الصوت عاليًا وجهيرًا ، ولنبدأ بجماعة المركزي للحرية والتغيير ، كفاكم تسترًا خلف تحالفات الأسماء الرنانة ، ففي النهاية ، فأنكم كتحالف ، ما أنتم في الحقيقة إلا حزب الأمة القومي بنسخته التاريخية ، ونقولها تأدبًا ، وإن جاز علينا التأدب أكثر ، نقول فقط نسختها القديمة بقياداتها الديناصورية ومتبوعاتها الجنرالية ، والأقربون من أهل الدار الناطقين باسمها ، وورثة إمامها الراحل من أبنائه وبناته ، الذين نازعتهم ، حداثتهم بحكم أعمارهم ، مع قديم تركيبة حزبهم التوارثية والتراثية ، وعلاقاتهم العائلية من الناطقين بطرفهم وليس باسمهم ، وأنتهازية من هم في وسطهم وحولهم ، فظلوا يتحدثون بلغة الثورة ، ولكنهم يتصرفون فعلًا لا قولًا بل عمدًا ، بلغة الثورة المضادة ، وياله من نزاع داخلي مزدوج وضار ومؤذٍ ، لطرفي المعادلة ، مع إسكات صوت الشباب في حزب الأمة ، الذين شاركوا جيلهم ثورتهم التجديدية والجذرية ، الحِجِّل بالرِجِّل ، وبهتاف الدم والرصاص ، وذات التضحية والبسالة ، فأرفعوا صوتكم عاليًا يا “عروة الصادق" والآخرون من جيلكم من أصوات الشباب في حزب الأمة ، موصوف الأصالة والمعاصرة ، وأين أنت يادكتور أبراهيم الأمين " بتراكم الصراعات داخل حزب ، هؤلاء الآن ضاعوا تحت الرجلين ، بعضهم إنتحى وبعضهم انحاز كل منهم لجنبه الذى اراحه "، فالإنسحاب من المشهد غير مجدي ، فالثورة والوطن وحزب الأمة الجديد ، والتداول السلمي للسلطة يحتاجكم كحزب وفاعلية ، والمستقبل لكم ومعكم . أما الوجه الآخر ، المتخفي خلف المركزي للحرية والتغيير ، وقبله حزب الإتحاديين ، حتى يرسون على بينة خلف الحداثة ، أوخلف خليفة الخلافة ، أيهما ابو هاشم . وثالثهم حزب المؤتمر السوداني ، أخاطبكم بود ومحبة ، فأنتم من شباب الثورة ، ليس في ذلك من شك ، وإن طاش سهمكم . وخاب سعيكم ، ولكم عذرًا أقول ، لن تعيشوا طويلًا ، إذا ظللتم في مربع ، موروث نخبتكم القديم ، من الذين أدمنوا ضياع فرص السودان في النهوض ، وأنتم تستندون في كل فكركم وسياساتكم ونشاطاتكم على نقض وليس نقد ، كل ما يمت لليسار العريض بصلة ، وخاصة طرفه الفاعل معكم في الساحة ، الحزب الشيوعي ، وكله عندكم أفعاله ، عنزة ولو طارت ، وكله عند العرب صابون ، وتوجيه إتجاهاتكم الفكرية والنظرية وحتى العملية ، فقط للإنتقاص منه بلا فكر ولا نظرية ، إنما بالتعييب والتعريض والتحريض والإساءة ، لفعله الصحيح ، لا غير حين يكون ، ولم ترتقوا بحزبكم من مربع أركان النقاش الجامعية ، مما أدى بكم الإرتماء في حضن اليمين الديناصوري الطائفي ورئيسه ، الغارق بين ساحلين متباعدين ، الأصالة والمعاصرة ، وفكر الفلول الإسلاموي ، فلا تتورطوا في خطأ أسلافكم الذين ، تركوا خلفهم ، وواروا الثرى ، ذكرى نضالاتهم الباسلة ضد الاستعمارين المصري والانجليزي الاحتلالي ، ورفعهم لعلم الإستقلال ، ثلاثي الألوان والأبعاد ، الذي تحن وتتفاعل معه جموع الثوار ، لتحقيق آمالها وأحلامها ، ليواصلوا به ما أنقطع من نضالات الأقدمين ، في ثوراتهم المتتابعة ، منذ المهدية الأولى والعظمى “وإن أجهضها من داخلها الموتور ، وفي زمانها القصير ، ربانها العنصري المغرور ودتورشين ” وواصلتها ثورة 24 بفدائية أبطالها الأولون ، ودعم المسيرة مؤتمر الخريجين ، وساهم قدر إمكانياته في فتح أبوابها لتسير قافلة الوعي الوطني ، وما تلاها من ثورات ، في أكتوبر وأبريل ، حتى ديسمبر المجيد ، وبلادنا الولودة بالثورات زادها ألقًا ، أكتشاف العالم الحديث أنها ، في إضافة لنا داعمة ، أننا منبت أصل البشر والبشرية ، صدقًا كان أو إدعاءً لم يتثبت منه بعد ، فهو موضع فخرنا وأعتزازنا ، فدعونا نكون قدر هذا المقام العالي المكانة ، بالمغزى والمعنى . ودعوني حتى لا أفارق نبش هذا الحديث الخشن ، كثيره (فشة بطن) وقليله (حراق روح) بسبب التآكل الذي تنهشون به جسد ديسمبر المجيد حتى أصل به إلى قدماء الرفاق ، الذين إبتعَّدت عنهم بجسدي نصف قرن من الزمان ، وإن لازلت محسوبًا منهم وعليهم ، وحتى وإن لم يعودوا بأصالة القديم ، ولكنهم بإمتداد تاريخ حزبهم مواصلون ، بعاطفتي وفكري بجانبهم مؤازرًا ، ولكن ليس مع ابن عمي على الغريب ، هكذا خبط عشواء !! . فأنتم أيها الرفاق قد كنتم جمل الشيل لبلادنا في عوجاتها ونكباتها ، بنشر الوعي فيها ولها وشعبها . وإن كان هذا وحده يكفي ويفيض ، فغيره كثير وعميق ، فقد ظللتم بصبر سِلمي طموح ، لم يصدقه المناوئين يومًا ، فاق صبر أيوب ، تتحملون وجه قباحة وفسالة ، فُصَّاح السودان القديم وثرثاريه ، حيث ظلوا يتعيشون زمانًا طويلًا ولازالوا ، في جذب مواليهم ومؤيديهم وداعميهم وطباليهم ، من شتمكم وسبكم لاغير ، وغيرهم من الذين في دمهم ودواخلهم جرثومة تمشي مهلًا ، سُمُها وخبثها وانتهازيتها أوسَمِها ما رغبت ، جهلًا كانت ،أو وصولية أو طفولية فكرية ، أورغبة مريضة في التسلق ، يدعمهم ويشد من أزرهم ، بعضهم البعض ، تلك التكوينات الحزبية المعروفة لكم ، والمعادية لكم بالطبع والتطبع ، أيدلوجيًا وحزبيًا وتنافسيًا ، فأنتم الوجهة والجهة لكل هؤلاء ، القابلة ذواتهم للتنفيس عن عقدهم العنقودية المتشعبة بالرجم ، والتنفيذ لرغائبهم الحلزونية الملتوية ، فهم لن يسكتوا عنكم ، فأصبروا وصابروا ، تصلون شعبكم ، ففي تاريخهم الطويل الممتد ، كل صحيحكم في نظرهم ، هو عنزة ولو طارت ، وتذكرون حملات اليمين ضدكم بقيادة الإسلامويون طيلة سنوات السودان القديم بعقوده السبعة ، وهم وقد وجدتموهم وغيرهم ، وقد إشتد عودهم وساعدهم ، وتعلَّى بنيانهم بسبب إلصاق تهمة الإلحاد بكم والتطرف ، فكانت منذ القدم السحيق ، في العالم الإسلامي بضاعتهم الرابحة والرائجة ، في الخيارات الفلسفية و الإختبارات السياسية ، للقتل والتنكيل بالخصوم جمعهم والمرتدين خصهم ، حتى جاء دورهم في أرضنا وشعبنا المقدام ، خاضوا حكمهم بايمانهم المُدَثِر ومتستر بالدين ، والمدَّعى زيفًا ونفاقًا باسلاموية ، هي النازية بعينها الشريرة ، وببدها للعنف باطشة وطويلة ، سنوات ثلاثينيتهم العجفاء ، التي عرتهم وكشفتهم ، وتأكد لشعبنا ، أنهم لاغيرهم ، هم الإلحاد ( شخصيًا وفعليًا ) يمشي على ساق معاق ، ويلهث بلسان باغ ..!! ، فالإلحاد في أخلاقهم وسلوكهم وأفعالهم ، وليس في أقوالهم .. كما يرددون ، والمريب يقول خذوني "هي لله هي لله لا للسلطة لا للجاه" وهم غرقى عكسها . إلا أنهم وأربابهم وصنائعهم ، ومن فتح لهم آذانه ، وتماهى مع ترهاتهم وأكاذيبهم ، لازالوا أنتم أيها الشيوعيون وصوتكم “ياكم” أنتم ، ملح الأرض ، ولكنكم لازلتم في نظرهم الأحوص ، "عنزة ولو طارت "، ولم يتغير رأيهم فيكم حبة خردل . فكانت دعواتكم الخيّرة والإنسانية ، المطلوبة لعباده من الفقراء والمسحوقين من أهل السودان الحبيب ، وتمنياتكم الخيرة والنبيلة لهم بالتغيير الجذري ، لينتقل هذا البلد من موقعه الكيئب المزري والمأسوي ، بطلب التغيير الذي يستحقه ليتحول ، إلى بلد زاهر وواعد وناهض ، فحوَّلوا هذه الدعوة الرائدة والقائدة والناجزة ( الآتية حتماً من نضال شرفاء بلادنا ) ، ووجدوا فيها بديلاً آخر غير تهمة الإلحاد المقبورة ، التي سقطت من جيوبهم ، الملأى بالنقد الأجنبي ، والعمارات الشاهقات ، وشنط السمسونايت ، الممتلئة بما خف وزنه وغلا وعلا سعره ، وقصورهم وشركاتهم الفارهات ، وحريمهم القونات ، مغنياتهموالصحفيات . فقامت دعاويهم الجديدة ، حين وجدوها في صحيحكم ، الذي ظل عنزة ولو طارت ، لإعطاء معاني ما أنزل الله بها من سلطان لهذا المعنى اللغوي البلاغي ، الواضح والبسيط ، فهم يستخدمونه طق حنك ، في أحاديثهم الرسمية وحتى العادية ، وفي كتاباتهم بحرفها ونصها ورسمها وبأسمها عبارة ” التغيير الجذري” وليس لفظًا غيره ، خاصة متحدثيهم ومثقفيهم وكتابهم ومحلليهم ، صبحًا ومساءً ، إلا أن معناها ، يأخذ منحًا ومعنًا آخر ، في اللغة العربية والبلاغة ، حين يصل إلى مسامعهم الطرشاء ، إن أتى من جهتكم ، فالعبارة تظل عنزة ولو طارت ، وأنتم ياكم أنتم . فهنا وبقدرة قادر يصير لها مستوى آخر من المعنى ، فهي عندهم ، تعني العنف والسلاح والقتل والفوضى والإنحلال وسيداو واليونميس وسجائر أبو كديس ..!! ، وكل موبقات الدنيا ، ويجملونها حتى لا تكذب ، بما في جعبة ذاكرتهم المحشوة زيفاً ، بمثل أقوالهم .. أنظروا إليهم يعنونكم ، ماذا فعل أصحابهم الشيوعيين في بلاد السوفيت القديم ، وماذا قدموا في بلاد الواق واق البعيدة ، وماذا فعل ستالين ببلاد الواق الأبعد ، وماذا فعل الخمير الحمر ببلاد الفيتنام ، وكل مصائب الشموليات أين ماكانت وأين ما وجدت ، ونسوا ترشيد أنفسهم بعبارة ، ولاتذر وازرة وزر أخرى ، وهل يا هؤلاء عشتم شموليات الشيوعيين السودانيين في خاطركم أم رغائبكم أو أحلامكم ، أم ستحيلون الأمر لإنقلاب الشيوعيين في 19 يوليو ، جريًا وراء تاريخ حسين خوجلي وجماعته في التزييف والتلويث ، وتعلمون من خسر فيه أكثر ، بعد إعدام قادته ، وتعرفون مع حسين خوجلي من عقلنه وجعله ممكنًا غير الراحل أحمد سليمان ، الذي عقلن للراحل حسن الترابي إنقلاب 89 ، ومحاولة الوسوسة به للإمام الراحل ،حين رفضه الرجل الديمقراطي حتى النخاع مهما قلنا فيه ، أم شموليات الإسلامويين النازية "أظرف وضرب الحبيب أخف" في نظركم ولا غبار عليها ، حتى لو اورثت شعبها الهلاك !! . آن الأوان والأجدى لكي تفحمونهم ، وتثبتوا لهم أن صحيحكم ، ليس عنزة ولو طارت ، ياشيوعيّ السودان ، أن هذا العقد التحالفي الخيّر الديمقراطي المسمى صدقًا ومصداقًا بينكم والآخرين@ ، بالتغيير الجذري ، خففوا من غلوائه قليلًا ، حتى يمشي بين الناس وسيمًا ، نسيمًا عليلًا ، فهو دعوة صادقة لفك أسر السودان من التوهان والهوان والعبودية والإستغلال ، ولا علاقة له باي تجارب فاشلة أو ناجحة يتخيلها هؤلاء الآخرون ، في أي بلاد كانت ، من بلاد الواق واق ، أو من بلدات عجائب الدنيا الجديدات ، إنما هي تجربة سودانية صافية صادقة ومتأصلة في التربة السودانية منذ بداياتها في أربعينيات القرن الماضي ، وما هذه الحالية ، إلا خلاصة لتراكماتها الممتدة ، ولاعلاقة لها بترهاتهم وإدعاءاتهم المريضة . وفي رائي المتواضع والمستنفد غضبًا وقرفًا ، من هذا السلوك الطبقي الهمجي المتآكل من جهتهم ، ولكي تٌسكِتونهم نهائيًا وليس إلى حين ، أقولها كوجهة نظر شخصية ، طرحتها مرة على أحدهم عابرًا ، وأطرحها الآن علنًا وبالصوت عاليًا ، وحظي كان عاثرًا معه حين التقيت به في صداقة الميديا ، وكان من الصامدين في صمديتهم الحزبية ، أو كما كان يسميهم صديقي الراحل طلحة الشفيع بسخريته اللازعة حين يصف الواحد فيهم ” ده شيوعي شارع ظلط ” " طبعًا يقصد صلابته وسخونته وحروريته !!"عندما طرحت الفكرة على صديقي الصمدي كوجهة نظر راودتني عن نفسها ،
    رفضها بغضب نقاء الإنتماء ، وعلنًا أقولها لكم ، أقدموا وقدموا لهم ، في تجربة فريدة شبيهة بكم ، تحملونها معكم في الإنتخابات القادمة ، وهي أن تعلنوا ( الجبهة الديمقراطية )وأنتم من خلفها دعمًا وسندًا ، حليفتكم التي جمعتكم ورفقائكم في النضال ، ورافقتكم في السراء والضراء ، رفقائكم في الحارة والباردة ، سندكم وظهيركم ، حاميكم ومواليكم ، هاديكم وساريكم ، منذ ما قبل الإستقلال ، حين كان تحالفكم معهم ، بإسم الجبهة المعادية للإستعمار ، ويظل حزبكم قائمًا ومتواجدًا في عملكم اليومي ، مناضلًا صلبًا قويًا صلدًا ، منظِّرًا وداعيًا للتغيير الجذري المتجدد ، والمتواصل ، حتى يرث الله الأرض وما عليها من جذريات ، طلبًا لسودان حر وطني ديموقراطي حداثوي إنمائي ، يأكل مما يزرع ويلبس مما يصنع . بحق وحقيقة . نافسوا للفوز في الإنتخابات القادمة ( حين كتابة هذا المقال في زمانه ، كنا على عتبة دولة وطنية ديموقراطية بانتخابات حرة نزيهة قابلة يومها للتحقق وليس الحلم المستحيل .. إضافة للكاتب في يومنا هذا ) أقول لأجل الوطن ، نافسوا للفوز ، لأجل هذا الجيل الراكب رأس ، وقطعًا سيساندكم بقيادة جبهتكم الديمقراطية ، وتواجدوا بضغطكم المتواصل ، وبعبقرية مناضليكم الأوائل ، وإن أضعفت إنتاجها الضربات قاصمة الظهر ، وإن ظلت وراثة عبقرياته من أمهات حواء وذاتهن المناضلة .. الولادة . ليظل حزبكم الشيوعي ، المتواصل بإسمه ووسمه ورسمه ، وليس(الشيوعي سابقً@@@ا) كما يشتهي المعدمون والعدميون ، فهو سيظل الحزب ، الذي ينشر الوعي ، كما قال عبقريه الأول وسكرتيره العام ، الشهيد عبد الخالق محجوب ، عندما أراد أحد الضغاة ، المارين بأبواتهم العسكرية على جباه الكادحين المسحوقين في البلاد ، ليمتحن حزبه فيما قدمه للسودان ، حياه وأحياه .. حين رد الشهيد : أعطاه الوعي .. وكفى ، هو حزبكم الذي لايكل ولا يمل ، في يومكم هذا ونهاركم ذاك ، في صبحكم ومسائكم الدائم ، لأجل المستقبل القريب ، ولأجل أجياله وأيامه القادمات ، ودعوهم يطاردون سراب عنزتهم المفقودة حينها ، حتى ولوطارت .
    ***
    [ لا للحرب .. نعم للسلام .. والدولة مدنية ] .

    .

























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de